خبراء يحاولون “التحدث” مع الحيوانات بواسطة الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
طالما حلم البشر بفهم عالم الحيوانات بطريقة أعمق، واليوم يبدو أن هذا الأمر قد يقترب خطوة نحو الواقع، بفضل التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الصدد، يعمل فريق من الباحثين على تطوير نظام ذكاء اصطناعي يطمح لفهم اللغات التي تستخدمها الحيوانات للتواصل، وذلك حسب تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأميركي.
والنظام الجديد، المسمى “NatureLM”، هو نموذج ذكاء اصطناعي مبتكر يستطيع التعرف على نوع الحيوان الذي يصدر الصوت، وعمره التقريبي، وحتى ما إذا كان يعبر عن خوف أو مرح.
وتم تطوير ذلك النظام بواسطة منظمة (Earth Species Project)، وهي مؤسسة غير ربحية تهدف إلى تعزيز التواصل بين البشر والطبيعة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
“نحن نواجه أزمة تنوع بيولوجي”، تقول المديرة التنفيذية للمشروع، كاتي زاكاريان، خلال عرض للنظام في قمة” Axios AI+” في مدينة سان فرانسيسكو.
وأضافت: “الوضع الذي نحن فيه اليوم ناجم عن انقطاع الاتصال مع باقي الطبيعة. نعتقد أن الذكاء الاصطناعي يقودنا نحو حتمية فك شيفرة تواصل الحيوانات وإعادة بناء العلاقة معها”.
وحسب خبراء، فإن نظام “NatureLM” أثبت قدرته على التعرف على أنماط تواصل لم يسبق أن تمت دراستها، مما يعزز آمال الباحثين في فك شيفرة لغات غير مألوفة في المستقبل.
والنظام الواعد لا يعتمد فقط على دراسة أصوات الحيوانات، بل يتعلم من مزيج من اللغات البشرية، وأصوات البيئة، وبيانات متنوعة أخرى.
وفي سبيل تحقيق هذا الهدف الطموح، حصلت المنظمة على تمويل بقيمة 17 مليون دولار لمواصلة أبحاثها.
لكن يبقى الطريق إلى ترجمة لغات الحيوانات مليء بالتحديات، فبينما تتمتع تقنيات الذكاء الاصطناعي بقدرة مذهلة على الترجمة بين اللغات البشرية، فإن التعامل مع لغات الحيوانات أمر مختلف، نظرا لعدم وجود معرفة كافية لدى البشر عن كيفية تواصل الحيوانات، أو طبيعة الرسائل التي ترسلها عبر أصواتها.
يشار إلى أن الباحثين يعلمون بأن الطيور تستخدم أصواتًا مختلفة عند الغناء مقارنة بإطلاق إنذارات تحذيرية. كما اكتشف العلماء أن بعض الحيوانات، مثل كلاب البراري، تمتلك نظامًا متطورًا من الأسماء والصفات لوصف المفترسين.
الحرة
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
“الأونكتاد”: 40 % من وظائف العالم ستتأثر بالذكاء الاصطناعي
توقعت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” في تقرير جديد لها عن التكنولوجيا والابتكار، أن يقترب سوق الذكاء الاصطناعي من 5 تريليونات دولار أمريكي إلّا أن فوائده غير متكافئة وغير موزعة بشكل عادل، وأن ما يقرب من نصف وظائف العالم ستتأثر بالذكاء الاصطناعي “40%”، مما يتطلب سياسات توظيفية استباقية.
وأوضحت المنظمة أن الذكاء الاصطناعي يحمل في طياته مستقبلاً باهرًا إلّا أنه يهدد بإيجاد انقسامات جديدة، مبينة أن 118 دولة غير ممثلة في حوكمة الذكاء الاصطناعي، مما يعيق الشمولية العالمية.
وأكدت المنظمة أن الاقتصادات النامية تحتاج إلى الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وبياناته ومهاراته، مشيرة إلى أن أقل من ثلث الدول النامية لديها حاليًا استراتيجيات للذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاًالمنوعاتانفجار مصنع للألعاب النارية بالهند يودي بحياة 21 شخصًا على الأقل
وأفاد تقرير التكنولوجيا والابتكار الصادر بأن الذكاء الاصطناعي يحدث تحولات في الاقتصادات، ويوجد فرصًا، ولكنه يشكّل أيضًا خطر تفاقم عدم المساواة.
ودعا التقرير الدول إلى التحرك فورًا والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي، لتسخير إمكاناته في تحقيق التنمية المستدامة، وأن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي.