قالت صحيفة عبرية إن هناك حاجة إلى استراتيجية عسكرية وسياسية متعددة الأبعاد لمواجهة تهديد جماعة الحوثي، بناء على تصعيدها الأخير اثر سقوط صاروخ باليستي قبل أيام وسط تل أبيب وفشلت منظومات الدفاع بجيش الاحتلال من اعتراضه.

 

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في تقرير ترجمه للعربية "الموقع بوست" إن إسرائيل وحلفائها لابد وأن يزيدوا من الضغوط العسكرية على الحوثيين في حين يعملون على بناء تحالف إقليمي يهدف إلى تفكيك النظام الحوثي.

 

وقالت "قد يشمل هذا التحالف حكومة جنوب اليمن المعارضة للحوثيين، والمملكة العربية السعودية، ودول الخليج الأخرى الحريصة على القضاء على وكيل إيران من جوارها".

 

وأضافت "ينبغي للولايات المتحدة أن تقود هذا الجهد، بدعم من إسرائيل والشركاء الإقليميين، لاستعادة شمال اليمن والقضاء على نظام الحوثيين بالكامل".

 

وأكدت الضربات الجزئية؛ لن تكفي بل لابد من هزيمة الحوثيين بشكل حاسم، وتفكيك حكمهم.

 

وحسب التقرير فإن الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول شكل رد فعل منسق من قِبَل وكلاء إيران في مختلف أنحاء الشرق الأوسط: من حزب الله في لبنان إلى الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا والحوثيين في اليمن، الذين انضموا جميعا إلى الهجوم.

 

وقال "لكن في الوقت نفسه، تحول اليمن من مصدر إزعاج استخف به الإسرائيليون ذات يوم إلى ساحة معركة كبيرة ــ الجبهة السابعة ــ في صراعهم مع إسرائيل. والآن تتصاعد التهديدات التي يفرضها الحوثيون إلى المستوى الذي يتطلب اهتماما مباشرا ومركزا من قِبَل إسرائيل كجزء من جهودها الأوسع لمواجهة الاستراتيجية الكبرى الإيرانية التي تعمل الآن على زعزعة استقرار المنطقة.

 

وطبقا للصحيفة العبرية فقد تطور ما كان في البداية مصدر قلق من الدرجة الثانية إلى قضية ملحة بالنسبة لإسرائيل والاستقرار الإقليمي من خلال تصرفات الحوثيين وحدهم.

 

وترى أن الطموحات الاستراتيجية للحوثيين لا تقتصر على إسرائيل ومصر؛ فالأعمال العدائية ضد السعودية والإمارات والأردن تندرج أيضًا ضمن استراتيجيتهم الواسعة النطاق التي تهدف إلى التنافس مع حكومات العرب والغرب وإسرائيل والمطالبة بشكل فردي بدعم القضية الفلسطينية من أجل النفوذ الإقليمي.

 

وأوضحت أن الحوثيين نجحو في جعل وضعهم كأقلية تعمل بطريقة تسمح لهم - بمساعدة إيران - بالكم فوق وزنهم. بعد استغلال الاضطرابات في اليمن خلال الربيع العربي، غزا الحوثيون شمال اليمن وتوسعوا إلى جيش من القوة الهائلة. واليوم، يُقال إن تسليحهم يشمل حتى الصواريخ والطائرات بدون طيار المتقدمة بفضل إيران.

 

الحقيقة حسب التقرير هي أن الحوثيين لا يرون في القضية الفلسطينية أهمية حقيقية؛ بل إن هذه القضية لا تمثل سوى وسيلة لمساعدتهم على جذب السكان السنة في العالم العربي. وتشمل أهدافهم ــ من بين أمور أخرى ــ مواجهة الأعداء الإقليميين والغرب وإسرائيل، في حين يدعمون الخطابات المعادية للسامية في مختلف أنحاء العالم.

 

تقول الصحيفة "لقد تعهدت الولايات المتحدة بمكافحة التهديد الذي يشكله الحوثيون، ولكنها قاومت أي إجراءات عسكرية كبرى، معتمدة على ضربات متفرقة غير فعالة. وقد نفذت إسرائيل في بعض الأحيان ضربات على البنية الأساسية للحوثيين، ولكن مثل هذه الأفعال لا تفعل الكثير لردع العدوان في المستقبل"..

