تفصل عشرة أيام الكتل النيابية عن جلسة انتخاب الرئيس التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري  والذي يؤكد بحسب زواره أنه ماض في الجلسة في موعدها بعيدا عن أي تأجيل، وشدد على أنه يجب انتخاب رئيس في هذه الجلسة ولو حصلت أكثر من دورة.
 ومع ذلك، لا توحي المؤشرات باقتراب تفاهم القوى السياسية على مرشح  قبل الجلسة، في حين أن كتلة "الجمهورية القوية" سوف تعقد اجتماعا لها برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع قبل أيام من الجلسة للبحث في جلسة الانتخاب والمرشحين، وبحسب المعلومات فإن الاجتماع قد ينتهي، اما إلى إعلان جعجع ترشيح نفسه، أو إلى دعم مرشح ما، علما ان موقفه سيكون ربطا بالاتصالات  التي يجريها محليا وخارجيا.


ويزور وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بيروت السبت المقبل يرافقه وفد ديبلوماسي سعودي رفيع، على أن يسبقه، الخميس، مستشاره للشؤون اللبنانية يزيد بن محمد آل فرحان، للبحث مع المسؤولين السياسيين في الملف الرئاسي فضلا عن اتفاق وقف إطلاق النار والتطورات في سوريا، على أن تلي الزيارة السعودية زيارة للوسيط الأميركي آموس هوكشتاين لتثبيت وقف إطلاق النار، مع اشارة مصادر مطلعة إلى ان واشنطن قلقة من الخروقات الإسرائيلية، معوّلة على ما بعد العشرين من الشهر المقبل، حيث من المتوقع ان يكون لبنان أمام وقف إطلاق نار ثابت ونهائي.
ويزور وزيرا الجيوش والخارجية الفرنسيان سيباستيان لوكورنو وجان نويل بارو،  لبنان اليوم  في زيارة تستمر يومين، للقاء الجنود الفرنسيين العاملين ضمن قوات الطوارئ الدولية بمناسبة الأعياد المجيدة. وسيلتقي الوزيران خلال زيارتهما الرئيسين نبيه برّي ونجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزاف عون،  فضلا عن الجنرال الفرنسي عضو لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.
وتشير اوساط سياسية إلى اهتمام فرنسي كبير  باستقرار الأوضاع جنوبا وتثبيت وقف إطلاق النار  ووقف الخروقات الإسرائيلية، وتشدد على ان اتصالات عديدة أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  مع المعنيين بالملف اللبناني من أجل  تثبيت الأمن والاستقرار في لبنان وبذل المساعي لإنجاز لبنان استحقاقاته الدستورية سريعا.
وفي السياق تقول اوساط سياسية في "الثنائي الشيعي"  أن حزب الله ملتزم إلى أقصى الحدود اتفاق وقف إطلاق النار ويتعين على إسرائيل الانسحاب من البلدات التي دخلتها، وعلى لجنة المراقبة تحمل مسؤولياتها في هذا الشأن.
وأفادت صحيفة  "يسرائيل هيوم" الاسرائيلية بأن إسرائيل تدرس إمكانية إبقاء قواتها في نقاط استراتيجية عدة جنوب لبنان، حتى بعد انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق.
وامس اعلنت وزارة الصحّة اللبنانيّة، أنه تم تسجيل منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني الماضي 319 خرقًا إسرائيليًّا تسبّبت في استشهاد 32 شخصًا وإصابة 38 آخرين.



المصدر: لبنان 24

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

في "تطورات مقلقة" : أربعة قتلى بينهم مسؤول من حزب الله بغارة اسرائيلية على ضاحية بيروت

بيروت - نعى حزب الله الثلاثاء القيادي حسن بدير ونجله اللذين قتلا مع شخصين آخرين في غارة اسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، في ثاني استهداف للمنطقة منذ سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وألحقت الضربة التي نفذت فجر الثلاثاء ولم يسبقها أي تحذير، أضرارا واسعة في الطابقين العلويين من مبنى في الضاحية الجنوبية التي تعدّ معقلا للحزب. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حذّر الأسبوع الماضي من أنّ جيشه "سيضرب في كلّ مكان في لبنان ضدّ أيّ تهديد"، على رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر بعد سنة من مواجهة دامية بين الدولة العبرية والحزب المدعوم من إيران.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) إنّ "بدير تعامل مؤخرا مع (حركة) حماس وقاد إرهابيين من حماس وساعدهم على التخطيط والتحضير لهجوم إرهابي ضخم وآني على مدنيين إسرائيليين"، مشيرا إلى أنه "تم ضربه على الفور لإزالة الخطر"، بدون مزيد من التفاصيل.

وكان مصدر مقرّب من حزب الله قال لفرانس برس في وقت سابق إن بدير "هو معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب"، مشيرا إلى أن الغارة وقعت "أثناء وجوده مع عائلته في منزله" في حي ماضي في الضاحية الجنوبية.

ونعى الحزب بدير ونجله، داعيا مناصريه للمشاركة في مراسم تشييع ستقام الأربعاء في الضاحية الجنوبية.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارة أدت كذلك لمقتل شاب وشقيقته.

- "تطورات مقلقة" -

في موقع الغارة، شاهد مصوّر لوكالة فرانس برس سكانا مذعورين يخرجون من منازلهم بملابس النوم بعدما أيقظتهم الضربة.
ويقع المبنى المستهدف على بُعد أمتار من آخر دمّر كاملا خلال الحرب التي خرج منها حزب الله ضعيفا إلى حدّ كبير، بعد خسائر كبرى مني بها في العديد والعتاد، ومقتل أمينه العام السابق حسن نصرالله وأبرز قادته العسكريين.

