يمن مونيتور/قسم الأخبار

على الرغم من أن الشمس هي المصدر الأساسي للحياة على كوكب الأرض، فإنها قد تصبح أيضا السبب في تدميرنا في يوم من الأيام.

ومؤخرا، حذر العلماء من أن الأرض قد تكون على وشك مواجهة “توهج شمسي فائق”، أي انفجار شمسي هائل يطلق طاقة تعادل مليارات القنابل الذرية.

يحدث التوهج الشمسي عندما تتشابك الحقول المغناطيسية على سطح الشمس فوق البقع الشمسية الباردة، ما يتسبب في انفجار هائل يطلق إشعاعات عبر الطيف الكهرومغناطيسي من الأشعة السينية إلى الأشعة فوق البنفسجية وأشعة غاما.

وأحيانا، يترافق هذا مع ظاهرة تسمى “القذف الكتلي الإكليلي” (CME)، حيث تنطلق سحب ضخمة من البلازما الشمسية المشحونة والمجالات المغناطيسية في الفضاء.

وكان يُعتقد أن مثل هذه التوهجات تحدث مرة كل ألف إلى عشرة آلاف عام، ولكن دراسة حديثة تشير إلى أنها قد تحدث مرة كل قرن.

– التأثيرات السريعة: ماذا سيحدث إذا ضرب التوهج الأرض؟

8 دقائق من الكارثة: عندما ينفجر التوهج الشمسي، تبدأ الإشعاعات الكهرومغناطيسية في التحرك بسرعة الضوء. وبالتالي، سيكون لدينا فقط 8 دقائق للاستعداد قبل أن يصل الإشعاع الأول إلى الأرض. وستسبب الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية في تشويش الإشارات الراديوية عبر الكوكب، ما يؤدي إلى انقطاع مفاجئ وكامل للاتصالات الراديوية على الجانب المضاء بالشمس من الأرض.

30 دقيقة: العاصفة الإشعاعية: بعد حوالي نصف ساعة، ستصل سحابة من الجسيمات الشمسية عالية الطاقة. وعلى الرغم من أن تأثير هذه الجسيمات سيكون محدودا على الأرض بسبب المجال المغناطيسي للكوكب، إلا أن الركاب والطواقم على الرحلات الجوية التجارية، خاصة في المناطق القريبة من القطبين، سيكونون معرضين لجرعات إشعاعية عالية. كما أن رواد الفضاء على محطة الفضاء الدولية سيكونون في خطر حقيقي من التعرض لجرعات مميتة من الإشعاع.

وفي أغسطس 1972، ضربت الأرض واحدة من أسوأ العواصف الشمسية في التاريخ المسجل، ما أدى إلى انقطاع الاتصالات لمسافات طويلة عبر بعض الولايات الأمريكية.

16 ساعة: انقطاع الكهرباء والأقمار الصناعية: عندما يصل “القذف الكتلي الإكليلي” (CME) إلى الأرض بعد حوالي 16 ساعة من التوهج، ستكون العواقب أكثر تدميرا. وستتسبب هذه الموجة في حدوث عواصف جيومغناطيسية، ما يؤدي إلى حدوث تيارات كهربائية ضخمة تؤثر على شبكات الطاقة. ويمكن أن يؤدي هذا إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، وربما يستمر لمدة تصل إلى عامين، كما حدث في واقعة “كارينغتون” الشمسي عام 1859 (أكبر وأقوى عاصفة شمسية تم تسجيلها في التاريخ الحديث، ويعتبر بمثابة معيار لدراسة التأثيرات الكارثية التي قد تحدث نتيجة لتوهجات شمسية ضخمة).

ولن تقتصر الأضرار على الكهرباء فقط، بل قد تؤثر أيضا على الإنترنت، وخاصة كابلات الإنترنت التي تربط بين القارات تحت البحر التي تعتمد على النحاس، وهو مكون حساس للإشعاع الشمسي. فحتى الفشل البسيط في هذه الكابلات قد يتسبب في قطع أجزاء كبيرة من العالم عن الإنترنت، وهو ما قد يستغرق سنوات لإصلاحه.

وستكون الأقمار الصناعية التي تدير العديد من الأنظمة الحيوية، مثل الاتصال والملاحة، عرضة لأضرار شديدة نتيجة التوهج الشمسي الفائق. فالإشعاع المتزايد قد يعطل الإلكترونيات الموجودة على متن هذه الأقمار، ويؤدي إلى تدهور كفاءتها. والأكثر خطورة هو أن هذا الإشعاع قد يتسبب في انزلاق الأقمار الصناعية إلى مدار أكثر كثافة، ما يؤدي إلى سقوطها بشكل تدريجي إلى الأرض.

