يمانيون:
2025-04-06@05:06:40 GMT

إسرائيل وفشل الردع: الصراخ على قدر الألم

تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT

إسرائيل وفشل الردع: الصراخ على قدر الألم

ماجد الكحلاني

عندما تراقب إسرائيل تصرفاتها تجاه اليمن، قد تظن للوهلة الأولى أننا أمام “قوة لا تُقهر” تمتلك تقنيات وأنظمة مثل القبة الحديدية، مقلاع داود، والسهم وغيرها مما تثير الإعجاب بأسمائها، لكنها تفشل في تحقيق أهدافها. . ولكن، عندما تكتشف أن كل تلك “الألعاب النارية” لم تنجح في إيقاف صاروخ يمني واحد، ستدرك أن المشهد كله مجرد استعراض سينمائي رديء.


تسعى إسرائيل، من خلال مخططاتها العدوانية الأخيرة، إلى إقناع العالم بأنها لا تزال قادرة على الردع. فاستهداف موانئ الحديدة وضرب محطات كهرباء صنعاء ليست سوى محاولات عقيمة لإظهار القوة. والغريب أنهم يدّعون أن هذه العمليات ستجعل اليمن يتوقف عن إطلاق الصواريخ، التي تتجاوز “درعهم الحديدي” وكأنها تمرر التحية.
يدرك الجميع، بما في ذلك إسرائيل، أن كل هذا الضجيج هو مجرد محاولة لتغطية الفشل المتكرر. فالإعلام الإسرائيلي يصرخ، ومسؤولوهم يتلعثمون: “الردع لم ينجح، الحوثيون يستمرون بلا توقف، ونحن عاجزون عن فعل شيء”.
الحقيقة المُرّة تكمن في أن الصواريخ الباليستية اليمنية لا تكتفي بإصابة أهدافها بدقة، بل تُحرج إسرائيل على الملأ. المشاهد المصورة التي تُظهر الصواريخ وهي “تتجاوز” أنظمة الاعتراض الإسرائيلية أصبحت كابوساً يلاحق قادة الاحتلال.
اليوم، تُقرّ إسرائيل بفشلها علناً، حيث صرّح قادة الدفاع الجوي بأن “محاولات الاعتراض فشلت بشكل قاطع”.. تصريحاتهم، مثل “الحوثيون يحققون هدفهم في زعزعة استقرار إسرائيل” و”إسرائيل غير قادرة على التعامل مع تحدي الحوثيين”، تعكس اعترافاً صريحاً بانهيار مخططاتهم أمام قوة الصواريخ اليمنية والطائرات المسيرة، التي صنعها رجال يؤمنون بقضيتهم. أما المحاولات المتكررة لإظهار العكس، فلا تزيدهم إلا فضيحة. وهذا ليس بسبب امتلاك اليمن لقدرات خارقة، بل لأن إسرائيل فشلت في فهم أن “الإرادة الصادقة” أقوى من أي منظومة إلكترونية.
من يتابع الوضع في ميناء إيلات سيدرك عمق الإحباط الإسرائيلي. فقد تحول ميناء كان يعج بالحركة إلى مكان مهجور، حيث تم تسريح الموظفين ونقل البضائع إلى موانئ أخرى. لماذا؟ لأن اليمن قرر أن يرسل رسائل بسيطة عبر البحر الأحمر: “أنتم لستم بأمان”.
كما أصبحت الضربات البحرية اليمنية كابوساً يطارد إسرائيل، ليس فقط عسكرياً بل اقتصادياً.. شحنات الطاقة تعطلت، وخطوط التجارة تضررت، والعدو بات يلهث لإيجاد حلول مؤقتة تُبقي اقتصاده واقفاً. حتى في مجال الاستخبارات، تعيش إسرائيل أزمة حقيقية، حيث يكشف عدم قدرتهم على جمع معلومات دقيقة عن التحركات اليمنية عن عمق الفجوة الأمنية لديهم.
والأكثر طرافة هو إعلانهم عن حاجتهم إلى “مختصين باللهجة اليمنية” لفهم الثقافة الشعبية في اليمن، وكأن اللهجة هي المشكلة، وليس عجزهم الكامل عن فهم كيف يتفوق عليهم خصم محاصر اقتصادياً وعسكرياً.
تصرخ إسرائيل، والإعلام الموالي لها يردد الأكاذيب، لكن الحقيقة واحدة: اليمن لا يُقهر. هذه الحقيقة البسيطة هي ما تخشاه إسرائيل وحلفاؤها، لأنهم يعلمون أن نموذج الصمود اليمني يمكن أن يكون شرارة تُشعل إرادة الشعوب الأخرى.
لقد حاول العدو الردع، لكنه فشل. والسؤال الآن هو: ماذا بعد؟

