تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وجّه الرئيس الأمريكي جو بايدن انتقادًا لاذعًا لسلفه دونالد ترامب، داعيًا إياه لتعلم "الإنسانية" من إرث الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وذلك خلال تصريحات أدلى بها بعد ساعات من وفاة كارتر، الذي رحل يوم الأحد عن عمر يناهز 100 عام.

وفي حديثه للصحفيين أثناء إجازة عائلية بجزر فيرجن الأمريكية، أبرز بايدن التباين الكبير بين شخصية كارتر وترامب، الذي من المقرر أن يتولى فترة رئاسية ثانية في يناير، وفقا لما نقلته صحيفة الجارديان البريطانية.

وعند سؤاله عما يمكن أن يتعلمه ترامب من كارتر، أجاب بايدن: "الإنسانية. الإنسانية. الإنسانية، هل يمكنك تخيل جيمي كارتر يمر بجانب شخص بحاجة إلى مساعدة ولا يتوقف لمساعدته؟ هل يمكنك تخيل جيمي كارتر يحكم على شخص بناءً على مظهره أو طريقته في الحديث؟ لا أستطيع تخيل ذلك".

وتحدث بايدن لمدة 9 دقائق عن كارتر، واصفًا إياه بالإنساني، والصديق الشخصي، والقائد الاستثنائي. وأكد أن قيم كارتر انعكست إيجابيًا على مكانة أمريكا عالميًا، مشيرًا إلى أن "العالم كان ينظر إلينا، وكان كارتر جديرًا بذلك".

أما ترامب، الذي خاض خلافات علنية مع كارتر في الماضي، فقد تبنى نبرة أكثر هدوءًا في رد فعله على وفاة كارتر.

وأصدر الرئيس الأمريكي الـ45 والرئيس المقبل الـ47 بيانين يوم الأحد أشاد فيهما بكارتر واصفًا إياه بأنه "رجل طيب بحق" و"يحظى بأقصى درجات الاحترام".

وقال ترامب على منصة "تروث سوشال": "رغم أنني كنت أختلف معه فكريًا وسياسيًا، إلا أنني أدركت أنه كان يحب بلادنا ويحترمها بصدق وكل ما تمثله". وأضاف: "لقد عمل بجد لجعل أمريكا مكانًا أفضل، ولهذا أكن له أقصى درجات الاحترام".

وكان هذا التصريح تحولاً لافتًا عن الخطاب الذي تبناه ترامب في الأشهر الأخيرة. ففي أكتوبر الماضي، خلال احتفال كارتر بعيد ميلاده الـ100، سخر ترامب من الرئيس الراحل قائلاً إنه "أسعد رجل" لأن رئاسة بايدن لفترة واحدة جعلت فترة كارتر تبدو "رائعة" بالمقارنة.

وشهدت العلاقة بين كارتر وترامب تاريخًا من التوتر والانتقادات المتبادلة، ففي عام 2019، صرح كارتر بأن التدخل الروسي ساعد ترامب على الفوز بانتخابات 2016، وهو ما رد عليه ترامب خلال قمة مجموعة العشرين بوصف كارتر بأنه "رجل لطيف" لكنه "رئيس فاشل" و"منسي". وحذر كارتر لاحقًا في نفس العام من أن فترة رئاسية ثانية لترامب ستكون "كارثية".

وفي منشور لاحق على منصة "إكس" تويتر سابقًا، واصل بايدن إشادته بحياة كارتر وإنجازاته التي شملت فوزه بجائزة نوبل للسلام عام 2002 لجهوده في حل النزاعات الدولية وتعزيز حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال بايدن إن كارتر "عاش حياة تُقاس بالأفعال لا الكلمات" و"رفع من شأن الناس وغيّر حياتهم وأنقذ أرواحًا في جميع أنحاء العالم". وأضاف: "جيمي كارتر يمثل نموذجًا لما يعنيه أن تعيش حياة ذات معنى وهدف. سيكون من الأفضل للجميع أن نحاول أن نكون قليلاً مثل جيمي كارتر".

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: ترامب جيمي كارتر بايدن وفاة جيمى كارتر وفاة كارتر جیمی کارتر

إقرأ أيضاً:

ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟

الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتحاد الأوروبي ضربت بقوة دوله الـ 27 المُنقسمة ما بين من يُريد الدخول في لعبة القبول أو التحدّي بشكل فردي أو جماعي، وأولئك الذين يعتزمون اقتحام صراع القوى لإقناع الآخرين بفاعلية أحدث الأسلحة التي بحوزتهم، والتي تُماثل في ساحة المعركة الاقتصادية الردع النووي: أداة مكافحة الإكراه.

