الاحتلال هدم 3 مدارس منذ بداية العام و53 أخرى مهددة
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
رام الله - صفا
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منذ بداية العام الجاري، ثلاث مدارس في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح شعبان في بيان، أن هذا يشكل إمعانًا بانتهاك أبسط قواعد حقوق الإنسان التي كفلت الحق بالتعلم والحق في ضمان طفولة صحية سليمة للأطفال، لا سيما الأطفال الذين يخضعون للاحتلال.
وأضاف أن طلبة هذه المدارس ما زالوا يعيشون حتى اللحظة واقعًا صعبًا ومصيرًا مجهولًا في مستقبل العملية التعليمية التي تبدأ في القريب العاجل.
وأكد أن الهيئة تتابع قانونيًا ملفات هذه المدارس من أجل إعادة بنائها، لا سيما "جب الذيب" في بيت لحم، ومدرسة "إصفي الأساسية المختلطة" في مسافر يطا جنوب الخليل.
وبين أن رسالة سلطات الاحتلال لا تتوقف عند حدود اعتدائها على حقوق شعبنا الأساسية، بل تعتدي على موقف المنظمات الدولية ودول العالم التي تعارض سلوكها وتدينه وتجرمه.
وأشار إلى تعمد سلطات الاحتلال تنفيذ عمليات الهدم، لا سيما المدارس، بُعيد كل زيارة تضامنية من سفراء وقناصل دول العالم إلى هذه المناطق، ضاربة بعرض الحائط كل الاعتبارات الإنسانية والسياسية والأخلاقية التي تحكم العالم.
وتطرق إلى مصير أكثر من 1000 طالب وطالبة في أكثر من 53 مدرسة فلسطينية مهددة بالهدم في أية لحظة، وأنه ما زال معلقًا في الهواء، نظرًا لإمكانية تعرضها للهدم من قبل قوات الاحتلال التي تعتمد سياسة تخطيطية تمييزية قائمة على اعتبارات عنصرية، تمنح رخص البناء بلا حدود للمستوطنين وتمنع على الفلسطينيين مواصلة حياتهم الطبيعية فيها.
وطالب شعبان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية مستقبل الأطفال الفلسطينيين، واتخاذ دور أكثر حزمًا في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية الهادفة للقضاء على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج).
وثمن موقف كل من الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة التي أدانت هدم قوات الاحتلال لمدرسة عين سامية شرق رام الله، والتي طالبت بالحفاظ على حق الأطفال الفلسطينيين بالتعليم.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
تحذيرات من تداعيات خطيرة لمشروع وادي السيليكون التهويدي في القدس
الثورة /
بدأت بلدية الاحتلال في القدس، بالتعاون مع ما تسمى “وزارة شؤون القدس”، بتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع وادي السيليكون الاستيطاني في حي وادي الجوز بالقدس المحتلة، وسط تحذيرات من تداعيات هذا المشروع الاستعماري في مصادرة مزيد من أراضي القدس والتأثير على مصالح الفلسطينيين التجارية.
وأعلنت “اللجنة المحلية للتخطيط والبناء”، الأسبوع الماضي، عن مصادرة أراض بهدف تطوير الشارع الرئيس للمشروع، ويتضمن ذلك هدم ما لا يقل عن 18 مبنى تجاريا، مما سيؤدي إلى فقدان عشرات العمال المقدسيين لمصدر رزقهم.
عمليات استيلاء صهيونية متواصلة
مدير مركز القدس للشؤون الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري أكد في تصريحات صحفية رصدها المركز الفلسطيني أن ما تقوم به سلطات الاحتلال في القدس من استيلاء على الأراضي واستعمار هو مخالف لكل القوانين الدولية، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تحاول الاستيلاء على الأراضي بموجب “القانون الإسرائيلي” الذي يُعتبر فرضه على الشعب الفلسطيني غير قانوني بحد ذاته.
وأوضح الحموري أن سلطات الاحتلال تحاول الاستيلاء على الأراضي في القدس تحت ادعاءات مختلفة (طابو، وتراخيص، ومصلحة عامة، وقانون أملاك الغائبين)، في استغلال واضح للقوانين الإسرائيلية في عمليات الاستيلاء على الأراضي وغيرها من الانتهاكات بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأضاف أن المخططات الإسرائيلية ليست جديدة في القدس، حيث إن دولة الاحتلال تسعى منذ البداية إلى ضم القدس، باستيلائها على 87% من مساحة القدس بين “أراضٍ خضراء” ومستعمرات وغيرها، وتواصل العمل على الاستيلاء على ما تبقّى (13%) بشتى الوسائل لصالح المشاريع الاستعمارية، وفقًا لـ “وفا”.
وأشار الحموري إلى أن مشروع “وادي السيليكون” الذي تسعى سلطات الاحتلال إلى إقامته، هو عبارة عن شارع بعرض 20 مترا، ومن المتوقع أن يلتهم ما يصل إلى 2000 دونم من أراضي حي وادي الجوز في القدس، ما سيؤدي إلى هدم مئات المنشآت التجارية للمواطنين في الحي.