 

وأكدت أن مسار العمل الحالي، مع الاستجابات الضعيفة والمتقطعة، شجع الحوثيون. وسوف يتطلب الأمر مسار عمل أكثر تصميما لمواجهة هذا التهديد.

 

وزادت "لقد تحولوا من تهديد هامشي إلى المحور الرئيسي لاستراتيجية إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة".

 

وختمت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" تقريرها بالقول إن "أفعالهم تعرض للخطر ليس فقط إسرائيل، بل وأيضاً طرق التجارة العالمية الرئيسية والاستقرار داخل المنطقة. وسوف يتم حل مثل هذا التحدي من خلال جهد قوي ومنسق نحو تحييد نظام الحوثيين لاستعادة النظام في اليمن. وبذلك، تستطيع إسرائيل وحلفاؤها توجيه ضربة خطيرة لشبكة وكلاء إيران، وتعزيز الأمن الإقليمي واستعادة الردع".


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن اسرائيل ايران أمريكا الحوثي

إقرأ أيضاً:

صحيفة لبنانية: السيسي يرفض طلب ترامب الانخراط في الحرب ضد الحوثيين باليمن

قالت صحيفة "الاخبار" اللبنانية المقربة من حزب الله اللبناني إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رفض طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانخراط في الحرب ضد جماعة الحوثي في اليمن.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مصرية، قولها إن المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جاءت بعد تواصل استخباراتي وأمني مكثّف كان ولا يزال مستمراً، وتخلّلتها مناقشة عدة قضايا، حملت الكثير من التفاصيل التي لم يحصل فيها الجانب الأميركي على ردود قاطعة وحاسمة من الرئيس المصري الذي رفض مخططات التهجير بصيغتها المطروحة، وضرورة منح فرصة للخطة العربية لإعادة إعمار غزة، مع عودة وقف إطلاق النار.

 

وفي وقت قال فيه ترامب عبر منصة "تروث سوشال"، إنه ناقش مع السيسي، العديد من المواضيع، ولا سيما التقدم العسكري الكبير الذي حقّقناه ضد الحوثيين في اليمن، والذين يدمّرون السفن، تشير المصادر إلى أن الجانب الأميركي لديه العديد من الملفات التي يرغب في الحصول على دعم القاهرة بشأنها، ومن بينها مواجهة عسكرية مع الحوثيين في اليمن، واحتمالية المساعدة المصرية ليس فقط بالمعلومات والتنسيق ولكن أيضاً بالتمويل ولو بشكل غير مباشر، باعتبار أن الأمر سيصبّ في استئناف حركة المرور الطبيعية في قناة السويس".

 

وتضيف المصادر أن السيسي رفض الأمر بشكل ضمني، لاعتبارات عدة، في مقدّمتها المخاوف من التداعيات السلبية على الأمن الإقليمي، واقتناع القاهرة بعدم جدوى المواجهة العسكرية في ظل وجود مسارات دبلوماسية عديدة يمكن اللجوء إليها، وهو ما تحدّث عنه السيسي بوضوح.

 

وأشار الرئيس المصري إلى عدم اعتراض الحوثيين أي قطع بحرية أميركية أو غيرها، قبل العدوان الإسرائيلي على غزة، بصورة تهدّد الملاحة البحرية، مؤكداً أن عودة التهدئة في غزة ستنفي حاجة الولايات المتحدة إلى أي عمليات عسكرية في اليمن.

 

كما شدّد، في الوقت نفسه، على «ضرورة العمل الدبلوماسي على حلحلة سياسية للأزمة»، وفقاً للمصادر.

 

 


مقالات مشابهة

  • «الحوثيون» يهاجمون أهدافاً في إسرائيل.. «ترامب» ينشر مشاهد لضربة استهدفت اليمن
  • إيران تحت الضغط.. ترامب يطلب مفاوضات مباشرة لإنهاء "التهديد"
  • صحيفة عبرية: نتنياهو يعاني من التشنج والهستيرية
  • تقرير: إيران تتخلى عن الحوثيين وتنسحب من اليمن
  • صحيفة بريطانية: إيران قررت التخلي عن الحوثيين
  • إيران تتخلى عن الحوثيين.. طهران تسحب قواتها من اليمن
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية - عاجل
  • هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
  • صحيفة لبنانية: السيسي يرفض طلب ترامب الانخراط في الحرب ضد الحوثيين باليمن