كشفت وسائل الاعلام اللبنانية عن أن النيابة العامة في لبنان ستجري تحقيقا مع الشاعر المصري عبد الرحمن القرضاوي، نجل الداعية الراحل يوسف القرضاوي، الزعيم الروحي الراحل لجماعة الإخوان المسلمين غدا الاثنين، بعد استلامه من جهاز الأمن العام اللبناني. 

كانت معلومات تم تداولها قد أفادت بأن جهاز الأمن العام اللبناني، أوقف عبد الرحمن القرضاوي، أمس السبت، عند محاولته الخروج من سوريا إلى لبنان عبر معبر المصنع الحدودي.

ووفقا لمصدر قضائي في لبنان فإن توقيف نجل القرضاوي جاء بناء على مذكرة بأحكام القضاء المصري ضده في الاحكام الصادرة بسجنه 5 سنوات، عقوبة على ارتكابه جرائم مناهضة السلطات وإذاعة أخبار كاذبة، والتحريض على العنف والإرهاب.

واضاف المصدر القضائي اللبناني أن تسليم نجل القرضاوي إلى السلطات في مصر يتم وفقا للقانون بعد توجيه السلطات اللبنانية بطلب استرداد المتهم من الدولة الصادر بحقه أحكام فيها، ثم تدرس الحكومة شروط التسليم والذي يجب أن يتم وفقا لمرسوم يصدر عن الحكومة اللبنانية بعد تأكدها من أن المتهم غير مطلوب في قضايا او صادر بحقه أحكام اخرى مثل الاعدام وتبدي رأيها القانوني ليبقى قرار التسليم خاضع للسلطة السياسية. 

كان القرضاوي زار سوريا، وشارك في احتفالات سقوط نظام بشار الأسد، كما وثّق لحظات من احتفاله في الجامع الأموي في دمشق وبعض المناطق السورية، في تسجيل مُصوَّر وزَّعه على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعدها انتقل إلى لبنان، حيث تم توقيفه في أثناء محاولة اجتيازه معبر المصنع الحدودي في منطقة البقاع اللبناني.

أخبار كاذبة عن مصر

وأثار فيديو نشره القرضاوي من سوريا استياءً واسعًا، إذ وجه فيه تصريحات عدائية بتقارير مفبركة عن مصر وبعض دول الخليج، مما أدى إلى مطالبات بمحاسبته، ولم يقتصر تأثيره على مصر والخليج، بل أثار غضبًا بين النشطاء السوريين الذين رأوا فيه محاولة لاستغلال الثورة لأجندات خاصة.

وجاء التوقيف بناءً على مذكرة تنسيق أمني بين لبنان ومصر، ضمن جهود مشتركة لتعزيز التعاون الأمني وملاحقة المطلوبين، وبحسب مصادر موثوقة، فإن القرضاوي يواجه في مصر تهمًا تتعلق بالتحريض ونشر أخبار كاذبة تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد. 

واعتُبر اعتقاله في لبنان خطوة مهمة تعكس التزام البلدين بملاحقة المتورطين في أعمال تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليميين.

حاول كثيرا عبدالرحمن القرضاوي إعداد التقارير المفبركة والشائعات عن مصر، وأعطى تعليمات للعناصر التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي بالداخل والخارج بإنتاج وإعداد تقارير وبرامج إعلامية مفبركة عن وضع البلاد مقابل مبالغ مالية ضخمة، إضافة لإهانته القضاء، حتى صدرت ضده أحكام في قضيتي إهانة القضاء ونشر الشائعات والأكاذيب، وعاد من جديد ليظهر على الساحة بعد تردد أخبار عن القبض عليه في لبنان.

وشارك عبدالرحمن القرضاوي، في مخطط إحداث بلبلة ونشر شائعات قادته الجماعة الإرهابية، حيث ثبت قيامه وقيادات آخرين هاربة خارج البلاد بإصدار تكليفات لعدد من العناصر الإخوانية بالعمل على تنفيذ مخطط لنشر الشائعات وإصدار وإنتاج تقارير إعلامية كاذبة، بمساعدة معتز مطر ومحمد ناصر وآخرين.

وفي 14 نوفمبر 2016.. قضت محكمة جنح الدقي بمعاقبة الإرهابي الهارب عبدالرحمن يوسف القرضاوي بالحبس لمدة 3 سنوات، لاتهامه بنشر أخبار كاذبة، كما قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حمادة شكري، بحكمها في القضية رقم 478 لسنة 2014، والمتهم فيها عبدالرحمن القرضاوي وعصام سلطان والبلتاجي وآخرين والمعروفة بـ إهانة القضاء.

وجاءت الاتهامات في قضية إهانة القضاء، الإهانة والسب بطريق النشر والإدلاء بأحاديث في القنوات التليفزيونية والإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي بعبارات تحمل الإساءة والازدراء والكراهية للمحاكم والسلطة القضائية، والإخلال بهيبة القضاء، وصدر حكم ضد نجل القرضاوي في القضية بالسجن المشدد ثلاث سنوات.

