أدى الابتكار والتحول الرقمي في صناعة التأمين على السيارات، إلى إحداث ثورة رقمية في العمليات التقليدية، فمن خلال الاستفادة من تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والاتصالات عن بعد، والـ Block Chain، والحوسبة السحابية، والتحليلات المتقدمة، أصبح بإمكان شركات التأمين تبسيط معالجة المطالبات، وتحسين تجارب العملاء، وتقديم وثائق مخصصة.

أدى هذا التحول إلى تعزيز الكفاءة، وخفض التكاليف، وتمكين الشركات من تقييم المخاطر بشكل أكثر دقة وكذلك أصبح تبنّي طرق جديدة لإدارة الأعمال شرطًا أساسيًا للبقاء في عالم رقمي سريع التطور، حيث تعمل التكنولوجيا على تغيير وتطوير كل جانب من جوانب حياتنا، ولا يشكل قطاع التأمين على السيارات استثناءً من هذا التطوير، فمن أنظمة الاتصالات المبتكرة عن بُعد إلى تحليلات البيانات المتقدمة، تعمل التطورات التكنولوجية على إعادة تشكيل طريقة عمل التأمين على السيارات، مما يخلق تحديات و فى نفس الوقت فرصًا لحاملي الوثائق.

تقف صناعة التأمين، وبشكل أكثر تحديدًا تأمين السيارات، عند مفترق الطرق نحو تحول ملحوظ، فقد أدى دمج الحلول الرقمية إلى تحوّل كامل في طريقة عمل شركات التأمين و تجربة العملاء، فتقليديًا، كان اعتماد صناعة تأمين السيارات على العمليات اليدوية، والملفات الورقية، وطول فترة تسوية المطالبات، وبشكل عام، محدودية نطاق الابتكار، كل ذلك كان عائقاً أمام تطور تلك الصناعة، مما أدى إلى بطء نموها و عدم قدرتها على مواكبة المطالب المتطورة لكل من العملاء والسوق.

أفردت نشرة الاتحاد المصري للتأمين الأسبوعية اليوم عددها أمام «دور التحول الرقمى فى تطوير صناعة التأمين على السيارات»، وذكرت أن هناك عدد من مزايا التحول الرقمي لصناعة التأمين على السيارات، منها

- الوصول بشكل أسرع إلى المنتجات والخدمات: فى مرحلة اختيار وثيقة تأمين على السيارة، أصبح بإمكان العميل التحقق من الوثائق المختلفة على مواقع الويب الخاصة بشركات التأمين المختلفة، ومن ثم جمع كل المعلومات المطلوبة ومقارنة تلك الوثائق مع غيرها للوصول إلى أيها أكثر ملاءمة لاحتياجاته، فمع التحول الرقمي، أصبحت شركات التأمين تمارس عملياتها بطرق متقدمة، حيث يمكن البحث والاختيار والمقارنة والحصول على عرض أسعار والتحدث إلى خبير وشراء وتجديد وثائق التأمين في غضون دقائق في وجهة واحدة.

- تقديم خدمات مخصصة: مع وجود صناعة سيارات متقدمة نسبيًا، تتنافس شركات تصنيع السيارات مع بعضها البعض لتقديم أفضل الخدمات لعملائها مع خيار تخصيص سياراتهم، إلى جانب ذلك، تدخل العديد من أنواع المركبات الجديدة إلى السوق، لذا أصبح تقديم وثيقة تأمين واحدة تناسب الجميع أمرًا صعبًا، مع التحول الرقمي، تحظى أشكال منتجات وخدمات التأمين المخصصة حسب الطلب و المستندة إلى استخدام العميل بمزيد من الاهتمام.

- انخفاض تكلفة التشغيل والوقت: بفضل خيارات البحث والشراء والتجديد بنقرة واحدة، انخفضت تكاليف التشغيل والوقت، ونتيجة لذلك، أصبحت تجربة المستخدم بأكملها فعّالة، وقد جعلت الأجواء الرقمية من السهل معالجة المطالبات وإجراء المعاملات وزيادة الوعي بضرورة تأمين السيارات.

- تحليلات متكاملة لتحسين تجربة العملاء: لبناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء، من الأهمية أن يشعر العملاء بالراحة عند استخدام وسائل الأعمال الرقمية، وهنا يأتي دور جمع البيانات والتحليل المتكامل لتلك البيانات، حيث تتيح رقمنة البيانات لشركات التأمين إجراء المعاملة وأتمتة العمليات مع القليل من الوقت أو بدونه لمساعدة العملاء، على سبيل المثال، من خلال مساعدة العميل على المضي قدمًا في عملية المطالبة بعد وقت قصير من وقوع الحادث.

