لا يغفل أحد دوره في الاتفاق التاريخي بين مصر وإسرائيل ومحاولاته إعادة حقوق الشعب الفلسطيني، وبعد 3 أشهر تقريباً من إتمامه عامه المئوي وقبل يومين من انتهاء عام 2024 رحل الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.

ولد كارتر في مدينة "بلاين" بولاية جورجيا، يوم 1 أكتوبر (تشرين الأول) 1924 لأب ثري من أصول أيرلندية وأم كانت تعمل في مجال التمريض، وكان شديد الاعتزاز وفخوراً بأصوله الريفية وبأن معظم أجداده كانوا فلاحين.

وفي شبابه منحه والده قطعة أرض لكي يقوم عليها بزراعة وبيع الفستق والفول السوداني، قبل التحاقه بالأكاديمية الحربية أولاً ثم بمعهد جورجيا للتكنولوجيا في مدينة أتلانتا، حيث تعرف على شريكة حياته، روزلين سميث، التي أصبحت زوجته عام 1946.
وخدم كارتر كضابط في البحرية الأمريكية وفي عام 1952، كان عضواً في فريق سري وخاص يعمل على تطوير برنامج نووي للغواصات، قبل تسريحه من الجيش عام 1961.

وينتسب كارتر إلى الحزب الديمقراطي، وبعد تسريحه من الجيش بعام انتخب نائباً في مجلس ولاية جورجيا، وكان ذلك في أوج "حركة الحقوق المدنية" التي قادها الأفارقة لإنهاء نظام التمييز العنصري ضدهم.

وكانت أفكاره جريئة جداً وتحررية، مقارنة مع أبناء جيله من الأمريكيين، وطالب بإنهاء التمييز العنصري، متأثراً بأولاد الفلاحين الأفارقة الذين عرفهم عن قرب في طفولته المبكرة بمدينة "بلاين". وعند انتخابه حاكماً على جورجيا سنة 1971، قال كارتر إن عهد التمييز العنصري "قد ولى".

زعماء العالم يعبرون عن حزنهم الشديد على وفاة جيمي كارترhttps://t.co/0BhtQccNv0

— 24.ae (@20fourMedia) December 30, 2024 مسيرته السياسية

بعد 5 سنوات من حكم جورجيا، أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، ورسخ مفهوم "المساواة والتغيير" عنواناً لحملته الانتخابية، وعلى عكس من سبقه في البيت الأبيض، لم يكن كارتر يرى العالم من منظار الحرب الباردة الضيق، ما قلل من فرص نجاحه وصعب من فوزه كونه كان في منافسة أولية مع 16 عضواً من الحزب الديمقراطي، جميعهم أكثر خبرة منه وشهرة، وأكثر انضباطاً مع السياسة الأمريكية الكلاسيكية، سواء في الداخل أو بما يتعلق بالحرب الباردة.

ومع حلول شهر مارس(آذار) من عام 1976، كان كارتر قد تقدم ليس فقط على كل منافسيه في الحزب الديمقراطي، بل على مرشح الجمهوريين أيضاً، ويعود الفضل في تنامي شعبية كارتر إلى أنه كان بريئاً من كل الأخطاء والمخالفات التي ارتكبت في عهد الجمهوريين، وكان الناخب الأمريكي يومها لا يزال غاضباً من العفو الرئاسي الذي منحه فورد لنيكسون، وهذا ما جعل الناخبين يصوتون لكارتر ووعود "التغيير" التي جاءت معه، وفاز كارتر على فورد وفي 20 يناير (كانون الثاني) 1977، أصبح الرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة الأمريكية.

وتزامن وصول كارتر إلى البيت الأبيض مع أزمة الطاقة العالمية التي جاءت في أعقاب حرب أكتوبر، وكانت آثارها لا تزال موجودة سنة 1977، واتسمت تلك المرحلة بنقص حاد في الوقود داخل الولايات المتحدة، وارتفاع عالمي في أسعار الطاقة، علماً أن المقاطعة العربية رُفعت منذ سنة 1974.

طالب الرئيس كارتر بترشيد الاستهلاك وأصدر مرسوماً بإنشاء وزارة الطاقة الأمريكية، وهي أول حقيبة مستحدثة في أمريكا.

وبعد أشهر قليلة من انتخابه، دعا عدداً من زعماء المنطقة لزيارته في البيت الأبيض، كان من ضمنهم الرئيس المصري أنور السادات، والعاهل الأردني الحسين بن طلال، ورئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين، وولي عهد السعودية الأمير فهد بن عبد العزيز آل سعود. ووجه دعوة مماثلة إلى الرئيس السوري حافظ الأسد، وعندما رفض الأخير السفر إلى واشنطن، دعاه كارتر إلى لقاء في مدينة جنيف السويسرية في مايو(أيار) 1977.

ولم يكن جيمي كارتر معادياً لإسرائيل كما صوره البعض، ولكنه كان على يقين تام بأن للفلسطينيين حقٌ في الحياة ولهم مطالب محقة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. وبعد تحرره من قيود المنصب سنة 1981، أصبح كارتر أكثر جرأة في دعمه للشعب الفلسطيني.

