بحث رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الجمعة، مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، سبل التعاون الثنائي، وقضايا إقليمية، قبل أن يشهدا توقيع عدد من الاتفاقيات.

جاء ذلك حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية "وام" (رسمية)، بشأن اللقاء الذي جاء خلال زيارة غير محددة المدة للشيخ بن زايد إلى أديس أبابا، بدأت في وقت سابق الجمعة.

وبحث الجانبان، وفق المصدر ذاته، "مختلف مسارات التعاون في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والتنموية الحيوية والتطورات والمستجدات الإقليمية والدولية وعددا من القضايا التي تهم البلدين".

وأكد بن زايد حرص الإمارات على "تنمية علاقات التعاون مع إثيوبيا والذي يقوم على الثقة والاحترام المتبادلين وخدمة المصالح المشتركة وذلك في إطار سعي الإمارات إلى تعزيز علاقاتها الخارجية مع الدول الصديقة التي ترتكز على الشراكة والتعاون المشترك في جميع المجالات".

وقال إنَّ العلاقات بين دولة الإمارات وإثيوبيا متنامية وشهدت خلال السنوات الأخيرة تقدماً نوعياً خاصة في المجالات التي تخدم الاستدامة والتنمية في البلدين".

ولفت إلى حرص بلاده على "دفع علاقاتها مع إثيوبيا الصديقة إلى الأمام خاصة في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا وغيرها".

اقرأ أيضاً

بالأحضان.. آبي أحمد يستقبل بن زايد في أديس أبابا

وأضاف رئيس الإمارات: "كما نعمل على تعزيز الاستثمار المشترك وتوسيع آفاقه خاصة في ظل الفرص الاستثمارية الكثيرة والواعدة بين البلدين، بجانب التعاون في مجال الطاقة المتجددة خاصة الطاقة الشمسية".

وشدَّد على أن الإمارات "مع كل ما يحقق السلام في القارة الأفريقية من منطلق نهجها الداعم للاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم، لذلك فإنها تدعم كل المبادرات والجهود الهادفة إلى إيجاد تسويات سلمية للأزمات في القارة".

كما رحب بالخطوة الإيجابية الخاصة بالاتفاق بين مصر وإثيوبيا مؤخراً على انطلاق مفاوضات للتوصل إلى تسوية بشأن ملف سد النهضة، وأعرب عن تمنياته أن تصل هذه المفاوضات إلى "حلٍ مرضٍ لجميع الأطراف وبما يعزز التعاون فيما بينها، ويدعم الاستقرار في المنطقة".

ودعا رئيس الإمارات، رئيس الوزراء الإثيوبي إلى حضور مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب-28) الذي تستضيفه الإمارات نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن إثيوبيا "من الدول التي تهتم بقضية الطاقة المتجددة، وتشترك مع دولة الإمارات في هدف تحقيق الحياد المناخي عام 2050".

من جانبه، أعرب رئيس وزراء أثيوبيا عن "اعتزازه بمستوى العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين وشعبيهما"، مشيداً بجهود دولة الإمارات الهادفة إلى "ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وخدمة القضايا التي تسهم في تعزيز التعاون والسلام والتعايش بين شعوب العالم ودوله".

وبحسب "وام"، أكد الجانبان في ختام اللقاء "حرصهما على دفع العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية وغيرها من أوجه التعاون الذي يخدم مصالحهما المشتركة ويسهم في جهود تحقيق التنمية المستدامة والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية".

اقرأ أيضاً

الإمارات تدعو مصر والسودان وإثيوبيا للتفاوض حول سد النهضة بـ"حسن نية"

ولاحقا، شهد الجانبان توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات، شملت التعاون في مجال المساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجمركية، بالإضافة إلى إعلان مشترك للتعاون في مجال العمل المناخي.

كما تضمنت مذكرات التفاهم، التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات في مجال التطوير والتحديث الحكومي، والتعاون في مجال الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

ووقع الجانبان كذلك مذكرة تفاهم بشأن معيار الإمارات للتسليم الجيد للذهب، وأخرى بين شركة عملات الأمنية وبنك إثيوبيا الوطني، وبين شركة الاتحاد لائتمان الصادرات وشركة التأمين الإثيوبية، وبين شركة الاتحاد لائتمان الصادرات وبنك إثيوبيا التجاري، وبين شركة الاتحاد لائتمان الصادرات وبنك إثيوبيا للتنمية، وبين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وهيئة الاستثمارات الإثيوبية، وبين اتحاد غرف الشارقة وهيئة الاستثمار الإثيوبية.

كذلك، شهد بن زايد وآبي أحمد توقيع مذكرة تفاهم بين موانئ أبوظبي وشركة إثيوبيا القابضة للاستثمار، ومذكرة أخرى بين موانئ دبي ووزارة النقل واللوجستيات الإثيوبية،و خارطة طريق بين مجموعة مصدر ووزارة المالية الإثيوبية، بالإضافة إلى خطاب نوايا بين شركة أبوظبي الوطنية للنفط "أدنوك" ووزارة الزراعة الإثيوبية، ومذكرة تفاهم بين مجموعة الظاهرة وهيئة الاستثمار الإثيوبية، ومذكرة تفاهم بين شركة تالك الاستثمارية ووزارة الزراعة الإثيوبية.

ووصل رئيس الإمارات في وقت سابق، الجمعة، إلى إثيوبيا في زيارة رسمية تهدف إلى "تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف الجوانب".