وقال اسماعيل نور الدين أحد قاطني حي ماضي إنه سمع دويين خلال الليل. أضاف "بدأ أفراد العائلة يصرخون ولم يقو أي منا على رؤية الآخر بسبب كثافة الغبار" الذي أحدثه عصف القصف.

وأعرب ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الامين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء "التطورات المقلقة"، داعيا "جميع الأطراف إلى بذل أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي أنشطة تصعيدية إضافية تُعرّض حياة المدنيين للخطر".

واعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا"، معتبرا أن الضربة تشكّل "إنذارا خطيرا حول النيات المبيتة ضد لبنان".

ورأى رئيس الوزراء نواف سلام أن "العدوان الإسرائيلي" يشكّل "خرقا واضحا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية" و"انتهاكا صارخا للقرار الأممي 1701" الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل، وأعيد التشديد عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وبحث الرئيسان خلال لقاء عقداه الثلاثاء "سبل مواجهة تداعيات العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية"، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

بدوره، رأى رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، إن الغارة "محاولة إسرائيلية بالنار والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي ونسف آليته التنفيذية"، داعيا الأطراف الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا، الى "إرغام الكيان الإسرائيلي على وقف اعتداءاته".

وخلال تفقده موقع الغارة، وصف النائب من حزب الله ابراهيم الموسوي ما جرى بـ"عدوان كبير جدا"، داعيا السلطات اللبنانية الى أن "تتحرك بأعلى مستوى من الفعالية وأن يحمّلوا المجتمع الدولي مسؤوليته وأن يتخذوا أعلى مستوى من الإجراءات لضمان أمن اللبنانيين".

وقال زميله علي عمار إن "حزب الله يمارس أقصى درجات الصبر والتريث في التعامل مع العدو، إلا أن لهذا الصبر حدودا".

- "تسرح وتمرح" -
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني (ثلاثون كيلومترا من الحدود اللبنانية الإسرائيلية) وتفكيك بناه العسكرية، مع انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة في المنطقة، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب. لكن مع انتهاء مهلة انسحابها في 18 شباط/فبراير، أبقت إسرائيل على قوات في خمس مرتفعات استراتيجية تخوّلها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.

ومذّاك، تواصل إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه تستهدف، وفق قولها، مواقع عسكرية لحزب الله. وتتّهم الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق والقاضي بتفكيك ترسانة الحزب العسكرية وإبعاده عن الحدود.

ونفذت إسرائيل غارة على الضاحية الجمعة استهدفت مبنى قالت إنّ حزب الله يستخدمه "لتخزين مسيّرات"، كانت الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار. وجاءت تلك الغارة عقب إطلاق صاروخين من جنوب لبنان على إسرائيل، في عملية نفى حزب الله مسؤوليته عنها. وأعلن لبنان توقيف مشتبه بتورطهم في تنفيذ العملية.

إثر تلك الغارة، أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم "لا يمكن أن نقبل بأن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان وتسرح وتمرح في أي وقت تريد ونحن نتفرّج عليها. كل شيء له حد".

لكن محللين يرون إن حزب الله غير قادر حاليا على تحمّل تبعات مواجهة جديدة مع اسرائيل.

ويرى الباحث في "أتلانتيك كاونسل" نيكولاس بلانفورد أن "حزب الله لا يستطيع الرد عسكريا، لانه إذا فعل، فسيعود الإسرائيليون للضرب بقوة أكبر"، معربا عن اعتقاده بأن قدرات "الردع" لدى الحزب "دُمّرت تماما".

وقال الباحث في مجموعة الأزمات الدولية هايكو فيمن إن "اسرائيل على ما يبدو ستواصل اعتماد تفسير موسع لـ+حق الدفاع عن النفس+ كما ورد في اتفاق" وقف إطلاق النار، فيما "لا يملك لبنان الرسمي وسائل للدفاع عن النفس".

أضاف "هذا هو الوضع الطبيعي السائد منذ تشرين الثاني/نوفمبر"، لكن ما استجدّ هو أن "العقاب الإسرائيلي لتجاوزات حزب الله المزعومة في الجنوب، أمسى الآن في بيروت".

 

مقالات مشابهة

  • قائد الجيش عرض مع وفد عسكري فرنسي العمل المستمر على تطبيق وقف النار
  • هل أصبحت الضاحية ضمن بنك أهداف مرحلة وقف إطلاق النار؟!
  • اليوم الـ 16 لتجدد الإبادة الإسرائيلية.. عشرات الشهداء في القصف المستمر على غزة
  • الخروقات الإسرائيلية مُستمرة جنوباً.. هذا ما حصل في يارون والعديسة
  • في "تطورات مقلقة" : أربعة قتلى بينهم مسؤول من حزب الله بغارة اسرائيلية على ضاحية بيروت
  • بري: الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية عدوان على لبنان
  • لبنان: الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية خرق يضاف إلى 2000 سابقين
  • النواب اللبناني: الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خرق جديد من الاحتلال
  • الوحيد بالعالم.. رئيس فنلندا يدعو ترامب لتحديد موعد نهائي لوقف الحرب في أوكرانيا
  • لبنان يدين الغارة الإسرائيلية .. إنذار خطير وخرقا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار