سوريا: إدارة العمليات تضم لقواتها "جهاديين أجانب" وتمنحهم رتبا عسكرية رفيعة
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
أفادت مصادر سورية أن الحكام الجدد في سوريا قاموا بتعيين عدد من المقاتلين الأجانب، بينهم الأويغور وتركي وأردني في القوات العسكرية، يأتي هذا القرار في إطار جهود دمشق لتشكيل مجموعة من الفصائل وتحويلها إلى جيش محترف.
قد يثير هذا التحرك، الذي يتضمن منح أدوار رسمية، بما في ذلك مناصب رفيعة لبعض الجهاديين، قلق بعض الحكومات الأجنبية والمواطنين السوريين الذين يخشون من نوايا الإدارة الجديدة، على الرغم من تعهداتها بعدم تصدير الثورة الإسلامية والحكم بتسامح تجاه الأقليات الكبيرة في سوريا.
ولم يرد المتحدث باسم الحكومة السورية على طلب للتعليق على دوافع هذه التعيينات.
وأشارت المصادر إلى أنه من بين ما يقرب من 50 منصبًا عسكريًا أعلن عنها في وزارة الدفاع يوم الأحد، تم تخصيص ستة على الأقل لأجانب، ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من جنسيات الأفراد المعينين.
آلاف من المقاتلين الأجانبوقد انضم الآلاف من المقاتلين السنة الأجانب إلى صفوف المتمردين في سوريا في بداية الحرب الأهلية التي استمرت 13 عامًا، للقتال ضد حكم بشار الأسد والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران.
فيما شكّل بعض المقاتلين الأجانب مجموعاتهم المسلحة الخاصة بينما انضم آخرون إلى تشكيلات قائمة مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش الذي اجتاح العراق وسوريا وأعلن لفترة قصيرة عمّا يسمى بالخلافة قبل أن يتم دحره على يد القوات المدعومة من الولايات المتحدة وإيران.
وقد انضمت مجموعات أخرى من الجهاديين الأجانب إلى هيئة تحرير الشام (HTS)، التي تبرأت من روابطها السابقة مع القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وقاتلت ضدهم قبل أن تقود الهجوم السريع الذي أسقط الأسد في 8 ديسمبر.
أحمد الشرع، زعيم هيئة تحرير الشام الذي أصبح الحاكم الفعلي لسوريا، قام بطرد العشرات من المقاتلين الجهاديين الأجانب كجزء من حملة لتجريد مجموعته من الطابع الأجنبي وتعديلها.
"عقلية الجماعات والميليشيات"وفي تصريحات تمّ بثها يوم الأحد، قال الشرع إن سوريا الجديدة "لا يمكن أن تُدار بعقلية الجماعات والميليشيات"، فيما قال مصدر من هيئة تحرير الشام لرويترز: "هذا رمز صغير للاعتراف بالتضحيات التي قدمها الجهاديون الإسلاميون في كفاحنا من أجل الحرية من ظلم الأسد".
Relatedوفد أوكراني يلتقي أحمد الشرع في دمشق وأطنان من الحبوب تصل سوريا وزيلينسكي يقول للسوريين: نحن معكم يهود سوريا يسعون لإعادة بناء الكنيس الأقدم في العالم بحي جوبر الدمشقي.. فهل يعودون بعد سقوط الأسد؟وقد أشار الحكام الجدد في سوريا، الذين تم اختيارهم بشكل رئيسي من هيئة تحرير الشام، إلى أنه قد يتم منح المقاتلين الأجانب وعائلاتهم الجنسية السورية والسماح لهم بالبقاء في البلاد تقديرًا لمساهماتهم في القتال ضد الأسد.
فيما أعلنت وزارة الدفاع يوم الأحد عن 49 تعيينًا في الجيش شملت قادة فصائل مسلحة سورية رئيسية، ومن بينهم عدد من المقاتلين الأجانب، حيث تم منح ثلاثة منهم رتبة عميد واثنين آخرين رتبة عقيد.
