رغم الضربات الانتقامية على اليمن.. جماعة الحوثي تتحدى إسرائيل وتواصل استهدافها
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل الظهور منتصرة بعد عدة حروب جعلتها الخاسر الأكبر في تلك الصراعات، تكثف جماعة الحوثي اليمنية، هجماتها ضد مواقع تابعة للاحتلال، آخرها استهداف مطار «بن جوريون» ومحطة كهرباء جنوب مدينة القدس المحتلة، بصواريخ باليستية.
لا توجد معلوماتتسيطر جماعة الحوثي على جزء كبير من شمال اليمن، وعلى بعد 2000 ميل عن إسرائيل، نفذت الجماعة سلسلة من الهجمات ضد أهداف إسرائيلية، منذ اندلاع العدوان على غزة في 7 أكتوبر 2023، وأكدت قيادات حوثية أنها ستواصل عملياتها العسكرية ضد الاحتلال حتى تنتهي حرب الإبادة في غزة.
وقال محللون، إن إسرائيل تكافح من أجل وقف الهجمات الحوثية، في ظل الافتقار إلى المعلومات الاستخباراتية الدقيقة حول أماكن تواجد قادة المجموعة ومخازن الأسلحة.
وبعد أشهر من إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار بشكل متقطع نحو إسرائيل تضامنا مع حماس، صعّد الحوثيون مؤخرا حملتهم ضد إسرائيل، حيث أطلقوا الصواريخ الباليستية تجاهها كل ليلة تقريبا على مدى الأسبوع الماضي.
الصمودولم تتراجع جماعة الحوثيين حتى بعد أن نفذت طائرات الحرب الإسرائيلية جولتها الرابعة والأكثر جرأة من الضربات الانتقامية في اليمن، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمطار العاصمة صنعاء الدولي والبنية التحتية الأخرى.
وصمدت جماعة الحوثي في وجه القصف الذي شنته القوات الأمريكية والبريطانية ردا على هجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر. وهي الآن تظهر قدرة مماثلة على الصمود ضد إسرائيل.
ويقول الخبراء إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تضع اليمن على رأس أولوياتها مطلقا، ولم تبذل جهودا في جمع المعلومات الاستخباراتية عن الحوثيين على مر السنين.
وبدأ الحوثيون الهجوم على إسرائيل بعد وقت قصير من الهجوم الذي قادته حماس على البلاد في 7 أكتوبر 2023، والذي أدى إلى اندلاع الحرب في غزة. وقال الحوثيون إنهم كانوا يتصرفون تضامناً مع حماس والفلسطينيين بشكل عام. كما حاول الحوثيون حصار إسرائيل بإطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار على سفن الشحن التي تعبر البحر الأحمر، أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم، مما أدى إلى تعطيل التجارة الدولية بشكل كبير.
اقرأ أيضاًصفارات الإنذار تدوي في عشرات المدن وسط إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من اليمن
اليمن تنهي مشوارها في خليجي 26 بالفوز على البحرين 2-1
النفوذ الإيراني في اليمن على المحك.. إلى أين تتجه المواجهة بين إسرائيل والحوثيين؟
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البحر الأحمر إسرائيل الحوثيين اليمن الحوثيون مطار بن جوريون الحرب الإسرائيلية شمال اليمن جماعة الحوثی
إقرأ أيضاً:
بعد ثلاثة أسابيع من القصف…مؤشرات فشل واشنطن في اليمن
6 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: احمد الشلفي
رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الضربات الأمريكية المكثفة ضد مواقع جماعة الحوثي في اليمن، يبدو أن نتائج هذه الحملة العسكرية لا تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف المعلنة، وهناك عدة مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح في شل قدرات الجماعة أو كبح أنشطتها.
أولاً: مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت لوسائل إعلام أمريكية أن جماعة الحوثي لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تمكّنها من تنفيذ هجمات على السفن في البحر الأحمر، واستهداف المصالح الأمريكية، بل وحتى استهداف إسرائيل.
هذا الإقرار بقدرة الجماعة على مواصلة الهجمات يكشف أن الضربات الجوية، رغم كثافتها، لم تحقق تأثيراً حاسماً في شل البنية العسكرية للحوثيين.
ثانياً: وفقاً لتقارير أمريكية، فقد بلغت تكلفة الحملة الجوية الأمريكية على اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نحو مليار دولار. وبرغم هذه الكلفة الضخمة، لم تُعلن واشنطن عن تحقيق إصابات استراتيجية نوعية، كما لم تكشف عن طبيعة الأهداف التي تم قصفها، وهو ما يعزز الشكوك حول فاعلية هذه الحملة.
ثالثا:حتى الآن، لم تُعلن الولايات المتحدة عن مقتل أي قيادي بارز من الصفين الأول أو الثاني في جماعة الحوثي، ما يطرح تساؤلات حول دقة المعلومات الاستخبارية التي استندت إليها الضربات، ومدى جدوى التركيز على أهداف غير حاسمة.
رابعاً: الرئيس الأمريكي دونالدترامب شدد في أكثر من تصريح على “نجاح الهجمات”، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس هذا التفاؤل. فالهجمات لم توقف الهجمات الحوثية، ولم تُحدِث تحولاً ملموساً في المعادلة العسكرية على الأرض، ما يجعل هذه التصريحات أقرب إلى الخطاب الدعائي منها إلى التقييم الواقعي.
خامساً: نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة جوية لاستهداف لما قيل إنه اجتماع لقيادات حوثية، اتضح لاحقاً – وفقاً لمصادر يمنية – أنه اجتماع قبلي محلي لا علاقة له بالجماعة. هذه الحادثة، التي نالت تفاعلاً واسعاً، تكشف عن خلل استخباراتي أميركي قد يفسر محدودية الإنجازات على الأرض.
سادساً:كلما أعلنت الولايات المتحدة أن ضرباتها الجوية “حققت نجاحاً”، جاء الرد الحوثي سريعاً ومباشراً، من خلال تكثيف الهجمات على السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر، أو عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. بل إن جماعة الحوثي ذهبت أبعد من ذلك بتهديدها بمواصلة التصعيد، ما يكشف بوضوح أن الحملة لم تُفقدها القدرة أو الإرادة على الفعل، بل على العكس، يبدو أنها عززت من خطابها التعبوي.
سابعا :استمرت جماعة الحوثي في إسقاط الطائرات الأمريكية بدون طيار، مما يشير إلى امتلاكها لقدرات دفاع جوي فعّالة، ويعكس تحديًا للعمليات الجوية الأمريكية في المنطقة
مجمل المؤشرات تقود إلى نتيجة واضحة: الحملة الأمريكية على الحوثيين، حتى الآن، لم تحقق أهدافها المعلنة. فالجماعة لا تزال تمتلك القدرة على تهديد الملاحة الدولية، ولم تُصب قياداتها بأذى، فيما تتكبد واشنطن تكلفة باهظة بلا إنجاز نوعي. هذا الواقع يفرض على صناع القرار في واشنطن إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية، أو المخاطرة بالانزلاق نحو استنزاف طويل وغير محسوب النتائج.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts