مكانة المرأة في سوريا الجديدة.. ترقب يشوبه الخوف
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
عندما طلبت فتاة سورية التقاط صورة مع القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع المكنى "أبو محمد الجولاني"، ما عزز مخاوف تتعلق بوضع المرأة في سوريا الجديدة.
ورغم أن الشرع ذاته علق على هذا الموقف بالقول إنه نابع من حريته الشخصية في الظهور أمام الكاميرات بالشكل الذي يريده، فقد أغفل حق الفتاة في الشكل الذي تريده.
ولم تهدأ موجة الاستياء من تصرف القائد الجديد حتى تسبب المتحدث الرسمي باسم الإدارة السياسية التابعة لإدارة العمليات العسكرية في سوريا عبيدة أرناؤوط في عاصفة من الجدل.
وكان أرناؤوط قد صرّح مؤخرًا بأن "كينونة المرأة وطبيعتها البيولوجية والنفسية لا تتناسب مع كل الوظائف كوزارة الدفاع مثلاً"، في إشارة إلى رفضه لفكرة تولي النساء مناصب معينة في الحكومة، مما اعتبره العديد من السوريين والسوريات إهانة لدور المرأة في المجتمع وتقليلاً من كفاءتها وقدراتها.
وجاء ذلك في وقت انتشر فيه مقطع مصور في أحد المشافي بالساحل السوري، يطلب فيه مسلح من القائمين على العمل هناك امتناع النساء عن الاختلاط بالرجال في مصاعد المشفى.
وخرج مئات السوريين في ساحة الأمويين وسط العاصمة دمشق يوم 19 ديسمبر، في أول احتجاج بعد رحيل بشار الأسد، رافعين شعارات تُطالب بإقامة دولة مدنية تضم جميع المكونات وبمشاركة النساء.
كما تظاهرت آلاف النساء في مدينة القامشلي بشمال شرق سوريا لمطالبة الحكام الجدد في دمشق باحترام حقوق المرأة.
احتجاز تعسفي
وأصدرت نساء دير حسان في ريف إدلب الشمالي بياناً يدين اختطاف 9 نساء من إدلب، بعد مشاركتهن في مظاهرة طالبت بإطلاق سراح أزواجهن المعتقلين.
وجاء في البيان: "اختطاف النساء وأزواجهن في السجون هو سابقة خطيرة لم يسبق أن لجأ إليها سوى النظام البائد. الثورة السورية قامت نصرة للنساء والأطفال، وما يحدث الآن يمثل عهداً جديداً من الظلم والاستبداد".
ونزلت عائلات هؤلاء النساء إلى الشوارع في درعا، وطالبوا بإطلاق سراحهن فوراً، وهددوا الجولاني بالتحرك المسلح في حال عدم الإفراج عن النساء، وفقاً لتغريدات وشهادات محلية على منصات التواصل الاجتماعي.
وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنه حتى الثامن من أغسطس عام 2024، كانت سجون هيئة تحرير الشام في أدلب تحتجز 45 سيدة، بينما احتجزت باقي الفصائل المعارضة 543 سيدة.
حكومة خالية من النساء
ومع اختيار الشرع لأعضاء الحكومة الانتقالية، لوحظ خلوها من النساء، حيث جرى فقط استحداث منصب اختيرت له عائشة الدبس كمسؤولة مكتب شؤون المرأة.
وبحسب تقرير للمجلس الأطلسي للدراسات فإنه "لم يتم بذل أي جهد حتى الآن لتعيين نساء في مناصب قيادية عليا أو وزارات".
وأوضح التقرير أن "فشل الحكومة الجديدة في إشراك النساء في صنع القرار يهدد بتهميش شريحة كبيرة من المجتمع وتقويض مزاعم الحكومة حول المشاركة الاجتماعية".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سوريا المرأة في سوريا أبو محمد الجولاني ساحة الأمويين الشبكة السورية لحقوق الإنسان هيئة تحرير الشام
إقرأ أيضاً:
الشرع: الحكومة راعت تنوع سوريا ولا يمكن إرضاء الجميع
مارس 31, 2025آخر تحديث: مارس 31, 2025
المستقلة/-قال الرئيس السوري أحمد الشرع، أن “الحكومة الجديدة راعت تنوع المجتمع السوري، بعيدًا عن المحاصصة”، مقرًا في الوقت ذاته بـ”صعوبة “إرضاء الجميع”، في ردّ ضمني على انتقادات طالت تركيبة الحكومة التي تولى مقربون منه أبرز حقائبها.
وأضاف الشرع في كلمة ألقاها عقب أدائه صلاة عيد الفطر في قصر الشعب: “سعينا قدر المستطاع أن نختار الأكفاء وراعينا التوسع والانتشار والمحافظات وراعينا أيضا تنوع المجتمع السوري، رفضنا المحاصصة ولكن ذهبنا إلى المشاركة في تشكيل الحكومة واختيار وزرائها”.
وتابع: “اخترناهم أصحاب كفاءة وأصحاب خبرة ومن دون توجهات فكرية أو سياسية معينة، همهم الوحيد هو بناء هذا البلد وبناء هذا الوطن وسنوفر لهم كل الإمكانيات ليكونوا ناجحين”.
وأشار الى أن: “سوريا يكتب لها تاريخ جديد وأمامنا طريق طويل وشاق وكل مقومات البناء نملكها على كل المستويات”.