وعندما اتهمه البعض بمعاداة السامية، رد قائلاً إنه يحاول فتح حوار حول القضية الفلسطينية في واشنطن، وهو حوار لم يكن موجود أصلاً حسب قوله، مضيفاً أن "الأراضي المقدسة" لن تنعم بالسلام ما دامت إسرائيل مستمرة في احتلالها للأراضي العربية.

وهذا ما فعله عندما أقنع الرئيس السادات بزيارة القدس في نوفمبر (تشرين الثاني) 1977، وبتوقيع اتفاقية كامب ديفيد مع مناحيم بغين في سبتمبر (أيلول) 1978.

وبعد خروجه من الحكم، اجتمع كارتر مع بيغن في سبتمبر (أيلول) 1981، ومع ممثلين عن "منظمة التحرير الفلسطينية" في مصر، قبل عدة لقاءات جمعته مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. كما دعاه الرئيس بيل كلينتون لحضور توقيع اتفاقية أوسلو سنة 1993، بصفته عراب السلام في الشرق الأوسط.

وبفضل مركزه بقي كارتر يسافر ويفاوض ويدير فرق مراقبة انتخابات ويعطي رأيه الذي غالباً ما سبب الإزعاج ولقي الرفض من الحكومة التي كان في الماضي يترأسها.

وقد منح كارتر جائزة نوبل كتكريم، على خلفية "عقود من جهوده الدؤوبة" لحل النزاعات، والترويج للديمقراطية، ودعم التنمية الاقتصادية.

كارتر يرحل عن 100 عام - موقع 24توفي الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الحائز جائزة نوبل للسلام، عن عمر يناهز 100 عام في منزله بمسقط رأسه في ولاية جورجيا (جنوب شرق)، بحسب ما أعلنت منظمته الخيرية أمس الأحد، في نبأ أثار سيلاً من ردود الفعل المنوّهة بالراحل الكبير.

 ويعتبر جيمى كارتر أكثر الرؤساء الأمريكيين السابقين نشاطاً والتزاماً على الساحة الدولية، وكان قد كشف في مقابلة تلفزيونية عام 2010 قائلاً: "لعل دوري كرئيس سابق أعلى شأناً من دور الرؤساء الآخرين".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية أمريكا جیمی کارتر کارتر إلى

إقرأ أيضاً:

بسبب السرعة الزائدة.. مشاهير خلف القضبان أبرزهم عصام صاصا وأحمد فتوح

لحظات التهور من قبل قائدي السيارات على الطريق قد تعرض حياتهم وحياة الأخرين للخطر، وخلال الفترة الماضية اتهم مشاهير بارتكاب حوادث سير بسبب السرعة الزائدة.

أحمد فتوح

ـ دهس اللاعب أحمد فتوح، مواطن على طريق العلمين بسبب السرعة الزائدة في 11 أغسطس الماضي، تصالح اللاعب مع اسرة المتوفي وحصل على حكم بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ.

ـ مصطفى هريدي
تسبب حادث سير في إصابة 4 شباب بإصابات خطيرة بعد تصادم سيارة مسرعة بسيارتهم بالشيخ زايد من الخلف، ليتبين أن السيارة المتسببة في الحادث يقودها الفنان مصطفى هريدي.

محكمة جنح الشيخ زايد قضت بحبس الفنان سنة وكفالة 2000 جنيه، وبعد ذلك دفاع المتهم تصالح مع اسر الضحايا الـ 4 وقام بالاستئناف على الحكم، وبعد نظر الدعوي عن بصر وبصيرة، قضت جنح مستأنف بانقضاء الدعوي بالتصالح، وتغريمه 700 جنيه عن التهمتين الأولى والثانية.

ـ عصام صاصا

في 6 مايو 2024، دهس مطرب المهرجانات عصام صاصا مواطن بسيارته على الطريق الدائري، وتبين إيجابية العينة التي تم سحبها من المطرب، ليصدر ضده حكما بالحبس 6 أشهر، وبعد ذلك تم تأييد الحكم.

 







مشاركة

مقالات مشابهة

  • حالة نادرة..استخراج جنين من بطن رضيع في أفغانستان
  • الفندق الذي تعثّر وألحقَ الخسائر بالضمان؛ متى سيفتتح الرئيس حسّان كراون بلازا البتراء.؟!
  • بسبب السرعة الزائدة.. مشاهير خلف القضبان أبرزهم عصام صاصا وأحمد فتوح
  • طريقة آمنة لتحضير الفسيخ فى المنزل بكل سهولة
  • محمد كارتر لـ شيماء سيف: كل سنة وانتي طيبة يا حبيبة قلبي
  • هل صوص البستاشيو مصنوع من الفستق؟
  • صوص البستاشيو يغزو الحلويات.. مصنوع من الفستق حقا أم نتناول الوهم الأخضر؟
  • مصر القومي: احتشاد المصريين عقب صلاة العيد يعبر عن وحدة الصف الوطني
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • فوائد صحية مذهلة لـ البستاشيو