“الشارقة الثقافية” تحاور محمد جبريل وأسماء بسام وزينب عامر
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
صدر أخيراً العدد (99)، لشهر يناير (2025م)، من مجلة “الشارقة الثقافية”، وقد تضمن مجموعة متميزة من الموضوعات والمقالات والحوارات، في الأدب والفن والفكر والسينما والتشكيل والمسرح. وقد تناولت افتتاحية العدد مهرجان الشارقة للشعر العربي وروافده الإبداعية، وأشارت إلى أن الدورة الواحدة والعشرين من المهرجان التي تنطلق في هذا الشهر، تؤكد دور الشارقة الريادي في النهوض بالشعر العربي، باعتباره قيمة ولغة ورؤية إنسانية متجدّدة، وللمضي في تطوير فعاليات المهرجان لما له من أهمية ومكانة ثقافية وحضارية، وقد أصبح منذ انطلاقته عام (1997م) ملتقى كبيراً يجمع الشعراء من مختلف الدول العربية، وهو في كلّ دورة من دوراته، وعبر فعالياته وأنشطته القيمة، يؤكد دوره في الحفاظ على المرتكزات الأساسية للشعر ورعاية الموروث الشعري، وفي إثراء الساحة الشعرية بنتاجات أدبية متنوعة، إلى جانب الاحتفاء بالإصدارات الشعرية، وتوقيعات الكتب، وتكريم العديد من الشعراء الإماراتيين والعرب، من خلال (جائزة الشارقة للشعر العربي)، و(جائزة القوافي).
أما مدير التحرير نواف يونس؛ فقدم في مقالته شذرات من رؤيته ومشاهداته تحت عنوان (أفلام قصيرة.. من الحياة) قائلاً: غالبته دمعة ســقطت من عينيه.. أهذا ما كنت تحلم به؟! تــراءى لــه في المــرآة وجــه زوجته وأولاده مــن حولها، يرحبون بقدومه، وقد أتى لهم بما لذّ وطــاب من الطعام.. لكنه تمالك نفســه متأهباً.. وهو يســمع صفارة الاستعداد. يزيح الســتارة.. وينطلق إلى المسرح.. ويبدأ في حركاته ورقصاته المضحكة على أنغام الموســيقا.. ينبطح ويطير في الهواء يتشــقلب على خشبة المسرح وسط تصفيق وهتاف وتشجيع الجمهور.. وهو يبكي ألماً كما يفعل كل مساء!
وفي تفاصيل العدد، كتب حسين حمودة عن حافظ إبراهيم (شاعر النيل) أحد أعلام الأدب العربي، وحاور حمدي المليجي مدير معهد المخطوطات العربية مراد الريفي الذي قال (نحن شهود عيان على عبقرية العقل العربي)، فيما توقفت آمال كامل عند بلدة (نيحا الشوف) اللبنانية التي تتغنى بجغرافيتها وآثارها التاريخية، وكتب محمد حسين طلبي عن هوى مدينة (بوسعادة) الجزائرية، حيث لحن الأصالة الراسخ.
