موقع النيلين:
2025-02-02@14:58:08 GMT

إبراهيم عثمان يكتب: حتى لا نظلم “تقدم”

تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT

*اشتكى القيادي بـ”تقدم” شريف محمد عثمان القيادي من تشويه مواقفهم في هذه الحرب، وتصويرها وكأنها منحازة للدعم السريع، وهي شكوى مستمرة منذ بداية الحرب، ولا تكاد تغيب من ألسنة قيادات “تقدم”، وهم محقون في مبدأ رفض التشويه، وفي المطالبة بأن يكون الحكم على مواقفهم مبنياً على الحقائق كما هي، لا الادعاءات كما يصنعها خصومهم، وفي المطالبة بأن يقوم رصد الحقائق على الدقة، وتحري الإنصاف لا العشوائية وتحري الإدانة.

*
*التزاماً بهذه المطالبة المشروعة يمكن رصد عدد من الحقائق الرئيسية* :

١/ *إشعال الحرب* :
* اتفقت تقدم مع الدعم السريع على أنه برئ من إشعالها، وعلى أنه بريء من الانقلاب والتمرد، وعلى استبعاد حصار مطار مروي من قضية إشعال الحرب، وعلى رفض رواية الجيش بخصوص الرصاصات الأولى في الخرطوم واعتماد رواية الدعم السريع.
٢/ *الغرض من إشعال الحرب* :
* اتفقت مع الدعم السريع في أول جملة في ديباجة “إعلان أديس أبابا” على براءته من الغرض الذي يمكن أن يدفعه لإشعال الحرب، فالحرب “كما اتفقا”: ( هي آخر حلقة من سلسلة المحاولات الفاشلة لقطع الطريق على مسار ثورة ديسمبر المجيدة).

٣/ *الموقف من الديمقراطية:*
* تتفق “تقدم” مع الدعم السريع في أنه ملتزم بها وعلى أن الجيش غير ملتزم بها، أو على الأقل التزامه بها محل شك.
٤/ *الموقف من الداعمين* :
* يتفق قادة “تقدم” والدعم السريع على إدانة أي دعم الجيش، وعلى إدانة الاستجابة لاستنفاره، وعلى مهاجمة داعميه ووصفهم بأنهم يمثلون، معه، “معسكر الحرب”، وعلى عدم استخدام أي كلمات حادة أو وصف قدحي للدعم السريع وداعميه من الداخل والخارج .
* ويتفقان على إدانة مقاومة المواطنين للدعم السريع إذا هجم عليهم في أحيائهم وقراهم وبيوتهم.

٥/ *الحكم على المواقف من “إعلان جدة”*:
* تدعم “تقدم” موقف الدعم السريع من “إعلان جدة”، وتجد له الأعذار في عدم تنفيذه.
* اتفقت مع الدعم السريع على تجنب ذكره صراحةً أو الإشارة إليه في إعلان أديس أبابا.
* اتهمت الحكومة والجيش بالتعنت والمزايدة في قضية المنازل، وبرأت الدعم السريع من التعنت.

* تبرع بعض قادتها للدعم السريع بتبريرات لاحتلال البيوت، وبشروط لإخلائها، لم يقل بها هو نفسه.
٦/ *الحكم على المواقف من قضية السلام* :

* تتفق “تقدم” مع الدعم السريع على إيمانه بالسلام وسعيه الجاد له، وعلى تعنت الجيش.
* ويتفقان على شروط التفاوض، وعلى رفض شروط الحكومة، وعلى أن يضمن التفاوض دور رئيسي للدعم السريع في “تصميم العملية السياسية”، وعلى أن يتضمن أي اتفاق عقوبات متفاوتة لداعمي الجيش، كل حسب قوة دعمه.

٧/ *الجرائم* :
* تطالب “تقدم” باستبعاد القضايا الست أعلاه، وقضايا تفصيلية أخرى، عند الحكم بانحيازها أو عدم انحيازها. وتقول إن الحكم يجب أن ينبني “فقط” على إداناتها للجرائم، وتقول إن الطرفين يرتكبان الجرائم، وإنها تدينهما، وبهذا يثبت عدم انحيازها.
* تضع “تقدم” الطيران الحربي كمقابل رئيسي لجرائم الدعم السريع، وتطالب العالم بحظره، ولم تسجّل لها أي مطالبة بحظر يخص الدعم السريع، ولا حتى للطيران الذي ينقل سلاحه.
* تغيب كلمة الإرهاب في أحاديث قادة “تقدم” عن الدعم السريع، وتحضر كلمة الإرهاب، أحياناً، في أحاديثهم عن الجيش، وتتفق مع الدعم السريع في رفض تصنيفه كجماعة إرهابية.
* يطالب قادتها المواطنين بترك الغبائن الناتجة إجرام الدعم السريع، وتشارك بفعالية في حملات الدعم السريع الإعلامية التي تهدف إلى توجيه الغبائن إلى الجيش وداعميه .
٨/ *موقف الدعم السريع* :

* يبدي الدعم السريع رضاه عن “تقدم”، ويتعامل معها كحليف له، ويشترط قيادتها للعملية السياسية.

