رسالة ماجستير بدراسات بنات القاهرة توصي بموسوعة تجمع أقوال المفسرين
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
حصلت الباحثة سندس حمدي الفقي ، على درجة الماجستير بتقدير ممتاز من كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة، شعبة أصول الدين قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر عن رسالتها التي حملت عنوان : "الأقوال التفسيرية من كتاب شرح السنة للإمام البغوي المتوفَى: 516 هـ" من بداية سورة الفاتحة إلى قوله تعالى "إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ" جمعًا ودراسة.
تكونت لجنة المناقشة والحكم من: الدكتورة مريم عبد الحميد محمد إبراهيم، الأستاذ بقسم التفسير وعلوم القرآن المساعد بالكلية مشرفا أصليا، والدكتورة رضا محمد مخلوف حسن، المدرس بقسم التفسير وعلوم القرآن بالكلية، مشرفا مشاركا، وعضوي المناقشة الدكتور حسين عبد الحميد أحمد البر أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد بكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة مناقشا خارجيا، والدكتورة نجاة محمد حسن البحيري أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة، مناقشا داخليا.
جمعت الباحثة الأقوال التفسيرية التي ذكرها الإمام البغوي ، في كتابه "شرح السنة"، ودراستها ومقارنتها بالأقوال الواردة عن أهل التفسير، مع اختيار القول الراجح في المسألة والتدليل على ذلك ، مشيرة إلى أنها قامت بهذه الدراسة للتعريف بالإمام الجليل أبي محمد البغوي، وكتابه العظيم "شرح السنة" ، مشيرة إلى أنها من خلال معايشتها لهذا البحث قد توصلت إلى عدة نتائج، منها : أن الإمام البغوي لم يكن مقلدا في ترجيحاته، بل كان مجتهدا يعتمد على الدليل والنظر، والتزامه ، بما أجمع عليه جمهور أئمة التفسير، كما تبين لها من خلال معايشتها لأقواله التفسيرية في كتاب "شرح السنة" أنها مماثلة لأقواله في تفسيره "معالم التنزيل"، وبعضها يكون مختصرًا، وقد يضيف أحيانًا مصدر الكلمة ومعناها اللغوي.
كما توصلت الباحثة في دراستها إلى أن أقوال الإمام البغوي مماثلة لأقوال الإمام الثعلبي في تفسيره "الكشف والبيان" وأحيانًا يذكرها مختصرة، كما ذكر الإمام في كتابه "شرح السنة" أقواله التفسيرية على سبيل الإجمال لا التفصيل، كما في كتابه "معالم التنزيل"، وكان يختار الأقوال والمعاني المناسبة للأبواب والأحاديث التي عقدها في كتابه، فصدر الكتب والأبواب بآيات قرآنية مناسبة للموضوع، كما تبين للباحثة أن أكثر اختلاف المفسرين في الأقوال التفسيرية التي تناولتها بالبحث والدراسة كان اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد؛ ولذا أمكنني الجمع بين أقوالهم، كما توصلت الباحثة في دراستها إلى أن الإمام البغوي انفرد بأقوال جديدة في "شرح السنة" لم يذكرها الإمام في تفسيره "معالم التنزيل".
وأضافت أنه بالبحث في ترجمة الإمام البغوي ، حول مؤلفاته وجدت أنَّ القليل منها مطبوع، وبعض مؤلفاته منها نسخ مخطوطة، أما الغالب من مؤلفاته فهي مفقودة، نصّ عليها بعض من ترجم للإمام، مضيفة: وعلى كل حال فإن كتاب شرح السنة كان ولا يزال قبلة الدارسين، ومقصد كل باحث في كنوز التفسير والحديث والعقيدة والفقه وشتى الفنون، ومرجع طلاب العلم يبحثون فيه عن ضالتهم، وينهلون من رحيقه. رحم الله الإمام البغوي، وأسكنه فسيح جناته.
وفي ختام الدراسة، اقترحت الباحثة ، ضرورة التوسع في خدمة كتاب شرح السنة في شتى العلوم، ومن ذلك: دراسة أقواله الحديثية، والعقدية، واللغوية، والفقهية، وغيرها، فقد حوى جميع العلوم والفنون الشرعية واللغوية، كما اقترحت على طلاب العلم والباحثين بعمل موسوعة تفسيرية تجمع فيها أقوال المفسرين السابقين، وتحاول التوفيق بالجمع بين أقوالهم التي ظاهرها الخلاف، وبيان سبب اختلافهم، وتنقح كتب التفسير من الأقوال الشاذة والروايات الإسرائيلية؛ ليكون مرجعًا لطلاب العلم على مر العصور فيه صحيح أقوال السلف ومَنْ بعدَهم مِنَ المفسرين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الماجستير أصول الدين كلية الدراسات الإسلامية والعربية التفسير وعلوم القرآن المزيد التفسیر وعلوم القرآن فی کتابه فی کتاب إلى أن
إقرأ أيضاً:
حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثمًا شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، "على المسلم أن يحتاطَ لأمر صلاة الجمعة ويحرص على حضورها، وأن يأخذَ بما يعينه على أدائها من الأساليب والأسباب؛ كالنوم باكرًا وعدم السهر بلا فائدة، أو كأن يعهد إلى أحدٍ أن يوقظَه، أو أن يضبط ساعته أو منبه هاتفه لإيقاظه ونحو ذلك من الوسائل التي تعين المرء على أداء صلاة الجمعة في وقتها؛ قيامًا بالفرض، وتحصيلًا للأجر وعظيم الفضل".
صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان
حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. رأي الشرع
حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
حكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة
وأضافت الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.
وتابعت "لذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].".
وأوضحت أن الآيتين السابقتين تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:
الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.
الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).
الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).
الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.
قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.
وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليهكما شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».