يعقد اتحاد الصحفيين العرب اجتماعات مهمة للمكتب الدائم والأمانة العامة فى دبي فى الفترة من 12 إلى 16 يناير القادمة .. وذلك فى وقت تواجه فيه الصحافة العربية تحديات مهمة مع سقوط أكبر عدد من شهداء الصحافة فى فلسطين ولبنان .. كما تواجه منطقتنا ودولنا العربية التحديات الأخطر فى تاريخها الحديث . 

يناقش الاتحاد خلال الاجتماعات برئاسة مؤيد اللامي رئيس الاتحاد قضايا مهمة .

. على رأسها التجهيز لاحتفالية كبري بمناسبة مرور 60 عاماً على إنشاء الاتحاد كأحد قرارات القمة العربية الطارئة بالإسكندرية وبدعوة من مصر عام 1964 لدعم فلسطين ، وتقام الاحتفالية مع افتتاح المقر الجديد للاتحاد الذى تسلمه من الحكومة المصرية بشارع عبد الخالق ثروت بوسط القاهرة والذي يتم تجهيزه حالياً .. ووجه الاتحاد الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية والدولة المصرية لتخصيص المقر الجديد ودعم الاتحاد فى مسيرة عمله . 


ويناقش الاتحاد الذى يضم فى عضويته كل نقابات وجمعيات وهيئات واتحادات الصحافة والإعلام بوطننا العربي ما تواجه منطقتنا العربية من تحديات جسيمة تستهدف الدول العربية .. ودور الصحافة والإعلام فى الدفاع عن القضايا العربية ووحدة الصف العربي ومواجهة المؤامرات التي تستهدف دولنا العربية وتقارير المنظمات المشبوهة التي تستهدف الأوضاع الداخلية بالدول العربية ،كما سيناقش الاتحاد أوضاع الصحفيين فى عدد من البلدان العربية التي تعاني من أوضاع غير مستقرة بسبب النزاعات الداخلية ما تسبب بعدم إمكانية التواصل نقابياً مع الاتحاد بسبب تلك الأوضاع وعدم توفر البيئة الآمنة والمهنية لتكون تلك النقابات والاتحادات بمستوي الطموح ، كما سيتدارس الاتحاد الطلبات المقدمة من منظمات صحفية غير منضوية بالاتحاد وتعاني بلدانها أيضا أوضاعاً غير مناسبة للعمل الصحفي بسبب التغييرات الحاصلة فى منطقتنا العربية مؤخراً . 

كما يناقش الدور المهم للصحافة والإعلام فى فضح جرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي فى غزة ولبنان واليمن وسوريا، والتي نتج عنها سقوط أكبر عدد من شهداء الصحافة عام 2024 فى تاريخ العالم .. ويناقش الاتحاد كيفية دعم وحماية الصحفيين خاصة فى فلسطين .. واستكمال إعداد ملف جرائم الاحتلال بحق الصحفيين للجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لمقاضاة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمه التي لا تسقط بالتقادم .. 
وكذلك توفير كل سبل الدعم للزملاء الصحفيين فى فلسطين واستمرار وسائل الإعلام العربية فى القيام بدورها لفضح الجرائم الإسرائيلية أمام الرأي العام العالمي.

كما يتضمن جدول أعمال الاتحاد مناقشة التحديات المهمة التي تواجه العمل الصحفي والإعلامي حالياً ، وتدريب الصحفيين والإعلاميين وضمان وجود قوانين تدعم حرية العمل الصحفي والإعلامي لضمان تعبيرها عن قضايا الوطن العربي والمواطنين والدفاع عنها.

ووجه اتحاد الصحفيين العرب الشكر لجمعية الصحفيين بالإمارات برئاسة الزميلة فضيلة المعيني على دعوتها واستضافتها لهذا الاجتماع المهم فى هذا التوقيت المهم. 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دبي الصحفيين العرب اتحاد الصحفيين العرب المزيد

إقرأ أيضاً:

التغريبة الغزاوية.. تجويع وتهجير وإبادة لم تلامس نخوة العرب

مع بداية فرض الجيش الإسرائيلي لعملية نزوح قسري على سكان رفح، تتضح معالم وأهداف إقحام جيش الاحتلال للواءين عسكريين من الفرقة 36 مدرع في المنطقة وتكليف 4 فرق عسكرية وإدخالها للقطاع، حسب ما أعلن عنه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي يكون قد وضع قيد التنفيذ عملية برية شاملة في غزة؛ الهدف منها حشر وتكديس سكانها في الجنوب بمحاذاة الحدود المصرية.

