خريجي الأزهر بالدقهلية: القرآن يحتاج إلى عناية وقراءة مستمرة وتدبر
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالدقهلية، ندوة توعوية بعنوان: “القرآن الكريم كلام الله المعجز”، وذلك بمقر فرع المنظمة بالدقهلية، تحدث فيها الدكتور فتحي الباز، عضو المنظمة، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم عن القرآن الكريم: “والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها”.
. ندوة لـ”خريجي الأزهر” ببني سويف
وأوضح أن القرآن الكريم هو كلام الحق سبحانه وتعالى، وأنه يحتاج إلى عناية تامة، وقراءة مستمرة، وتدبر لآياته، لأن قراءة القرآن الكريم نور، ونور الله لا يهدى لمن انصرف عنه، حيث يقول الله سبحانه وتعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر )، وقال صلى الله عليه وسلم: “اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه”.
وحث الحضور على التمسك بالعلم والتعلم والمعرفة والثقافة، لأننا أمة “اقرأ”، قال تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق )، لذا ينبغي علينا أن نتعلم ونتفوق، لكي نعود ونرجع إلى سابق عهدنا المجيد، كما فعل الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم.
ندوة لـ”خريجي الأزهر” بالوادي الجديد تحذر من خطورة الإلحادوعلى صعيد اخر، شارك فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، في الأسبوع الثقافي الذي تُقيمه وزارة الأوقاف، حيث تم عقد ندوة بعنوان: “من العواقب المدمرة للإلحاد.. الانهيار الأخلاقي للفرد والمجتمع”.
ألقى المحاضرة الدكتور رفاعي عبد الحق، الأمين العام للفرع، الأستاذ بجامعة الأزهر، والدكتور مجدي عبد المنعم، عضو المنظمة، الأستاذ بجامعة الأزهر، وذلك بمسجد الشلالية، بقرية أسمنت، التابع لإدارة أوقاف المعصرة، حيث أكد المُحاضرون أن الإلحاد يفسر الكون ووجوده تفسيرا ماديا بحتا، لا مكان فيه للقيم المعنوية والروحية أصلا، فلا حق ولا باطل، ولا خير ولا شر، وذلك لأن هذه قيم معنوية لا تفسرها المادة، وعندما يكون الإنسان ابن المادة ولا شيء إلا المادة، فلا معنى للرحمة، ولا للصدق، ولا للوفاء، ولا لبرّ الوالدين، وغيره، فالإحساس بهذا كله عند الملحدين، إنما هو نتيجة طفرات جينية صدفية عشوائية.
وقال المحاضرون: أما في الإسلام، فالإنسان مكرم، وذلك حتى يكون لائقا بمقام العبودية لإله خالق كامل الصفات، أمر عباده بأخلاق تنسجم مع صفاته، حيث قال الله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)، فهذا الخالق عدل، حرّم الظلم على نفسه، ومفهوم أن يحرّمه على عباده، وهو رحيم، وأمر عباده أن يتراحموا، وقد فطر هذا الخالق الإنسان على محبة هذه القيم (الخير)، وكراهية ما يضادها كالشر والظلم، هذا وقد يغطي على الفطرة السوية أهواء الإنسان في إشباع رغباته، وحب التملك والتسلط، لكن هذا لا يعارض أبدا أن الفطرة السوية هي الأساس.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خريجي الأزهر الأزهر الدقهلية القرآن فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر القران الكريم القرآن الکریم
إقرأ أيضاً:
الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن
قال الشيخ محمد أحمد حسن، الكفيف الذي يؤم المصلين في الجامع الأزهر، (أنا قبل دخول القبلة للصلاة إماما، ببقى في منتهي الرهبة، لكن الرهبة تتلاشى تماما لما ابتدي أقرأ القرآن في الصلاة).
لم أدخل الجامع الأزهر في حياتيوتابع محمد أحمد حسن: (لم أدخل الجامع الأزهر في حياتي إلا حينما وقفت إماما للمصلين في شهر رمضان).
وكان الطالب محمد أحمد حسن، الطالب بمعهد «أبو قير الثانوي الأزهري» بالإسكندرية، أصبح حديث العالم، بعدما وتقدَّم إمامًا للمصلين في صلاة التراويح بالجامع الأزهر، قارئا برواية قنبل عن ابن كثير المكي، في تاسع ليالي شهر رمضان المبارك، وخلفه آلاف المصلين من مختلف ربوع مصر، وحضور بارز للطلاب الوافدين من مختلف قارات العالم، وضيوف مصر الزائرين والمقيمين.
الطالب الأزهري محمد أحمد حسن، هو أحد أصحاب البصيرة الذين تجاوزوا العوائق وبرعوا في حفظ القرآن الكريم، حيث يتلقى تعليمه في معاهد الأزهر الشريف بالإسكندرية، ويتلقى تدريبه في إدارة شؤون القرآن بالأزهر، التي تعنى بإعداد وتحفيز حفظة القرآن الكريم وفقًا للقراءات المتواترة، وقد تميز منذ صغره بحفظه المتقن وأدائه المميز، مما أهّله للمشاركة في العديد من المسابقات القرآنية.
مسابقة شيخ الأزهروفي عام 2023م، تُوجت جهوده بالفوز بالمركز الأول في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم، وهي إحدى أهم وأقدم المسابقات التي ينظمها الأزهر الشريف سنويًا للتنافس بين طلاب الأزهر المتميزين من حفظة كتاب الله، وكانت تلك اللحظة بمثابة شهادة على مثابرته، وتأكيدًا على اجتهاده وتميزه في الحفظ والتلاوة، رغم التحديات، ليصبح نموذجًا للإرادة والاجتهاد في طلب العلم.
ولم يكن فوز محمد أحمد حسن بالمركز الأول في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم لعام 2023 سوى بداية لمسيرة حافلة بالإنجازات، إذ واصل تألقه في العام التالي ليحقق إنجازًا جديدًا بحصوله على المركز الأول في فئة أصحاب الهمم بمسابقة «تحدي القراءة العربي» لعام 2024م، متفوقًا على أكثر من 39 ألف مشارك من مختلف الدول العربية، بما يعكس إصراره على التفوق، ليس فقط في حفظ القرآن الكريم وإتقانه، بل أيضًا في ميدان المعرفة والقراءة، ليصبح نموذجًا مشرفًا للإرادة والعزيمة.
ويعد اختياره لإمامة صلاة التراويح في الجامع الأزهر مواصلة لهذه المسيرة، وخطوة بارزة فيها، إذ يمثل تكريمًا لحفظة القرآن الكريم ودور الأزهر في إبراز المتميزين منهم ودعمهم وتمكينهم.
وقد لقيت تلاوته في صلاة التراويح تفاعلًا واسعًا من المصلين، الذين تأثروا بأدائه المتقن وخشوعه في القراءة، ما أضفى أجواء روحانية على الصلاة.
ويصف محمد تجربته عقب الصلاة، قائلا: «الآن تحقق الحلم، الآن يحق لي الفخر بهذا الشرف الذي لا يدانيه شرف وتكريم، فهو شرف حفظ أجل كتاب وتلاوته، وشرف الصلاة إمامًا في الجامع الأزهر، أعرق مؤسسة علمية في التاريخ، قلعة العلم ومشعل الهدى ونبراس الدعوة الإسلامية حول العالم، لذا اشكر من كل قلبي فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وكل من كان سببًا في هذا التكريم».