هل بيكربونات الصوديوم تُنقص الوزن؟
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
في الآونة الأخيرة، ظهرت صيحات عديدة تتعلق بوسائل جديدة لإنقاص الوزن، وكان من أبرزها استخدام بيكربونات الصوديوم، أو ما يُعرف بـ"صودا الخبز"، كوسيلة يُزعم أنها تساعد على التخلص من الوزن الزائد. ولكن، هل هذه الطريقة فعالة وآمنة حقًا؟ وفقًا للمعلومات المنشورة في صحيفة الشرق الأوسط، فإن الأمر يستدعي التوضيح.
تستند المزاعم حول دور بيكربونات الصوديوم في إنقاص الوزن إلى عدة نظريات:
تحسين الهضم: يُقال إن بيكربونات الصوديوم تساعد في تقليل حموضة المعدة، مما يسهل عملية الهضم ويقلل من الانتفاخ.زيادة النشاط البدني: هناك ادعاءات بأنها تعزز الأداء الرياضي من خلال تقليل تأثير حموضة الدم الناتجة عن التمارين الشاقة.تقليل الشهية: يعتقد البعض أن شرب محلول بيكربونات الصوديوم يجعل الشخص يشعر بالشبع لفترة أطول.هل هذه الادعاءات مدعومة علميًا؟حتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تدعم فكرة أن بيكربونات الصوديوم يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن بشكل مباشر. معظم الفوائد المزعومة تعتمد على تجارب فردية أو معلومات غير مؤكدة. على سبيل المثال:
تحسين الهضم: يمكن أن يكون هذا التأثير مفيدًا في تخفيف الانتفاخ، لكنه لا يؤثر على فقدان الدهون.زيادة النشاط البدني: بعض الدراسات تشير إلى أن بيكربونات الصوديوم قد تساعد الرياضيين المحترفين في تحسين أدائهم، لكن هذا الاستخدام يتطلب جرعات دقيقة وتحت إشراف متخصص.المخاطر والآثار الجانبيةاستخدام بيكربونات الصوديوم بشكل مفرط قد يتسبب في مشكلات صحية، منها:
اضطرابات في المعدة: تناول كميات كبيرة قد يؤدي إلى الانتفاخ أو الغثيان.تغير توازن الجسم: الإفراط في استخدامها قد يؤثر على توازن الأملاح في الجسم، مما قد يسبب ارتفاعًا في ضغط الدم أو مشكلات في الكلى.التداخل مع الأدوية: قد تتفاعل بيكربونات الصوديوم مع بعض الأدوية مثل مضادات الحموضة أو الأدوية المدرة للبول.الاستخدام الآمن لبيكربونات الصوديومإذا كنت ترغب في استخدام بيكربونات الصوديوم لأغراض صحية مثل تحسين الهضم، فمن الأفضل استشارة الطبيب أولاً لتجنب أي آثار جانبية. لا ينبغي الاعتماد عليها كوسيلة لإنقاص الوزن دون دعم علمي قوي أو خطة متكاملة تشمل نظامًا غذائيًا صحيًا ونشاطًا بدنيًا منتظمًا.
بدائل فعّالة وآمنة لإنقاص الوزنبدلاً من الاعتماد على بيكربونات الصوديوم، يمكن اتباع طرق أكثر فعالية وآماناً لتحقيق أهداف فقدان الوزن:
اتباع نظام غذائي متوازن: تناول وجبات غنية بالبروتين والخضروات، مع تقليل السكريات والدهون المشبعة.ممارسة الرياضة بانتظام: التمارين الرياضية مثل المشي، الجري، أو رفع الأثقال تعزز حرق السعرات الحرارية.شرب الماء بكميات كافية: يساعد الماء على تحسين عملية التمثيل الغذائي وتقليل الشهية.استشارة مختص تغذية: تصميم خطة مخصصة تناسب احتياجاتك الصحية ووزنك المستهدف.أهمية استشارة الأطباء والمختصينإذا كنت تفكر في استخدام أي منتج أو مادة لإنقاص الوزن، بما في ذلك بيكربونات الصوديوم، فإن استشارة الطبيب أمر ضروري. يمكن للطبيب تقييم حالتك الصحية وتقديم نصائح مستندة إلى العلم حول الطرق الأكثر أماناً وفعالية لفقدان الوزن.