وفي 15 أكتوبر 2018، قضت محكمة النقض، برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي، بتأييد حكم السجن المشدد 3 سنوات، والغرامة، ضد 18 متهمًا في قضية «إهانة القضاء» التي تعود وقائعها لعامي 2012 و2013، وكان من بينهم عبدالرحمن القرضاوي الذي رفضت المحكمة طعنه لعدم تقديم نفسه لتنفيذ حكم الجنايات الصادر ضده في القضية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: يوسف القرضاوي عبد الرحمن القرضاوي النيابة العامة في لبنان الإخوان المسلمين المزيد عبدالرحمن القرضاوی نجل القرضاوی إهانة القضاء أخبار کاذبة فی لبنان

إقرأ أيضاً:

صحيفة إيطالية تفاجئ العالم بتجربة مثيرة.. إصدار عدد بدون صحفيين

أطلقت صحيفة "إل فوليو" الإيطالية تجربة مثيرة تمثلت في إصدار عدد يومي أُنتج بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، تهدف هذه المبادرة، التي أعلن عنها رئيس التحرير كلاوديو سيرازا، إلى استكشاف تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على مهنة الصحافة وأساليب العمل الصحفي

ويقف وراء هذه المبادرة رئيس تحرير الصحيفة، كلاوديو تشيرازا، الذي يسعى إلى اختبار إمكانيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الصحفي، مع التركيز على قدرته في إنتاج نصوص ذات جودة مقبولة، وفي الوقت نفسه تحفيز الصحفيين على تطوير محتوى يتفوق على ما تنتجه الآلات.

وبدأت التجربة منذ عام عندما قررت الصحيفة إدراج مقال أسبوعي مكتوب بواسطة الذكاء الاصطناعي دون إبلاغ القراء، ثم طلبت منهم تخمين المقال الصحيح من بين عدة مقالات، مع تقديم جوائز للفائزين، وبعد نجاح التجربة واهتمام القراء بها، قررت "إل فوليو" الانتقال إلى مستوى أكثر تطورًا، بإصدار عدد كامل مكتوبًا بواسطة برنامج ChatGPT Pro.


وفي 18 أذار / مارس 2025، بدأت التجربة بإصدار عدد مكوّن من أربع صفحات، تضمّن نحو 22 مقالًا تغطي مواضيع متنوعة من السياسة إلى الشؤون المالية، بالإضافة إلى مقالات رأي. تم تضمين هذا العدد المُعد بالذكاء الاصطناعي في النسخة الورقية للصحيفة، وأُتيح في أكشاك بيع الصحف وعبر الإنترنت

ورغم اعتماد الذكاء الاصطناعي في الكتابة، لم يكن دور الصحفيين غائبًا تمامًا، حيث تولى فريق التحرير مراجعة المقالات والتأكد من دقة المعلومات وتصحيح أي أخطاء قد تنتج عن الذكاء الاصطناعي، كما قامت الصحيفة بإدخال تعديلات لتحسين الأسلوب التحريري وجعله أكثر تماسكًا، مع المحافظة على الهوية التحريرية للصحيفة.

أثارت هذه الخطوة جدلاً بين الصحفيين والقراء على حد سواء، فقد اعتبر البعض أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة قد يؤدي إلى فقدان المصداقية وتهديد وظائف الصحافيين، حيث يمكن أن تحلّ الآلات محل البشر في صناعة الأخبار، ومن جهة أخرى، أشاد البعض بالتجربة، معتبرين أنها فرصة لاستكشاف إمكانيات التكنولوجيا وتعزيز دور الصحافيين في إنتاج محتوى أكثر عمقًا وتحليلًا.


في بلد مثل إيطاليا، حيث لا تزال وسائل الإعلام تعتمد بشكل كبير على الطرق التقليدية في إعداد الأخبار، تُعد تجربة "إل فوليو" تحولًا مهمًا قد يشجع مؤسسات إعلامية أخرى على تجربة تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحرير. ومع ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول ما إذا كان الجمهور سيثق في محتوى يتم إنتاجه بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.

تبقى تجربة "إل فوليو" مثالًا لما يمكن أن يكون عليه مستقبل الصحافة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة مساعدة وليس بديلاً للصحافيين، مما يدفع باتجاه نقاش أوسع حول العلاقة بين الإعلام والتكنولوجيا في السنوات القادمة.

مقالات مشابهة

  • تسليم السلاح للدولة ونزع الذرائع ؟
  • صحيفة إيطالية تفاجئ العالم بتجربة مثيرة.. إصدار عدد بدون صحفيين
  • حكم بالسجن وعدم الأهلية… آخر تطورات قضية «مارين لوبان» في فرنسا
  • طليقة الأمير أندرو تهاجم المرأة التي تتهمه بالاعتداء: كاذبة
  • مضاعفة عقوبة الامتناع عن تسليم الميراث في هذه الحالة طبقا للقانون
  • التنمية المحلية: تسليم 17 مجزرًا تم تطويرها بعد إجازة عيد الفطر
  • أسرى يرون قصص مأساوية تعرضوا لها في معتقلات المليشيا المتمردة
  • بعد اقتحامه بواسطة الدعم السريع.. الجيش السوداني يدفع بتعزيزات عسكرية نحو جسر مهم
  • العثور على طفل قرب مدرسة عمره 5 سنوات... هل من يعرف عنه شيئاً؟
  • العفو الدولية: نتنياهو متهم بارتكاب جرائم حرب وعلى المجر اعتقاله