كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، صباح اليوم الإثنين، 30 ديسمبر 2024، تفاصيل جديدة تتعلق بمفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة ، وإبرام صفقة تبادل.

ووفق الصحيفة العبرية، فإن مسؤولين إسرائيليين يؤكدون إنه على الرغم من الأجواء التي تعثرت فيها مفاوضات صفقة الأسرى مع حماس إلا أن المفاوضات مستمرة طوال الوقت.

وأضافت، "وعلى الرغم من استمرار بعض الخلافات فإن هدف الجميع هو ثلاثة أسابيع من اليوم قبل 20 يناير تاريخ تنصيب دونالد ترمب من أجل التوصل لصفقة".

اقرأ أيضا/ تسجيل حالتين تعانيان من أعراض شلل الأطفال في غـزة

وأشارت إلى أنه لا تزال هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق لكن ذلك مرهون بأهواء شخص واحد هو محمد السنوار (شقيق الشهيد يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحماس).

وتقول المصادر أنه "من الممكن أن يتلقى وزراء الكابنيت استدعاء خلال أي لحظة من أجل تفاصيل وتقدم حقيقي قد يطرأ، لكن من الممكن أيضا أنه لن تكون هناك صفقة على الإطلاق، حماس مستعدة للتوصل إلى اتفاق ولكن بشروطها الخاصة".

وزادت الصحيفة، "لا يزال هناك شعور بالتفاؤل الحذر بين أعضاء الفريق المفاوض بشأن المفاوضات، ويتحدثون عن أنه رغم رفض حماس تقديم قوائم المختطفين، إلا أن الطرفين تمكنا من إحراز تقدم في الموضوع ويعتقد فريق التفاوض أنه خلال أسبوع على الأكثر سيكون من الممكن فهم ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق أم لا".

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء

إلى أين يمكن أن تقودنا التفاهمات السرية بين الولايات المتحدة وإيران؟ هل هي مجرد تمثيلية لتخفيف التوترات أم أن هناك لعبة أكبر تُدار في الخفاء؟ هل يمكن للوساطة السويسرية أن تكون المنفذ الذي يعيد ترتيب القوى الكبرى في الشرق الأوسط؟ وكيف ستنعكس هذه التفاهمات على فصائل مثل حماس، التي قد تصبح محورية في معادلة إقليمية جديدة؟

ما لا يدركه الكثيرون هو أن هذه التفاهمات، مهما بدت سطحية في ظاهرها، هي تجسيد لصراع أكبر، صراع حول الهيمنة والاستمرارية، وليس مجرد محاولات لتسوية مؤقتة.

منذ أن أُسقطت الطائرات في الحادي عشر من سبتمبر، ومنذ أن بدأت الحرب على الإرهاب، وأمريكا لم تتوقف عن صناعة الفوضى في المنطقة، حتى أصبحت الحدود بين الأعداء والأصدقاء ضبابية للغاية. إيران، التي كانت تنظر إليها في البداية مصدراً للتهديد، أصبحت الآن شريكًا في فصول أكبر من اللعبة السياسية في الشرق الأوسط.

لكن دعونا نكن أكثر صراحة، ليست إيران هي من تسعى إلى الفوضى، بل هناك من يعمل وراء الستار لخلق تحولات إستراتيجية غير مرئية للعيان، حيث لا تكون المواجهة العسكرية هي الحل، بل التفاوض في الخفاء والابتزاز الدبلوماسي. وعندما يدخل اللاعبون مثل سويسرا للوساطة، نعلم أن اللعبة أكبر من مجرد صفقة تجارية.

إيران تتقاطع مع الولايات المتحدة في نقاط إستراتيجية عدة؛ منها النفوذ في المنطقة النفطية، السيطرة على طرق التجارة البحرية، والتأثير على الأنظمة التي أصبحت تترنح تحت ضغط التغييرات الجيوسياسية. لذا، التفاهمات بينهما ليست محض “هدنة”، بل هي محاولة لخلق مستقبل مقسم غير قابل للتوقع.

هل تقوم أمريكا بحيلة لإبقاء إيران في منطقة "الاحتواء الذكي" دون تصعيد يؤدي إلى حرب شاملة؟ في الحقيقة، الولايات المتحدة لم تعد تستطيع تحمل عبء حروب جديدة. ما يحدث اليوم هو “إدارة التوترات”، وهو مفهوم حديث يعكس التوازن الدقيق الذي تسعى أميركا لتحقيقه بين تحجيم إيران والحفاظ على مصالحها في الخليج والعراق.

ولكن، هنا يكمن السؤال، إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في احتواء إيران، فلماذا تكون سويسرا هي الوسيط؟ الإجابة تكمن في أنَّ الولايات المتحدة تدرك تماماً أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى إشعال الصراع العالمي. بالتالي، يُمكن القول إنَّ أمريكا تسعى لإدارة هذا النزاع بطريقة تبدو أقل كلفة، بما يضمن إبقاء النفوذ الإيراني في حدود قابلة للسيطرة دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار النظام العالمي القائم.

