شبكة اخبار العراق:
2025-04-05@16:29:02 GMT

الحذر والتوتر يسود العلاقة بين بغداد ودمشق

تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT

الحذر والتوتر يسود العلاقة بين بغداد ودمشق

آخر تحديث: 31 دجنبر 2024 - 10:00 ص بقلم:سعد الكناني العلاقة بين بغداد ودمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد المجرم ستكون معقدة يسودها الحذر والتوتر خاصة بعد سيطرة جبهة تحرير الشام على إدارة البلاد بقيادة أحمد الشرع الذي يعتبر إرهابيا بنظر حكومة العراق، وكذلك تأثير العامل السياسي والأمني والمصالح الإقليمية والدولية، فضلاً عن التوازنات الداخلية في كل من العراق وسوريا.

المتغير السوري الجديد من وجهة نظر الحكومة الإطارية برئاسة السيد محمد السوداني، تثير القلق خاصة في ملف الحدود والمناطق المجاورة والدواعش في سجون قوات “قسد” والوثائق التي حصلت عليها فصائل جبهة تحرير الشام التي تثبت تورط بعض زعماء الإطار بالعمل لصالح المخابرات السورية في زمن حكومة بشار الأسد. حكومة السوداني تسعى إلى بناء علاقات دبلوماسية مع الحكومة الانتقالية في سوريا بضغط أمريكي تركي مما يتطلب تعاملًا سياسيًا حساسًا، خاصة مع تداخل المصالح الإقليمية المعقدة. بالرغم من اختلاف وجهات النظر في التعامل مع المتغير السوري داخل مكونات الإطار بين مؤيد ومحايد ورافض. بغداد قد تجد نفسها مضطرة لتعزيز تعاونها الأمني مع دمشق، خاصة إذا كانت الحكومة السورية الجديدة تمثل تهديدًا لها. كما ان المجتمع الدولي يؤثر على شكل العلاقة بين بغداد ودمشق في ظل حكومة احمد الشرع. والمواقف الغربية والعربية تجاه هذه الحكومة ستؤثر على العراق. دول مثل الولايات المتحدة وتركيا والسعودية قد تميل إلى الضغط على الحكومة العراقية لتغيير مواقفها من دمشق. كما أن سوريا بحاجة إلى دعم اقتصادي من جيرانها، وبغداد قد تشارك في جهود إعادة الإعمار أو تقديم دعم اقتصادي سيسهم في تحسين العلاقات بين البلدين. خاصة في مجال النفط وغيره. وعلينا ألا ننسى أن إيران لها تأثير كبير على القرار السياسي والأمني في العراق. وحكومة الإطار لن تستطيع الخروج من العباءة الإيرانية وقد يستمر التأثير الإيراني في السياسة العراقية بشكل كبير إذا كانت الحكومة الجديدة في سوريا توافق على عودة العلاقات مع إيران، فقد تؤدي هذه الحالة إلى تعزيز الروابط بين بغداد ودمشق. نعتقد أن العلاقة بين العراق وإيران وبين حكومة أحمد الشرع ستكون معقدة وتعتمد على مجموعة من العوامل المحلية والإقليمية. لأن إيران ستظل فاعلاً رئيسيًا في السياسة العراقية، والحذر والتوتر سيبقى قائماً في العلاقة بين بغداد ودمشق الذي ينبع من المخاوف المتعلقة باستقرار البلدين والتوترات الأمنية والسياسية المحتملة في المنطقة، بالإضافة إلى تأثيرات التغيرات الدولية على العلاقات بين البلدين.

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

من بين أكثر 5 دول تضررا.. ما جهود الحكومة العراقية لمواجهة الجفاف؟

بغداد- حذّرت المديرية العامة للماء في العراق ومنظمة اليونيسيف الدولية من أن البلاد تواجه أزمة مائية خانقة، وأن الجفاف والتغيرات المناخية يصعّبان الحصول على مياه الشرب لملايين المواطنين، وأن الأزمة تتفاقم بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتصحر، مما يجعل العراق من أكثر البلدان تأثرا بتغير المناخ.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تدهور خطير بالقطاع الزراعي، إذ فقد العراق نحو 50% من أراضيه الزراعية خلال السنوات الأخيرة، حسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة محمد الخزاعي.