- استخدام الذكاء الاصطناعي (AI): منذ أن سيطر التحول الرقمي على صناعة التأمين على السيارات، زاد استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وبمساعدة أشكال الذكاء الاصطناعي المختلفة مثل برامج الدردشة الآلية، وتتبع سلوك المستهلك، وتحليل الاتجاهات، وما إلى ذلك، تمكنت شركات التأمين من تحسين وقت معالجة المطالبات، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي جمع البيانات من وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الأخرى لمساعدة شركات التأمين واستخدام التحليلات للكشف عن المطالبات الاحتيالية، وتقييم نقاط الخطر، وإنشاء تقارير دقيقة.

وألقت نشرة اتحاد التأمين نظرة عامة على التطورات التكنولوجية في صناعة التأمين على السيارات على مستوى العالم، حيث شهدت صناعة التأمين على السيارات في السنوات الأخيرة على مستوى العالم -طفرة في الابتكارات التكنولوجية التي تهدف إلى تحسين الكفاءة وتخفيض التكاليف وتعزيز تجربة العملاء. ومن أهم التطورات دمج أجهزة الاتصالات عن بعد وتكنولوجيا إنترنت الأشياء Internet of Things ( IoT) في المركبات.

هذا وتقوم أجهزة الاتصالات عن بعد، التي غالبًا ما يتم تركيبها في السيارات، بجمع بيانات في الوقت الفعلي Real-time data (RTD) -حيث يتم نقل تلك المعلومات فوراً بعد جمعها، دون أي تأخير في توقيت تقديم المعلومات - حول سلوك القيادة، مثل السرعة والتسارع و الفرامل والمسافات المقطوعة، ومن ثم تستخدم شركات التأمين هذه البيانات لتقييم المخاطر بدقة أكبر وحساب أقساط التأمين بشكل أكثر دقة وفقًا لتلك المعلومات المتاحة.

علاوة على ذلك، ساعدت التطورات التي طرأت على تحليلات بيانات شركات التأمين في تحليل كميات هائلة من البيانات بسرعة وفعالية، ومن خلال الاستفادة من النمذجة التنبؤية وخوارزميات تعلم الآلةMachine Learning (ML، تمكنت شركات التأمين من تحديد الأنماط والاتجاهات وعوامل الخطر بدقة أكبر، مما سمح لها بتقديم وثائق مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات عملائها.

تأثير تقنيات التكنولوجيا المتقدمة على تأمين السيارات

كان لدمج تقنيات الاتصالات عن بعد وإنترنت الأشياء وتحليلات البيانات تأثير عميق على صناعة التأمين على السيارات، سواء بالنسبة لشركات التأمين أو حاملي الوثائق أو بالنسبة للتغطية التأمينية.

بالنسبة لشركات التأمين:

تقدم هذه التقنيات رؤى قيمه حول سلوك السائق، مما يتيح تقييم المخاطر وتسعيرها بشكل أكثر دقة. من خلال مكافأة عادات القيادة الآمنة، يمكن لشركات التأمين تحفيز حاملي الوثائق على تبني سلوكيات أكثر أمانًا، مما يؤدي في النهاية إلى تقليل الحوادث وخفض تكاليف المطالبات، وعلى سبيل المثال تقديم خصم عدم المطالبة( No Claim Discount ( NCD.

بالنسبة لحملة وثائق التأمين

مع استمرار التكنولوجيا في إعادة تشكيل مشهد التأمين على السيارات، يمكن لحاملي الوثائق اتخاذ خطوات استباقية للاستفادة من هذه التطورات للحصول على أسعار أفضل. على سبيل المثال-:

- استخدام أجهزة الاتصالات عن بعد: أدى إلى توفير كبير في التكاليف من خلال برامج التأمين القائمة على الاستخدام. فمن خلال اختيار برامج التأمين القائمة على الاستخدام والسماح لشركات التأمين بمراقبة سلوك العميل أثناء القيادة، قد يكون حاملو الوثائق مؤهلين للحصول على خصومات بناءً على عادات قيادتهم الفعلية لسياراتهم بدلاً من عوامل الخطر العامة. يمثل هذا التحول نحو التسعير الشخصي القائم على السلوك الفردي تغييرًا أساسيًا في صناعة التأمين على السيارات، مما يمكّن السائقين من السيطرة على أقساط التأمين الخاصة بهم.

