"فقدنا كل شيء في هذه الحرب".. نساء غزة في مخيمات النزوح بين غياب الخصوصية وواقع قاسٍ لا يُحتمل
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
في مخيمات النزوح المزدحمة في قطاع غزة، تُواجه النساء تحديات الحياة اليومية التي تتراوح بين غياب الخصوصية وظروف معيشية شديدة القسوة. تلك المخيمات التي أُقيمت على عجل لاستيعاب النازحين جراء الحرب المستمرة، باتت أماكنَ تفتقر للأمان والكرامة، حيث تعيش النساء في وضع إنساني بالغ الصعوبة.
آلاء حمامي، فلسطينية نازحة من مخيم الشاطئ، تروي معاناتها اليومية في المخيم فتقول: "لا يوجد وقت لنا كنساء لنخصصه لأنفسنا.
وأضافت: "الآن أصبحت حياتنا كلها في ملابس الصلاة، حتى في السوق نرتديها. ننام بملابس الصلاة خوفا من أن يهاجمنا الجيش فجأة وعلينا الهروب والكرامة ضاعت"
وفي مقابلة أخرى مع وفاء نصار الله، تتحدث هذه الفلسطينية النازحة من مدينة غزة، عن معاناتها اليومية في تأمين احتياجاتها الصحية فتقول: "الدورة الشهرية جزء أساسي من حياتنا. عندما لا أتمكن من العثور على الفوط الصحية أو إذا وجدتها، تكون غالية. عندما أراها، أفكر 'لا أستطيع تحمّل ثمنها".
أما نهاد أبو قنيص، وهي نازحة من الزوايدة، فتصف الوضع المأساوي للنساء في المخيمات: "نحن مهانات، نقف تحت الشمس، معرضات لضربة الشمس مع الناس الذين يقفون في طوابير. ليس شخصًا أو اثنين، بل آلاف. كل هذا إهانة للنساء. فقدنا حقوقنا كنساء. لا أعرف كيف أصف ذلك. من الصعب جدًا أن أضع الكلمات لما وصلنا إليه في هذه الحرب. الحرب أهانتنا كثيرًا."
أشارت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 690,000 امرأة وفتاة في غزة بحاجة ماسة إلى منتجات النظافة الصحية. ومع ذلك، فإن نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار جعلا من الصعب الحصول عليها.
من جهتها، حذرت منظمات حقوقية محلية مثل مركز شؤون المرأة في غزة من تدهور أوضاع النساء في المخيمات، مشيرة إلى ظهور أمراض جلدية ومشاكل صحية أخرى بسبب الظروف غير الصحية السائدة هناك. كما لفتت إلى ارتفاع حالات الزواج المبكر كوسيلة للهروب من حياة الخيام الخانقة.
في هذا السياق، تعيش النساء في غزة حالة مزرية، فهذه الحرب كشفت سِتْرهنّ وحرمتْهُنَّ من أدنى مستويات الخصوصية حيث يواجهن تحديات حياتية متفاقمة. وفي ختام حديثها، قالت حمامي: "لقد فقدنا كل شيء في هذه الحرب، حتى قدرتنا على أن نكون نساء."
المصادر الإضافية • أب
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية من غزة إلى تشيلي.. جدارية تحكي قصص أطفال لم يعرفوا سوى الحرب والشتات "نستيقظ في الصباح متجمدين من البرد".. معاناة بلا حدود للفلسطينيين في غزة في شتاء قارس ونقص المساعدات آلة القتل الإسرائيلية تفتك بالنازحين في غزة.. رئيس الموساد يوصي بضرب إيران ونتنياهو يتوعد الحوثيين أزمة إنسانيةقطاع غزةالصراع الإسرائيلي الفلسطيني مخيمات اللاجئيننساءاعتداء إسرائيلالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل ضحايا روسيا شرطة تحقيق قطاع غزة إسرائيل ضحايا روسيا شرطة تحقيق قطاع غزة أزمة إنسانية قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مخيمات اللاجئين نساء اعتداء إسرائيل إسرائيل ضحايا روسيا شرطة تحقيق قطاع غزة وفاة سوريا فلاديمير بوتين الشرق الأوسط الحرب في أوكرانيا فی دیر البلح بقطاع غزة یعرض الآن Next هذه الحرب فی غزة
إقرأ أيضاً:
5نساء يطالبن بتعويضات من ورثة محمد الفايد
خاص
تعتزم خمس نساء يتهمن المالك المصري السابق لمتجر “هارودز” محمد الفايد بالاعتداء عليهن جنسياً رفع دعوى مدنية للحصول على تعويضات من ميراث رجل الأعمال السابق الذي توفي عام 2023.
وأفاد مكتب “لي داي” للمحاماة في بيان بأن “رسائل مطالبات مالية قُدمت نيابة عن خمس نساء كن يعملن كمربيات ومضيفات طيران لصالح الفايد بين عامي 1995 و2012”.
وبحسب بيان “لي داي”، كانت النساء الخمس يعملن لدى شركة الطيران الخاصة “فاير” (المملوكة للملياردير) أو لدى شركات أخرى تابعة لعائلة الفايد، ووقعن ضحايا لـ”اعتداءات جنسية خطرة ومضايقات وسوء معاملة وعنف لفظي وتهديدات .
ونقل البيان عن المحامي ريتشارد ميران قوله: “لقد اتخذنا هذا الإجراء نيابة عن موكلاتنا اللواتي وقعن ضحايا للاعتداء من جانب الفايد خلال العمل معه أو لدى شركاته الأخرى غير هارودز”.
وأضاف البيان: “من المهم أن يتحمل ورثة تركته أيضًا المسؤولية القانونية عن الاعتداءات الواسعة النطاق التي ارتُكبت ضد أشخاص ربما لم يتعاملوا مطلقًا مع المتجر الشهير”.