منذ نهاية عام 2023، أصبح لدى الاتحاد الأوروبي الوسائل القانونية للضرب بقوة على الصعيد الاقتصادي، ولكن هل تُخاطر دوله بالتصعيد ضدّ مُستأجر البيت الأبيض. فقد تمّ اعتماد هذه الأداة كقانون في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولم يتم استخدامها مُطلقاً. لكنّها تسمح بتفعيل التدابير المُضادة ضدّ أعمال القيام بإجراءات تهدف إلى إجبار دولة ما على الامتثال، وبالتالي التدخل في "خياراتها السيادية المشروعة".

Donald Trump a annoncé, mercredi 2 avril, des droits douanes sur les produits de nombreux pays dans le monde. Les Européens seront taxés à 20%. Tous les produits étrangers sont visés par un droit de douane plancher de 10%. Voici la liste des pays concernés. pic.twitter.com/pcHf9sfDJx

— Le Figaro (@Le_Figaro) April 3, 2025

وكان المثال الأبرز للإكراه الاقتصادي هو ما عانت منه ليتوانيا، فبعد موافقتها على افتتاح مكتب تمثيلي تايواني، شهدت فجأة توقف كل تجارتها الثنائية مع الصين في عام 2022، وهو ما جعل الاتحاد الأوروبي يرفع دعوة ضدّ بكين في منظمة التجارة العالمية. كما رفعت بروكسل الدعم الذي كانت تتمتع به شركات صناعة السيارات الصينية، والتي أصبحت الآن خاضعة للضرائب الزائدة (35%). كما قامت أيضاً بإزالة بعض مُقدّمي الخدمات الصينيين من المُشتريات العامة. 

À lire - «Il faut montrer qu’on est prêt à l’utiliser» : cette arme de dissuasion que l’Europe peut dégainer face aux droits de douane de Trumphttps://t.co/Zur6hEo6XX
par @Le_Figaro

— Philippe Gélie (@geliefig) April 3, 2025 التحول العقائدي في أوروبا

الكاتبة والمحللة الاقتصادية الفرنسية في "لو فيغارو" بيرتيل بايارت، تُوضح أنّ اعتماد أداة مكافحة الإكراه أظهر بالفعل التحوّل العقائدي في الاتحاد الأوروبي، الذي اعترف تدريجياً بأنّه سيضطر إلى ممارسة لعبة الحرب الاقتصادية. وكان قانون الاستثمار الأجنبي المباشر هو القطعة الأخيرة من اللغز التنظيمي في هذا الصدد.

وقد تسارع هذا التطور بفعل الأزمات الأخيرة، بدءاً من جائحة كوفيد، التي كشفت اعتماد القارة العجوز على الصين، إلى الحرب في أوكرانيا. ولكن من المؤكد أنّ ترامب هو الذي أثار التفكير في أداة مُضادة للإكراه. ويعود هذا إلى ولايته الأولى، حيث استخدم كل أدوات السيادة الإقليمية الأمريكية، باستثناء الرسوم الجمركية، لثني الأوروبيين عن الانخراط في بناء وتشغيل خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2. 

Alors qu’il reçoit à l’Élysée les représentants des entreprises françaises touchées par les nouveaux droits de douane américains, Emmanuel Macron a estimé que la décision de son homologue Donald Trump est «brutale et infondée». →https://t.co/WSBMk5kjdN pic.twitter.com/fqU6nyTOu5

— Le Figaro (@Le_Figaro) April 3, 2025

وتتساءل بايارت "هل يتّجه الأوروبيون إلى مواجهة ترامب الثاني؟" فقد أثبت الرئيس الأمريكي منذ شهرين أنّه لا يلعب نفس اللعبة التي مارسها خلال ولايته الأولى.

وكما يوضح ماتثو دوشاتيل، مدير الدراسات الدولية في معهد مونتين الفرنسي، فإن ترامب يستخدم تهديداته بفرض رسوم جمركية لدعم مطالب أخرى كتغيير المواقف في قضايا السياسة الخارجية. ففي المكسيك، يدعو إلى نشر القوات على الحدود، وكندا يرغب بضمّها. فيما يُطالب كولومبيا باستعادة مُهاجريها، ويُهدد بالاستيلاء على غرينلاند. وهو يُطالب أيضاً بتفكيك لوائح شركات التكنولوجيا الكبرى في الاتحاد الأوروبي. وقد دخلت هذه القضايا الأخيرة أجواء الحرب التجارية، وشكّلت رمزاً لاستراتيجية الإكراه الاقتصادي.  لن نسمح لترامب بالتحكم في أوروبا..قيادي في البرلمان الأوروبي: 2 أبريل يوم أسود - موقع 24طالب رئيس كتلة المحافظين في البرلمان الأوروبي مانفريد فيبر، الاتحاد الأوروبي بالوقوف في وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في النزاع التجاري.