- تحسين السلوك في القيادة: من خلال الاستفادة من الملاحظات التي توفرها أجهزة القياس عن بعد لتحسين عادات القيادة. مثل الحفاظ على سرعة آمنة، وتجنب التسارع الشديد والكبح، وتقليل عوامل التشتيت أثناء القيادة. مما يؤدى إلى تقليل مخاطر الحوادث، فيصبح السائق أكثر أمانًا، وبالتالى خفض أقساط التأمين.

مقارنة عروض الأسعار الواردة من شركات تأمين متعددة: مع انتشار تحليلات البيانات في صناعة التأمين، أصبحت شركات التأمين قادرة بشكل متزايد على تقديم عروض أسعار مخصصة بناءً على ملفات تعريف المخاطر الفردية..

الاطلاع على أحدث تقنيات التطورات التكنولوجية في صناعة التأمين على السيارات: مع ظهور التقنيات الجديدة، مثل المركبات ذاتية القيادة وأنظمة السيارات المتصلة، فقد يكون لها آثار على أسعار التأمين وخيارات التغطية، مثل التمكن من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن التغطية التأمينية.

بالنسبة للتغطية التأمينية

تتطور تكنولوجيا السيارات بسرعة فتعتمد العديد من الميزات الجديدة على التكنولوجيا، مثل شاشات العرض الأمامية، والمحركات التي تعمل بالبطارية لزيادة الكفاءة، ونظام تثبيت السرعة التكيفي لضبط السرعة عند الاقتراب من المركبات الأخرى. هذه الميزات تعمل على تحسين تجربة القيادة والمساعدة في الحفاظ على السلامة، وكذا مواكبة كيفية تأثيرها على التأمين، ويمكن عرض بعض التطبيقات التكنولوجية التى تؤثر على التغطية والتكاليف التأمينية و منها:

تطبيقات مضادة للسرقة Anti-theft

تعد أجهزة إنذار المركبات وأقفال الإشعال القياسية، وكذلك أجهزة تحديد المواقع GPS، أو جهاز تحديد المواقع اللاسلكي مثل LoJack لها دور كبير فى تقليل تكلفة التغطية الشاملة بنسبة 5% إلى 25%.

الاتصالات عن بعد Telematics

إن استخدام جهاز أو تطبيق يرصد كيفية القيادة و ينقلها لشركة التأمين يمكّن من منح خصومات تتراوح من 3% إلى 53%. و من السلوكيات التي تتعقبها أنظمة المعلومات عن بعد التسارع الشديد والكبح والسرعة واستخدام الهاتف أثناء القيادة..

حركة المرور Wired in Traffic

تُصنف التقنيات التي تسمح للسيارات بالتواصل مع الطريق ومع بعضها البعض تحت مسمى "V2X" - من مركبة إلى مركبة، ومن مركبة إلى الطريق، ومن مركبة إلى المشاة. ومن الأمثلة على ذلك نظام التنبيه الرقمي الذي يحذر سائق السيارة من وجود عمال الطرق السريعة، أو مشغلي البنية التحتية، القادم على الطرق.

تمكن هذه التكنولوجيا الناشئة المركبات من تبادل المعلومات حول الموقع والسرعة والتغيرات في الاتجاه، و يمكن للمشاة الذين لديهم هذه التقنية على هواتفهم تقديم بيانات تساعد السيارات على تجنب الاصطدام بهم، كما يمكن للطرق تحذير السيارات المقتربة من الظروف الخطيرة، و تساعد هذه الأنواع من التقنيات في جعل المركبات ذاتية القيادة أكثر أمانًا وعملية - وقد تؤثر على أسعار التأمين.

دور الهيئة العامة للرقابة المالية

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 267 لسنة 2024، بتعديل قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 122 لسنة 2015، في شأن تنظيم إصدار وتوزيع شركات التأمين لبعض وثائق التأمين النمطية إلكترونياً من خلال شبكات نظم المعلومات، استجابة لطلبات شركات التأمين الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة، كمرحلة أولية بإصدار وثائق التأمين السيارات التكميلي “الزيرو” إلكترونياً، يستتبعها وثائق تأمين أخرى وفقاً لمتطلبات السوق.