ويقول الخزاعي إن الوضع الحالي سببه التغيرات المناخية وارتفاع الحرارة، إضافة لشح المياه الناجم عن مشاكل مع دول المنبع بما يتعلق بحصص العراق من مياه نهري دجلة والفرات.

شح المياه بالعراق نتيجة مباشرة لمشاكله مع دول المنبع بشأن حصصه المائية (الأوروبية) خارج الخدمة

وأوضح الخزاعي -للجزيرة نت- أن تلك الأراضي خرجت عن الخدمة تماما، وأن الخطط الزراعية المعدة بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية توضع حاليا لتخدم النصف الآخر من الأراضي الصالحة للزراعة، نظرا لعدم كفاية المياه، مؤكدا أن خسائر العراق كبيرة جدا جراء ذلك.

وبالرغم من أن التغيرات المناخية لم يتأثر بها العراق وحده عالميا، فإنه -وحسب الخزاعي- يعتبر من الدول الخمس الأكثر تضررا، وأن شح المياه نتيجة مباشرة لمشاكل العراق مع دول المنبع، وخاصة تركيا، بما يتعلق بحصص المياه.

وأكد أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطط للتعامل مع هذه المعطيات، من خلال عدة محاور، أهمها تسريع عملية التحول نحو أنظمة الري الحديثة، حيث خصصت الحكومة الحالية أكثر من 830 مليار دينار (نحو 628 مليون دولار)، لشراء أكثر من 13 ألف مِرشَّة محورية من شركات محلية وأجنبية.

إعلان

كما تشجع الوزارة المزارعين على التحول إلى أنظمة الري الحديثة من خلال تقديم عدة امتيازات، منها دعم يصل إلى 40% من قيمة المِرشَّات، وتقسيط بقية ثمنها على 10 سنوات، مع سنة سماح، وهو ما أوجد إقبالا كبيرا من الفلاحين لاقتنائها.

وأوضح الخزاعي أن مراكز البحوث في وزارة الزراعة تعمل على استنباط أصناف زراعية تتحمل الجفاف وزيادة الملوحة في التربة، وتتواءم مع الظروف المناخية الجديدة، حيث نجحت محطة أبحاث الرز في المشخاب بزراعة نوعين من الرز باستخدام المرشات الحديثة، مما يفتح المجال للتوسع بزراعة هذا المحصول بتلك التقنيات.

العراق من أكثر الدول تأثرا بالتغيرات المناخية والتي أدت للتصحر والجفاف (الأوروبية) إجراءات عاجلة

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية العراقية، خالد الشمال، أن العراق يواجه تحديات جسيمة بإدارة موارده المائية نتيجة للتغيرات المناخية الحادة وارتفاع الحرارة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة وفعَّالة لحماية هذه الموارد الحيوية.

وأوضح الشمال للجزيرة نت أن العراق يعد من بين أكثر 5 دول تضررا من ظاهرة الاحتباس الحراري والجفاف، وأدى ذلك لانخفاض الإيرادات المائية وتراجع المساحات الزراعية وتدهور بيئة الأهوار، وحسب الشمال، اتخذت وزارة الموارد المائية إجراءات على محورين رئيسيين: أولا الخارجي، وتمثل بـ:

مواصلة الحوار مع دول الجوار المائي (تركيا، وإيران، وسوريا) لضمان حصول العراق على حصته العادلة من المياه. التنسيق مع المنظمات الدولية والأمم المتحدة لتسليط الضوء على حقوق العراق المائية. جعل ملف المياه "سياديا" وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء العراقي. توقيع الاتفاقية الإطارية مع الجانب التركي التي ستساهم بتحسين قدرة العراق على مواجهة أزمة المياه.

أما على المحور الداخلي، فقد عمدت الوزارة لتشكيل خلايا أزمة بكل المحافظات العراقية لإدارة الموارد المائية بشكل فعال، وتطبيق نظام المناوبة لتوزيع المياه بين ضفتي نهري دجلة والفرات.

