أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول مسألة مس العورة وتأثيره على الوضوء، موضحا أنه لا يوجد ما يدعو للقلق في حالة تغيير الأم لطفلها، حتى وإن كانت تلمس موضع العورة أثناء تغيير ملابسه.

وأوضح الشيخ محمود الطحان، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن الفقهاء اختلفوا في مسألة مس العورة، حيث قال البعض إن مس العورة ينقض الوضوء، بناءً على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ"، بينما يرى آخرون، من بينهم الفقهاء الحنفية، أن هذا لا ينقض الوضوء، وإنما يُستحب غسل اليد فقط في حال مس العورة، دون الحاجة إلى تجديد الوضوء.

أمين الفتوى: التربح من الألعاب الإلكترونية تدمير للمجتمع وتشويه لمعنى الكسب الحلال محافظة الجيزة تعلن عن مواقع لجان الفتوى للرد على استفسارات وتساؤلات المواطنين

وأشار إلى أن الفقهاء الحنفية كانوا قد أوضحوا أن مس العورة لا يُعتبر ناقضًا للوضوء بمعناه الشرعي، بل هو مستحب غسل اليد بعده، مؤكدا أن هذا الرأي يمكن أن يُطبق على الأطفال أيضًا، حيث لا يُعد مس العورة للأطفال ناقضًا للوضوء، خصوصًا إذا كان الطفل دون سن الأربع سنوات، حيث يعتبر البعض أنه لا عورة له.

وأضاف أن الطفل حتى سن العاشرة لا يكون لذكره عورة، بل تكون عورته من السرة إلى الركبة فقط، بينما في حالة الأنثى، فإن عورته تبدأ من ما بعد الوجه والكفين إلى باقي جسدها، وبالتالي، لا يعتبر لمس العورة في هذه الحالة ناقضًا للوضوء.

وشدد على أن الله سبحانه وتعالى يسعى لرفاهية الإنسان، ويُيسر له الأمور، مؤكدًا أن الفقهاء الذين قالوا إن لمس العورة ينقض الوضوء قد استثنوا الطفل الصغير من هذه القاعدة، مما يجعل المسألة غير مثيرة للقلق في هذا السياق.

ودعا إلى التيسير على الناس في مسائل الدين وتوضيح الأحكام بشكل مبسط، مؤكدًا أن الفقهاء قد اجتهدوا في الوصول إلى هذه الفتاوى التي تهدف إلى الحفاظ على راحة المسلمين.

ولفت إلى أن هناك تباينًا في الفقه الإسلامي حول كيفية تطهير ملابس الطفل بعد التبول، مشيرًا إلى اختلاف الرأي بين الفقهاء في مسألة مس العورة وكيفية تطهيرها.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أمر بمسح بول الطفل الذكر الصغير بماء دون الحاجة إلى غسله، حيث ورد في حديث أم قيس رضي الله عنها أنها أحضرت ابنها الذي كان لا يزال رضيعا للنبي صلى الله عليه وسلم، وعندما بال في حجره، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنضح الماء على البول دون أن يطالب بغسله، وأن هذا الفعل من النبي هو من أفعال التشريع المتبعة في تطهير ثياب الطفل الذكر الرضيع.

وأضاف أن الفقهاء قد اختلفوا حول بول الذكر والأنثى، حيث يرى البعض أن بول الذكر ليس نجسًا طالما لم يستغن عن الرضاعة، بينما البول الذي ينزل من الطفلة الأنثى يحتاج إلى غسله تمامًا كما في حالة البول البالغ.

وفيما يتعلق بالبول الذي يتسرب أثناء النوم، حيث تضع الأمهات مشمعات تحت الطفل لحماية السرير من النجاسة، أكد أن المشمع يظل طاهرًا طالما لم يتسرب إليه البول، أما إذا أصابه البول، فيجب غسل المشمع والملايات التي تلامس البول بالماء الطاهر، مع استخدام الصابون لإزالة آثار النجاسة.

كما أضاف أنه في حالة غسيل الملابس أو الأسطح التي لامست البول، يُشترط استخدام الماء الطاهر المطهر (الماء النظيف) بعد إزالة النجاسة، وذلك وفقًا لتعاليم النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ورد في حديثه مع الصحابة عندما أصاب أحد الأعراب المسجد بالبول، أمر النبي الصحابة بصب الماء على مكان البول ليطهره.