تداعيات قد تستمر لسنوات: بينما يمكن أن تهدأ العواصف الجيومغناطيسية خلال 24 ساعة، إلا أن التأثيرات على التكنولوجيا الحديثة قد تستغرق شهورا أو سنوات لتتلاشى.

وقال الخبراء إن مثل هذا الحدث سيؤدي إلى انهيار جزئي في البنية التحتية الرقمية للعالم، بما في ذلك الأجهزة الإلكترونية الدقيقة مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية وأنظمة التحكم الصناعية.

وبالإضافة إلى ذلك، سيحتاج العالم إلى استبدال جميع المكونات التالفة من الأجهزة الإلكترونية والكمبيوتر، ما سيأخذ وقتا طويلا ويكلف أموالا ضخمة.

المصدر: ديلي ميل

 

 

 

 

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: التوهج الشمسي توهج الشمس یؤدی إلى

إقرأ أيضاً:

الأنبار تعلن عن تصنيع جهاز لتحلية وتنقية المياه يعمل على الطاقة الشمسية

أعلنت محافظة الأنبار، اليوم الثلاثاء، عن تصنيع جهاز لتنقية وتحلية المياه بالتقطير يعتمد على الطاقة الشمسية، مبينة أن الجهاز مكون من مواد محلية منخفضة الكلفة.

وقال مدير مركز تنمية حوض أعالي الفرات في جامعة الأنبار عمار حاتم كامل في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “فريقاً بحثياً من المحطة الطرفية لمركز تنمية حوض أعالي الفرات في جامعة الأنبار بقضاء حديثة نجح في تصنيع مقطر شمسي لتحلية وتنقية المياه”، مبيناً أنه “تم استخدام مواد محلية منخفضة الكلفة في تصنيع هذا المقطر ليكون في متناول يد المزارعين والمستخدمين الآخرين للحصول على مياه نقية خصوصا من المياه الجوفية ذات النسب العالية من الكبريت والأملاح في ظل ظروف الشح المائية”.
وأضاف أن “الجهاز ممكن أن يقلل الهدر الكبير في المياه لأغراض التصفية ويخلص المياه من الأملاح والكبريت المذاب للحصول على مياه عالية النقاوة مع التخلص من الرواسب وإمكانية الحصول على كميات من الكبريت الممكن استخدامه كسماد زراعي”.
وتابع أنه “تم تطبيق النموذج على عينات من مياه عيون حجلان الكبريتية وكانت النتائج مشجعة للغاية حيث تم الحصول على (5.5) لترات من المياه النقية من عينة مياه بحجم (35) لتراً خلال ثماني ساعات سطوع شمسي في شهر تشرين الأول مقارنة مع (3.5) لترات مياه نقية من عينة مياه بحجم (35) لتراً خلال ثماني ساعات سطوع شمسي في شهر كانون الأول”.
وأشار إلى أن “النتائج تعتبر جيدة جداً ومشجعة للبدء بالمرحلة الثانية للتطوير وزيادة كفاءة الجهاز بانتظار موافقة مجلس إدارة المركز على المشروع”، لافتاً إلى أن “الفريق البحثي ضم كلاً من المهندس جمعة محمد أحمد مسؤول المحطة والمهندس غزوان عادل عبدالواحد والمهندس أحمد عمر عبدالباقي والمدرس المساعد بلال مؤيد عبدالرحيم”.
ولفت إلى أن “هذا الإنجاز يأتي ضمن توجهات مركز تنمية حوض أعالي الفرات وجامعة الأنبار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية 2030”.

مقالات مشابهة

  • ظاهرة نادرة والأرض تترقب.. ماذا يحدث للشمس في 21 سبتمبر 2025؟
  • مؤتمر "مبادرة القدرات البشرية" يكشف عن قائمة المتحدثين
  • أستراليا تخصص 1.39 مليار دولار للتحول نحو الطاقة الشمسية
  • تحذير بريطاني| مخاوف عالمية من وباء يهدد البشرية..ماذا سيحدث؟
  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • مؤتمر “مبادرة القدرات البشرية” يكشف عن قائمة المتحدثين
  • كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
  • توقع صادم من "الفاو" لما سيحدث في اليمن خلال الأيام القادمة
  • تحذير مهم.. ماذا سيحدث في الطقس خلال الساعات المقبلة؟
  • الأنبار تعلن عن تصنيع جهاز لتحلية وتنقية المياه يعمل على الطاقة الشمسية