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

لماذا تحتاج أمريكا لاستراتيجية أسلحة نووية أفضل؟

تواجه الولايات المتحدة، تحديات متزايدة في الحفاظ على ردع نووي فعال، وسط التوترات العالمية المتصاعدة، خاصة مع تواجد روسيا والصين.

ومع تطور القدرات العسكرية لهذه الدول، تبرز ضرورة تحديث الاستراتيجية النووية الأمريكية لضمان الأمن القومي.

#NEW CQ out now from @heatherwilly and @lachlanmckn on the need for a modernized and flexible nuclear force now:

- Why is it so expensive?
- Status of adversaries’ nuclear modernization?
- Can allies do more?
- Why are “flexible” forces so important?https://t.co/oaeAWyAvJs

— CSIS Project on Nuclear Issues (@csisponi) April 3, 2025 تحقيق الردع النووي

ويتساءل المحلل الأمريكي هاريسون كاس، وهو كاتب متخصص في الدفاع والأمن الوطني، في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع تقليل الموارد المستثمرة في الأسلحة النووية؟ ويجيب: على الأرجح، لا.

ويشجع القادة السابقون للقيادة الإستراتيجية الأمريكية الولايات المتحدة على "إعادة تحديث وإنعاش" قدراتها في الردع النووي. وجاءت هذه التصريحات، التي وردت خلال ندوة لمعهد ميتشل للدراسات الجوية والفضائية التابع للقوات الجوية الأمريكية، رداً على الدعوات المطالبة بتخفيض الترسانة النووية الأمريكية، وربما حتى إلغاء أحد أركان الثلاثي النووي المتمثل في البر والبحر والجو.

ويعتقد الجنرال المتقاعد في سلاح الجو، كيفن شيلتون، أن منتقدي الثلاثي النووي أصبحوا متهاونين حيال التهديد النووي الذي تشكله الدول الأخرى.

وقال شيلتون: "نحن ببساطة نتجاهل حقيقة أن هذه الأسلحة مدمرة للغاية وتشكل بالفعل تهديداً وجودياً للبلاد". وأضاف: "أعني بذلك تمزيق الدستور، والعودة إلى مجتمع زراعي، والتخلي عن كل شيء في التاريخ منذ عام 1776".

ويقول المحلل كاس إن شيلتون على صواب، حيث أن الأسلحة النووية تشكل تهديداً وجودياً للولايات المتحدة. ولكن كم عدد الأسلحة، وكم عدد وسائل الإطلاق التي تحتاجها الولايات المتحدة بالفعل لضمان الردع؟ وفي ظل إدراك الانتحار المؤكد في الحرب النووية، لم تقم أي دولة باستخدام سلاح نووي منذ عام 1945.

The U.S. and Russia together hold around 88% of the world’s nuclear weapons and 84% of the warheads ready for military use.

Nuclear Warheads:

???????? Russia: 5,580
???????? United States: 5,044
???????? United Kingdom: 225
???????? France: 290
???????? China: 500
???????? India: 172
???????? Pakistan: 170
???????? Israel:…

— World of Statistics (@stats_feed) March 31, 2025 الرقم السحري

ومن هذه الناحية، تعمل تدابير الردع على مستوى العالم. ولكن أين هو الحد الذي يحقق الردع الكافي؟ وبما أن الردع يمكن أن يكون ثنائياً بمعنى، إما أن يكون الخصم رادعاً أو لا، فإنه قد يكون من الصعب قياس الردع.

