“السواقة بالخلا” في موضوع الجيش.. عثمان ميرغني واخرون!
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
رشا عوض
من يطالبون القوى السياسية بدعم شرعية الجيش في هذه الحرب كمؤسسة وطنية يمارسون التضليل والاحتيال السياسي لا اكثر! خصوصا عندما يشترطون على القوى السياسية المناهضة للحرب ان تطالب الد.عم السريع بالاستسلام غير المشروط للجيش باعتباره يمثل الشرعية مقابل ما يسمونه ” تمرد المليشيا” واذا لم تتبنى هذا الموقف يتم تصنيفها كغطاء سياسي للد.
الماكينة الاعلامية المتخصصة في التضليل والتدليس و”السواقة بالخلا” جعلت من توقيع اعلان المبادئ في اديس ابابا بين تقدم والد.عم السريع ” خيانة عظمى” واعلان حلف سياسي بين الطرفين! رغم انه مجرد تحديد لمباديء ايقاف الحرب وتحقيق السلام والوصول للحكم المدني الديمقراطي، ونص الاتفاق تم ارساله لقائد الجيش مع دعوته لاجتماع لمناقشته مع القوى المدنية، بمعنى ان الامر برمته يمكن تلخيصه في اتصال قوى سياسية مدنية بطرفي الحرب (جيش ود.عم سريع) ومحاولة اقناعهما بوقف العدائيات وقبول المبادئ التي تؤسس للحل السلمي وايقاف الحرب.
تم تصوير ذلك كخيانة عظمى رغم انه كان عملا سياسيا شفافا امام كاميرات الاعلام المحلي والدولي ، اما ذهاب الجيش لمفاوضات المنامة فتم سرا ولم يعلن للشعب السوداني الذي لم يسمع بان هناك تفاوض مع الد.عم السريع في المنامة من تلفزيون السودان او من بيانات القوات المسلحة!
ان الجيش لا يخوض هذه الحرب اصالة عن نفسه كمؤسسة وطنية مخولة باحتكار العنف نيابة عن الشعب السوداني بكل تنوعه الاثني والسياسي والثقافي ضمن دولة وطنية يتشارك ملكيتها جميع السودانيين!
الجيش يخوض هذه الحرب كحزب سياسي منقسم على نفسه يتصارع فيه تياران رئيسان: التيار الكيزاني الذي يستخدم الجيش كحصان طروادة للعودة الى السلطة واستئناف مشروع الانقاذ الذي اطاحت به الثورة في نسخة اكثر دموية وفسادا، والتيار البرهاني الساعي لحكم عسكري تقليدي منزوع الايدولوجيا.
كل تيار من هذين التيارين الرئيسين منقسم على نفسه الى تيارات فرعية متنافسة، وكل التيارات الرئيسية والفرعية مخترقة اقليميا ودوليا ، وكلها على استعداد لاي صفقة تقاسم سلطة مع الد.عم السريع او صفقة تقسيم للسودان نفسه لانفراد كل طرف عسكري بجزء من غنيمة السلطة.
الموقف المبدئي الوحيد الذي تتمسك به كل هذه التيارات بصلابة وصرامة منقطعة النظير هو الموقف العدواني تجاه القوى المدنية الديمقراطية سواء كانت حزبية او غير حزبية ، رأينا هذه العدوانية في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في ٣ يونيو ٢٠١٩ ، وفي الرصاص الذي اخترق رؤوس وصدور المتظاهرين السلميين ضد انقلاب ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ ورأيناها في جيوش البلطجة الاسفيرية لتجريم وتخوين وتسفيه اي شخص منحاز للسلام والديمقراطية لان الهدف الاستراتيجي لمشعلي هذه الحرب هو قتل الحياة الديمقراطية وتكريس حكم البندقية سواء في سودان واحد او عدد من السودانات! .
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: هذه الحرب
إقرأ أيضاً:
استشهاد حفيد القيادي في”حماس” خليل الحية في مجزرة “دار الأرقم”
الثورة نت/.
استشهد الطفل محمد عز الحية، البالغ من العمر عامين، حفيد رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية ورئيس الوفد المفاوض، فيما أصيب شقيقه البالغ من العمر ثلاثة أعوام بجروح خطيرة، في مجزرة ارتكبها العدو بقصف مدرسة “دار الأرقم” التي تؤوي نازحين بحي التفاح شرقي قطاع غزة.
وأفاد الدفاع المدني في غزة أن 31 شهيدًا، بينهم نساء وأطفال، قضوا في قصف العدو على مدرسة دار الأرقم في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، حيث كان المئات من النازحين يحتمون داخلها.
كما أفادت المصادر وفق صحيفة فلسطين، بوجود 6 أشخاص في عداد المفقودين، وسط جهود مكثفة لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
والطفل محمد عز الحية، هو الشهيد العاشر من عائلة الدكتور خليل الحية خلال هذه الحرب، وقبل اندلاع هذه الحرب، استشهد 21 فردًا آخرين من عائلة “الحية” في الهجمات الإسرائيلية، ليُضاف هذا الشهيد الطفل الجديد إلى سلسلة من الضحايا الذين ارتقوا من نفس العائلة في ظل التصعيد المستمر.
واستشهد حمزة نجل القيادي “الحية” في عام 2008، في قصف إسرائيلي استهدف موقعًا لكتائب القسام، وفي 20 يوليو 2014، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، استهدفت المدفعية الإسرائيلية منزل نجله الأكبر، أسامة، في حي الشجاعية شرق غزة، مما أدى إلى استشهاد أسامة وأطفالهم الثلاثة: خليل (8 أعوام)، إمامة (9 أعوام)، وحمزة (5 أعوام).
وتأتي هذه المجازر في ظل تصعيد للعدو الاسرائيلي مستمر على القطاع، أدى إلى ارتقاء آلاف الشهداء والجرحى، في وقتٍ يواجه فيه السكان أوضاعًا إنسانية كارثية بسبب الحصار والدمار الذي طال البنية التحتية والمرافق الحيوية.