إنشاء مكتب وطني لاستشراف المستقبل ورصد وتحليل التوجهات والتغيّرات
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
أنشأت وزارة الاقتصاد مكتبا وطنيا لاستشراف المستقبل ضمن هيكلها التنظيمي الذي يأتي استجابة لمتطلبات المرحلة القادمة تعنى بعمليات استشراف المستقبل والمساعدة على رسم السياسات الممكنة لعمليات التنمية.
ويهدف المكتب الوطني إلى تحليل التوجهات المستقبلية وفهم تأثيراته ودعم منظومة استدراك المخاطر والاستعداد المبكر لها، وتعزيز منظومة المرونة الاستراتيجية.
ويختص المكتب بتطوير تصورات مستقبلية تستند إلى التوجهات العالمية والتقنيات الحديثة لتحقيق تنمية مستدامة، المساهمة في تخطيط سيناريوهات التنمية المستقبلية الكلية والقطاعية، إعداد دراسات وتحليلات للتوجهات المستقبلية واقتراح سياسات تهيئة القطاعات التنموية، والعمل على بناء كوادر وخبرات متخصصة ونشر ثقافة التفكير المستقبلي.
ووفقا لوحدة متابعة تنفيذ "رؤية عمان 2040" التي أوضحت أن استشراف المستقبل لسلطنة عمان يتيح التعامل المرن استراتيجيا مع المعطيات التي تؤثر على مسار خططها وبرامجها الوطنية، إذ أن العالم -في سياقه الراهن- يتسم بثلاث خصائص أساسية هي: سرعة المتغيّرات وتداخل العوامل المؤثرة على التخطيط والاستشراف الاستراتيجي، واشتباك الأحداث العالمية واتساع تأثيراتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ومن هنا تنشأ حاجة ملحة لضرورة وجود منظومة وطنية لاستشراف المستقبل تمكن سلطنة عمان من توفير خطط ومسارات بديلة للقطاعات الأكثر عرضة للمتغيرات المستقبلية، والتعرف على القوى المؤثرة على القطاعات الوطنية ذات الأولوية، والاستفادة من الميزة التنافسية في عالم متغير.
وفي هذا الإطار قامت وزارة الاقتصاد بالعمل على إعداد دراسة مقارنة للتجارب الدولية بشأن إيجاد منظومات استشراف المستقبل وهيكلتها، وبحث الخيارات الأنسب لحوكمة منظومة استشراف المستقبل في سلطنة عمان والاحتياجات الوطنية للمنظومة، وتشكيل لجنة تحضيرية لحوكمة منظومة استشراف المستقبل لبحث الخيارات الأنسب للمنظومة، ومباشرة إجراءات إنشاء مكتب وطني لاستشراف المستقبل بوزارة الاقتصاد يتبع لجنة وزارية توجيهية، بحيث يعمل المكتب على رصد وتحليل المتغيرات المستقبلية، وبناء سيناريوهات المستقبل المتوقعة بالنسبة لمسارات التنمية الوطنية وقطاعاتها، بالإضافة إلى بناء القدرات الوطنية المتخصصة في مجال استشراف المستقبل.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: لاستشراف المستقبل استشراف المستقبل
إقرأ أيضاً:
مشاريع مهيكلة ترفع رقم معاملات مكتب المطارات
زنقة 20 ا الرباط
أكد المكتب الوطني للمطارات، بمناسبة مجلسه الإداري، أن رقم معاملات المكتب بلغ أزيد من 5,4 مليار درهم سنة 2024، بزيادة 14 في المائة مقارنة مع سنة 2023.
وكشف المكتب خلال أشغال المجلس الإداري، الذي ترأسه وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والمدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، عبد اللطيف زغنون، والمدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عادل الفقير، أن “سنة 2024 تميزت بتحقيق نتائج تؤكد القوة المالية للمكتب، مع تسجيل ارتفاع قوي في مختلف المؤشرات”.
وتم خلال هذا اللقاء ، استعراض الإنجازات التي تم تحقيقها خلال سنة 2024، والإنجازات المرتقبة خلال سنة 2025، بالإضافة إلى تقدم مختلف المشاريع المهيكلة في إطار استراتيجية “المطارات 2030”.