ويأتي قرار الهيئة بالسماح للشركات بإصدار وثائق تأمين نمطية تُصدر إلكترونياً للسيارات الجديدة (الزيرو)، وذلك لأن هذا النوع من السيارات لا يتطلب فحصاً من شركات التأمين أو معاينة أو تدخل بشري لتحديد قيمة السيارة محل التأمين وسعر وثيقة التأمين وقيمة القسط التأميني.

وفيما عدا ذلك، تلتزم الشركات بإصدار وثائق تأمين غير نمطية سواء كانت إلكترونية أو تقليدية بالنسبة للسيارات جاء قرار هيئة الرقابة المالية، في ضوء استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز الشمول المالي، ورقمنة المعاملات والتحوّل الرقمي، واستخدام التكنولوجيا المالية، ضمن جهودها لدعم نشاط التأمين والمؤسسات العاملة في القطاع بهدف تعزيز مستويات النشاط التأميني بما يعود بالنفع على قاعدة أكبر من المواطنين وقطاع التأمين، ومن ثَم الاقتصاد القومي، ونبعاً من حرصها على تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للنشاط التأميني والحفاظ على المدخرات الوطنية، وسعياً إلى المشاركة في تنمية الوعي التأميني في البلاد، وتدعيماً لسوق التأمين والعمل على تطويره، وانطلاقاً من الحرص على الارتقاء بالمهن التأمينية.

وقد كانت هيئة الرقابة المالية تجيز إصدار شركات التأمين بعض الوثائق الإلكترونية وتوزيعها باستخدام شبكات المعلومات، وأجازت الإصدار والتوزيع الإلكتروني لوثائق تأمين نمطية مباشرة للعميل أو توزيعها من خلال عدد من الجهات التي حددتها الهيئة على سبيل الحصر لكل نوع.

وتقصد الهيئة بالوثائق النمطية، التأمين الإجباري ضد المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع، وتأمين رعاية المسافر (التأمين على السفر)، والتأمين المؤقت على الحياة ولا يتطلب كشفاً طبياً، والتأمين متناهي الصغر، بالإضافة إلى وثائق الحوادث الشخصية التي أجازتها الهيئة في سنة 2019.

دور الاتحاد المصرى للتأمين

وتأكيداً لدور الاتحــاد المــصــري للـتـأمـين فـي مـواكـبة كـافـة تـطـورات الـصـنـاعـة، نظّم الاتحاد المصري للتأمين ورشة عمل تحت عنوان"التحول الرقمي لقطاع تأمين السيارات وتعزيز الأمن السيبراني" بتاريخ 5/12/2024 بالتعاون مع شركة إيجي انشورتك -وهى شركة مصرية رائدة فى تكنولوجيا التأمين، وتم تأسيسها لدعم استراتيجية التحول الرقمى لقطاع التأمين.

و قد قدمت الشركة حلولاً مستدامة وخدمات متطورة للشركات العاملة فى مختلف قطاعات التأمين، من خلال تطبيق أفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلى ضمن منظومة تكنولوجية متكاملة.

الأهداف الرئيسية للورشة

- التحول الرقمي لقطاع التأمين.

- بناء منظومة ربط متكاملة لتقديم خدمات عالية الجودة.

- الحد من الاحتيال فى قطاع التأمين.

- تحسين مستوى الخدمة للجمهور.

- زيادة الشفافية بين جميع أصحاب المصلحة فى قطاع التأمين.

- توفير أدوات للرقابة ومتابعة حية لأداء قطاع التأمين.

وتناولت الورشة الخدمات التى تقدمها الشركة فى إطار ميكنة صناعة التأمين على السيارات و هي:

- إصدار وثائق التأمين.

- ميكنة إبلاغ الحادث.

- ميكنة فتح المطالبة التأمينية بالإضافة إلى التقييم.

- ميكنة التعويضات المالية.

- ميكنة المعاينة بالذكاء الاصطناعى.

- توصيل الوثائق.

- ربط شركات السماسرة والوسطاء.

- ربط المتاجر الإلكترونية لقطع غيار السيارات.

- الربط الإلكتروني بقواعد البيانات.

