اكتشاف تقنية ثورية تحول الخلايا السرطانية إلى خلايا طبيعية
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
أعلن معهد كايست الكوري الجنوبي عن تطوير تقنية جديدة يمكنها تحويل خلايا سرطان القولون إلى خلايا طبيعية شبيهة دون الحاجة إلى تدميرها، وهو نهج مبتكر قد يغيّر أساليب علاج السرطان جذريا، متجنبا الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي.
التقنية، التي طورها فريق بحثي بقيادة البروفيسور كوانغ هيون تشو من قسم الهندسة الحيوية والعقلية في KAIST، تعتمد على مفهوم "التوأم الرقمي" لمحاكاة الشبكات الجينية للخلايا الطبيعية.
ركز الفريق البحثي على تحليل مسار تطور الخلايا أثناء العملية السرطانية، ووجدوا أن الخلايا تفقد تدريجيا خصائصها الطبيعية نتيجة تغير في نشاط شبكاتها الجينية. باستخدام التوأم الرقمي، حدد الباحثون الجينات الأساسية المسؤولة عن إعادة برمجة هذه الخلايا إلى حالتها الطبيعية.
وأكدت التجارب المخبرية والدراسات التي أجريت على الحيوانات أن تطبيق هذه المفاتيح الجزيئية على خلايا سرطان القولون يؤدي إلى تحويلها إلى خلايا طبيعية شبيهة، دون التسبب في تدميرها.
نقلة نوعية
قال البروفيسور كوانغ هيون تشو إن التقنية تمثل "نقلة نوعية في علاج السرطان"، موضحا أنها تقلل من خطر عودة المرض عبر استهداف الجذور الجينية للخلل السرطاني بدلًا من قتل الخلايا السرطانية. وأضاف أن هذا النهج الجديد، الذي يُعرف بـ"العلاج العكسي للسرطان"، يفتح الباب أمام علاجات يمكن تطبيقها على أنواع مختلفة من السرطان مع تقليل الأضرار التي تلحق بالخلايا السليمة.
وتم نشر نتائج البحث في مجلة Advanced Science تحت عنوان "التحكم في مسارات تمايز الخلايا لعكس السرطان". وأشار الباحثون إلى أن هذا البحث يمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر أمانا وأقل ضررا لمرضى السرطان.
وحصلت الدراسة على دعم من وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومؤسسة الأبحاث الوطنية الكورية، وتم نقل نتائجها إلى شركة BioRevert، التي ستعمل على تطوير التقنية لاستخدامها في العلاجات السريرية.
لم يحدد معهد كايست جدولا زمنيا لتوفر هذه التقنية للاستخدام السريري، لكنه أشار إلى أنها تحمل إمكانيات كبيرة لتغيير طريقة التعامل مع السرطان. وأكد البروفيسور تشو أن الخطوة القادمة تشمل تطوير علاجات قابلة للتطبيق عمليا وتوسيع نطاق التقنية لتشمل أنواعًا أخرى من السرطان.
تأتي هذه التقنية في وقت يبحث فيه العالم عن حلول أكثر كفاءة وأقل ضررا لمكافحة السرطان، مما يعزز الآمال بتحقيق إنجازات طبية كبيرة في المستقبل القريب.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الخلايا خلايا سرطان القولون السرطان العلاج الكيماوي العلاج الكيميائي السرطان مرض السرطان فحص السرطان الخلايا خلايا سرطان القولون السرطان أخبار علمية
إقرأ أيضاً:
مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
في خطوة إيجابية على صعيد الجهود البيئية الدولية، أحرزت مصر تقدماً ملحوظاً في مؤشر أداء تغير المناخ (CCPI) لعام 2025، حيث احتلت المركز العشرين من بين 67 دولة شملها التصنيف، متقدمة مركزين عن ترتيبها في العام السابق 2024، الذي كانت تحتل فيه المركز الثاني والعشرين.
ويعكس هذا التقدم جهود الحكومة المصرية في مواجهة تحديات التغير المناخي والتقليل من آثارها السلبية، ويبرز تطور أدائها في السياسات البيئية.
حسب تقرير مؤشر أداء تغير المناخ 2025، الذي يعكس مواقف الدول تجاه تحديات تغير المناخ، نجحت مصر في تحسين تصنيفها على المستوى العالمي، متفوقة على عدد من الدول الكبرى في المنطقة مثل جنوب أفريقيا التي احتلت المركز 38، والجزائر التي جاءت في المركز 51، والإمارات العربية المتحدة التي احتلت المركز 65. هذا التقدم يعكس جدية سياسات مصر في التصدي للتغيرات المناخية والجهود التي تبذلها من خلال تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة.
مؤشرات الطقس في مصر لعام 2023وفي سياق مرتبط، كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية عن أبرز التغيرات المناخية التي شهدتها مصر في عام 2023. وأظهرت البيانات أن درجات الحرارة في بعض المناطق سجلت مستويات قياسية، حيث سجلت محطة رصد أسوان أعلى متوسط شهري لدرجة الحرارة العظمى بمقدار 43.9 درجة مئوية في شهر أغسطس، بينما سجلت محطة رصد شرم الشيخ أدنى متوسط لدرجة الحرارة الصغرى بمقدار 30.1 درجة مئوية خلال الشهر نفسه.
من ناحية أخرى، كشف التقرير عن أعلى نسبة رطوبة شهدتها البلاد في مدينة بورسعيد، حيث بلغ متوسطها الشهري 77% في مايو، وهو ما يعكس تأثيرات التغيرات المناخية على الطقس في مصر، وزيادة درجات الحرارة والرطوبة بشكل ملحوظ.
التغير المناخي وتزايد الكوارث الطبيعيةلا تقتصر آثار التغير المناخي على الأرقام والإحصائيات فقط، بل أصبح واقعًا ملموسًا يؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين حول العالم. ففي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تزايدت نسبة الرطوبة في الغلاف الجوي، مما تسبب في تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة مثل العواصف والأمطار الغزيرة.
كما شهد العالم خلال العقدين الماضيين زيادة بنسبة 134% في عدد الكوارث المرتبطة بالفيضانات، مقارنة بالفترات السابقة، وكانت قارة آسيا هي الأكثر تضررًا من حيث الخسائر البشرية والاقتصادية نتيجة هذه الظواهر. أما في قارة أفريقيا، فقد شهدت ارتفاعًا بنسبة 29% في حالات الجفاف، مما أثر بشكل كبير على العديد من البلدان وأدى إلى ارتفاع حالات الوفيات نتيجة الجفاف.
وبينما تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تحسين أدائها في المؤشرات العالمية، تواجه البلاد والمنطقة تحديات كبيرة نتيجة لتزايد تأثيرات التغير المناخي. في ظل هذه التحديات، يبقى من الضروري تعزيز التعاون الدولي وتطبيق استراتيجيات للحد من آثار التغيرات المناخية، من خلال تعزيز سياسات الطاقة المستدامة، وتقوية بنية البلاد التحتية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، والعمل على تحسين قدرة المجتمعات على التكيف مع هذه التغيرات.