أما في باب (أدب وأدباء)؛ فتابع عبدالعليم حريص احتفالية تكريم الفائزين بجائزة الشارقة – اليونسكو للثقافة العربية (20) في باريس، وحاور وفيق صفوت مختار الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة قبل رحيله بمدة قصيرة، حيث قال (حياتي منذ الطفولة كانت وعياً بالآخر)، وتناول جمال عبدالحميد مسيرة الروائية السويدية سلمى لاجرلوف، وهي أول سيدة تنال جائزة نوبل، وكتب عبدالرحمن الهلوش عن حياة الباحث تركي علي الربيعو، الذي أسس أول مدرسة عربية في علم وثقافة الأسطورة، وتوقف عبداللطيف محجوب عند تجربة الشاعر محمد سعيد العباسي، الذي مثّل أصالة التراث الشعري العربي في السودان، بينما التقى خليل الجيزاوي الروائي محمد جبريل، الذي أكد أن المبدع موقف ينعكس في إبداعه دون افتعال، ورصد خلف أبوزيد جهود محمد صبري السربوني في دراسة الوثائق، وهو الذي جمع (الشوقيات) المجهولة لأمير الشعراء أحمد شوقي، أما د. محمد المهدي بشري فقرأ سيرة التجاني يوسف بشير، الذي يعد من أهم رموز التجديد الشعري وعاش في محراب النيل، وحاور محمود شافعي الباحثة والناقدة أسماء بسام الفائزة بجائزة مهرجان المسرح العربي للبحث العلمي، مؤكدة أن الشارقة ترسخ الثقافة المعرفية، وتتبع مفيد عيسى أحمد بدايات القصة القصيرة، ومراحلها المختلفة بين الذائقة وعملية التلقي، وتناول محمد ياسر أحمد تجربة الأديب طاهر الطناجي الذي أبدع في مجال المقالة الأدبية، أما عبدالعليم حريص فحاور الشاعرة زينب عامر، التي اعتبرت أن الشعر سيد المنابر الأدبية، وكتب رمضان رسلان عن ريجيس بلاشير، أحد أبرز المستشرقين في الغرب الذي اهتم بجماليات اللغة العربية وأتقنها، وسلط غسان كامل الضوء على إبداع محمد الحاج صالح وتوظيف أدب الخيال العلمي في قصصه، واستعرضت ذكاء ماردلي الواقع والإبداع عند نجيب محفوظ، إلى جانب جغرافية المكان ودلالاته، وقدمت د. حنان الشرنوبي قراءة في رواية (زعفرانة) للكاتبة هدى النعيمي، حيث التناوب الزمني والمفارقة بين الحدث وزمنه، وتناولت رولا حسن المجموعة القصصية (الفراشات البيضاء) للكاتب باسم سليمان الذي يؤنسن عناصر الطبيعة، وأخيراً توقفت عايدة جاويش عند (النباتية) من أهم الروايات في الأدب الكوري، والتي حققت (هان كانغ) شهرة واسعة بعد ترجمتها.
ونقرأ في باب (فن. وتر. ريشة)؛ الموضوعات الآتية: التشكيلية هند عدنان.. تستعيد الذات في مرآة الرسم – بقلم محمد العامري، مصطفى محرم علامة فارقة في الدراما العربية – بقلم وليد رمضان، صبري منصور سلط الضوء على الإنسان في أعماله – بقلم محمد فؤاد علي، (ياسين وبهية) ملحمة شعرية حوّلها كرم مطاوع إلى مسرحية – بقلم محمد حمودة، محمد عبدالهادي مؤسس الفن المسرحي الليبي – بقلم خولة بلحمرة، جورج أبيض قامة مضيئة في تاريخ المسرح العربي – بقلم د. محمد خليل، اليمن من أهم المراكز الموسيقية الحضارية – بقلم بادية حسن، داوود عبدالسيد.. المخرج المؤلف – بقلم عزالدين الأسواني، سليمان الحقيوي يرد على الأسئلة المعلقة في السينما – بقلم عبداتي بوشعاب، (الغرفة المجاورة) فيلم يلامس مشاعر إنسانية – بقلم أسامة عسل.
وفي باب (تحت دائرة الضوء) قراءات وإصدارات: طلال الجنيبي ينسج الفجر في ديوانه الجديد – بقلم زمزم السيد، محمد بابا حامد يقدم رؤية جمالية في كتابه (إبريق رابع) – بقلم ممدوح السيد، كتاب (في أصل اللغات) يبحث عن هوية اللغة العربية – بقلم هالة علي، دراسة تحليلية لتاريخ اللغة وتطورها – بقلم ناديا عمر، العبور السحري.. إلى اللغة الشاعرة – بقلم أماني ياسين، (الكوكب الغضبان) حوارية العلم والدراما – بقلم مصطفى غنايم، محمود قاسم وسمات الأدب المكتوب بالفرنسية – بقلم نجلاء مأمون، (أشعل مصباحك) مجموعة قصصية تضم عوالم من العذوبة – بقلم ثريا عبدالبديع.