وتناولت الورشة شرح للخطوات التى تتضمنها المنصة بداية من تقديم العميل لطلب إصدار وثائق التأمين، تحصيل القسط إلكترونياً، تقديم طلبات وملاحق التجديد، تقديم مطالبة تأمينية، مراجعة تقرير الحادث، فتح مطالبة تأمينية، إشعار العميل، اختيار ورشة إصلاح بناء على تصنيف العميل، تقديم عرض الإصلاح ( تكلفة ومدة زمنية )، ترسية الإصلاح، الاطلاع على تقييم ورشة الإصلاح، تأكيد تاريخ بدء الإصلاح، تقديم الفاتورة ( قيمة الإصلاح وقطع الغيار)، إنهاء الإصلاح، مراجعة الفاتورة وإغلاق المطالبة.

كما قامت الشركة بعرض أنظمة متقدمة تساعد على ميكنة الاجراءات والعمليات التأمينية من إصدار وتعويضات، كما تهدف إلى دعم شركات التأمين في تحسين قدراتها الرقمية لخدمة العملاء بشكل سريع وفعال والامتثال لمتطلبات حوكمة الأمن السيبراني.

اقرأ أيضاًالتأمين الصحي: الانتهاء من ضم 8.5 مليون منتفع من تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة

رئيس هيئة التأمين الصحي يتفقد مستشفى الهلال بالمنوفية

تفعيل العمل بالعيادات الشاملة لتخفيف الضغط على مستشفى التأمين بكفر الشيخ

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: اتحاد التأمين الاتحاد المصري للتأمين التحول الرقمى الذکاء الاصطناعی الاتصالات عن بعد تأمین السیارات لشرکات التأمین شرکات التأمین التحول الرقمی وثائق التأمین قطاع التأمین وثائق تأمین إصدار وثائق بشکل أکثر على سبیل تحدید ا من خلال

إقرأ أيضاً:

