أزمة اقتصادية خانقة في إيران.. تدهور الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة يفاقم معاناة العمال
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد إيران تفاقمًا في الأزمة الاقتصادية التي تضغط بشدة على العمال، حيث لم يعد الحد الأدنى للأجور يغطي سوى ربع تكاليف المعيشة الأساسية، بعدما كان يغطي نصفها سابقًا، وفقًا لتحذيرات نشطاء عماليين.
الأجور تتآكل أمام التضخم
صرح آيت أسدي، ممثل العمال في المجلس الأعلى للعمل، قائلًا: "مع ارتفاع أسعار الصرف وعدم استقرار أسعار السلع الأساسية، يعاني العديد من العمال، خصوصًا المستأجرين، من ظروف اقتصادية شديدة الصعوبة، إذ لا تغطي أجورهم سوى ثلاثة أيام من نفقات المعيشة".
في مارس الماضي، رفع المجلس الأعلى للعمل الحد الأدنى للأجور الشهرية بنسبة 35% ليصل إلى 111,070,000 ريال (حوالي 185 دولارًا آنذاك) شاملاً الفوائد. ومع تراجع قيمة الريال إلى حوالي 810,000 مقابل الدولار الأمريكي، انخفضت القيمة الحقيقية لهذا المبلغ إلى 137 دولارًا فقط.
تكاليف معيشة مرهقة
تشير التقديرات إلى أن تكلفة المعيشة في طهران تتجاوز 400 مليون ريال (أكثر من 500 دولار)، بينما تبلغ في المدن الصغيرة ما يزيد عن 250 مليون ريال (300 دولار).
التضخم ونقص الطاقة يزيدان الوضع سوءًا
الأزمة تفاقمت بسبب التضخم الذي يقترب من 50%، إلى جانب نقص الوقود والكهرباء الذي أثر بشكل واسع على المواطنين. وعمقت الانقطاعات الشتوية للكهرباء ونقص الغاز الطبيعي من معاناة السكان. كما أدى انخفاض قيمة الريال إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة.
احتجاجات وإضرابات
في ظل هذه الضغوط، تزايدت الإضرابات العمالية. وشهد بازار طهران التاريخي يوم الأحد احتجاجات نادرة نظمها أصحاب الأعمال والعمال ضد التضخم الجامح وارتفاع أسعار العملات الأجنبية.
,بدأت الإضرابات مع بائعي الأحذية في منطقة "15 خرداد" وانتشرت سريعًا إلى قطاعات أخرى، ما يعكس حالة الإحباط المتصاعدة بين التجار والعمال.
هتف المحتجون بشعارات مثل: "لا تخف، أغلق المتجر"، و*"أيها التجار الشجعان، دعم، دعم"،* مما يعكس روح التضامن في مواجهة الأزمة الاقتصادية.
ضغوط داخلية وخارجية
تعكس أزمة إيران الاقتصادية مزيجًا من الضغوط الداخلية والخارجية، بما في ذلك العقوبات الدولية التي تستهدف القطاعات المالية والطاقة، مما يعوق التجارة والوصول إلى الاحتياطيات الأجنبية، ويزيد من تعقيد الأزمة.
المصدر: البوابة نيوز
إقرأ أيضاً:
«الأزمة الاقتصادية» الباب الخلفى لمجتمع دموى
لم يعد الرأى العام المصرى يندهش أو حتى يهتز لأننا أصبحنا نبحر فى كل اللا معقَول بسبب الأحداث التى تفوق كل التوقعات والتكهنات وحتى الخيالات التى غالبًا ما تنتهى بسنياريوهات دمويه للعنف الأسرى أو بدافع الحب، هزت نسيج أسطورة المجتمع المصرى المتدين المعروف بالتدين والحياء، خلافات قد تكون تافهة تنسف كل المشاعر الإنسانية، وتدمير كلى وجزئى لكل أدبيات «العيش والملح»، والعشرة الطويلة على المرة قبل الحلوة.. الحقيقة المفزعة بأن هناك ظاهرة خطيرة بدأت تنتشر فى البيوت المصرية التى تحولت إلى قنابل موقوتة تسقط عند أول اختبار صعب للظروف المعيشية و«العيشة الضنك».. بسبب البطالة والظروف الاقتصادية الصعبة الذى يمر بها، تدل بل تؤكد على هشاشة العلاقات الأسرية. وتبادل الأدوار فى تحمل المسئولية بين أزواج ضعاف النفوس ومنزوعى العلاقة الروحية والربانية التى توثق الأخلاق وتهذب النفوس بالخوف من الله والظلم... لتتحول كل المشاعر إلى نزعة انتقامية تنتهى برغبة أكيدة بالتخلص من كليهما،. غالباً ما تقع الزوجة الطرف الأضعف كضحيه لهذا الخلل..جرائم قتل بشعه تهز عروش السماء وينفطر لها القلب وتخرج عن كل التوقعات أو حتى ما يستوعبه المنطق والعقل..والأسباب تافهة الذبح هو سيد كل نزاع بين العاشقين أو الزوج والزوجه وأمام أعين أولادهم فاجعة بكل المقاييس، تزامنًا من تزايد وتيرة العنف بشكل غير مسبوق فى ظاهرة باتت تهدد المجتمع المصرى بشكل خطير، للأسف الإعلام والدراما الهابطة ساعد فى تأجيجها هذه الظاهرة.
