عضو بـالعالمي للفتوى: الأبناء ضحايا صراع الوالدين بعد الطلاق
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
قالت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، إنه يجب أن نفهم أن رؤية الأطفال ليست حقًا للأب أو الأم فقط، بل هي حق للأطفال أنفسهم، لافتة إلى أن المسؤولية هنا تقع على كلا الطرفين، الأب والأم، في تأمين حق الأبناء في رؤية كل طرف، وإذا تم منع الأب من رؤية أولاده أو الأم من رؤيتهم، فهذا لا يعكس حقًا خاصًا بالوالدين بل هو تقصير في حقوق الأبناء.
وأضافت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، خلال تصريح اليوم، الإثنين، “الأبناء في حال الطلاق يكونون في حاجة ماسة إلى وجود كليهما في حياتهم، ولهذا يجب على الأب والأم أن يعملا معا للحفاظ على استقرار أبنائهم النفسي والعاطفي، ولا يجوز استخدام الأطفال كأداة للضغط على الطرف الآخر، سواء من خلال منع الرؤية أو حرمان الطفل من التواصل مع أحد الوالدين”.
وتابعت “للأسف، نجد الكثير من الشكاوى من الأمهات والآباء الذين يستخدمون الأطفال في الصراع القائم بينهما، هذه الممارسات تضيع مصلحة الأطفال وتؤثر سلبًا على نشأتهم، يجب أن يعلم الجميع أن مصلحة الطفل تقتضي أن يكون له الحق في التواصل مع كلا الوالدين، وتفعيل دور كل طرف في حياته”.
وأوضحت “حتى إذا كانت العلاقة بين الزوجين قد انتهت بالطلاق، فإن العلاقة بين الأب والأم مع الأطفال يجب أن تبقى مستمرة، فلا يجوز قطع صلة الأبناء بأي من الوالدين، إذا كان هناك خلاف بين الأم والأب، يجب أن يكون ذلك بعيدًا عن الأطفال ولا يؤثر على علاقتهم بأي من الوالدين”.
وأضافت "الضوابط الشرعية تقتضي أن لا يكون هناك أي حرمان للأطفال من رؤية الطرف الآخر، يجب على الجميع أن يضعوا مصلحة الأطفال أولًا، لأنهم في النهاية ضحايا الصراع بين الوالدين، والواجب على كل طرف أن يراعي حقوق أبنائه ويمنحهم فرصة للنمو في بيئة مستقرة".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطلاق الأبناء الوالدين الفتوى حق الأبناء المزيد یجب أن
إقرأ أيضاً:
ما حكم تطليق زوجتي إرضاء لأمي وأخواتي لكثرة المشاكل بينهم؟.. الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم الدين فى تطليق زوجتى إرضاء لأمى وأخوتى نظرا لوجود مشاكل بينهم؟".
وأجابت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمى عن السؤال قائلة: إن الله سبحانه وتعالى شرع الطلاق لعباده إذا تعذر استمرار الحياة بين الزوجين؛ فلا يستعمله المسلم إلا إذا كان مضطرًا له؛ لأنه أبغض الحلال عند الله تعالى؛ قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللهِ الطَّلاقُ» رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي.
وأوضحت الإفتاء أن الطلاق رخصة للزوج يستعملها عند الضرورة، ولا يجوز لأي شخص أن يتدخل في هذا الأمر حتى وإن كان والديه وإخوته؛ لأنه حق شخصي لا يتعدى إلى الغير، ولا تعد مخالفة الزوج لوالديه في إبقاء زوجته وعدم طلاقها عقوقًا للوالدين طالما أن الزوج مستقر مع زوجته، وأنها تحفظه في نفسها وماله وترعى حقوقه وحقوق الآخرين.
وأكدت أنه لا يجوز شرعًا تدخل الوالدة أو الإخوة في أمر طلاق زوجته، ولا ينبغي على الزوج طاعتهم في ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَة الله عَزَّ وَجَلَّ».
حكم الطلاق بسبب ضيق الحال على الزوج
حكم الطلاق بسبب ضيق الحال وعدم قدرة الزوج على الإنفاق، عن هذه المسألة التي تشغل بال كثير من الناس، أجاب الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية.
وقال مجدي عاشور، إن جمهور الفقهاء ذهب إلى أن الزوج مكلف بالنفقة على الزوجة ولها أن تطلب منه ما تشاء، طالما كان ميسور الحال وقادر على النفقه ومعه المال.
حكم الطلاق بسبب ضيق الحال
وأضاف، أن الزوج الذي حدث له أمر طارئ وأصبح لا يقدر على النفقة فللزوجة الخيار في أن تظل معه في هذه العلاقة الزوجية، ولكن عند طلب الطلاق، اختلف الفقهاء في مسألتها على أمرين:
الأول : ذهب إليه الحنفية ، وهو مقابل الأظهر عند الشافعية ، وقول عند الحنابلة إلى أنه ليس لها طلب التفريق ، لعموم قوله تعالى : ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾[البقرة:280]، والزوجة تدخل في عمومها ، فتنتظر حتى يتيسر حاله بالنفقة . ولكن ليس للزوج أن يمنعها من التكسب كي تنفق على نفسها .
أما القول الثاني فهو ما ذهب إليه المالكية وهو الأظهر عند الشافعية والصحيح عند الحنابلة أن للمرأة حق طلب التفريق بينها وبين زوجها لعجزه عن الإنفاق، فإن امتنع فرق القاضي بينهما، واستدلوا بقوله تعالى :﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾[البقرة: 229].
وأكد عاشور، أنه ينبغي للزوجة أن تصبر على عسر زوجها بالنفقة، ولا مانع أن تعمل بالتراضي، ولا تطلب الطلاق إلا إذا لحقها ضرر لا يدفع إلا به، وذلك عملًا بقاعدة :" ارتكاب أخف الضررين".