أدوات الذكاء الاصطناعي قد تتمكن قريبا من التلاعب بقرارات الأشخاص
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرًا للكاتب "دان ميلمو" استعرض فيها دراسة جديدة لباحثين في جامعة كامبريدج، أفادوا أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تستخدم للتلاعب بالجماهير عبر الإنترنت لدفعهم لاتخاذ القرارات، تتراوح من ما يجب شراؤه إلى من يجب التصويت له.
وأوضحت الصحيفة أن البحث سلط الضوء على سوق جديدة ناشئة لـ "إشارات النوايا الرقمية" المعروفة بـ "اقتصاد النوايا"، حيث يقوم مساعدو الذكاء الاصطناعي بفهم نوايا البشر والتنبؤ بها والتلاعب بها وبيع تلك المعلومات للشركات التي يمكنها الاستفادة منها.
وقال الكاتب إن الباحثين في مركز ليفرهولم لمستقبل الذكاء الاصطناعي في جامعة كامبريدج يروجون لاقتصاد النوايا باعتباره خليفة لاقتصاد الاهتمام، حيث تبقي الشبكات الاجتماعية المستخدمين مرتبطين بمنصاتها وتعرض لهم الإعلانات.
وأفاد الكاتب أن اقتصاد النوايا يشمل الشركات التقنية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي التي تبيع ما تعرفه عن دوافعك، بدءًا من خططك للإقامة في فندق وصولًا إلى آرائك حول مرشح سياسي.
ونقل الكاتب عن الدكتور جونّي بن، المؤرخ التكنولوجي في مركز ليفرهولم لمستقبل الذكاء: "على مدى عقود، كانت الاهتمامات هي العملة على الإنترنت. فمشاركة اهتماماتك مع منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" كانت هي من يقود الاقتصاد الرقمي."
إعلانوأضاف جوني: "إلا إذا تم تنظيمها، فإن اقتصاد النوايا سيعتبر دوافعك العملة الجديدة. سيكون هناك سباق محموم للذهب لأولئك الذين يستهدفون النوايا البشرية ويوجهونها ويبيعونها."
وقال: "يجب أن نبدأ في التفكير في التأثير المحتمل الذي قد يحدثه هذا السوق على تطلعات البشر، بما في ذلك الانتخابات الحرة والنزيهة، وحرية الصحافة، والمنافسة العادلة في السوق، قبل أن نصبح ضحايا لعواقبه غير المقصودة."
وأشار الكاتب إلى أن الدراسة تزعم أن النماذج اللغوية الكبيرة، وهي التكنولوجيا التي تدعم أدوات الذكاء الاصطناعي مثل روبوت الدردشة "شات جي بي تي"، ستُستخدم لـ"توقع وتوجيه" المستخدمين استنادًا إلى "البيانات المقصودة والسلوكية والنفسية".
وتقترح الدراسة أنه في "اقتصاد النوايا"، يمكن لنموذج اللغة الكبير أن يستخدم، بتكلفة منخفضة، خصائص مثل وتيرة المستخدم وتوجهاته السياسية ومفرداته وعمره وجنسه وتفضيلاته، لزيادة احتمالية تحقيق هدف معين (مثل بيع تذكرة فيلم). وسيتمكن المعلنون من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بتوجيه المحادثات لخدمة المعلنين والشركات.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات أدوات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
المناطق_متابعات
بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.
وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.
أخبار قد تهمك بيل غيتس يكشف عن سر العلاقة بين «حصاد المليارات» و«الكتابة» 1 فبراير 2025 - 12:08 مساءً بيل غيتس: على السعوديين أن يفتخروا بكرم بلادهم ومشاركتها في القضاء على شلل الأطفال 3 مايو 2024 - 2:49 مساءًووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.
مطورو البرمجيات: مهندسو الذكاء الاصطناعييشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.
ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.
ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
متخصصو الطاقة: التعامل مع بيئة معقدة
يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.
وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.
ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.
باحثو علوم الحياة: إطلاق العنان للاختراقات العلمية
في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.
ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.
ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.
عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.
وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.
ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.
وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.