ويعتقد حالياً أن الولايات المتحدة تمتلك 5044 رأساً نووياً، ولكن هل هذا هو الرقم السحري؟ لا يمكن لأحد أن يقول على وجه اليقين كم ستكون الولايات المتحدة أكثر عرضة للخطر إذا كان هذا الرقم 4 آلاف، أو حتى 3 آلاف. وبالطبع، تتعلق العديد من الانتقادات الموجهة إلى الاستراتيجية النووية الأمريكية بالموقف والطريقة بدلاً من العدد فقط.

ومع ذلك، فإن السؤال الذي يستحق الطرح هو: هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع استثمار موارد أقل في الأسلحة النووية؟ يقول كاس إنه لا أحد يعرف على وجه اليقين، لكن العديد من الأشخاص الذين كانوا يديرون سابقاً ردع الولايات المتحدة النووي يعتقدون أن الإجابة هي لا.

لقد ساعد غزو روسيا لأوكرانيا، وزيادة التصعيد الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في التمسك بأهمية الردع النووي.

وقال شيلتون: "تخيلوا، في يوم غزو الروس لأوكرانيا، لو كنا أزلنا الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، لو سحبنا قواتنا النووية من أوروبا، لو قلصنا عدد الغواصات النووية التي كنا نضعها في البحر، لو خفضنا بشكل أحادي كبير عدد الأسلحة، وهكذا، وهكذا".

وأضاف: "لم نكن قد فعلنا أي من ذلك. وأعتقد أن الولايات المتحدة كانت في وضع أفضل بكثير في ذلك اليوم مما كنا سنكون عليه لو تصرفنا بشكل آخر".

“Turning back the foreign policy clock a century won’t erase the existential threat we contend with today: namely, widespread nuclear expertise and relatively cheap, easy nuclear technology,” writes Gideon Rose. https://t.co/DUTJkbaujh

— Foreign Affairs (@ForeignAffairs) March 31, 2025 النزاعات تبرر الحاجة

واقترح الأدميرال المتقاعد في البحرية تشارلز ريتشارد، الرئيس السابق للقيادة الإستراتيجية الأميركية (ستراتكوم)، "أن النزاع يظهر لماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى ردع نووي أقوى مما تملكه الآن"، وفقاً لما ذكرته مجلة "إير آند سبيس فورسز".

وعلى سبيل المثال، شرح ريتشارد أن سلاح الجو الأمريكي يجب أن يضع بعض من أسطول قاذفاته في حالة تأهب، وهو ما لم يحدث منذ نهاية الحرب الباردة.

وبالإضافة إلى عدوانية روسيا، فإن القدرات العسكرية المتزايدة باستمرار للصين تغير الحسابات الجيوسياسية. ووفقاً للأدميرال ريتشارد، فإن ظهور الصين يسهل صعود "عالم ثلاثي الأقطاب"، حيث قال إن النظام العالمي ثنائي القطبية أكثر استقراراً من النظام العالمي ثلاثي الأقطاب.

وهذا صحيح، وعواقب ذلك على النظام العالمي في القرن الواحد والعشرين مقلقة. ولكن، هل روسيا حقاً قطب موازن؟، بالتأكيد ليست اقتصادياً. إذا كانت القدرة النووية هي ما يجعلها نظيراً، أليس من الممكن القول الشيء نفسه عن فرنسا وإسرائيل والمملكة المتحدة، مما يؤدي إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب حقاً؟.

ويخلص كاس إلى أنه ربما تكون هذه النقطة غير ذات أهمية. والنقطة الحقيقية هي أن هناك أسئلة حيوية يجب طرحها قبل المضي قدماً، من باب العادة، في زيادة الإنفاق على الردع النووي.

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • أمريكا.. وفشل سياسة العصا الغليظة
  • ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • لماذا تحتاج أمريكا لاستراتيجية أسلحة نووية أفضل؟
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية (إنفو جرافيك)
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية في( انفو جرافيك)
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها