مقاضاة مصلحة الضرائب الأمريكية.. أزمة جديدة في سوق العملات الرقمية بالولايات المتحدة
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
أزمة جديدة يشهدها سوق العملات الرقمية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أعلنت 3 مجموعات من قطاع العملات المشفرة مقاضاة مصلحة الضرائب الداخلية بأمريكا لمنع اللوائح الجديدة التي تتطلب من كيانات التمويل اللامركزي «DEFI» الإبلاغ عن معلومات العملاء.
وعرضت قناة القاهرة الإخبارية، تقريرا تليفزيونيا بعنوان «مقاضاة مصلحة الضرائب الأمريكية.
وأفاد التقرير: «وتشمل المجموعات الثلاثة التي حركت الدعوى القضائية صندوق التعليم، ورابطة Blockchain، ومجلس تكساس Blockchain، معربين عن اعتراضهم على إجراءات مصلحة الضرائب الداخلية الأمريكية بسبب لوائح ضريبة العملات المشفرة كجزء من قانون الاستثمار في البنية التحتية والوظائف لإدارة بايدن».
وأضاف التقرير: «وتزعم الدعوى القضائية أن هذا النهج من شأنه الإضرار بواجهة تداول «DEFI» بشكل غير ملائم، وهي في الأساس منصات عبر الإنترنت تسمح للمستخدمين بالوصول إلى بروتوكولات التشفير».
التكنولوجيا اللامركزيةوتابع التقرير: «وتعتبر المجموعات الرقمية القواعد الجديدة تعدا انتهاكا لحقوق الخصوصية للأفراد الذين يستخدمون التكنولوجيا اللامركزية، وستدفع أيضا هذه التكنولوجيا الناشئة بالكامل إلى خارج الولايات المتحدة».
جدير بالذكر أن محمد عبد الوهاب المحلل الاقتصادي والمستشار المالي للأتحاد العربي للتطوير والتنمية التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أكد على خطورة الاستثمار فى العملات الرقميه حيث أنه سوق غير أمن نتيجة لحالة التخبط الإقتصادى الذى يعيشة العالم والذى يقوده الفيدرالى الأمريكى.
وقال عبد الوهاب، إن البيتكوين وهي العملة الرئيسية في هذا السوق مستمرة في التراجع حيث تقترب الآن من مستويات الـ 21 ألف دولار بتراجع في حدود 2% بعدما خسرت ما يزيد عن 15% من قيمتها خلال أسبوع حيث قدرت الخسارة بحوالي 3 آلاف دولار منذ يوم 14 أغسطس الجاري.
ولفت عبد الوهاب، إلى أن عملة البيتكوين خسرت ما يقرب من 6 مليارات دولار في أسبوع واحد، موضحاً أن القيمة السوقية لبيتكوين انخفضت عن مستويات الـ400 مليار دولار بعدما نزلت من مستويات الـ 405 مليار دولار خلال أسبوع.
وأشار المحلل الاقتصادي، إلى تراجع البيتكوين بنسبة 9% خلال ثلاثين يومًا بينما ارتفع بنسبة 6% فقط خلال الشهرين الماضيين ، إلا أنه متراجع فعلياً منذ البداية بأكثر من 30% خلال التسعين يومًا الأخيرة وبنسبة 56% منذ بداية العام الجاري 2022.
وأرجع عبد الوهاب ارتفاع أسعار عملة البتكوين في الفترة الأخيرة إلى الحركة الشرائيه فى الأسواق وحالة التفاؤل خلال الأسابيع الماضية ما أدى إلى ارتفاع سعر البيتكوين إلى أكثر من 25200 دولار وظلت هذه القيمة هي أعلى مستوى جديد لها خلال الشهرين الماضيين .
وأوضح عبد الوهاب، أن الحركة الصعودية لعملة البتكوين حدثت مع اعتقاد المستثمرين المتزايد بأن التضخم قد بلغ ذروته وأن الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ في خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر من مارس 2023، وجاء ذلك نتيجة لتداول بيان جيروم باول في 27 يوليو حيث قال باول:"مع تشديد موقف السياسة النقدية ، من المحتمل أن يصبح من المناسب إبطاء
وتيرة الزيادات بينما نقوم بتقييم كيفية تأثير تعديلات سياستنا التراكمية على الاقتصاد والتضخم".
وارجع عبد الوهاب انخفاض سعر البيتكوين مرة أخرى إلى الإعلان عن خطط الفيدرالي الأمريكي ، وتأكيده على الاستمرار فى مخطط رفع أسعار الفائدة بشكل كبير في الأشهر المقبلة ، مؤكداً أنها شكلت ضربة مميته للعملات الرقمية، وأدت إلى انخفاض سلة العملات البديلة وغيرها من العملات الرقمية المشفرة .
وتوقع عبد الوهاب ، أن تعانى العملات المشفرة وعلى رأسها البيتكوين من ضغوط كبيره جدا تقودها نحو القاع حيث من المتوقع أن تشهد انخفاضات جديدة ربما تتجاوز 30 % خلال الفتره المقبله .
وأضاف عبد الوهاب، أن أحدث مخطط نقطي لبنك الاحتياطي الفيدرالي يكشف أن معظم الخبراء يعتقدون أن معدلات الفائدة سترتفع إلى 3.75٪ بحلول نهاية عام 2023 قبل أن تنخفض إلى 3.4٪ في عام 2024، حيث لا يزال احتمال انخفاض أسعار الفائدة افتراضيًا.
ويذكر أن جيمس بولارد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي قال في سانت لويس إنه سيدعم زيادة ثالثة على التوالي بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية بالبنك المركزي في سبتمبر.
وتعهد بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض التضخم من معدله الحالي البالغ 8.5٪ إلى 2٪ تمشيا مع الإعلان.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العملات الرقمية بوابة الوفد الوفد الولايات المتحدة الاحتیاطی الفیدرالی العملات الرقمیة عبد الوهاب
إقرأ أيضاً:
دول جديدة تدخل دائرة اهتمام الإدارة الأمريكية لقبول المرحلين من المهاجرين
تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعيها للتخلص من المهاجرين في الولايات الأمريكية، رغم صعوبة الأمر بالبحث عن بلاد جديدة مستعدة لقبول المهاجرين.
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا قالت فيه إن الولايات المتحدة وسعت من جهودها في البحث عن الدول الراغبة بقبول المهاجرين وتواصلت مع دول في أمريكا اللاتينية وشرق أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وفي التقرير الذي أعده ألكسندر وورد وميشيل هاكمان وفيرا بيرغينغروين قالوا فيه إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى عقد اتفاقيات مع دول تقبل فيها استقبال المهجرين المرحلين من أراضيها، حسب مسؤولين مطلعين على الأمور، حيث يبحث مسؤولو الهجرة عن وجهات أخرى لإرسال المهاجرين الذين ترغب الولايات المتحدة في ترحيلهم، وتتأخر دولهم في استعادتهم أو ترفض ذلك.
ويستند نموذجهم المنشود إلى اتفاقية لمرة واحدة أبرمتها الإدارة مع بنما في شباط/فبراير، والتي أرسلت بموجبها طائرة محملة بأكثر من 100 مهاجرا، معظمهم من الشرق الأوسط، إلى الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى، واحتجزت بنما المهاجرين وعملت على إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين يجرون حوارات مع دول في أفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية، لكنهم لا يتطلعون لتوقيع معاهدات معا، حسب قول الأشخاص، وتريد فقط ترحيل المهاجرين تاركة مصيرهم إلى الدول التي توافق على استقبال من ترحلهم إليها.
ومن بين الدول التي طلبت الولايات المتحدة استقبال المرحلين من أراضيها، ليبيا ورواندا وبنين، وإسواتيني/جنوب افريقيا ومولدوفا ومنغوليا وكوسوفو.
وتأمل الولايات المتحدة أن توافق هذه الدول على طلبات الإدارة، ربما مقابل ترتيبات مالية أو منفعة سياسية تتمثل في مساعدة الرئيس ترامب على تحقيق إحدى أهم أولوياته الداخلية.
وفي الوقت نفسه تسعى الولايات المتحدة إلى توقيع اتفاقيات طويلة الأجل مع دول في أمريكا اللاتينية ترى أنها مناطق آمنة لطلب المهاجرين اللجوء إليها بدلا من السفر إلى الولايات المتحدة.
ويقترب المسؤولون من إتمام مثل هذه الاتفاقيات مع هندوراس، ويجرون مفاوضات مع كوستاريكا، وذلك حسب شخص مطلع على الأمر، ولم ترد أي من سفارات هذه الدول على طلبات التعليق فورا.
وفي بيان، لم يتطرق فيه متحدث باسم وزارة الخارجية إلى المحادثات الدبلوماسية الخاصة، لكنه قال: "إن إنفاذ قوانين الهجرة الوطنية أمر بالغ الأهمية للأمن القومي والسلامة العامة للولايات المتحدة، بما في ذلك ضمان التنفيذ الناجح لأوامر الترحيل النهائية".