لقد ظهر الآن جليا أنّ نتنياهو الذي أصرّ على إنهاء الهدنة مع حماس واستئناف عدوانه على القطاع في 18 آذار/ مارس الماضي، استخدم ورقة المفاوضات وفي ذهنه خرقها بعد أسابيع قليلة من أجل كسب الوقت الضروري لإسكات الشارع الإسرائيلي ولجم انقسامه، وتبدّى أنّ إيهامه لعائلات الأسرى بأن المفاوضات ستتم عبر مراحل، لم يكن سوى ليتسنى له إطلاق سراح أكبر عدد من الأسرى، بما يُضعف قوة الحشد لدى تلك العائلات في الشارع بعد أن يتبقى عدد قليل جدا منهم في قبضة المقاومة وأغلبهم أموات وقلّة قليلة من الأحياء لن تجد من يدافع عن استعادتهم.

فعل نتنياهو ذلك حتى يبث الخوف وسط أغلبية الإسرائيليين ويشعرهم بضرورة تقديم أولوية الأمن القومي التي تهمّ الجميع؛ على ملف الأسرى الذي يعني عشرات من العائلات الإسرائيلية فقط، بما يعني أن نتنياهو استخدم "المرحلة الأولى" من المفاوضات فترة للمماطلة حتى يتمكن من كسب الغطاء السياسي بعد أن يكون قد تمكن من تصفية ملف الأسرى، لاستكمال خطة الجنرالات التي كان قد بدأها قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وحصل لاستئنافها على ضوء أخضر من ترامب، الذي عكَس هو الآخر أولوياته المعلنة بما يتوافق ورغبة نتنياهو فأخّر الاستجابة لمطالبات عائلات الأسرى له باستعادتهم جميعا، وبهذا يكون قد نفض يديه منها إلى الأبد وقدّم عليها المقاربة العسكرية لحلّ مأزق السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

ما يقوم به نتنياهو الآن في غزة حرفيا هو محاولة فصل الحاضنة الشعبية عن المقاومة، عبر إخلاء قسري للقطاع من السكان المدنيين باستخدام القصف المكثف، في سبيل حشرهم في منطقة قريبة من الحدود المصرية وفرض حصار كامل على المنطقة، ثم استخدام المساعدات الإنسانية في نطاق جغرافي ضيق يحوي مخيما ضخما للاجئين
ما يقوم به نتنياهو الآن في غزة حرفيا هو محاولة فصل الحاضنة الشعبية عن المقاومة، عبر إخلاء قسري للقطاع من السكان المدنيين باستخدام القصف المكثف، في سبيل حشرهم في منطقة قريبة من الحدود المصرية وفرض حصار كامل على المنطقة، ثم استخدام المساعدات الإنسانية في نطاق جغرافي ضيق يحوي مخيما ضخما للاجئين بما يتيح تثبيتهم في منطقة آمنة ومستقرة بعيدا عن مناطق الحرب في غزة، والتي سيتم قطع المساعدات عنها حتى يتم الضغط على من تبقى من المدنيين داخلها من أجل مغادرتها أو الموت، في إطار هجرة تبدو طوعية، وقطع الغذاء عن عناصر المقاومة من أجل إضعافها.

وعلى هذا الأساس فإنّ الهدف الأول من إخلاء غزة هو عزل المقاومة عن السكان وتجويع عناصرها بالتوازي مع العمل العسكري البحت، وتنفيذ المرحلة الأولى من عملية التهجير والتي تتمثل في حشد أكبر قدر من سكان القطاع قرب الحدود مع مصر، تمهيدا للمرحلة الثانية المتمثلة في العبور الكبير باتجاه الأراضي المصرية ومغادرة غزة بشكل نهائي، لتبدأ المرحلة الثالثة والأخيرة من حياة سكان القطاع في شبه جزيرة سيناء، المعزولة جغرافيا وعمليا عن مصر، بعد أن قام الجيش المصري بإخلائها تقريبا من سكانها وحظرها على المصريين.

وفي الواقع، خطة الجنرالات هذه سبقتها خطة السيسي أو بالأحرى فكرته التي اقترحها في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أياما قليلة جدا بعد اندلاع أحداث طوفان الأقصى، حينها خاطب الإسرائيليين بقوله: "إذا كانت هناك فكرة للتهجير، فلِمَ لا يُنقل الفلسطينيون إلى النقب"، ودون أدنى قدر من الحياء زاد في اقتراحه أنّ مدة مكوث الفلسطينيين في النقب سيحدّدها مدى قدرة جيش الاحتلال على القضاء على المقاومة المسلحة في غزة.