*وهكذا يتضح أن الحقائق الصلبة غير المشوهة ليست في مصلحة “تقدم”، وأن رصدها والوعي بدلالاتها يضر بدعوى حيادها، وأن التشويه الحقيقي يكون بتجاهل هذه الحقائق الصلبة غير القابلة للدحض لا برصدها والحكم عليها، وأنها تثبت انحياز “تقدم” للدعم السريع. أما محاولة إثبات عدم الانحياز بعامل وحيد هو إدانة الجرائم هي محاولة فاشلة تقوم على استغباء الناس، فلا “تقدم” ولا غيرها يملكون رفاهية عدم إدانة جرائم الدعم السريع، فهي إدانات إلزامية، ومع ذلك تضعفها “تقدم” بحيل كثيرة .*

إبراهيم عثمان

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الدعم السریع على مع الدعم السریع للدعم السریع السریع فی وعلى أن

إقرأ أيضاً:

حميدتي يعترف بخسارة قوات الدعم السريع مناطق لصالح الجيش (شاهد)

اعترف قائد "قوات الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، الجمعة، بخسارة قواته مناطق لصالح الجيش السوداني في العاصمة الخرطوم.

ودعا حميدتي قواته في فيديو مسجل، إلى عدم الالتفات إلى المواقع التي استعادها الجيش وسيطر عليها مؤخرا.


وقال: "إلى كل القوات في كل المحاور، يجب عدم التفكير في ما أخذه الجيش منا في القيادة (وسط الخرطوم) وسلاح الإشارة (بمدينة بحري) وبلدة الجيلي (شمال الخرطوم) ومدينة ود مدني (عاصمة ولاية الجزيرة)".

ودعا حميدتي قواته إلى عدم النظر إلى ما خسروه أمام الجيش بل التركيز على ماذا يريدون السيطرة عليه.

وأضاف أنه قواته قادرة على طرد الجيش من الخرطوم مرة أخرى كما فعلت من قبل، على حد قوله.
#السودان | فيديو ???? | خطاب جديد لـ حميدتي :

سنطرد الجيش مرة أخرى وسبق أن طردناهم من الخرطوم في مناطق كثيرة.

الغربال «ناعم» وستتمايز الصفوف.

حقق جنودنا الآن أربعة انتصارات في أم درمان وهناك مناطق محددة سنقوم باستلامها.#برق_السودان pic.twitter.com/3Srd5DENIu — برق السودان???????? (@SDN_BARQ) January 31, 2025
وتأتي تصريحات حميدتي عقب انتصارات حققها الجيش خلال الأيام الماضية بفك الحصار عن قيادة الجيش وسلاح الإشارة، واستعادة السيطرة على معظم مدينة بحري شمالي الخرطوم ومدينة أم روابه بولاية شمال كردفان.

ويخوض الجيش و"الدعم السريع" منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 14 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين الأشخاص إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

مقالات مشابهة

  • قتلى وجرحى في قصف للدعم السريع على الأبيض ومخاوف من التصعيد
  • “أطباء السودان”: 61 قتيلا في قصف مدفعي للدعم السريع على سوق صابرين بمدينة أم درمان
  • الجيش السوداني يواصل تقدمه في الخرطوم.. والدعم السريع تقرّ بالخسائر
  • الجيش السوداني يتقدم لاستعادة مناطق حيوية من الدعم السريع
  • قائد قوّات الدعم السريع يتوعّد بـطرد الجيش من الخرطوم
  • من قتل جلحة الجنرال المشاغب في الدعم السريع ولماذا يصمت الجيش السوداني؟
  • حميدتي يعترف بخسارة قوات الدعم السريع مناطق لصالح الجيش (شاهد)
  • حميدتي يعترف بخسارة قوات الدعم السريع مناطق لصالح الجيش
  • الدعم السريع يعترف بالانتكاسات ويتعهد بطرد الجيش من الخرطوم  
  • خلافات وصراع داخل “تقدم” حول فك الإرتباط بين مؤيدي ورافضي تشكيل الحكومة