إيران، بتركيبتها السياسية المعقدة، لا تبحث عن حرب. هي تحتاج إلى استقرار داخلي، هذا الاستقرار الذي يزداد هشاشة مع كل يوم من العقوبات الدولية والاحتجاجات الشعبية. لا يمكن لإيران أن تبقى على هذا المنوال من التحديات الاقتصادية والاجتماعية. لذا، كانت في حاجة إلى تغيير إستراتيجيتها الخارجية بشكل غير مباشر.

إن الخوض في التفاهمات مع الولايات المتحدة هو محاولة لتأمين قدرة إيران على البقاء داخلياً، حتى لو كان ذلك يعني القبول بنوع من التهدئة. ولكن هل تستطيع إيران الحفاظ على صورتها كـ”قوة إقليمية مقاومة” دون التضحية بشيء من سياستها الخارجية؟ هذا هو التحدي الذي ستواجهه طهران في الأشهر القادمة.

حماس، الفصيل الذي يبدو في الظاهر المستفيد الرئيسي من الدعم الإيراني، يجد نفسه الآن في مفترق طرق. إيران، التي قدمت له الدعم العسكري والتقني لسنوات، قد تجد نفسها مضطرة لتقليص هذا الدعم إذا ما تواصلت التفاهمات مع الولايات المتحدة.

هنا تكمن المفارقة، هل ستظل حماس أداة في يد إيران أم أنها ستنجح في تحجيم تأثير إيران عليها وتبحث عن بدائل؟ حماس ليست مجرد “ورقة إيرانية” في لعبة القوى الكبرى؛ إنها تدرك أن وجودها طويل الأمد يتطلب إعادة التفكير في إستراتيجياتها، وإن كانت ستجد توازناً بين قوتها العسكرية والبحث عن حلول أكثر استقلالية.

لكن ماذا لو لعبت حماس لعبتها الخاصة؟ ماذا لو اتخذت قراراتها بمعزل عن طهران، في محاولة للبحث عن دور جديد في ظل التحولات الإقليمية؟ قد يكون هذا هو السيناريو الأكثر إثارة للقلق بالنسبة إلى إيران، لأنه يعني أن جزءاً من سياستها الإقليمية قد يصبح غير قابل للتنبؤ.

إن التفاهمات الأمريكية الإيرانية، بالرغم من تعقيداتها، قد تكون بداية لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط. ليس الأمر مجرد محاولة لتحديد مسار الأزمة النووية، بل هو إعادة هيكلة لكيفية إدارة النزاعات والتهديدات في المنطقة.

يبدو أن ما يحدث في الخلفية هو إعادة توزيع السلطة بين القوى الإقليمية الكبرى، إيران، السعودية، إسرائيل، وحركات المقاومة. فالتفاهمات قد تؤدي إلى تغييرات دراماتيكية في شكل التوازنات العسكرية والاقتصادية، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن الصراع سينتهي. بل قد يكون بداية للمرحلة التالية، التي ستكون أكثر تعقيداً، حيث ستندمج المصالح الأميركية مع تلك الإيرانية بشكل خفي.

كلما حاولنا فهم هذه التفاهمات، كلما ازدادت الصورة ضبابية. الصراع في الشرق الأوسط لم يعد يُدار بالطريقة التقليدية؛ بل أصبح عملية معقدة من التنسيق غير المعلن، حيث يتغير كل شيء في لحظة. قد تكون هذه التفاهمات بداية لتغيير عميق في ديناميكيات المنطقة، حيث تُصبح إيران وأميركا على حافة “السلام البارد”، وحيث تلعب القوى الإقليمية الأخرى دورًا أكبر في رسم ملامح المستقبل.

لكن السؤال الأخير يبقى، هل ما نراه الآن مجرد بداية لسلام غير تقليدي، أم أن المنطقة ستغرق أكثر في الفوضى؟ الإجابة، ربما، ستكون في يد حماس، وقراراتها المستقبلية.

مقالات مشابهة

  • صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية: الحوثيون يتمددون إلى إفريقيا ويقتربون من إسرائيل
  • بعد 6 أيام.. مفاجأة بشأن إمكانية رحيل كولر عن الأهلي| سيف زاهر يكشف
  • القسام تنشر فيديو لرهينتين إسرائيليين يطالبان باستكمال صفقة التبادل
  • أزمة جديدة تهدد صفقة انتقال زيزو إلى الأهلي ..تفاصيل مهمة
  • التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء
  • صفقة التبادل.. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور الشرق الأوسط خلال أيام
  • ألمانيا.. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"
  • ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"
  • ألمانيا .. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية اعتقال نتنياهو
  • الصين تكشف عن أول طفل ذكاء اصطناعي.. يتفاوض كالبشر ويغضب مثل الصغار