واليوم يصل نتنياهو إلى ما كانت المقاومة ولا تزال تعتبره خطا أحمر، إنه يضغط عليها عبر ارتكاب أفظع إبادة في القرن الواحد والعشرين تستهدف سكان غزة الذين يتعرضون للتجويع والتعطيش، ويضع شرطا تحت النيران لوقف الحرب يفرض تسليم أسلحتها مقابل السماح لقادتها بمغادرة غزة.

بعد مرور 18 عشر شهرا على حرب الإبادة واستباحة أرواح الفلسطينيين ومساكنهم وأراضيهم لا يزال العرب على موقفهم من العلاقة مع الكيان الصهيوني، التطبيع لم يتوقف يوما والدول المطبعة لم تلوح بإلغاء اتفاقياته بل لم تسحب سفراءها من تل أبيب فضلا عن أن تطرد سفراء إسرائيل لديها، موقف مخزٍ يظهر إلى أيّ مدى بلغ الخذلان الرسمي العربي للقضية الفلسطينية
إقليميا، تمكنت إسرائيل، أو هكذا يبدو ظاهريا وإلى اللحظة على الأقل، من إضعاف محور المقاومة وتحييد رأسه إيران ولو مؤقتا، ريثما تفصل في مسألة توجيه ضربة قوية أو هجوم خاطف في حدود الحرب الجزئية ذات النتائج المؤثرة التي تؤدي إلى إحداث شلل في قدرتها على الردّ؛ بما يحقق إحداث خلل في ميزان الردع لصالحها، بالتوازي مع إصدار ترامب إملاءاته لإيران بمناقشة برنامجها النووي على أسس جديدة تلزمها بالتوقف عن السعي لامتلاك أسلحة نووية، بعد أن هدد علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى، باللجوء إلى السلاح النووي في حال تعرضت إيران إلى هجوم.

وعلى صعيد المقاومة المساندة لغزة، لم يبق لحزب الله ما يقدمه بعد أن سقط نظام الأسد الحليف، وتوسع جيش الاحتلال شرقا في الجولان ليصل إلى سفح جبل الشيخ في الجانب السوري، قاطعا بذلك الطريق على المقاومة اللبنانية التي أصبح من الصعب عليها أن ترسل مسيّراتها انطلاقا من هذه المنطقة الجبلية، التي كانت تتيح لها التخفي وتمنع رادارات جيش الاحتلال المنتصبة أعلى الجبل من أن تكتشفها، كما أنّ المنطقة الخارجة عن المجال الراداري كانت تضمن مرور الدعم العسكري الإيراني إلى حزب الله.

عمليا لم يتبق من إسناد عسكري للمقاومة الفلسطينية سوى ما يبذله الحوثيون في اليمن من ضغط على التجارة الدولية للكيان الصهيوني لدفعه إلى السماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى القطاع، إلى جانب إحداث حالة طوارئ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية عبر إطلاق صواريخ الهدف منها إبقاء حالة قائمة من توازن التهديد، على الرغم من أنه يتم إسقاطها بالإضافة إلى أنها السبب المباشر في ما يتلقاه اليمن من ضربات جوية أمريكية تستهدف مواقع حيوية للحوثيين.

وبعد مرور 18 عشر شهرا على حرب الإبادة واستباحة أرواح الفلسطينيين ومساكنهم وأراضيهم لا يزال العرب على موقفهم من العلاقة مع الكيان الصهيوني، التطبيع لم يتوقف يوما والدول المطبعة لم تلوح بإلغاء اتفاقياته بل لم تسحب سفراءها من تل أبيب فضلا عن أن تطرد سفراء إسرائيل لديها، موقف مخزٍ يظهر إلى أيّ مدى بلغ الخذلان الرسمي العربي للقضية الفلسطينية، بعد أن صار همهم الأكبر أن يقضي جيش الاحتلال على المقاومة وعلى الحركات الإسلامية التي تهدد عروشهم وكراسيهم، حسب ما يمليه عليهم تفكيرهم السقيم.

مقالات مشابهة

  • مديرية الإعلام في حلب تبحث سبل تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الإعلاميين
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • بالصور.. رئيس جامعة طنطا يطمئن على حالة مصاب سيرك طنطا ويشيد بدور رجال الصحافة والإعلام في نشر الحقائق
  • اليماحي: البرلمان العربي ملتزم بدعم القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين
  • هام: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يصدر فتوى بوجوب الجهاد المسلح في فلسطين
  • خبير: إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على الصحافة العبرية خلال العمليات العسكرية على غزة
  • السيد القائد: تجاهل الشعوب العربية لما يجري في فلسطين انقلاب على كل القيم
  • التغريبة الغزاوية.. تجويع وتهجير وإبادة لم تلامس نخوة العرب
  • من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية وما قيمة صادراتها لواشنطن؟