التعامل مع صيحات التخسيس بحذرفي العصر الرقمي، تنتشر صيحات التخسيس بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن من المهم أن نتعامل معها بحذر:
التحقق من المصادر: تأكد من أن المعلومات التي تقرأها مستندة إلى دراسات علمية موثوقة.تجنب الحلول السريعة: فقدان الوزن الصحي يتطلب الوقت والتخطيط، وليس الاعتماد على طرق سريعة وغير مدروسة.الوعي بالآثار الجانبية: حتى المواد الطبيعية قد تحمل مخاطر إذا أُسيء استخدامها.خلاصةرغم أن بيكربونات الصوديوم قد تقدم بعض الفوائد البسيطة مثل تخفيف الحموضة أو تحسين الأداء الرياضي في حالات محددة، إلا أنها ليست حلاً سحريًا لإنقاص الوزن. لتحقيق أهداف فقدان الوزن بشكل آمن وفعال، يُفضل الاعتماد على نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني، إلى جانب استشارة مختصين في مجال الصحة والتغذية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بيكربونات الصوديوم صودا الخبز إنقاص الوزن حموضة المعدة الهضم الانتفاخ الغثيان الجري لإنقاص الوزن فقدان الوزن
إقرأ أيضاً:
البطالة تدمرك بصمت!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى فريسة للأمراض؟
شمسان بوست / متابعات:
تؤكد أحدث الدراسات أن فقدان الوظيفة لا يمثل مجرد أزمة مالية فقط، بل إنه يدمر الصحة أيضا، ويمكن أن يؤدي إلى الموت البطيء.
فبينما تنصب كل الأنظار على الأرقام الاقتصادية لموجة التسريحات الحكومية الأخيرة في الولايات المتحدة، يخفي هذا الكابوس الاجتماعي وباء صحيا صامتا قد تظل آثاره لأعوام. فكل بطالة تسجلها الإحصائيات تعني جسدا مهددا بالأمراض، ونفسية على حافة الانهيار، وأسرة تترنح تحت وطأة التوتر.
لكن المفاجأة الحقيقية هي أن الخطر الأكبر لا يكمن في فقدان الراتب الشهري، بل في تلك الأفكار السوداء التي تتسلل إلى العقل الباطن وتقول: “لن تعود الأمور إلى ما كانت عليه أبدا”… وهذه هي الجائحة الخفية التي لا يتحدث عنها أحد”.
وتظهر الأبحاث أن طريقة إدراكنا للأزمة المالية قد تكون أخطر من الأزمة نفسها. ففي دراسة حديثة شملت آلاف الأمريكيين، وجدنا أن القلق الناتج عن الخوف من المستقبل المالي يؤثر على الصحة النفسية والجسدية بعشرين ضعفا مقارنة بالخسارة المادية الفعلية. وهذا يعني أن شخصين قد يفقدان نفس المبلغ من الدخل، لكن أحدهما قد ينهار صحيا بينما يخرج الآخر من الأزمة أقوى مما كان.
والمفارقة الأكثر إيلاما تكمن في أن الضحية غالبا ما يساهم دون وعي في تعميق جراحه. وبحسب الدراسات، فإنه تحت وطأة الضغط النفسي، يلجأ البعض إلى سلوكيات مدمرة مثل الإفراط في الشرب أو التسوق القهري، ما يحول الأزمة المؤقتة إلى حلقة مفرغة من الديون والمشكلات الصحية.
وفي ما يتعلق بالآثار على الصحة النفسية، يمكن أن يؤدي فقدان الوظيفة إلى القلق والاكتئاب وانخفاض تقدير الذات، وحتى الأفكار ومحاولات الانتحار. كما تشير دراسة نشرت عام 2023 إلى أن الأشخاص الذين يواجهون صعوبات مالية متكررة هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.
ولا تقل مشاكل الصحة البدنية المحتملة تنوعا. ويسلط الباحثون الضوء على ارتفاع ضغط الدم وآلام الظهر والسمنة، حيث تسبب الضغوط النفسية العديد من هذه الأمراض. والأسوأ من ذلك، أن الكثيرين يضطرون للتضحية بالرعاية الطبية لتوفير النفقات، فيضحون بصحتهم لإنقاذ ما تبقى من مدخراتهم.
ويقول الخبراء إن التاريخ يخبرنا بأن هناك أملا، حيث أن الأزمات المالية قد تكون نقاط تحول إيجابية لمن يستطيع رؤيتها كفرصة لإعادة اختراع الذات، والمفتاح يكمن في التحول من الضحية إلى المبادر.
ولإيجاد آفاق وظيفية جديدة، يوصي الخبراء بالتواصل مع الزملاء السابقين، وحضور الفعاليات ذات الطابع الخاص، والتواصل مع الآخرين، والتطوع، أو العمل بدوام جزئي، وحتى بدء مشاريع جانبية صغيرة.
وفي الوقت نفسه، عليك تخصيص وقت كاف لنفسك، والنوم، وممارسة الأنشطة، بما في ذلك الرياضة، دون إهمال العلاقات الاجتماعية.
المصدر: The conversation