وتعمل وزارة الخارجية بشكل وثيق مع وزارة الأمن الداخلي "لتنفيذ سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة"، ولم يستجب البيت الأبيض أو وزارة الأمن الداخلي لطلبات التعليق.
وتجري المفاوضات في الوقت الذي يشعر فيه ترامب، الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بإطلاق "أكبر عملية ترحيل في تاريخ بلادنا"، بالإحباط من وتيرة عمليات الترحيل من الولايات المتحدة، وقد واجهت جهوده تحديات قانونية وقاومت بعض الدول، بما فيها فنزويلا، قبول رحلات الترحيل أو أبطأت في قبولها.
ويقود ستيفن ميلر، وهو من أشد مؤيدي ترحيل المهاجرين ويشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض للسياسة، الجهود الرامية إلى إيجاد المزيد من الدول الراغبة في قبول مواطنين لا من الولايات المتحدة ولا من المكان الذي يُرحّلون إليه.
وطلب مجلس الأمن الداخلي التابع للبيت الأبيض، الذي يرأسه ترامب من مسؤولي وزارة الخارجية، من جملة جهات أخرى، مواصلة المفاوضات حتى يتوفر للولايات المتحدة المزيد من الأماكن لإرسال المهاجرين الذين دخلوا أمريكا بشكل غير قانوني.
وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يتعرضون لضغوط من القيادة العليا لترحيل المزيد من المهاجرين في أمريكا بشكل غير قانوني، وهناك العديد من الدول قيد الدراسة لبحث اتفاقيات الترحيل، حيث أعربت الحكومة الأمريكية عن مخاوف جدية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان فيها، بما في ذلك إساءة معاملة المعتقلين والمهاجرين، مثل ليبيا ورواندا.
وقال المسؤول السابق في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، ريكاردو زونيغا، والذي عينه باراك أوباما، مسؤولا لشؤون الجزء الغربي من الكرة الأرضية: "معظم الدول التي ترغب في الموافقة على هذا ستكون على الأرجح هي دول إشكالية، لكن حتى هذه الدول تتساءل: ما الفائدة التي سنجنيها؟ من سيدفع ثمن ذلك؟ كيف سأبرر العبء السياسي لقبول أشخاص نيابة عن الولايات المتحدة؟".
وفي منتصف آذار/مارس، استخدم ترامب صلاحيات وقت الحرب لترحيل أكثر من 130 عضوا مزعوما في عصابة فنزويلية من الولايات المتحدة إلى السلفادور، كما واستند على قانون "الأغراب الأعداء" الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، ونادرا ما يستخدم، لترحيل الرعايا الأجانب الذين يعتبرون معادين خلال زمن الحرب.
وقد أوقف قاض فدرالي استخدامه مؤقتا، وتساءل لاحقا عما إذا كانت الإدارة قد تجاهلت قراره، وهو اتهام نفاه البيت الأبيض.
ويتم احتجاز المجرمين المزعومين بموجب هذا القانون في سجن عالي الحراسة في السلفادور، يطلق عليه اسم "مركز احتجاز الإرهابيين" والمعروف باسم "سيكوت".
وفي السنة الأخيرة من ولاية ترامب الأولى، سعت إدارته لعقد اتفاقيات مع دول في أمريكا الوسطى لاستقبال مرحلين من دول أخرى، ورحلت الولايات المتحدة حوالي 1,000 مهاجرا من هندوراس والسلفادور لطلب اللجوء في غواتيمالا مع مطلع عام 2020، لكن وباء كوفيد-19 قوض هذه الترتيبات سريعا.
ومنذ ذلك الوقت، بدأ مسؤولون سابقون من ولاية ترامب الأولى يعملون في مراكز أبحاث محافظة بإعداد قوائم بالدول المحتملة لمثل هذه الاتفاقيات، وقد استلهم بعض مساعدي ترامب من اتفاقية عام 2022 التي أبرمتها بريطانيا مع رواندا، والتي دفعت بموجبها 155 مليون دولار لهذه الدولة الواقعة في شرق إفريقيا لاستقبال المهاجرين، ومعظمهم من الشرق الأوسط، الذين وصلوا إلى بريطانيا لطلب اللجوء فيها، وواجهت الخطة البريطانية معارضة شديدة ولم يتم نقل سوى أربعة طالبي لجوء، وتم إلغاء الخطة العام الماضي.