وأضاف المصدر ذاته أن ميزانية سنة 2025 تندرج في سياق النمو المتواصل، من خلال استثمارات تصل إلى 13,2 مليار درهم، مبرزا أن هذه الاستثمارات ستخصص بشكل أساسي لتوسيع مطارات المدن المستضيفة لكأس العالم 2030، وتنفيذ الورش الجديد لمطار الدار البيضاء محمد الخامس ، وتوسيع مطارات طنجة، أكادير، فاس ومراكش، بالإضافة إلى استكمال بناء المحطتين الجويتين الجديدتين بكل من مطاري الرباط-سلا وتطوان سانية الرمل.
وتابع أن نتيجة الاستغلال ارتفعت بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 1,9 مليار درهم، مبرزا أن هذه النتائج مكنت من تحسين القدرة على التمويل الذاتي للمكتب الذي بلغ 2,1 مليار درهم، بزيادة تصل إلى 8 في المائة.
وفي ما يخص حركة النقل الجوي، فقد سجلت خلال سنة 2024 رقما قياسيا، حيث بلغ عدد المسافرين 32,7 مليون مسافر، بارتفاع 21 في المائة مقارنة مع سنة 2023، حيث يرجع هذا الارتفاع القوي إلى إطلاق حوالي عشرين خطا جويا دوليا جديدا يربط مدن الدار البيضاء وطنجة وتطوان ومراكش مع أهم المدن الأوروبية، بالإضافة إلى تعزيز الخطوط الجوية الداخلية.
من جهة أخرى، عرف المكتب الوطني للمطارات إطلاق عدة مشاريع تحوّلية وإنجازات هامة خلال السنة الماضية، تعكس دينامية التحول التي باشرها المكتب، حيث تم خلال شهر دجنبر 2024 إطلاق استراتيجية “مطارات 2030” من خلال تقديم خطوطها الرئيسية لأطر ومستخدمي المكتب.
كما تم كذلك إجراء تعيينات استراتيجية خلال 2024، من أبرزها تعيين مدراء جدد بمطارات الدار البيضاء محمد الخامس، الناظور العروي، الحسيمة الشريف الإدريسي، تطوان سانية الرمل والعيون الحسن الأول.
وعلى مستوى البنيات التحتية، باشر المكتب الوطني للمطارات ورشا كبيرا لتحسين منشآته المطارية، لا سيما مطار الدار البيضاء محمد الخامس من خلال تدشين منطقة جديدة لرحلات العبور (الترانزيت).
كما أطلق المكتب أشغال بناء المحطة الجوية الجديدة لمطار الدار البيضاء محمد الخامس، الذي يعتبر إنجازا تقنيا فريدا، بطاقة استيعابية قدرها 20 مليون مسافر في السنة، ويرتقب استكمال هذا المشروع في غضون سنة 2029.
وأشار البلاغ إلى أن المحطة الجوية الجديدة لمطار الرباط، ستكون جاهزة قبل متم السنة الجارية، مبرزا أن هذا المشروع يهدف إلى تزويد عاصمة المملكة ببنية مطارية حديثة ومرجعية مزودة بأحدث التجهيزات المطارية، وستوفر طاقة استيعابية إضافية قدرها 4 ملايين مسافر في السنة.
وفي ما يتعلق بتوقعات سنة 2025، من المتوقع أن تستمر حركة النقل الجوي في ديناميتها بتسجيل ارتفاع قدره 15 في المائة واستقبال 37,6 مليون مسافر، كما سيتم خلال هذه السنة التركيز على تنزيل استراتيجية “مطارات 2030″، وتعزيز الاستثمارات، وتحسين تجربة المسافرين، والتحضير لتظاهرة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وأشاد أعضاء المجلس الإداري بالنتائج الإيجابية المحققة خلال سنة 2024، كما ثمنوا المجهودات المبذولة من قبل فرق عمل المكتب، مؤكدين انخراطهم في استراتيجية “مطارات 2030”.
وسيواصل المكتب استثماراته المعتمدة لمواكبة نمو حركة النقل الجوي، وتحسين تجربة السفر والمساهمة في الدينامية القوية للتنمية الاقتصادية للمغرب.