فمنتهى الهدوء والثبات والثقة قام زوج ببث فيديو مباشر بـ «سيلفى» مع زوجته التى قطع راسها أمام بناتها الثلاث بعد ٩ سنوات من العشرة انتهت بمشهد انتقامى دموى.. وآخر سابق «بطلها» طبيب قتل زوجته الطبيبة وأطفاله الثلاثة ذبحا فى دقائق وسط بركة من الدماء..وفى شوارع الإسماعيلية جريمة هزت أنحاء المحافظة، بعدما أقدم الشاب عبدالرحمن نظمى، الشهير بـ»دبور»، على ذبح عامل وسط الشارع أمام أعين المارة باستخدام سلاح أبيض «ساطور». ولم يكتف الشاب بذلك، بل فصل رأس العامل عن جسده وتجول بها بين المارة فى مشهد مرعب وسط ذهول، إذ سجل مقطع فيديو قتل شاب لجاره وفصل رأسه بطريقة مروعة باستخدام سكين، وفى محافظة الغربية قام شاب بقتل أفراد عائلته بطريقة بشعة، قام بالتخلص من عائلته المكونة، من والدته وشقيقه وشقيقته ذبحا بالسكين، وإشعال النيران فى أجسادهم بمركز قطور ، مشاهد الذبح اليومية التى ملأت أسماعنا هنا وهناك لم تفرق بين الطبقات بل انها النهاية البشعة لكل فئات المجتمع سواء المثقفة أو حتى الأمية، فى ظل انتشار «السوشيال ميديا» وسرعة البرق فى نشر الأفكار المسمومة الذى تسبب فى انتهاك الخصوصية للمواطن المصرى البسيط «أبوضحكة جنان» الشهير بخفة الدم و»القفشات» التى يحول المواقف الصعبة إلى ضحكات وابتسامات.. للأسف لم يعد دمه خفيفًا بل أصبح دمه رخيصًا، وتنوعت الأسباب التى يرجع إلى غياب الوعى الثقافى والدينى، وتعاطى المخدرات الرديئة الصنع آلتى انتشرت حالياً فى السوق المصرى والتى تفتك بالعقل وتغيبه وأسباب كثيرة وخطيرة أهمها ضياع الوازع الدينى وانهيار الأخلاق والضغوط والتوترات الاقتصادية الباب الخلفى الذى أفرز مجتمعًا مضغوطًا نفسياً وعصبيا وجسدياً عجز عن توفير حياة كريمة، يمكن تلخيصها فى عدة عوامل متداخلة، إذ إن تدهور الأوضاع الاقتصادية من تضخم وارتفاع الأسعار وزيادة معدلات البطالة، يعزز من مشاعر الإحباط والضغوط النفسية، مما يؤدى إلى تصاعد العنف كوسيلة للتنفيس عن الغضب. بالإضافة إلى ذلك يؤثر الفقر والظروف الاجتماعية الصعبة على تزايد الفجوة بين الطبقات الاجتماعية وضعف الخدمات الاجتماعية الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، يعمق الإحساس بعدم العدالة الاجتماعية ويزيد من السلوكيات العدوانية.، ولابد من وضع السياسات العاجلة وزيادة الوعى الثقافى والاجتماعى ونشر الخطاب الدينى، عدة عوامل حربية كخطة عاجلة لوقف نزيف وجراح مجتمع فى طريقه إلى الانهيار، إلى جانب تراجع القيم المجتمعية، أدى إلى تغيرات فى التركيبة الاجتماعية وانخفاض الوعى بالقيم الإنسانية والتسامح، زادت من انتشار السلوكيات العدوانية والعنف كجزء من سلوكيات الاحتجاج أو الدفاع عن النفس، إضافة إلى أن تعدد مصادر الأسلحة والمخدرات فى بعض المناطق يجعل العنف أكثر شيوعًا.
رئيس لجنة المرأة بالقليوبية وسكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية
[email protected]