وبين أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال إجراءاتها تجاه المقدسيين وممتلكاتهم إلى الضغط عليهم بهدف تهجيرهم عن المدينة، منوها بأن عدد الفلسطينيين في القدس الشرقية يصل إلى 320 ألفا والمستعمرين إلى 220 ألفا، وأن الاحتلال يسعى إلى جلب 350 ألف مستعمر للقدس الشرقية، بالإضافة إلى تخفيض عدد المقدسيين إلى 100 ألف، لتحقيق الأغلبية الديمغرافية الإسرائيلية في المدينة المحتلة، وتحويل الفلسطينيين إلى أقلية فيها.
وأكد الحموري، أهمية تعزيز صمود المقدسيين في أرضهم من خلال توفير مقومات الحياة، خاصة ما يتعلق بالمسكن، عبر توفير مساكن شعبية بتكلفة ملائمة تحميهم من مخططات الاحتلال التهجيرية بحقهم، إضافة إلى توفير مساعدات لهم في كل المجالات ليتمكنوا من العيش في ظل الغلاء والضرائب المبالغ بها، وارتفاع الإيجارات، ما يضع المواطنين المقدسيين في أدنى معدلات الفقر.
ويمتد مشروع “وادي السيليكون” الاستعماري على طول طريق وادي الجوز وشارع عثمان بن عفان، وسيتم بناء مبانٍ من 8 إلى 14 طابقا على أنقاض المحلات التجارية والصناعية في منطقة القدس الصناعية بوادي الجوز.
وتصنف غالبية الأراضي المستهدفة كملكية فلسطينية خاصة، وتستخدم منذ عقود لتشغيل ورش ومراكز تجارية ضمن ما يعرف بالمنطقة الصناعية.
ويشمل المشروع أيضا إنشاء بنية تحتية تربط المنطقة بغربي القدس عبر حي الشيخ جراحا، وبالتالي، ربط مزيد من المستوطنين بشرقي القدس، حيث يعتبر حي وادي الجوز من أقرب الأحياء إلى سور القدس.
التهام الأراضي والمصالح التجارية
وسيلتهم المشروع، نحو ألفي دونم من أراضي الفلسطينيين في حي وادي الجوز، كما يجري التخطيط للاستيلاء على 29 دونما من أراضي الحي، بهدف إقامة شارع بطول 1.5 كيلو متر.
يذكر أنه -وخلال عام- 2024 الماضي هدمت جرافات الاحتلال 6 منشآت تجارية في المنطقة الصناعية، وأخطرت نحو 200 منشأة أخرى.
وتشير محافظة القدس إلى أن مشروع “وادي السيليكون” لا يهدد أراضي الفلسطينيين فحسب، بل يُعرّض أيضًا العديد من المصالح التجارية في المنطقة الصناعية لخطر الهدم، وهي مصالح تشكل مصدر رزق لمئات العائلات الفلسطينية منذ عقود، إذ سيمتد الشارع ليصل إلى حي كرم الجاعوني في الشيخ جراح، ما سيؤدي إلى الاستيلاء على مساحات إضافية، الأمر الذي سيتسبب في هدم معظم المحلات التجارية في المنطقة وإزالتها.
وفي تقريرها السنوي لرصد انتهاكات الاحتلال خلال عام 2024 المنصرم، وثقت محافظة القدس استيلاء الاحتلال على مئات الدونمات. ففي السادس من شباط/فبراير الماضي، استولت سلطات الاحتلال على أرض “سوق الجمعة” الواقعة بمحاذاة الجهة الشمالية الشرقية من سور القدس، وشرعت بأعمال حفر وتجريف للأرض، تمهيدا لتنفيذ “حديقة”، ضمن مشروع “حدائق حول سور البلدة القديمة”. وتعود ملكية الأرض التي تبلغ مساحتها 1200 متر مربع، لعائلات “عويس، وحمد، وعطا الله”.
تحذيرات منذ العام 2022
يذكر أنّ الائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس، حذر منذ العام 2022 من أنه سيكون من شأن تنفيذ المخطط الإسرائيلي المعروف بـ”وادي السيليكون” في واد الجوز بالقدس المحتلة “سرقة 2000 دونم من الأراضي المملوكة لفلسطينيين وهدم حوالى 200 منشأه وورشة تصليح سيارات ومطاعم وخدمات أخرى”.
وقال الائتلاف في بيان وصل “المركز الفلسطيني للإعلام” – في حينه – إنّ من شأن تنفيذ المشروع “ترسيخ السيطرة اليهودية في القدس، في تجاهل تام للسكان الأصليين”.
وقال: “يتجاهل المشروع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفلسطينيين في القدس، وكما أفصح، فإن بلدية الاحتلال الإسرائيلي لم تلتقِ بأي من السكان المحليين الفلسطينيين العاملين في المنطقة الصناعية لتقديم أي بدائل، في حين أن لدى أصحاب المحال معلومات قليلة أو معدومة حول طبيعة المشاريع التي ستقام على الرغم من وجودها حالياً”.
* المركز الفلسطيني للإعلام