قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، إن سيدنا المسيح عليه السلام، أضاءت الدنيا بمقدمه، وشرفت بوجوده، فهو سيدنا عيسى بن مريم، الذي رفع الله مكانته، وجعل له مكانة عظيمة في القرآن الكريم، فقال سبحانه وتعالى: «وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً لِلْعَالَمِينَ"، هذه الآية تدل على عظمة مكانته ومنزلته عند الله».

وأضاف عبد المعز، خلال تقديمه حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المُذاع عبر قناة dmc، : «الله سبحانه وتعالى قد تحدث عن السيدة مريم، والدة عيسى (عليه السلام)، وقال عنها (وَأُمَّهُ صِدِّيقَةً)، وهذه صفة عظيمة تظهر صدقها وطهارتها، وهي مميّزة في القرآن الكريم، كما أخبرنا نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) عن أربع نساء هن خير نساء العالمين، منهن السيدة مريم".

وتابع: «قول الله تعالى على لسان عيسى وهو في المهد صبيًا، حيث قال: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنتُ)، وهذا يشير إلى البركة التي خصه الله بها في كل مكان حل فيه، وهذه البركة التي منحها الله لهذا النبي الكريم».

وواصل: «القرآن الكريم وصف سيدنا عيسى بصفات عظيمة، أولًا، الملائكة بشرته قبل ولادته، وقالت للسيدة مريم: (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ)، هذه الكلمة التي تحققت بوجود سيدنا عيسى (عليه السلام)، الذي وُلد معجزة من غير أب».

واستعرض الداعية الإسلامي، تفاصيل معجزة ولادة سيدنا عيسى، قائلًا: «عندما جاء المخاض للسيدة مريم، قالت: (يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا)، فقال عيسى وهو في المهد: (فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا)، هذا هو الموقف الذي يثبت لنا قدرة الله العظيمة في خلقه».

وأوضح أن سيدنا عيسى (عليه السلام) كان يُسمى المسيح لأنه كان يُمسح بالشفاء، فيشفى الأكمه والأبرص بلمسة من يديه، كان يشفي المرضى بقدرة الله سبحانه وتعالى.

واختتم القرآن وصفه أيضًا بأنه (وجيها في الدنيا والآخرة)، أي أن له مقامًا رفيعًا عند الله تعالى، وهو من المقربين إلى الله».

مفتي الجمهورية: الاحتفال بميلاد سيدنا عيسى والتهنئة به جائز شرعًا طالما لم يخالف الشرع

هل يحق للمسلمين الاحتفال بمولد سيدنا عيسى؟.. المفتي يجيب

مفتي الجمهورية: يحق للمسلمين الاحتفال بميلاد المسيح عيسى.. فيديو

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: القرآن الكريم رمضان عبد المعز السيدة مريم الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز سيدنا عيسى عليه السلام سيدنا المسيح عليه السلام عيسى بن مريم علیه السلام سیدنا عیسى ا عیسى

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن آيات القرآن كثرت والتي تذم الدنيا إن كانت هي المقصد ومنتهى الآمال، قال تعالى : ﴿وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ﴾ [آل عمران :185]. وقال سبحانه : ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء :77]. قال تعالى : ﴿وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ [الأنعام :32]. قال عز وجل : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فِى الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾ [التوبة :38].

هل الخصام يؤثر على استجابة الدعاء وثواب الطاعات؟.. أمين الإفتاء يجيبدعاء الصباح لتيسير الأمور .. ردده الآن تحل عليك البركة والطمأنينة ويرزقك الله بالفرج

وأضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلا أن الله لا يذم ثواب الدنيا مطلقا، بل أرشد عباده إلى طلب ثواب الدنيا والآخرة منه، فقال تعالى :﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء :134]. وقال سبحانه : ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة :201] .

فالمؤمن إن منعه الله الدنيا فيعلم أنه لم يمنع عنه إلا ما ذمه في كتابه، ولو كان منع زينة الدنيا منقصة ما منعها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقول صلى الله عليه وسلم : «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ فَأَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ» [رواه البخاري].

وعن عمر بن الخطاب قال : لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فذكر الحديث إلى أن قال : فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظا في ناحية الغرفة وإذا إهاب معلق. قال: فابتدرت عيناي. فقال : ما يبكيك يا ابن الخطاب ؟ قلت : يا نبي الله، ومالي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذا خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك، فقال : يا ابن الخطاب، أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا ؟ قلت بلى. [رواه البيهقي في الشعب وأصله في صحيح مسلم].

وعن ابن عباس قال : «نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير، فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا : يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاء ؟ فقال : ما لي وما للدنيا، ما أنا في الدنيا إلا   كراكب  استظل تحت شجرة ثم راح وتركها» [رواه الترمذي] 

فالدنيا ليست منتهى آمال المسلم، ولا مبلغ علمه، وإذا فتحت عليه يشكر ربه ويبتغي فيما آتاه الله الدار الآخرة، ولا ينسى نصيبه من الدنيا كما نصح القوم الصالحون قارون، قال تعالى حكاية عنهم : ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الفَسَادَ فِى الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ [القصص :77].

مقالات مشابهة

  • علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة
  • القرآن الكريم.. مستويات خطابه النقدي واستراتيجية تحرير الإنسان
  • تكريم 200 طفل من حفظة القرآن الكريم بالوسطانى في دمياط
  • تكريم 800 حافظ للقرآن الكريم بقرية أصفون المطاعنة بحضور نائب محافظ الأقصر.. صور
  • بني سويف تحتفي بالأمهات المثاليات وحفظة القرآن الكريم في حفل تكريمي مميز
  • رسائل تهنئة بقدوم عيد الفطر لعائلتي
  • تكريم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات ببني سويف
  • تكريم 1200من حفظة القرآن الكريم في احتفالية بمركز شباب الرملة بالقليوبية
  • إذاعة القرآن الكريم.. 61 عاما من الريادة والتألق
  • مستقبل وطن المنيا يكرم حفظة القرآن الكريم بمطاي "صور "