صحيفة التغيير السودانية:
2025-04-06@00:53:08 GMT

أمين حسن عمر يضع النقاط فوق الحروف

تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT

أمين حسن عمر يضع النقاط فوق الحروف

بابكر فيصل

في حوار أجرته معه قناة الجزيرة مباشر يوم السبت 28 ديسمبر الجاري، أوضح القيادي في المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والتيار الإسلامي العريض أمين حسن عمر رؤيتهم لقضية الحرب وأكد في إجابته عن السؤال حول تلك الرؤية أنه لا يُعبّر عن رأيه الشخصي، بل الموقف الرسمي للتيار والحركة والحزب.

لكل من يقول إن هناك انشقاقاً داخل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، وأن هناك جناحاً معتدلاً وآخر متطرف، أوضح أمين حسن عمر بلسان مبين وباسم التيار الإسلامي العريض أن هذا الكلام غير صحيح، وأنهم لا يختلفون في الرؤية والأهداف، بل هناك تباين في قضايا تنظيمية صغيرة وبسيطة:

قال أمين: (نعم.

هنالك خلاف في تأويل اللوائح. خلاف في تفسير مواقف. وليس لهذا أهمية. المهم أننا متفقون على البرنامج العملي. متفقون على العمل على الأرض. وليس هناك صوت نشاز في العمل الذي نقوم به أو صوت مخالف للموقف الذي يعلنه التيار الإسلامي العريض).

أكد أمين أن كوادرهم وكتائبهم تمثل العدد الأكبر من المقاتلين على الأرض، في إشارة إلى أن الجيش ليس هو القوة الحقيقية التي تقود المعارك، وهو تكرار لنفس المعنى الذي قصده عبد الحي يوسف في حديثه الذي قال فيه أن الجيش لا يحارب، بل الإسلاميون هم من يقاتلون الدعم السريع.

قال أمين: (.. ليس البراء وحدها، بل هناك البرق الخاطف والفرقان وغيرها.. هناك عشرات الألوف من الإسلاميين يحاربون وهم يمثلون السواد الأعظم من المقاتلين على الأرض، وقد استشهد منهم ألفان).

الأهم من ذلك هو توضيحه لرؤية المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية للحرب التي وصفها بالعدوان:

قال أمين (… إن هذه الحرب عدوان، وإن العدوان لا يمكن الرد عليه بالتسويات. العدوان مثل الحريق إذا لم تطفئ الحريق ستنتشر النار. إذا اعتدى عليك أحد في قعر دارك لا يمكن أن تجلس وتتفاوض معه إلى تسوية أن يسرق هذه الأشياء ويترك تلك. العدوان ينبغي أن يرد ويوقف عند حده).

وأضاف أن الحرب ستتوقف في حالة واحدة فقط وهي: (تسليم الدعم السريع أنه الطرف المعتدي وردة لحقوق الناس. ثم بعد ذلك كل الحروب تنتهي بتفاوض، ولكنه تفاوض يرد الحقوق إلى أصحابها، ويقطع العدوان على الآمنين. والتسويات التي تُعرض الآن لا تُقدم هذا الحل، وإنما تُقدم هدنة سيكون من بعدها لهيب أكبر وحرب أكبر وعدوان أكبر؛ ولذلك نحن لن نقبل هذا. لن نقبل بتسوية إلا عندما نتأكد أن هذه التسوية هي تسوية نهائية لن تكون من بعدها حرب، ولن تقوم للدعم السريع قائمة لا على المستوى السياسي ولا على المستوى العسكري).

الكلام أعلاه يوضح بجلاء أن المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والتيار العريض لا يعترفون بمنبر جدة ولا جنيف ولا غيرهما من المبادرات والمنابر؛ لأنها لا تحقق هدفهم النهائي المتمثل في إجبار الدعم السريع للذهاب لتفاوض استسلام مثل الذي ذهبت إليه دول المحور (على رأسها ألمانيا) في أعقاب نهاية الحرب العالمية الثانية بعد أن تلقت هزيمة ساحقة على يد جيوش الحلفاء.

خطورة هذا الكلام تتمثل في أنه لا يمكن لقيادة الجيش الذهاب للتفاوض؛ لأن القوة الحقيقية التي تحارب على الأرض ممثلة في الحركة الإسلامية لن تسمح لها بالانخراط في أي حوار مع الدعم السريع إلا بعد خضوعه الكامل، وهو ما يفسر الهجوم الإعلامي الكبير الذي يستهدف قائد الجيش كلما تحدث عن التفاوض أو إمكانية الوصول لتسوية.

خلاصة كلام أمين حسن عمر هي أنه لا توجد فرصة للوصول لتسوية في ظل الأوضاع الميدانية الحالية، وأن رؤية الحركة الإسلامية موحدة، ولا توجد تباينات داخلية في صفوفهم حول الهدف النهائي، وأنهم لن يوافقوا على أي اتجاه يدعو للتفاوض في منبر جدة أو جنيف، وستستمر الحرب إلى أن يتحقق الهدف الذي يصبون إليه وهو استسلام الدعم السريع!

الوسومبابكر فيصل

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: بابكر فيصل الدعم السریع أمین حسن عمر على الأرض

إقرأ أيضاً:

قيادات (صمود) صمتت عن جرائم وفظائع مليشيا الدعم السريع ومعتقلاتهم

السقوط في امتحان القيم..
1. صمتت قيادات (صمود) عن جرائم وفظائع مليشيا الدعم السريع ومعتقلاتهم حيث مات المواطنين في محابسهم جوعاً و عطشاً ومرضاً ، تلك الصور والمقاطع والقوائم لآلاف المواطنين الابرياء الذين اختطفوا وعذبوا بطريقة لا يتصورها عقل..

ومع ذلك لم يخرج احدهم لإدانة تلك الجرائم والتجاوزات المنهجية.. ولا بكلمة أو رسالة.. ما الذي أسكتهم ؟..

2. تهديدات قائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبدالرحيم دقلو بإستهداف الولايات الآمنة (الشمالية ونهر النيل) ، وتسعير الحرب وزيادة رقعتها ، والسماح بقتل المواطنين بناءا على فحص هواتفهم ، وعلى انتماءاتهم السياسية..

أليس هذا خطاب كراهية وعنصرية.. !!
سيكتب التاريخ على هذه الشرزمة أنهم لم يكونوا أصحاب مبدأ وإنما (جوقة من المهرجين) خلف أجندة خبيثة..

ابراهيم الصديق على

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • جاء عبد الرحيم دقلو وقالها لفظاً “تابعين لمكونات الدعم السريع”
  • آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم السريع
  • السودان: انقطاع الكهرباء شمالا جراء استهداف الدعم السريع محطة مروي
  • قيادات (صمود) صمتت عن جرائم وفظائع مليشيا الدعم السريع ومعتقلاتهم
  • الجيش السوداني يحبط استهداف "الدعم السريع" لسد مروي
  • الدعم السريع خدع الاباء بمدينة المجلد في غرب كردفان وماحولها
  • الجيش السوداني يحبط هجوم لقوات الدعم السريع غرب أم درمان
  • عاجل| مسؤول روسي: هناك تقدم كبير في جهود إنهاء الحرب
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • واحد ناعي صحبه القتله الدعم السريع قال قتلته آلة الحرب العمياء !!