المصادر الإضافية • رويترز
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الجيش السوري يعلن تعزيز انتشاره في ريف دمشق والجولاني : اتركوا المدن المحررة للشرطة ودمشق تنتظركم فصائل المعارضة تدخل حماة والجولاني يزعم: "فتح لا ثأثر فيه" والجيش السوري يعيد تموضعه خارج المدينة الجيش السوري يقتل 300 مسلح وسط دعم روسي لدمشق والمعارضة تسيطر على قريتين شمال غرب حماة تمرد - عصيانسورياالجيش السوريالمصدر: euronews
كلمات دلالية: روسيا شرطة وفاة ضحايا الصحة إسرائيل روسيا شرطة وفاة ضحايا الصحة إسرائيل سوريا الجيش السوري روسيا وفاة ضحايا الصحة إسرائيل شرطة تحقيق أوروبا حركة حماس سوريا فلاديمير بوتين بشار الأسد المقاتلین الأجانب هیئة تحریر الشام من المقاتلین یعرض الآن Next فی سوریا
إقرأ أيضاً:
سوريا: 700 قتيل وجريح بانفجار ألغام وذخائر منذ سقوط الأسد
سقط أكثر من 700 شخص بين قتيل وجريح في سوريا، جراء مخلفات الحرب منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، وفق ما أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الخميس، محذرة من تفاقم هذا التهديد مع عودة النازحين وتصاعد العمليات العسكرية.
وتعدّ الأجسام المتفجرة ومن ضمنها الألغام، من الملفات الشائكة التي يبدو التصدي لها صعباً بعد سنوات من نزاع مدمر أدى إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص، واتّبعت خلاله أطراف عدّة استراتيجية زرع الألغام في مختلف المناطق.
???????? In #Syria, over 300 people have died due to #mines and other unexploded ordnance since the fall of the Assad regime in December 2024.
???? We spoke to Sami Mohammad, head of demining for the White Helmets, the Syrian Civil Defense. pic.twitter.com/LCvFbcM6vR
وكشفت اللجنة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، عن "ارتفاع مأساوي في عدد الضحايا" جراء الألغام الأرضية، والمخلفات المتفجرة منذ 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدون أن تورد عدداً دقيقاً للأشخاص الذين فقدوا حياتهم.
وقالت اللجنة "بسبب الذخائر المتفجرة، فقد تم الإبلاغ عن 748 إصابة (منذ سقوط النظام)، منهم 500 إصابة فقط منذ مطلع عام 2025".
وأوضحت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط سهير زقوت: أنّه "في كامل عام 2024، وثّقت اللجنة 388 حادثة انفجار أدت لإصابة 900 شخص، فقد 380 شخصاً منهم حياتهم". وأضافت أنّ "عدد إصابات 3 أشهر من عام 2025، يتجاوز أكثر من نصف الإصابات التي سجّلت في كامل عام 2024"، مشيرة إلى أنّ "ثلث الإصابات هم من الأطفال".
وعزى البيان الزيادة الأخيرة في عدد الضحايا إلى عوامل عدة، منها انتشار المركبات العسكرية المهجورة ومخازن الذخائر المتفجرة، إضافة إلى الضربات التي طالت مستودعات أسلحة، ما أدّى إلى تلوث مناطق جديدة.
ومع عودة المدنيين إلى مناطقهم الأصلية بعد سنوات من النزوح، يدخل كثيرون "عن غير علم" مناطق خطرة وملوثة، في وقت يدفع فيه التدهور الاقتصادي أفراداً إلى جمع الخردة المعدنية، بما فيها بقايا متفجّرات، سعيا لكسب الرزق، وسط غياب برامج شاملة لإزالة الألغام، بحسب البيان.
After 14 years of crises & conflicts, landmines & explosive remnants of war still pose a threat to civilians in #Syria.@SSakalianICRC Full statement ???? https://t.co/JcdiP1RC6b
— ICRC Syria (@ICRC_sy) April 3, 2025وعاد نحو 1.2 مليون شخص إلى منازلهم في سوريا، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، وفق الأمم المتحدة، بينهم أكثر من 885 ألف شخص ممن نزحوا داخلياً.
وتشير اللجنة إلى أن أكثر من نصف سكان سوريا هم عرضة لمخاطر يومية، في وقت يؤثر انتشار التلوث بالذخائر على سبل العيش والتعليم والرعاية الصحية، ويفاقم انعدام الأمن الغذائي في بلد يعيش نزاعاً منذ 14 عاماً، دمر البنى التحتية وشرد أكثر من نصف السكان من منازلهم.