اقرأ أيضاً

بن زايد وآبي أحمد يبحثان العلاقات الثنائية بين البلدين

تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات وإثيوبيا نمواً بخُطا متسارعة في عدد واسع من المجالات والقطاعات الاقتصادية، بما يعكس قوة ومتانة العلاقات بين البلدين الممتدة منذ عقود.

وتدخل إثيوبيا ضمن اهتمامات استراتيجية الإمارات الخاصة بتعزيز وتوسيع علاقاتها مع دول القارة الإفريقية، وتقوية جسور التعاون معها في المجالات المختلفة، وفق "وام".

ومنذ نشأة العلاقات الثنائية بينهما وقعت الإمارات وإثيوبيا عشرات الاتفاقيات الاستراتيجية ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون في مجالات عدّة.

وتعتبر الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لإثيوبيا، وتضاعف التبادل التجاري بين البلدين أكثر من سبع مرات منذ العام 2008، ليصل حجم التجارة غير النفطية بين البلدين إلى مليار و400 مليون دولار العام الماضي.

وتقول الإمارات إنها نفذت خلال السنوات الماضية رزمة من المشاريع في إثيوبيا بقيمة تتجاوز 2.9 مليار دولار، ومن أبرز القطاعات التي تستثمر فيها الإمارات في إثيوبيا صناعة الأدوية وتجارة التجزئة والجملة، والقطاع الزراعي والصحي والتعليم والتعدين.

ودأبت الإمارات على توسيع دورها في القرن الأفريقي؛ وتقوم مع قوى خليجية أخرى بتوسيع علاقاتها في المنطقة، وعملت على الحضور بكثافة خلال السنوات الماضية، في مناطق مطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، عبر نشاط عسكري واقتصادي بتلك المنطقة الحيوية.

وتأتي الزيارة في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية على أطراف الأزمة الإثيوبية لوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات تفضي إلى حل جذري للأزمة، بالتزامن مع تحركات أمريكية بهذا الشأن.

اقرأ أيضاً

آبي أحمد: إثيوبيا مستعدة لاستضافة لقاء بن زايد ونتنياهو

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: آبي أحمد بن زايد الإمارات إثيوبيا التعاون فی مجال رئیس الإمارات بین البلدین اقرأ أیضا بین شرکة بن زاید

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين

تستعد الجزائر لاستقبال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في زيارة رسمية بعد غد الأحد 6 أبريل الجاري، بدعوة من وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف.

تأتي هذه الزيارة في وقت حساس بعد سلسلة من الاتصالات والمكالمات الهاتفية بين المسؤولين في البلدين، بهدف تسوية الخلافات التي شهدتها العلاقات الجزائرية الفرنسية في الفترة الأخيرة.

وحسب بيان وزارة الخارجية الجزائرية، فإن هذه الزيارة ستكون فرصة هامة لتحديد تفاصيل البرنامج المشترك بين البلدين، ولتوضيح ملامح العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة. كما ستسمح بتوسيع التعاون في العديد من المجالات بما يتماشى مع مصالح الشعبين الجزائري والفرنسي، وفي إطار سعي الطرفين لتعزيز استقرار العلاقات بينهما.



والإثنين الماضي جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، رغبتهما في استئناف الحوار المثمر بين بلديهما استنادا على "إعلان الجزائر" الصادر في أغسطس/ آب 2022.

وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن "رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تلقى مساء (الاثنين) اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب من خلاله عن تمنياته للرئيس تبون والشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك".

وأشارت إلى أن الرئيسين تحادثا "بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة"، في أول اتصال بين الزعيمين منذ يوليو/ تموز الماضي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.

واتفقا خلال المكالمة الهاتفية على عقد لقاء قريب بينهما، دون تحديد موعد معين.

وجدد رئيسا البلدين رغبتهما في "استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022، والذي أفضى إلى تسجيل بوادر هامة تشمل إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفات شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي"، وفق البيان.

ووفق البيان الجزائري، اتفق الرئيسان على "متانة الروابط - ولاسيما الروابط الإنسانية - التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطي والإفريقي".

وتحدث البيان عن أهمية "العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".

واتفق تبون وماكرون بحسب الرئاسة الجزائرية، على "العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها".

واتفق الرئيسان على "استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري".

وأكدا على "ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين".

كما أشاد الرئيسان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما (عقب زيارة ماكرون في أغسطس 2022)، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين، وفق البيان.

وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة للمؤرخين "ستستأنف عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025".



وقد شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية توترات عدة في السنوات الأخيرة، أبرزها في يوليو 2024 بعد اعتراف فرنسا بمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية، وهو ما أثار غضب الجزائر. ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.

كما زادت حدة التوترات في نوفمبر 2024 بعد توقيف الكاتب الجزائري بوعلام صنصال في فرنسا، مما عمق الخلافات بين البلدين.


مقالات مشابهة

  • اتفاقيات ومذكرات تعاون.. أبرز ملفات القمة المصرية الفرنسية غدًا
  • فرنسا والجزائر تسعيان لطي صفحة التوتر واستئناف التعاون الثنائي
  • السيسي وماكرون يشهدان التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تعاون بين مصر وفرنسا غدا
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر لتجاوز أسوأ أزمة بين البلدين
  • إثيوبيا وأوغندا تتفقان على تعميق العلاقات الثنائية
  • تمكين الشباب الإفريقي.. تطوير التعاون الثنائي مع إثيوبيا بمختلف المجالات 
  • تفاهم بين «بيكن رِد» و«بريسايت» لتطوير حلول الأمن
  • سلطنة عُمان ورواندا توقّعان مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
  • إحداها تاريخية تتعلق بالكهرباء .. العراق بصدد توقيع اتفاقيات جديدة مع أمريكا