سقوط لودريان وفرنسا في امتحان الأسئلة: العودة إلى المهنة الأولى
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
تهوى فرنسا مراكمة الأخطاء. ها هو تعثر آخر يضاف الى سجلها في لبنان. رسالة إملاء وامتحان بعث بها الموفد الرئاسي جان ايف لودريان الى نواب الأمة اللبنانية.
ففي خضم عطلة الصيف، تسلم النواب "فروضهم الصيفية" وعليهم تقديمها في تاريخ محدد أمام اللجنة الفاحصة. سخرية بعض الديبلوماسيين من لودريان ومن خلفه رئيسه تفوق الوصف، وفق قول أحدهم.
اذ ليست هذه الطريقة التي يتعامل بها ديبلوماسي عريق تربع على رأس الديبلوماسية الفرنسية مع نواب. ويقول أحد الديبلوماسيين، الذي يعرف لودريان جيداً، لقد عاد الى مهنته الاولى التي كان فيها استاذ جامعة يكتب الامتحانات لطلابه. "فهو يعتقد أنه يتوجه الى طلابه لا الى نواب منتخبين في بلد لا يخضع للوصاية الفرنسية. لودريان ينادي بسيادة لبنان، وفي الوقت عينه يحتقرها عبر هذه الرسالة-الامتحان مع ما تتضمنه من أسئلة.
فأي بلد يرتضي لنفسه أن يذل ويعامل بهذه الطريقة؟ صحيح ان لبنان في حاجة الى مساعدة لكنه بالطبع لن يقبل الفرض والإملاء والإنشاء، شكلاً ومضموناً". ويذكّر الديبلوماسي بأن الفرنسيين على اطلاع بأشكال النواب وألوانهم وأطيافهم ومضمونهم، وبالمواصفات الرئاسية والنظريات والبرامج الانتخابية، فجاءت مبادرة لودريان خالية شكلاً ومضموناً، وهو الذي سقط في الامتحان، ما يعني سقوطاً اضافياً لفرنسا. من هنا، يتساءل المصدر عن هدف الرسالة وعن قدرة فرنسا على ليّ ذراع "حزب الله" وجعله يتراجع عن خيار سليمان فرنجية رغم معارضة معظم الشارع المسيحي لهذا الترشيح، وهو الذي يعزز تواجده وسيطرته على مفاصل الدولة. توازياً، تصف مصادر معارضة رسالة لودريان بأنها دليل إفلاس وفشل وسيتم التعامل معها بلامبالاة وحتى برفضها، مما يشكل تعثرا إضافي لفرنسا، فهل هي في حاجة الى هكذا نكسات بعد؟ وتقول المصادر المعارضة "يا ليت لودريان يركّز على ما يحدث في افريقيا وينسانا، وهو الذي أشرف على انتشار القوات الفرنسية في القارة السمراء منذ 10 سنين عندما كان وزيراً للدفاع، وها هي النتيجة التي حصدتها سياسة فرنسا في افريقيا من انقلابات واحتجاجات على الوجود العسكري الفرنسي". رئيس الجمهورية لا ينتخب عبر أسئلة وردت في رسالة. مع ذلك فإن نواب المعارضة وحدهم يمنعون وصول رئيس لا يريدونه، و"حزب الله" بمفرده من دون غطاء حلفائه جميعهم لا يستطيع إيصال مرشحه، اذاً ربما وجب الارتكاز إلى مواقف الكتل الوسطية التي تقف ما بين الجبهتين. وهذا الدور لطالما لعبه وليد جنبلاط، ومن الممكن ان يضاف اليه اليوم دور جبران باسيل، علماً انه معروف "بشطحاته وتقلباته"، وفق مصادر متابعة. فهل يعود لودريان في أيلول حاملاً أي جديد؟ أم ان مركزه الجديد سيكون شغله الشاغل، وترتيب أوضاع لبنان في المرتبة الثانية؟ المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة، اغتياله مسؤولا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غارة بجنوب لبنان، في حين نعت كتائب القسام، القيادي حسن فرحات، قائلة إن الاحتلال اغتاله في صيدا رفقة ابنته ونجله.
وأوضح جيش الاحتلال في بيان له أنه هاجم الليلة الماضية بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات منطقة صيدا جنوب لبنان، "وقضى على حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان".
وزعم الجيش الإسرائيلي أن فرحات كان مسؤولًا عن إطلاق صواريخ نحو صفد في الرابع عشر من فبراير من العام الماضي أسفرت عن مقتل جندية وإصابة عدد آخر من الجنود.
كما زعم الجيش أن فرحات كان يعمل على الدفع بمخططات ضد إسرائيل على مدار الأشهر الماضية حيث شكلت أنشطته تهديدًا على إسرائيل.
كتـــ.ائب القســـ.ام: نزف القائد القســــ.امي حسن فرحات الذي استشهد إثر عملية اغتيال استهدفته داخل شقته بمدينة صيدا جنوبي لبنان مع ابنته ونجله pic.twitter.com/LS5Ye3OFrV
— Ultra Palestine – الترا فلسطين (@palestineultra) April 4, 2025
من جهتها، قالت كتائب القسام إنها تنعى القيادي فيها حسن فرحات ونجله وابنته الذين استشهدا بعملية اغتيال إسرائيلية استهدفتهم داخل شقتهم بمدينة صيدا جنوب لبنان.
إعلانوكانت وزارة الصحة اللبنانية قالت إن " 3أشخاص استشهدوا في غارة إسرائيلية على مدينة صيدا، فيما قال مصدر أمنى لبناني للجزيرة إن طائرة اسرائيلية استهدفت بصاروخين شقة سكنية في أحد المباني في المدينة ما أدى إلى إصابته بشكل مباشر، وأضاف المصدر الأمني أن المستهدف بالغارة هو مسؤول فلسطيني وقد استشهد مع نجليه.
بدوره، قال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة اللبناني، في بيان مقتضب، إن 3 أشخاص قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت شقة في صيدا فجرا، دون ذكر تفاصيل.
صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس #نواف_سلام:
مجدداً تستهدف إسرائيل ليل الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب. إن استهداف مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار ١٧٠١ ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية.
إن الرئيس…
— رئاسة مجلس الوزراء ???????? (@grandserail) April 4, 2025
انتهاك للسيادةمن جانبه، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاستهداف الإسرائيلي في مدينة صيدا بأنّه اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية.
ودعا سلام إلى ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف اعتداءاتها المستمرة على مختلف المناطق لا سيما السكنية، مؤكداً ضرورة الوقف الكامل للعمليات العسكرية.
ومنذ بدء سريان اتفاق لوقف النار في لبنان في 27 نوفمبر الماضي، ارتكبت إسرائيل 1384 خرقا له ما خلّف 117 قتيلا و366 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.