#عام_٢٠٢٤ في #سطور_خجولة.
بقلم/ أ.د رشيد عبّاس
نعم كان عامٌ ثقيل.. ليس كباقي الأعوام..
عامٌ ثقيل، أثقل من سيئات أبي لهب وأمرأته حمّالة الحطب، بدأنا به بأُفٍ، وانتهينا به بأُفٍ، عامٌ حرّمنا به ما أحله الله، وأحللنا به ما حرمه الله، ولم نمشِ في مناكبه، ولم نتدبّر قوله تعالى: (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه)، عامٌ لم تعلم فيه أنفسنا ما قدَّمت وما أخَّرت، وخرجنا فيه عن قاعدة وشاهدٍ ومشهود، عامٌ طعامنا فيه من جوع، وأمننا فيه من خوف، ولم نتوقف فيه عند حديث الغاشية، وكيدنا فيه كان في تضليل، عامٌ الهانا فيه التكاثر حتى زرنا المقابر، ولم نتواصى فيه بالحق، ولا حتى بالصبر ، عامٌ لم نرتجف فيه من قوله تعالى: (إنّ زلزلة الساعة شيء عظيم)،
مقالات ذات صلة سنة 2025… إقلبي وجهك..! 2024/12/31
ودخلنا فيه القرى فأفسدناها، وجعلنا أعزّة أهلها أَذلةً، عامٌ زيَّن لنا فيه الشيطان في الأرض، وأغوانا أجمعين، واعرضنا فيه عن ذكر الله، فكانت عيشتنا فيه ضنكا، عامٌ زاغت فيه قلوبنا، ولم نعتصم فيه بحبل الله جميعاً، وتفرقنا.. ولم نذكر فيه نعمت الله علينا، عامٌ لم ندعو فيه إلى الخير، ولم نأمر فيه بالمعروف، ولم ننهي عن المنكر، عامٌ لم نأتي اليتامى أموالهم، ولم نأتي النساء صدقاتهن، ودخلنا فيه من باب واحد، ولم ندخل فيه من أبواب متفرقة.
عامٌ ليس كباقي الاعوام، وكان ثقيلاً على كل من قست قلوبهم، إلا على من رحم ربي، فكيف يستجاب لنا فيه..؟
ويبقى السؤال:
كيف نودع ٢٠٢٤م، وكان ما كان فيه من بدع وذنوب وعصيان وهجران لكتاب الله وسنة رسوله.
ومع ذلك نقول:
ما عند الله قريب، ورحمة الله وسعت كل شيء، وباب التوبة مفتوح، وأن الله غفور رحيم.
دمتم بخير
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: فیه من
إقرأ أيضاً:
معنى قيام الليل الوارد في أول سورة المزمل وآخرها.. الإفتاء توضح
اجابت دار الافتاء المصرية، عن سؤال ورد اليها عبر موقعها الرسمي مضمونة:" ما الفرق بين معنى القيام الوارد في صدر سورة المزمل وفي نهايتها؟ حيث ورد في صدر سورة المزمل أن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ • قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا • نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ [المزمل: 1- 3].
وفي الآية [20] من السورة يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾.
وأوضحت دار الافتاء، أن الفرق بين معنى القيام في صدر السورة ومعناه في نهايتها: أن قيام الليل في أول السورة على سبيل الفرض سواء كان ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصةً أو كان له ولأمته.
أما قيام الليل في نهاية السورة فهو على سبيل التطوع تخفيفًا من الله عز وجل عن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
الأفضل في كيفية صلاة قيام الليل أن تكون مثنى مثنى، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «صلاةُ اللَّيل مثنى مثنى، فإذا خَشي أحدُكمُ الصُّبح، صلَّى ركعةً واحدةً تُوترُ له ما قد صلَّى» وأقل الوتر ركعة واحدة يصليها بعد صلاة العشاء، فإن أوتر بثلاث ركعات فالأفضل أن يسلّم بعد الركعتين ويأتي بواحدة، وإن أوتر بخمسة فيسلم بعد كل ركعتين ومن ثمّ يأتي بركعة واحدة، ويراعي في صلاته الطمأنينة وعدم العجلة والنقر، فيخشع في صلاته ولا يتعجل فيها، فأن يصلي عددًا قليلًا من الركعات بخشوعٍ وطمأنينةٍ؛ خيرٌ له مما هو أكثر بلا خشوع.
فضل صلاة قيام الليليعرف قيام الليل بأنّه قضاء الليل في الصلاة أو في غيرها من العبادات، وقال ابن عباس -رضي الله عنه- أنّ قيام الليل يتحقق بأداء صلاة العشاء في جماعة، والعزم على صلاة الصبح في جماعة، وقد رغّب الله -تعالى- بهذه العبادة العظيمة، وجعل لها الكثير من الفضائل.
أولًا: من فضل صلاة الليل أنه من صفات عباد الرحمن والمؤمنين، وعلامة من علامات المتّقين، فمن اتصف به كان من المتقين النبلاء؛ لأنّه لا يقدر على قيام الليل إلا من وفّقه الله -تعالى- له، قال تعالى: «وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا* وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا».
ثانيًا: من فضل صلاة الليل أن الله -عزّ وجلّ- وعد من يقوم الليل بالمنزلة العالية والمقام المحمود، وهذا دليل على ما يترتب على قيام الليل من الأجر العظيم.
ثالثًا: من فضل صلاة الليل، إجابة الدعاء، ففي الليل ساعة لا يسأل فيها المسلم شيئًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه.
رابعًا: من فضل صلاة الليل، أن قيام الليل بابٌ من أبواب الخير، ودليلٌ على شكر الله على نعمه، وفيه مغفرة للذنوب، ودخول الجنة.
خامسًا:من فضل صلاة الليل، أفضل صلاة بعد صلاة الفريضة، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أفضل الصّيام، بعد رمضان، شهر الله المُحرَّمُ، وأفضل الصَّلاة، بعد الفرِيضة، صلاةُ اللَّيل».