من جهة ثانية؛ تضمّن العدد مجموعة من المقالات وهي: إحياء الشعر في الوجدان الجمعي – بقلم الأمير كمال فرج، (أنسنة المكان) رحلة في ذاكرة العمر – بقلم سلوى عباس، مرتضى الزبيدي.. المؤرخ واللغوي والعالم الموسوعي – بقلم د. محمد صابر عرب، الصورة الشعرية.. ودلالات البيت الشعري – بقلم يونس إبراهيم، لوحة الشوق والحنين – بقلم مازن العليوي، عصر إلكتروني وتسليع للفن والثقافة – بقلم د. حاتم الصكر، وحدة الموضوع في القصيدة العربية – بقلم د. ضياء الجنابي، المكتبة بيتنا الآخر – بقلم صالح لبريني، هشام أزكيض يطل من مجموعته القصصية (نافذة للصمت) – بقلم شمس الدين بوكلوة، شوقي بدر والبحث في الأنساق المضمرة – بقلم مصطفى عبدالله، علاقة التفاعل بين الأدبين المحلي والعالمي – بقلم عبدالنبي اصطيف، اللغة بين التفاوت والتجاذب – بقلم أحمد رستم الدخل الله، ملاذات آمنة للشعراء – بقلم رعد أمان، (شكسبير) روسيا.. بوشكين لحظة شعرية مكتملة – بقلم بول شاوول، إداور الخراط علامة في تاريخ السرد العربي – بقلم اعتدال عثمان، منحنيات التصميم التشكيلي – بقلم نجوى المغربي، تربية الجمال في الفنون والثقافة الإنسانية – بقلم د. هويدا صالح، تطور الشكل الفني في مسرح سعدالله ونوس – بقلم لبانة الشيخ أحمد، فن الفرجة.. و(خيال الظل) – بقلم هاني بكري، واقع الأعمال الدرامية (المدبلجة) – بقلم مروان ناصح، صناعة الدراما وتقنية المؤلف – بقلم ميثم الخزرجي.
وقد أفرد العدد مساحة لمجموعة من القصص القصيرة والترجمات لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب، وهي: سعيد اتليلي (باقة ورد) قصة، (باقة ورد) لعبة الخفاء والتجلي – بقلم د. سعيد يقطين، هيفاء الحسن (ندم لا ينسى) قصة قصيرة، د. أيمن الداكر (ترنيمة أخرى للحياة) قصة قصيرة، عبدالحميد محمد الراوي (هواجس النفس) قصة قصيرة، أحمد م. أحمد (انسدال الليل) قصيدة مترجمة، إضافة إلى تراثيات عبدالرزاق إسماعيل (صفاء الأخلاق ونقاء الأعراق)، وأشعار لها أصداؤها (أعلمه الرماية)- بقلم وائل الجشي، و(أدبيات) فواز الشعار، التي تضمنت جماليات اللغة وفقه اللغة ودوحة الشعر.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية للمجلس الأعلى للآثار إلى اللغة العربية
في إطار دوره كمؤسسة علمية وحفظ الآثار المصرية والتراث العلمي وإحياء مصادره، يقوم المجلس الأعلى للآثار حالياً بمشروع ترجمة ونشر "كراسات لجنة حفظ الآثار العربية"، والتي تُعد من أبرز المراجع العلمية المتخصصة في توثيق الآثار الإسلامية والعربية في مصر خلال أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين الميلادي. كما يقوم بتحويل جميع إصداراته العلمية من كتب ودوريات متخصصة من الشكل الورقي إلى إصدارات رقمية.
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار على أهمية هذا المشروع حيث إنه خطوة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة للتحول الرقمي، والجهود المبذولة لتسهيل البحث الأكاديمي وتعزيز الوصول إلى المعلومات العلمية، إلى جانب حماية المخطوطات والوثائق التاريخية والعلمية من التلف أو الضياع.
