31 ديسمبر، 2024

بغداد/المسلة: دخلت أكبر قافلة للتحالف الدولي إلى الأراضي السورية، عبر معبر الوليد مع إقليم كردستان العراق، ما يشير إلى تحول استراتيجي ملحوظ في ديناميات الصراع بسوريا.

فهذه الخطوة تأتي في وقت حساس مع استمرار المواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، المدعومة أميركياً، والفصائل المسلحة الموالية لتركيا في الشمال الشرقي للبلاد.

القافلة، التي تضم 60 شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر والمعدات اللوجستية، ليست مجرد تعزيزات عسكرية، بل تعكس إصرار واشنطن على ترسيخ وجودها العسكري في مناطق نفوذها.

ومع توجه هذه المعدات إلى قواعد التحالف في الحسكة ودير الزور، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز مواقعها الاستراتيجية وتأمين الموارد النفطية في تلك المناطق، وهو ما يعكس رغبة في حماية مصالحها وسط التوترات المتصاعدة.

التحركات العسكرية تزامنت مع تحذيرات أميركية متكررة من استغلال “داعش” للوضع الراهن. هذه الرسائل تحمل هدفين رئيسيين: أولهما، ردع التنظيم الإرهابي عن أي محاولات لزعزعة الاستقرار، وثانيهما، توجيه رسالة لتركيا مفادها أن دعم واشنطن لـ”قسد” مستمر، رغم اعتراضات أنقرة. ورغم محاولات التهدئة الأميركية، فإن إصرار تركيا على نزع سلاح “قسد” يعكس خلافاً متجذراً يصعب تجاوزه بسهولة.

و منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، تتسارع الأحداث، ولا يمكن فصلها عن المتغيرات الإقليمية والدولية. التحالف الدولي يبدو مصمماً على ملء الفراغ الناتج عن هذه التغيرات، فيما تحاول أطراف أخرى، كتركيا وروسيا وإيران، تعزيز نفوذها في الساحة السورية.

والدعم الأميركي لـ”قسد” قد يؤدي إلى تصعيد عسكري جديد مع تركيا، ما يعقّد المشهد الأمني فيما التحالف الدولي يسعى لإعادة رسم خارطة النفوذ في سوريا بما يخدم مصالحه الاقتصادية والأمنية.

وتسعى القوى المتصارعة الى احتواء أي تهديدات محتملة، من  داعش، فيما اكد الخبير العسكري، ماجد القيسي، ان تنظيم داعش ينشط حاليا في البادية ويشكل تهديدا على الحدود العراقية بعد حصوله على السلاح من الجيش السوري.

وقال القيسي ان، “التداعيات اذا لم تكن هنالك استراتيجية امنية من مكافحة الارهاب ستكون كثيرة خاصة وان الساحة السورية تنشط فيها تنظيمات ارهابية ابرزها داعش الارهابي الذي ينشط حاليا في البادية وحصل على السلاح من الجيش السوري بالتالي اصبح يشكل تهديدا على الحدود العراقية”.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

العراق يبرم أكبر 5 صفقات نفطية

3 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: حلّ العراق في صدارة قائمة أكبر 5 صفقات نفطية في مارس 2025، بفضل اتفاقية عقدها مع شركة النفط البريطانية “بي بي”، لتطوير 4 حقول نفطية في محافظة كركوك، التي من المتوقع أن تُضيف نحو 150 ألف برميل يوميًا إلى الطاقة الإنتاجية للبلاد.

وللشهر الثاني على التوالي، تصدّر العراق قائمة أكبر 5 صفقات نفطية لشهر مارس 2025، وذلك بفضل جهوده لتطوير مزيد من الحقول النفطية بالتعاون مع شركات أجنبية، وفق ما جاء في التقرير الشهري الذي تصدره منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ووفقا لـ”منصة الطاقة” المتخصصة، فإن الشركة البريطانية ستستثمر نحو 25 مليار دولار في تطوير حقول النفط الـ4 في العراق، إذ يتضمّن هذا المبلغ الاستثمارات في النفط والغاز والطاقة والمياه.

ومن شأن هذه الصفقة أن تُعيد شركة “بي بي” البريطانية إلى العمل في مجال تطوير احتياطيات النفط الخام العملاقة في العراق، وذلك بعد غيابها 6 سنوات، منذ انسحابها في أواخر عام 2019 من حقل كركوك بعد انتهاء عقد الخدمة المبرم في عام 2013، دون التوصل إلى اتفاق بشأن توسعة الحقل.

شهد العراق صفقة تقنية لاستغلال الروبوتات في اكتشاف أعطال خطوط أنابيب النفط، ثبّتت موضعه في صدارة قائمة أكبر 5 صفقات نفطية في مارس 2025، إذ ستوفر التقنيات الجديدة اكتشاف الصدأ ومواقعه، بجانب تقديم خدمات أخرى مثل تنظيف الخطوط وطلائها.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)؛ فقد وقّعت شركة نفط الوسط العراقية الاتفاقية مع شركة “إي بي إس” (EBS)، الصينية المشغلة لحقل شرق بغداد الجنوبي، ضمن جهود بغداد لتطوير أعمال مراقبة الخطوط وصيانتها.

وكان العراق -جنبًا إلى جنب مع السعودية- قد حلّ في صدارة صفقات النفط الخام في شهر فبراير/شباط الماضي 2025، التي تنوّعت بين اتفاقيات لتصدير النفط الخام وبيعه وشرائه، وصفقات لشراء حصص “استحواذ” في مشروعات، وكذلك إنشاء مشروعات عملاقة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

مقالات مشابهة

  • العراق: تدمير سيارة مفخخة في غارة جوية غربي الأنبار
  • تركيا تقول إنها لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟
  • الإعلان الدستوري السوري.. قراءة تحليلية لفلسفة السلطة في سوريا الجديدة (2)
  • المعلمون في العراق: إضراب من أجل الحقوق يهز التعليم
  • نواب في الكونغرس الامريكي يقدمون مشروع “تحرير العراق من إيران”
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
  • العراق يدين الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ويعدّها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي
  • العراق يبرم أكبر 5 صفقات نفطية
  • عاجل| الخارجية السورية: ندين العدوان الإسرائيلي وهو انتهاك سافر للقانون الدولي