الرسوم الجمركية الأمريكية تفرض ضغوطا على صناعة السيارات النمساوية

فرضت الرسوم الجمركية الأمريكية ضغوطًا على صناعة السيارات النمساوية مما أثار مخاوف بشأن مستقبل صناعة توريد مكونات السيارات في النمسا، التي تعد حلقة أساسية في سلسلة التوريد الأوروبية لقطاع صناعة السيارات، رغم عدم شهرتها كدولة مصنعة للسيارات مقارنة بدول أوروبية رائدة في هذا المجال مثل ألمانيا.
وحذرت غرفة الاقتصاد النمساوية الاتحادية من عواقب وتداعيات اقتصادية خطيرة، ودعت إلى تبني استجابة أوروبية مدروسة استراتيجيا لمواجهة السياسة التجارية الحمائية الجديدة، التي تنتهجها الولايات المتحدة مؤخراً، حيث يتضمن قانون التعريفات الجمركية الجديد زيادة الرسوم المفروضة على السيارات وأجزائها المنتجة خارج الولايات المتحدة، بنسبة تترواح ما بين 2.5% إلى 25% مستقبلاً.
وطالب ممثلو قطاع الصناعة الاتحاد الأوروبي، بالتحرك العاجل لتفادي العيوب التنافسية وتجنب تراجع الإنتاج وفقدان الوظائف، حيث تشكل التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة تهديدًا كبيرًا لصناعة توريد مكونات السيارات في النمسا.
وأظهرت أحدث أرقام رسمية نجاح صناعة توريد السيارات في النمسا، خلال العام الماضي، في تحقيق قيمة إنتاجية بلغت 28.5 مليار يورو وتوفير نحو 81.700 وظيفة بشكل مباشر، حيث تعد النمسا واحدة من أهم اللاعبين الأساسيين في سوق توريد مكونات ومستلزمات السيارات الأوروبية، من خلال مجموعة شركات مثل شركة “Magna Steyr”، التي تعد من أبرز الشركات العالمية في مجال تصنيع السيارات، وشركة “BMW Motoren” المتخصصة في تصدير محركات السيارات إلى الولايات المتحدة، وشركة “Pierer Mobility” في مجال تصنيع المركبات، وشركة “AVL List” المتخصصة في تطوير أنظمة دفع السيارات. وقال أوضح هانسيورج توتنر، نائب رئيس جمعية صناعة السيارات في غرفة الاقتصاد النمساوية إن الولايات المتحدة تمثل السوق التصديرية الأهم بالنسبة للنمسا بعد ألمانيا، ولفت إلى أن الشركات النمساوية تقوم بإنتاج ومعالجة جزء كبير من مكونات السيارات المنتجة في ألمانيا، التي تصل لاحقاً إلى الولايات المتحدة عبر ألمانيا.
ودعا توتنر إلى تبني نهج موحد من جانب الاتحاد الأوروبي، تجاه التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة، وطالب بإجراء مفاوضات على قدم المساواة مع الولايات المتحدة. وأوضح هانسيورج توتنر، المتحدث باسم قطاع صناعة السيارات في غرفة الاقتصاد، أن النمسا صدّرت مكونات سيارات ومحركات بشكل مباشر إلى الولايات المتحدة بقيمة 2.8 مليار يورو في العام الماضي 2024، وفي المقابل بلغت قيمة واردات النمسا من نفس القطاع نحو 0.8 مليار يورو.
وشدد المسؤول النمساوي على أهمية إيجاد حل سريع للنزاع التجاري من خلال التفاوض، لتجنب الرسوم الجمركية والعواقب السلبية للصراع التجاري، وقال توتنر “الرسوم الجمركية على السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة تضر بالجميع وتعرض الوظائف للخطر وتضر بالشركات على جانبي المحيط الأطلسي.”
وتوقع غابرييل فيلبرماير، مدير معهد البحوث الاقتصادية “Wifo”، تعرض صناعة إمدادات السيارات في النمسا لتداعيات وعواقب سلبية، وقال “الرسوم الجمركية الأمريكية تضر بصناعة السيارات الألمانية وصناعة توريد السيارات النمساوية التي تعتمد بشكل كبير على ألمانيا”.
وأظهرت نتائج دراسة حديثة أجراها المعهد، انخفاض انتاج قطاع السيارات في النمسا بنسبة 2.29%، وتكبد خسارة بقيمة 616 مليون يورو. وكشفت أحدث أرقام عن انخفاض إجمالي صادرات النمسا بنسبة 0.76%، بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية، مع توقعات بحدوث انخفاض يصل إلى 1.4% على المدى الطويل، كما رصدت تأثيرات سلبية طالت قطاعات صناعية أخرى هامة، أبرزها صناعة المعدات والآلات، التي انخفض حجم صادراتها بنسبة 1.27%، وخسرت نحو 400 مليون يورو، بالتزامن مع تراجع صادرات قطاع المنتجات المعدنية المصنعة بنسبة 1.73% تعادل خسائر بقيمة 373 مليون يورو، وتعرض صناعة الحديد والصلب لخسائر بقيمة 422 مليون يورو بسبب تراجع الصادرات بنسبة 2.5%.
وتوقع معهد البحوث الاقتصادية “Wifo”، انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في النمسا على المدى القصير بنسبة 0.23% وعلى المدى المتوسط إلى الطويل بنسبة 0.33%، وانخفاض الصادرات النمساوية على المدى القصير بنسبة0.76% وعلى المدى المتوسط إلى الطويل بنسبة1.4% .
وتعول حكومة النمسا بقوة على سرعة استجابة الاتحاد الأوروبي وقدرته على حماية سلاسل توريد صناعة السيارات، وحل النزاع التجاري عبر الأطلسي عن طريق الحوار والتوصل إلى حل تفاوضي، بسبب أهمية قطاع صناعة توريد مكونات ومستلزات السيارات بالنسبة لاقتصاد النمسا، الذي يعاني من الكساد للعام الثالث على التوالي.وام


مقالات مشابهة

  • وزارة المالية: إعادة تفعيل التأمين الصحي وفك تجميد حسابات المؤسسة ‏العامة السورية للتأمين
  • تعديل يسمح لوسيط التأمين الإلكتروني بإصدار أكثر من 5 وثائق لنفس العميل
  • وزير الإسكان يلتقي مسئولي منصة مصر العقارية لاستعراض ملف التحول الرقمي
  • الرسوم الجمركية الأمريكية تفرض ضغوطا على صناعة السيارات النمساوية
  • متحدث الإسكان: التحول الرقمي سيحقق نقلة نوعية في مجال العقارات
  • وزيرة التنمية المحلية: تدريب 370 من القيادات والعاملين بالمحليات لتعزيز التحول الرقمي
  • 300 خبير يناقشون التحول الرقمي للخدمات المالية في الإمارات
  • اتحاد شركات التأمين يستعرض جوانب الاقتصاد التشاركي
  • الفيومي: مشروع قانون إنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقارات يستهدف تحقيق التحول الرقمي
  • البرنامج المهني يناقش آفاق صناعة النشر والعصر الرقمي