اضرب بقوة حيث يؤلمك

وبالتالي فإن أداة مكافحة الإكراه تكتسب معناها الكامل، "إنّها الوحيدة في ترسانة بروكسل، والتي لا تتبع منطق المُعاملة الصرفة بالمثل"، كما يوضح دوشاتيل. وبعبارة أخرى، فهي تسمح بضرب المكان المؤلم بقوة.

وبحسب كل من النائب عن حزب النهضة الفرنسي ديفيد أميل والخبير الاقتصادي شاهين فالي، فإن استمرارية النهج الأوروبي في ردود فعل متكافئة، ستصل إلى طريق مسدود، حيث تستورد أوروبا سلعاً أقل بكثير من الولايات المتحدة مُقارنة بما تُصدّره لها. لذا، يجب الاستعداد لتوسيع نطاق الصراع من خلال تفعيل آلية مكافحة الإكراه.

ويصف خبراء اقتصاديون هذه الأداة بأنها سلاح قادر على توجيه ضربات اقتصادية عميقة. وقد أعطى الاتحاد الأوروبي نفسه الحق في تقييد الوصول إلى أسواقه، وفرض القيود على حقوق الملكية الفكرية واستغلالها، أو على الاستثمارات المباشرة.

باختصار، يمُكن للاتحاد الأوروبي أن يحظر، مثلاً، منصّة بث مباشر أو شبكة اجتماعية من أراضيه. وبشكل أساسي، فإنّ مُكافحة الإكراه تسمح بالابتعاد عن الإطار التقليدي لقوانين منظمة التجارة العالمية. 

رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانغ، يقول، "في بعض الأحيان يكون من المهم أن يكون هناك سلاح على الطاولة"، كأداة ردع حتى وإن كان ينبغي عدم استخدامها.

أما عضو البرلمان الأوروبي عن تكتل التجديد السياسي ماري بيير فيدرين، فتقول "لكي يكون رادعاً، يتعيّن علينا أن نُظهر أننا مُستعدّون لاستخدامه". فإذا قرر ترامب تكثيف الضغوط على الدنمارك بفرض رسوم جمركية، فلن يكون أمام الاتحاد الأوروبي خيار سوى تفعيل هذه الآلية.

لا مُحرّمات أوروبية

كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قد صرّحت مؤخراً "لا نرغب بالضرورة في اتخاذ تدابير انتقامية، ولكن لدينا خطة مُحكمة للقيام بذلك إذا لزم الأمر". أما وزير التجارة الخارجية الفرنسي لوران سان مارتن، فأكد أنه "سيتعين على أوروبا الرد حتى تتمكن من الحفاظ على توازن القوى، وهذا ما يجب أن يكون".  

وتُعد باريس من بين العواصم التي تسعى إلى وضع مُبادرة سلاح الردع على الطاولة ضدّ تصعيد ترامب. وحسب مصدر مُقرّب من السلطة التنفيذية فإنّه "لا يوجد أيّ مُحرّمات". لكن تكمن مشكلة أداة مكافحة الإكراه في عدم استخدامها من قبل، لذا "يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر لضمان فعاليتها" حسب سيسيليا مالمستروم، المفوضة الأوروبية السابقة للتجارة.

بالمُقابل يرى محللون أنه "من المُحتمل، أن يرتجف الإصبع الأوروبي عند الضغط على زر تفعيل هذه الأداة"، وهي عملية، على عكس أدوات السياسة التجارية الأخرى، لا تقع في أيدي المفوضية الأوروبية وحدها. كما أن الدول الـ27 تُبدي اختلافاتها بشأن أفضل السُّبل للردّ على هجوم الرئيس الأمريكي الذي يلعب أيضاً على خطوط الصدع داخل الاتحاد، في حين يقوم إيلون ماسك بالترويج للأحزاب المُتردّدة في أوروبا من خلال منصّة "إكس".

مقالات مشابهة

  • بكري حسن صالح .. الرجل الذي أخذ معنى الإنسانية بحقها
  • ما هو سلاح الردع الذي يُمكن لأوروبا استخدامه في مواجهة رسوم ترامب؟
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • جيمي فاردي بطل تحدى الصعاب لبلوغ المجد الكروي
  • رئيس كوريا الجنوبية بالإنابة يدعو للرد بقوة على استفزازات الشمال عقب عزل الرئيس يون
  • مكتشف الفرعون الذهبي وقصص غموض لا ينتهي.. صور مربكة للبريطاني هوارد كارتر
  • الرئيس الفرنسي يدعو الشركات لتعليق استثماراتها في الولايات المتحدة
  • صفحات مجهولة من حياة المستكشف البريطاني هوارد كارتر
  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • بالمنطق.. صلاح الدين عووضه..تخيل بس!!…