إعلان

كما أطلقت حملة وطنية لإزالة التجاوزات على المنظومة المائية، مما ساهم بتوفير حوالي 80 مترا مكعبا في الثانية، واستثمرت كذلك البحيرات الطبيعية لتعويض النقص بمياه نهر الفرات، ونفذت مشاريع ري حديثة ومستدامة، كالري المغلق ونقل المياه بالأنابيب.

وأحدثت وزارة الموارد المائية إصلاحا للقطاع الزراعي لتقليل استهلاك المياه، واستعادة الهوية الزراعية للعراق، وإصلاح المنظومة المائية بجميع القطاعات، وتغيير ثقافة استهلاك المياه نحو الترشيد، عبر تغيير السلوكيات العامة، والتعامل مع المياه على أنها مورد نادر وشحيح.

"حلول ترقيعية"

وفي السياق، يرى الخبير الزراعي تحسين الموسوي أن ملف المياه بالعراق يشهد تدهورا متسارعا يهدد بكارثة وشيكة، وحذَّر من تداعيات "ستكون سريعة وخطيرة للغاية".

ويقول الموسوي -للجزيرة نت- إن أزمة المياه ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة تراكمات لعقود من الزمن، لم يتمكن العراق خلالها من التوصل لاتفاقيات "ملزمة" مع دول الجوار لتحديد حصته المائية، مما أدى لتراجع كبير بتدفق المياه إلى نهري دجلة والفرات.

وأضاف أن سوء إدارة الموارد المائية، والاعتماد على الزراعة التقليدية التي تستهلك كما كبيرا من المياه، إضافة لعدم استخدام تقنيات الري الحديثة وفقدان وحدات معالجة المياه، فاقم الأزمة.

كما أن التغيرات المناخية زادت من حدة الأزمة، حيث صنف العراق ضمن أكثر 5 دول تأثرا بالتطرف المناخي، مما أدى لارتفاع نسبة الملوثات وتراجع الخطة الزراعية وزيادة الهجرة والتصحر وفقدان التنوع الأحيائي.

وانتقد الموسوي الإجراءات الحكومية الحالية لمعالجة أزمة المياه، وقال إنها مجرد "حلول ترقيعية"، وأكد أنها لا تمتلك خطة إستراتيجية شاملة لمواجهة الأزمة، وأن الوضع المائي بالعراق يزداد تعقيدا بظل الاضطرابات الإقليمية وزيادة الطلب على المياه وتراجع العرض.

إعلان

ويواجه العراق -حسب الموسوي- نقصا حادا بالمخزون المائي، وأن التوقعات تشير إلى صيف طويل وحار، وبالتالي زيادة نسبة التبخر وفقدان كميات كبيرة من المياه، داعيا لتحرك عاجل وشامل لمواجهة الأزمة.

ودعا الموسوي -كجزء من الحل- لتحديد حجم التصحر ووضع خطط لمكافحته، وتغيير ثقافة الوفرة والتوجه لترشيد استهلاك المياه وإعادة تدويرها ومعالجتها، واستخدام تقنيات الري الحديثة، والزراعة التي لا تحتاج مياه كثيرة، وبناء سدود حصاد المياه، ووقف استنزاف المياه الجوفية، والتواصل لاتفاقيات مع دول الجوار لضمان حصة العراق المائية.

وأكد أن أي تأخير باتخاذ الإجراءات اللازمة سيزيد من حدة الأزمة وتداعياتها الخطيرة، وأن العراق يواجه تحديا وجوديا يتطلب تضافر الجهود بكل المستويات.

مقالات مشابهة

  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين التحديات السياسية وضرورة حكومة طوارئ - عاجل
  • العلاقة ما بين الفوضى الخلاقة وأمن العراق
  • الخارجية النيابية:زيارة السوداني المرتقبة لتركيا “لتعزيز العلاقات “بين البلدين
  • من بين أكثر 5 دول تضررا.. ما جهود الحكومة العراقية لمواجهة الجفاف؟
  • حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية - عاجل
  • صيف صعب على العراقيين.. خبير مائي يشخص الأسباب
  • صيف صعب على العراقيين.. خبير مائي يشخص الأسباب - عاجل