مع اقتراب عام 2025، تستعد جوجل، إحدى وحدات شركة Alphabet، لدخول مرحلة مصيرية، وفقاً لما صرح به الرئيس التنفيذي لشركة Alphabet وجوجل، سوندار بيتشاي.

وتواجه الشركة ضغوطاً تنظيمية هائلة قد تؤدي إلى تفكيكها، حيث تسعى وزارة العدل الأمريكية إلى إجبار جوجل على فصل نظام التشغيل أندرويد، ومتصفح كروم، ومحرك البحث الخاص بها، حيث  أشار بيتشاي  إلى أن "الرهانات مرتفعة" للعام المقبل.

مع قرب إطلاقها في مصر .. كل ما تريد معرفته عن محفظة جوجل الجديدةاليابان تتهم جوجل بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكارجوجل تضيف ميزة تشغيل الفيديو فور تحميله على Google Driveالتحديات التنظيمية والقانونية والتنافسية

في أغسطس الماضي، حكم قاضٍ فدرالي بأن جوجل تحتكر سوق البحث، كما تواجه اتهامات من وزارة العدل الأمريكية بالسيطرة غير القانونية على سوق التكنولوجيا الإعلانية، بينما تواجه دعاوى مشابهة في المملكة المتحدة بتهمة خنق المنافسة.

إضافة إلى ذلك، تتصاعد المنافسة التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي، جوجل استثمرت بشكل كبير في نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها "Gemini"، الذي أطلق مؤخراً كتطبيق على أجهزة iOS.

 وبينما يظل محرك بحث جوجل هو المسيطر عالمياً، إلا أن الذكاء الاصطناعي يبدو مستقبل البحث. منافسون مثل ChatGPT من OpenAI وخدمة Perplexity الناشئة، التي تُقدر قيمتها بـ9 مليارات دولار، يقدمون خدمات بحث تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

Gemini رهان جوجل الأكبر في الذكاء الاصطناعي

خلال اجتماع استراتيجي عُقد في مقر الشركة في كاليفورنيا يوم 18 ديسمبر، وصف بيتشاي تطوير تطبيق Gemini كأولوية قصوى للعام المقبل، معتبراً أنه يمكن أن يصبح أحد التطبيقات الناجحة التي تصل إلى 500 مليون مستخدم، حالياً، لدى جوجل 15 تطبيقاً يحقق هذا الرقم.

عرض بيتشاي خلال الاجتماع مخططاً يضع "Gemini 1.5" في المقدمة متفوقاً على منافسين مثل ChatGPT، وأكد أن "التاريخ يُظهر أنك لا تحتاج دائماً لأن تكون الأول، ولكن يجب أن تقدم منتجاً متميزاً."

الذكاء الاصطناعي: مستقبل المساعدات الرقمية

تطبيق Gemini بدأ يحل محل Google Assistant للإجابة على استفسارات المستخدمين، بينما أضافت أبل مؤخراً تكامل ChatGPT مع Siri. 

كما  أشار بيتشاي إلى أن المنتجات ستشهد تطوراً هائلاً خلال العامين المقبلين، مما يجعل 2025 عاماً محورياً في سباق الذكاء الاصطناعي.

2024 سنة صعبة تمهد لعام أكثر تحدياً

رغم الصعوبات التي واجهتها جوجل في 2024، فإن الشركة تستعد لتقديم تجربة جديدة تُظهر تطوراً في استخدامها للذكاء الاصطناعي لحل مشاكل المستخدمين.

أوضح بيتشاي  أن الشركة تحتاج إلى التركيز على تسخير الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية في تطوير منتجاتها وخدماتها.

فيما سيكون العام المقبل اختباراً حقيقياً لجوجل، ليس فقط للحفاظ على مكانتها، بل لتحديد شكل مستقبلها وسط التحديات غير المسبوقة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جوجل عام 2025 المزيد الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي

سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.

يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".

قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".

تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".

أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.

وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.

ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".

ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".

- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.

غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.

وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.

لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.

وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.

وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.

وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.

وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي

وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".

ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.

وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.

لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.

ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.

ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".

لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".

مقالات مشابهة

  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • قمة الذكاء الاصطناعي في أفريقيا تنطلق في رواندا
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • متحف المستقبل يستضيف ورش عمل حول موسيقى الذكاء الاصطناعي خلال أبريل
  • DeepMind تؤجل نشر أبحاث الذكاء الاصطناعي لمنح جوجل ميزة تنافسية
  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة