حكم سماع الموسيقى والغناء.. الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن إذا كانت الأغاني والموسيقى تُثِير الفتنة والشهوة، وتحثّ على الفسق والفجور، وتتضمَّن شيئًا مُنكَرًا وحرامًا، وتُلْهِي عن ذكر الله، وعن أداء واجب من الواجبات، وتُحَرّك الغرائز الجنسية؛ فيكون الغناء والموسيقى على هذا النحو حرامًا.
. الإفتاء تُحذر
وأضافت دار الإفتاء أن أمّا إذا كانت الأغاني والموسيقى لم تقترن بشيءٍ مُحَرَّم، وكانت للعلم والتعلم، ولم تكن وسيلة للمحرمات، ولم تحرك الغرائز الجنسية وخلافه، وتدعو إلى التحلّي بمكارم الأخلاق، وإلى بثّ روح الألفة والمحبة والتعاون الصادق بين الناس، أو لتحريضِ الجند على القتال ونحو ذلك كانت الأغاني والموسيقى حلالًا.
وأوضحت دار الإفتاء أن وقد جاء في سيرة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه ذهب لتهنئة إحدى الصحابيات بعرسها، واسمها الربيع بنت معوذ رضي الله عنه، وهناك سمع فتيات يضربن على الدفوف، ويرددن الغناء، فقالت إحداهن: وفينا رسول الله يَعْلَمُ ما في غد؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «دَعِي هَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ» رواه ابن حبان في "صحيحه".
وأشارت دار الإفتاء أن كذلك فإنَّ الإسلام أباح الغناء الذي لا يُثِير الفتنة، ولا يتضمن شيئًا مُنْكرًا، والضرب بالدفوف في إعلان الزواج.
وفيما يتعلق بحكم مشاهدة مقاطع قراءة القرآن مصحوبةً بالموسيقى أو الترويج لها، حذَّرت دار الإفتاء المصرية عموم الناس من تتبع مقاطع قراءة القرآن الكريم مصحوبةً بالموسيقى أو الترويج لها، فهذا الأمر ممنوعٌ شرعًا؛ لما فيه من الاطلاع على المنكر وتهوينِ شأنِ القرآن في القلوب، والأصل إماتة المنكر بالإعراض عنه، والبعد عن الانشغال باللغو الممنوع؛ وقد وصف الله عباده المؤمنين بقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون: 3]، كما أنَّ في متابعة تلك المقاطع المسيئة إعانةً على إذاعة الباطل والمنكر ومساعدةً له في الانتشار بكثرة عدد مرات المشاهدات.
قنوات تدعو إلى الكراهية:وحثَّت دار الإفتاء المصرية جموع المسلمين على ضرورة المبادرة إلى الإبلاغ عن هذه القنوات باعتبارها قنوات تدعو إلى الكراهية وتتضمن الإساءة إلى الأديان؛ فهذا يُعدُّ من القيام بواجبنا تجاه كتاب ربنا القرآن الكريم، كما أنَّه من الإعانة على إزالة المنكر.
أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان سابق أنَّ قراءة القرآن الكريم بمصاحبة المعازف والآلات الموسيقية أمرٌ محرمٌ شرعًا بإجماع الأمة، لما في ذلك من التهاون والتلاعب بمكانة القرآن الكريم وقدسيته، كما أنَّ فيه انتقاصًا لشأن القرآن الكريم في نفوس الناس، وأن من حق القرآن الكريم أن يُسمع في جوٍّ من السكينة والاحترام بما يليق بقدسيته وجلاله؛ قال الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204].
وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن كل محاولات الاعتداء على القرآن الكريم قد باءت بالفشل وارتدت على صاحبها بالخيبة والخسران، وازداد القرآن الكريم نورًا وانتشارًا بحفظ الله تعالى له وتمسك المسلمين به.
نبَّهت دار الإفتاء المصرية إلى أنَّ تحسين الصوت بالقرآن الكريم أمرٌ مستحبٌّ شرعًا؛ ففي الحديث الشريف أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ»، والضابط في ذلك: مراعاة شرط الأداء المعتبر، وعدم الإخلال بالقراءة الصحيحة من حيث مخارج الحروف وأحكامها المتلقاة بالسند المتصل من أهل الإقراء إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وتُهيب دار الإفتاء المصرية بالجميع إلى ضرورة المحافظة على قدسية القرآن الكريم وعدم المساس بها حتى تتحقق الغاية التي من أجلها نزل القرآن الكريم؛ فهو كتاب هداية أنزله الله تعالى على رسوله الكريم هدًى للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء المصرية الاغاني الموسيقى ت دار الإفتاء المصریة الله علیه وآله القرآن الکریم
إقرأ أيضاً:
تكريم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات ببني سويف
شهدت محافظة بني سويف، اليوم الثلاثاء، احتفالية كبرى لتكريم الأمهات المثاليات والفائزين بمسابقتي حفظة القرآن الكريم والعبقري الصغير ودورة كرة القدم الخماسية، وذلك بمركز شباب قرية جبل النور بمركز ببا، تحت رعاية العمدة طه على أمين أبو عريف، أمين اتحاد القبائل العربية ببنى سويف.
شهدت الاحتفالية حضور المهندس محمد بكري، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة ببا، والعمدة طه على أمين أبو عريف، أمين اتحاد القبائل العربية ببني سويف، وبعض عُمد وشيوخ قرى مركز ببا، وأهالي الأمهات المُكرمات والفائزين بالمسابقتين وأهالي مركز ببا بشرق وغرب النيل، ولفيف من القيادات التنفيذية والشعبية والتعليمية ورجال الدين من الأزهر والأوقاف ولفيف من الإعلاميين والصحفيين.
كما شهدت الاحتفالية حضور، كل من: رائد رمضان ممثلًا عن الشباب والرياضة، وأحمد نعمان ممثلًا عن التضامن الاجتماعي، ومحمد مختار رئيس مجلس قروي جزيرة ببا، والشيخ محمود سيد ممثلًا عن الأزهر الشريف، والعمدة محى الدين بكرى عمدة جبل النور وعضو لجنة العُمد والمشايخ بمديرية الأمن، والعمدة حمدي يحيى، عمدة بنى محمدا لشرقيه، والعمدة عمرو إسماعيل، عضو اتحاد القبائل العربية، والعمدة محمد حسنى أبو عريف، والشيخ إسماعيل سمك، شيخ بلد بقرية طنسا، والحاج حسن تمام أبوعريف، والدكتور هشام توفيق، مدير عام شركة مصر الوسطى للتقاوي، والحاج أبوصير محمد احمد عوض والمهندس مصطفى على حمد، والمحامي احمد مرزوق.
وأقيمت الاحتفالية برعاية العمدة طه أبو عريف، أمين اتحاد القبائل العربية، وشهدت تكريم 8 أمهات مثاليات عن مركز ببا، هن: إيمان محروس "بندر ببا" ونورا إبراهيم "فابريقة ببا" وعليه عبد العظيم "صفط راشين" ونادية محمد "هليه" ونوال على "قمبش" وإخلاص مرزوق "سدس" ومنى محمد مظهر "طنسا"، كما تم تكريم 150 من حفظة القرآن الكريم بينهم 26 حافظ للقرآن الكريم كاملًا و13 نصف القرآن، وكذلك تسليم جوائز للفائزين بمسابقة العبقري الصغير ودورة كرة القدم الخماسية التي انتهت بفوز فريق نجوم الشرق سنور على فريق المنشيه بضربات الترجيح وسط حضور آلاف المشجعين في مشهد قلما يتكرر.
وفي كلمته، أكد العمدة طه أبو عريف، أمين اتحاد القبائل العربية، على دعمه الكامل للرئيس عبد الفتاح السيسي، في مواجهة محاولات التهجير القسري التي تستهدف الشعب الفلسطيني، قائلًا: "نحن جميعًا خلف القيادة السياسية الحكيمة بقيادة الرئيس السيسي، الذي يبذل جهودًا جبارة للحفاظ على حقوق المواطنين وأراضيهم، التهجير القسري هو أمر مرفوض تمامًا، مشددًا على دعمه الكامل للرئيس السيسي في مواجهة أي محاولات تهدف إلى المساس بالأمن والاستقرار الوطني.
وأعرب العمدة طه أبو عريف، عن سعادته بتنظيم هذه الاحتفالية التي تسلط الضوء على الشخصيات المميزة في المجتمع، قائلًا: "اليوم نحتفل بتكريم الأمهات المثاليات والفائزين في مسابقتين مميزتين، وكذلك الفائزين في دورة كرة القدم الخماسية" مشيرًا إلى أن هذا الحدث هو تقدير لما يقدمه أبناء وبنات مجتمعنا من جهود في حفظ القرآن الكريم، والتفوق العلمي، وكذلك في المجال الرياضي.
وتابع:«نحن فخورون بكل من تم تكريمه اليوم، ونؤكد على أهمية استمرار دعم هذه المبادرات التي تعزز من روح التعاون والإبداع في مجتمعنا، معربًا عن شكره وتقديره لكل من حضر، متمنيًا لجميع الفائزين والمكرمين المزيد من النجاح والتميز في المستقبل».