بوابة الوفد:
2025-04-05@21:25:06 GMT

دعوة للتفاؤل!

تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT

بانقضاء عام 2024، نكون قد طوينا سنة مُعْتِمة، بآلامها ومراراتها وقسوتها، لنستقبل أخرى، كالصفحة البيضاء، لا نعلم ماذا يمكن أن يُرسم فيها.. هل ندعها ترسم نفسها بنفسها، أم يكونُ لنا دورٌ في تحديد ألوانها؟

ربما يكون تساؤلنا «مشروعًا» مع العام الجديد 2025 ـ الذي نرجو أن يكون مختلفًا في كل شيء: ماذا نأمل أن يكون مستقبلنا فيه، وكيف تكون ملامحه، وماذا نتوقع في أيامه وتفاصيله؟

قد تبدو بشائر العام الجديد لا تُغري بالتفاؤل، لكن رجاءنا أن يحمل في طياته بعضًا من آمال التغيير على طريق تحقيق الطموحات، وأن يكون نهاية لأوجاع وآلام ودموع ومرارات، وبداية أيام من الفرح والسعادة.

ورغم صعوبة الأحداث التي عشناها على مدار أعوام، خصوصًا في العام المنتهي، وبواعث القلق ـ غير المطمئنة ـ التي تبدو واضحة للجميع، إلا أننا لا نستطيع أن نُخفي تفاؤلًا حذرًا بالعام الجديد، الذي نرجو أن يكون مختلفًا عما سبقه.

إذن، لم يعد بالإمكان استعادة الذكريات المؤلمة والنظرة التشاؤمية للمستقبل والحياة، فعندما يأتي الأمل، يتفلت اليأس، حيث لا مجال للعودة إلى الوراء، خصوصًا أنه من الصعب استحضار الماضي لجلب حلول للواقع.

لن نفقد الأمل في التفاؤل، ولن نيأس في انتظار ضوء في آخر النفق ـ ولو بعد حين ـ يُنهي تردِّي الأوضاع المتأزمة، في كافة المجالات، كما لن نستسلم بالوقوع فريسة سهلة للإحباط، أو أسرى لأيديولوجيات لا تُسمن ولا تُغني من جوع.

في العام الجديد، لن نركن إلى هؤلاء الذين أشاعوا الفساد، وعمَّموا الظلم، ومارسوا القهر والكذب والخداع والتضليل، أو نُصغي لأولئك المخادعين الأفاقين المضللين الناعقين، من رموز ثقافة الجهل، ورواد الفكر العَفِن.

يومًا ما ـ لعله قريبًا ـ سينكشف المستور، وتُنتزع الأقنعة الزائفة عن هؤلاء المتاجرين بالدين، وأولئك «المتحولين»، أدعياء البطولات «الوهمية»، أو أصحاب «البلاغة» الزائفة والمفردات «الشاحبة»، التي أشاعت ثقافة المؤامرات الخارجية لدغدغة العواطف وغسل الأدمغة.

نتصور أن الأماني لا تزال ممكنة، إن استطعنا طيَّ صفحة الماضي، وبدأنا على الفور إعلاء قيم المواطنة الحقيقية والعمل والإنتاج وحقوق الإنسان، وتحقيق أسس العدالة والمساواة، وسيادة دولة القانون، وترسيخ ثقافة المحبة، وتعزيز الانتماء للوطن.

دعونا ننظر إلى الأمام، ونستشرف آفاق المستقبل بعيون متفائلة، وأن نأخذ الدروس والعِبَر من الأحداث التي مَرَّت، ونترك ما فات للتاريخ، والنظر إلى ما يقع حولنا بشيء من الموضوعية.. بعقول منفتحة ناقدة، ترجو الخير والتسامح للجميع.

أخيرًا.. نرجو أن نكون فاعلين في الحياة، وإيجابيين في أقوالنا وكتاباتنا وسلوكياتنا، لكي نمنح غيرنا شعورًا متفائلًا بالمستقبل، حتى يكون العام الجديد بداية حقيقية لبشائر الخير والتسامح والمحبة والسعادة.

 

فصل الخطاب:

 

يقول الروائي الأمريكي هنري ميلر «هذا العالم ليس سيئًا، ولكن طريقتنا التي ننظر بها إليه هي الرديئة».