وأكد على أهمية العناية بنظافة الأطفال، وأوضح أن الطهارة لا تقتصر على تطهير النجاسة فقط، بل تشمل مراعاة الراحة الصحية للطفل، مشيرًا إلى أن غسل أعضاء الطفل عند تغيير الحفاضات يظل أفضل من مجرد المسح، خاصة إذا كانت النجاسة قد انتقلت إلى جسم الطفل أو ملابسه.
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دار الافتاء المصرية أمين الفتوى الفقهاء الحنفية الوضوء النبی صلى الله علیه وسلم ینقض الوضوء فی حالة

إقرأ أيضاً:

ماذا أفعل إذا فاتتني تكبيرات صلاة العيد؟.. أمين الفتوى يجيب

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (لو بصلي مع الإمام وفاتتني تكبيرات صلاة العيد معاه.. أعمل إيه؟).

كيفية صلاة العيد.. عدد التكبيرات لكل ركعة وطريقة أدائهااحذر .. خطأ شائع في صلاة العيد يبطلها ويضيع ثوابها

وقال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه إذا دَخَل الإمام في صلاة العيد وفاتتك التكبيرات؛ فمن الممكن أن تأتي بها ما لم يَرْكَع الإمام، فإذا رَكَع؛ فلا تأتي بها، وصلاتُك صحيحة.

قضاء صلاة العيد

يجوز قضاء صلاة العيد لمن فاتته، متى شاء في باقي اليوم، أو في الغد وما بعده، أو متى اتفق كسائر الرواتب، وإن شاء صلاها على صفة صلاة العيد بتكبير، وإلى ذلك ذهب الإمامان: مالك والشافعي -رضي الله عنهما-؛ لما روي عن أنس-رضي الله عنه-، أنه كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام بالبصرة جمع أهله ومواليه، ثم قام عبد الله بن أبي عتبة مولاه فيصلي بهم ركعتين، يكبر فيهما؛ ولأنه قضاء صلاة، فكان على صفتها، كسائر الصلوات، وهو مخير، إن شاء صلاها وحده، وإن شاء في جماعة، وإن شاء مضى إلى المصلى، وإن شاء حيث شاء.

ويجوز لمن فاتته صلاة العيد، أن يصلي 4 ركعات، كصلاة التطوع، وإن أحب فصل بالتسليم بين كل ركعتين؛ وذلك لما روي عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: «من فاته العيد فليصل أربعا»، وروي عن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- أنه «أمر رجلا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم أضحى، وأمره أن يصلي أربعا»؛ ولأنه قضاء صلاة عيد، فكان أربعا كصلاة الجمعة، وإن شاء أن يصلي ركعتين كصلاة التطوع فلا بأس؛ لأن ذلك تطوع.

كيفية صلاة العيد في مصر

وصلاة العيد أنها ركعتان تُجزأ إقامتهما كصفة سائر الصلوات وسننها وهيئاتها -كغيرها من الصلوات-، وينوي بها صلاة العيد، وأن هذا أقلها، والأكمل في صفتها: أن يكبر في الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرةِ القيام والركوع، والتكبيراتُ قبل القراءة.

وروي «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى سَبْعًا وَخَمْسًا، فِي الأُولَى سَبْعًا، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا، سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلاةِ»، ولما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ».

مقالات مشابهة

  • البيت الأبيض يحسم الجدل بشأن مصير ماسك
  • أحمد السعدني يحسم الجدل حول علاقته بمي عز الدين
  • نجل كورتني كارداشيان يحسم الجدل: “جاستن بيبر ليس والدي!”
  • متتابعة أم متفرقة.. كيف كان النبي والصحابة يصومون الست من شوال؟
  • هل يجوز الجمع بين نية صيام الست البيض وقضاء أيام رمضان؟.. أمينة الفتوى تجيب
  • عمرو محمود ياسين يحسم الجدل حول حقيقة تغيير نهاية وتقابل حبيب
  • مؤلف مسلسل وتقابل حبيب يحسم الجدل حول تغيير نهاية العمل
  • ماذا أفعل إذا فاتتني تكبيرات صلاة العيد؟.. أمين الفتوى يجيب
  • صلاة عيد الفطر اليوم.. أحكامها لتصليها مثل النبي وترقب 7 عجائب
  • دعاء وداع شهر رمضان.. النبي أوصى بـ3 أدعية تعوضك كل ما حرمت