لأول مرة في تاريخ كوريا الجنوبية.. إصدار «مذكرة اعتقال» بحق الرئيس
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
طلب فريق التحقيق المشترك في قضية فرض الأحكام العرفية بكوريا الجنوبية، الاثنين، إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس يون سوك يول الذي يواجه اتهامات بالتمرد، بعد رفضه المثول 3 مرات لطلبات استدعاء للتحقيق أمام اللجنة، في سابقة بحق رئيس حالي لكوريا الجنوبية.
وقال فريق التحقيق المشترك الذي يضم مكتب التحقيق في فساد كبار المسؤولين والشرطة، “إنه طلب من محكمة منطقة سول الغربية إصدار مذكرة الاعتقال بحق الرئيس في منتصف ليلة الأحد”، وفق ما ذكرت وكالة “يونهاب”.
وأرسل مكتب التحقيق 3 استدعاءات إلى الرئيس يون للمثول للاستجواب في اتهامات التمرد وإساءة استخدام السلطة بعد إعلانه الأحكام العرفية في 3 ديسمبر، ولكنه تجاهل الاستدعاءات، ورفض المثول أمامها.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم طلب لإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس في تاريخ كوريا الجنوبية.
بدوره، قال يون “إنه سيقدم خطاباً إلى المحكمة بشان مذكرة الاعتقال، وإنه سيعين ممثلين قانونيين عنه”.
ووافق البرلمان في 14 ديسمبر الجاري، على عزل الرئيس محيلاً الأمر إلى المحكمة الدستورية التي سيكون لها القول الفصل في عزله إو إعادته إلى منصبه.
وبدأت المحكمة الدستورية في 16 ديسمبر نظر القضية، وسيكون أمام المحكمة ما يصل إلى ستة أشهر لتقرر ما إذا كانت ستعزل يون من منصبه أو تعيده إليه، وإذا تم تأييد القرار، فسيصبح يون ثاني رئيس يتم عزله بعد الرئيسة السابقة بارك كون هيه، في عام 2017. وسيتم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في غضون 60 يوماً.
وعقدت المحكمة أول جلسة استماع في 27 ديسمبر.
وجرى تعليق صلاحيات يون الرئاسية بعد أن صوتت الجمعية الوطنية لعزله في 14 ديسمبر الجاري بسبب فرضه الأحكام العرفية التي استمرت ساعات قليلة.
ويتوقف مصير يون الآن على قرار من المحكمة الدستورية، التي بدأت مداولاتها بشأن ما إذا كانت ستؤيد العزل وتقيله رسميا أو تعيده إلى منصبه.
ونفى يون الاتهامات ودافع عن مرسوم الأحكام العرفية باعتباره “عملا من أعمال الحكم” جاء تحذيرا لحزب المعارضة مما وصفه بإساءة استخدام السلطة التشريعية من خلال تعطيل جدول أعماله بأغلبيته البرلمانية.
وفي تطور درامي زاد من تعقيد الأحداث، عزل البرلمان، الجمعة، الرئيس المؤقت هان دوك سو، من منصبه، بدعوى اتهامه بمساعدة المسؤولين عن إعلان الأحكام العرفية، فيما تولى وزير المالية، مهام القائم بأعمال الرئيس.
وأوقف هان عن القيام بمهام الرئيس المؤقت وتولى وزير المالية تشوي سانج موك الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، دور الرئيس المؤقت.
وقال هان في بيان: “أحترم قرار الجمعية الوطنية، وتفادياً لإضافة المزيد من الارتباك والشكوك، سأعلق مهام عملي بما يتماشى مع القوانين ذات الصلة، وأنتظر القرار السريع والحكيم من المحكمة الدستورية”.
وقدم حزب المعارضة الرئيسي الديمقراطي، الذي يشغل 170 مقعداً من أصل 300 مقعد في الجمعية، اقتراح عزل ضد هان، الخميس، بعد أن رفض تعيين قضاة إضافيين في المحكمة الدستورية التي ستحكم في محاكمة عزل يون.
يذكر أنه منذ تأسيس كوريا الجنوبية في عام 1948، أدين ثلاثة من الرؤساء الـ12 بارتكاب جرائم جنائية، فيما لم يتم تقديم القضايا المرفوعة ضد اثنين آخرين إلى المحاكمة.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الرئيس يون سوك يول كوريا الجنوبية المحکمة الدستوریة الأحکام العرفیة
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يزور المجر متحديا مذكرة اعتقال الجنائية الدولية
وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجر فجر اليوم الخميس في زيارة تستمر 4 أيام، في تحدّ لمذكرة اعتقال بحقه أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة.
وأعلن وزير الدفاع المجري الذي استقبله على مدرج المطار أن طائرة نتنياهو حطت في مطار عاصمة البلاد بودابست، وكتب في تدوينة على الفيسبوك "مرحبا بك في بودابست يا بنيامين نتنياهو".
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي نظيره المجري فيكتور أوربان قبل مؤتمر صحفي في حوالي الساعة 10:00 صباحا بتوقيت غرينتش.
وتأتي الزيارة استجابة لدعوة وجهها أوربان إلى نتنياهو رغم مذكرة التوقيف الصادرة ضده العام الماضي، والتي ندد بها رئيس الوزراء المجري وقال إنها "معيبة".
والمجر عضو مؤسس في المحكمة الجنائية الدولية ومُلزمة من الناحية القانونية بالقبض على أي شخص تصدر بحقه مذكرة من المحكمة وتسليمه، لكن رئيس الوزراء المجري أوضح عندما أصدر الدعوة أن بودابست لن تنفذ القرار.
وتمثل هذه الزيارة الرحلة الخارجية الثانية لنتنياهو منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحقه هو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن تفاصيل جدول الأعمال غير واضحة باستثناء زيارة مقررة لنصب تذكاري للهولوكوست.
إعلانوزار نتنياهو واشنطن في فبراير/شباط الماضي، للقاء حليفه المقرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولم تنضم إسرائيل والولايات المتحدة إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية، إذ تقول واشنطن إن المحكمة يمكن أن تستخدم لمحاكمات ذات دوافع سياسية.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني وتدمير القطاع، مما أثار احتجاجات في شتى أنحاء العالم، ودفع جنوب أفريقيا إلى رفع دعوى قضائية منفصلة في محكمة العدل الدولية، متهمة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.