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العام الميلادي الجديد رأس السنة الميلادية يناير 2025 محمود زاهر بشائر العام الجديد دعوة للتفاؤل بداية جديدة أزمات العام الجديد العام الجدید أن یکون

إقرأ أيضاً:

السلام.. ثقافة وطن ونهج مجتمعي أصيل

السلام.. ثقافة وطن ونهج مجتمعي أصيل

بفضل نهج القيادة الرشيدة، وأصالة القيم المتجذرة في وجدان شعبها، فإن الإمارات واحة الحياة الأجمل والأكثر تحضراً بين الأمم، بنموذج أساسه وجوهره وعماده بناء الإنسان، وبمجتمعها المتعدد الذي يعكس أبهى صور التعايش والتعاون والتكاتف بكل ما يمثله السلام من نهج أصيل وراسخ فيه، فهي المنارة التي تشع إنسانية وتحظى بتقدير وثقة جميع الدول “رسمياً وشعبياً” لنهجها ولمواقفها واستجاباتها الإنسانية التي تحدث الفارق في حياة الملايين حول العالم، وبرسالتها التي تؤكد حق جميع الشعوب في العيش بسلام وأمان، وتشديدها على ضرورة احترام كافة الثقافات وإقامة علاقات مبنية على الاحترام والمحبة والتعاون، والذي له أعظم الأثر في تعزيز مكانتها وتنافسيتها وما تحققه من نقلات، كما أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم الدولي للضمير الذي يوافق 5 أبريل من كل عام، مبينة أن الإمارات تقدّمت 31 مركزاً على مؤشر السلام العالمي لعام 2024 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام في سيدني، وذلك من خلال إطلاق المبادرات والجوائز العالمية التي تحتفي بتعزيز التسامح والسلام، ومنها إنشاء وزارة التسامح والتعايش، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح.
إنجازات الإمارات ودورها المحوري في القضايا الإقليمية والدولية ومشاركتها في المبادرات التنموية العالمية تعزز مكانتها، إذ حصدت المرتبة العاشرة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، وضمن أهم 10 دول في عدد من المجالات، والرابعة في الكرم والعطاء، والثامنة في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية.. وكذلك تصدرها عدداً من مؤشرات التنافسية العالمية عبر تعزيز البنية المؤسسية التي تحمي حقوق الإنسان، حيث حلت “الأولى إقليمياً والـ37 عالمياً في مؤشر سيادة القانون، والأول إقليميا والسابع عالمياً في المساواة بين الجنسين، والأولى إقليمياً والسادسة عالمياً في جودة التعليم، في الوقت الذي يبرز فيه الجانب الإنساني بقوة ويتجسد بمبادراتها ومنها “إرث زايد الإنساني” بقيمة 20 مليار درهم، لدعم الأعمال الإنسانية عالمياً، وإعلان “وكالة الإمارات للمساعدات الدولية” تقديم 100 مليون دولار لدعم التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، “360 مليار درهم إجمالي المساعدات الخارجية منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 حتى منتصف 2024″، فضلا عن الاستثمارات الإماراتية الداعمة للدول التي تعاني اقتصادياً نتيجة النزاعات، وتقدر بـ 50 مليار دولار وفق “صندوق النقد الدولي”.. وإطلاق الدفعة الرابعة من “مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن” في يونيو 2024، ودعم جهود دفع مبادرات السلام الخاصة بالسودان، وتجنّب حدوث مجاعة وشيكة، وتقديم دعم إغاثي بقيمة 600.4 مليون دولار منذ بدء أزمته الإنسانية.
الإمارات قلب العالم، ووطناً لكل من يعمل أو يعيش فيها أو يزورها ويدرك أهمية نهجها الإنساني، إذ تصبح ثوابتها جزءاً أصيلاً من حياتهم، والجميع يؤكد أهمية دورها ومساعيها لواقع عالمي أفضل.


مقالات مشابهة

  • ثقافة الجيزة تشارك في احتفالات يوم اليتيم.. صور
  • العمالي العام: ننوه بمواقف حاكم مصرف لبنان الجديد بشأن أموال المودعين
  • إعادة الأمل.. حكاية سيدة عراقية تنذر حياتها لإزالة الألغام
  • مدير تعليم القليوبية يستعرض ملامح نظام البكالوريا الجديد والاستعداد لامتحانات نهاية العام
  • من عامل بناء بالمملكة إلى برلماني.. كوري: السعودية أرض الأمل التي دعمتنا بسخاء
  • السلام.. ثقافة وطن ونهج مجتمعي أصيل
  • "قميص السعادة" على مسرح قصر ثقافة ديرب نجم
  • شاهد بالفيديو.. الفنانة مروة الدولية تتمشى مع زوجها بالقاهرة ووتغزل فيه بالغناء في الشارع العام (جميل الطلة يخلوا لي العلى الله) والجنس اللطيف: (الراجل لمن يكون حنين يستاهل يغنوا ليهو لحدي الصباح)
  • قصور الثقافة تختتم احتفالات عيد الفطر بالسويس
  • تركيا: اعتقال 11 بسبب دعوات لمقاطعة اقتصادية