وأشار الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا المشروع يأتي في إطار حرص المجلس على توسيع دائرة المستفيدين من هذه الكراسات والإصدارات العلمية للمجلس وسهولة البحث والاسترجاع وتوفير الوقت والجهد، بالإضافة إلى ضمان حفظها وإتاحتها إلكترونياً للباحثين في إطار استراتيجية المجلس للتحول الرقمي والحفاظ على الهوية الثقافية والمعمارية لمصر. وأضاف أن التحول الرقمي يعد خطوة هامة نحو تحقيق الاستدامة، حيث يساهم في تقليل الاعتماد على الورق مما ينعكس إيجابياً على البيئة.
وأوضح الدكتور هشام الليثي رئيس قطاع حفظ وتسجيل الأثار بالمجلس الأعلى للآثار، إن مشروع ترجمة ونشر ورقمنه كراسات لجنة حفظ الآثار العربية إلى اللغة العربية يهدف إلى توفير محتواها للباحثين والمهتمين الناطقين باللغة العربية، مما يسهم في تعزيز فهمهم لهذا المحتوى العلمي القيم ودعمه في الدراسات والأبحاث المستقبلية.
وأضاف إنه في إطار هذه الجهود، يتم حاليًا إعداد النسخة المترجمة إلى اللغة العربية من العدد الثلاثين من هذه الكراسات، بالتعاون بين الإدارة العامة للنشر العلمي ومركز المعلومات للآثار الإسلامية والقبطية بقطاع حفظ وتسجيل الآثار، مما يعد إضافة قيّمة للمكتبة العربية، ويساهم في إثراء المحتوى العلمي المتاح باللغة العربية، ويعزز من جهود نشر التراث الثقافي المصري وحمايته للأجيال القادمة.
وتُعد "كراسات لجنة حفظ الآثار العربية" سلسلة من الإصدارات العلمية التي أطلقتها اللجنة منذ تأسيسها في أواخر القرن التاسع عشر بهدف توثيق وحماية وترميم الآثار الإسلامية والقبطية في مصر. وتتميز هذه الكراسات باحتوائها على تقارير تفصيلية توثق مشروعات الترميم التي أجرتها اللجنة في المساجد والمدارس والقصور والمنازل الأثرية، بالإضافة إلى المواقع التاريخية الأخرى. كما تتضمن هذه التقارير صوراً فوتوغرافية ورسومات هندسية ومخططات تُبرز تطور العمارة والزخرفة الإسلامية في مصر.
أما مشروع رقمنة كافة الإصدارات العلمية للمجلس الأعلى للآثار فيشمل الدوريات العلمية المتخصصة فى الآثار المصرية القديمة والاسلامية والقبطية، وهى حوليات المجلس الاعلى للاثار، ملحق الحوليات الأعداد التكريمية، ومجلة المتحف المصرى، ومجلة دراسات آثارية إسلامية ومجلة مشكاة.
ويهدف المشروع إلى تحويلها إلى صيغ إلكترونية تفاعلية، مع العمل على إصدار كافة المطبوعات المستقبلية بشكل رقمي مع طباعة عدد قليل للمكتبات للاطلاع، مما يضمن بقاء هذه المعلومات القيمة متاحة بسهولة للأجيال القادمة.
بالإضافة إلى كراسات لجنة حفظ الاثار العربية.
وتعد حوليات المجلس الأعلى للآثار أقدم هذه الإصدارات، حيث بدأت في الصدور عام 1900 واستمرت حتى الآن، بإجمالي 89 عدداً، وقد تم رقمنة 55 عدد منها، وجارٍ استكمال رقمنة باقي الأعداد. كما تم إجراء مسح ضوئي لملحق الحوليات لحفظه رقمياً، ورقمنة مجلة دراسات آثارية إسلامية بكامل أعدادها، ويجري حاليًا رقمنة مجلة مشكاة المتخصصة بالآثار الإسلامية، ومجلة المتحف المصري، بالإضافة إلى كراسات لجنة حفظ الآثار العربية. كما يشمل المشروع أيضاً الكتب العلمية الصادرة عن المجلس، حيث يتم العمل على تحويلها إلى نسخ رقمية لضمان انتشارها على نطاق أوسع.