زاخاروفا: لندن تواصل التمسك بماضيها الاستعماري في أفريقيا
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
موسكو-سانا
اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الأنباء حول تدريب الاستخبارات البريطانية لفصائل تخريبية أوكرانية، يأتي في إطار سعي “الناتو” لتصعيد صراع في أفريقيا.
وتعليقاً على معلومات تفيد بتدريب الاستخبارات البريطانية “أم 16″، مجموعة تخريبية تضم 100 مقاتل أوكراني لتنفيذ أعمال تخريبية واغتيالات تطال القادة الأفارقة المؤيدين لروسيا، قالت زاخاروفا اليوم وفق وكالةنوفوستي: “إن هذه الممارسات تأتي في ظل شعور لندن بتعرض نفوذها للتهديد في المستعمرات البريطانية السابقة، بعد أن كانت على يقين تام بعدم تعرضها للزعزعة”.
ولفتت زاخاروفا إلى أن الاستخبارات البريطانية برئاسة ريتشارد مور فاخرت مؤخراً بضلوعها في تدبير وتنفيذ نظام كييف هجمات إرهابية تستهدف روسيا، وبنوايا لندن باستخدام الدمى الأوكرانية في مناطق أخرى من العالم.
وذكرت زاخاروفا أن لندن تواصل التمسك بشدة بماضيها الاستعماري وتعمل ما بوسعها لإبقاء بلدان القارة في وضع تابع، مشيرة إلى أن البريطانيين لا يريدون التحدث مع الدول الأفريقية على قدم المساواة ويعتبرون أنه من الممكن، كما في الماضي، التدخل في شؤونها الداخلية.
وشددت زاخاروفا على أن هذه التقارير تدل مجدداً على أن النظام الأوكراني وريث جدير لنهج بانديرا وشوخيفيتش وأتباعهما ممن خدموا رعاتهم الأوروبيين وليس وريثا لمصالح أوكرانيا وشعبها.
وكان مصدر دبلوماسي عسكري كشف في وقت سابق عن قيام “أم 16” البريطانية بإعداد مجموعة تخريبية تضم 100 مقاتل أوكراني من ذوي الخبرة العسكرية لإرسالهم إلى أفريقيا، بمهمة تنفيذ أعمال تخريبية والقضاء على الزعماء الأفارقة الساعين للتعاون مع روسيا.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
الحكومة الإسبانية تقلص نشاط التجسس في المغرب
خفضت إسبانيا وجود عملاء المركز الوطني للاستخبارات (CNI) في المغرب، وهو قرار يُنظر إليه على أنه تقويض للقدرات الأمنية والمصالح التجارية الإسبانية في منطقة تعتبر « حيوية » للبلاد.
وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت إلى صحيفة EL MUNDO، فإن أنشطة الاستخبارات ومكافحة التجسس الإسبانية في المغرب قد توقفت تقريبًا منذ ثلاث سنوات بسبب تقليص واضح لعدد عملاء الاستخبارات في البلاد. وأوضحت المصادر أن الوحدات التي كانت تعمل سابقًا في الرباط تم تفكيكها، ولم يتبقَ سوى وجود شكلي يقتصر على بعض المهام الإدارية دون أي عمليات استخباراتية فعلية.
وأشارت المصادر إلى أن الوحدات التي كانت تعمل تحت غطاء دبلوماسي في المغرب لم تعد تضم جواسيس، رغم أن البلاد كانت تعتبر نقطة استراتيجية لمراقبة قضايا الدفاع، الأمن، مكافحة الإرهاب، الهجرة، والمصالح الاقتصادية الإسبانية.
رد الحكومة الإسبانيةمن جانبها، نفت وكالة الاستخبارات الإسبانية (CNI) هذه الادعاءات، مؤكدةً أن « الاحتياجات الاستخباراتية في المغرب لا تزال مغطاة بشكل جيد »، ونفت وجود أي قيود على نشاطها هناك.
لكن وفقًا للمصادر، فإن تقليص التواجد الاستخباراتي جاء في سياق التقارب السياسي بين حكومة بيدرو سانشيز والسلطات المغربية، لا سيما في ملفات الأمن والهجرة، بالإضافة إلى التحول في موقف إسبانيا بشأن قضية الصحراء الغربية، حيث دعمت مدريد خطة الحكم الذاتي المغربية بدلًا من الاستمرار في دعم استفتاء تقرير المصير.
ويرى خبراء إسبان في الأمن القومي أن الحكومة الإسبانية لا تريد إزعاج المغرب، ولهذا قررت سحب عملاء الاستخبارات لتجنب أي توتر في العلاقات الثنائية. ومع ذلك، لا يجد الخبراء أي مبرر لهذه الخطوة، خاصة أن المغرب ليس منطقة صراع مسلح، مما يجعل التخلي عن التواجد الاستخباراتي غير مبرر.
لكن رغم السياسة الحذرة التي تنتهجها مدريد، إلا أن المغرب لم يتوقف عن ممارسة الضغوط على إسبانيا، كما حدث في مايو 2021 عندما سمحت السلطات المغربية لآلاف المهاجرين بدخول مدينة سبتة ردًا على استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، لتلقي العلاج.
خلال تلك الأزمة، تعرضت الحكومة الإسبانية لاختراق أمني كبير، حيث تم التجسس على هواتف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزراء بارزين مثل مارغريتا روبليس وفرناندو غراندي-مارلاسكا باستخدام برنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس.
وفقًا لتحقيقات صحفية، تم استهداف أكثر من 200 هاتف إسباني بعمليات تجسس، ويُعتقد أن للمغرب دور. في عام 2023، زارت بعثة من البرلمان الأوروبي إسبانيا للتحقيق في هذه القضية، ورأت أنه من المحتمل أن يكون المغرب متورطًا في عمليات التنصت على الحكومة الإسبانية.
ووجه البرلمانيون الأوروبيون انتقادات للحكومة الإسبانية بسبب عدم تعاونها الكامل مع التحقيقات بشأن التجسس، حيث لم يُسمح لهم بمقابلة كبار المسؤولين الحكوميين، مما زاد من الشكوك حول العلاقة بين مدريد والرباط.
عن (إل موندو) كلمات دلالية إسبانيا المغرب تجسس