في خطوة سياسية هامة، التقى نواب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) بيرفين بولدان وسيرري سويا أوندير مع زعيم حزب العمال الكردستاني بي كا كا عبدالله أوجلان في جزيرة إيمرالي، في لقاء أثار العديد من ردود الفعل من مختلف الأطراف السياسية في تركيا.

رسائل اوجلان

في بيان رسمي صادر عن الحزب، تم نشر الرسائل السبع التي نقلها أوجلان، والتي أكد فيها استعداده للمساهمة بشكل إيجابي في “النموذج الجديد” الذي تدعمه الحكومة التركية.

وقال أوجلان: “أنا مستعد لتقديم المساهمة الإيجابية اللازمة في هذا السياق، بقدرة وعزم.”

وجاءت أبرز رسائل أوجلان على النحو التالي:

تعزيز الأخوة التركية الكردية: أوجلان أكد أن تعزيز الأخوة بين الأتراك والأكراد يمثل مسؤولية تاريخية لها أهمية حاسمة لجميع الشعوب.دور جميع الأطراف السياسية: أوجلان شدد على أن نجاح العملية يتطلب من جميع الأطراف السياسية في تركيا أن تتجاوز الحسابات الضيقة، وأن تتخذ المبادرة وتتصرف بشكل بناء.أهمية البرلمان التركي: اعتبر أوجلان أن البرلمان التركي يعد من أهم الأماكن التي يجب أن يتم فيها العمل من أجل نجاح هذه المبادرة.الحاجة إلى حلول عاجلة: أوجلان أشار إلى أنه لم يعد من الممكن تأجيل الحلول للمشكلات الناجمة عن التدخلات الخارجية في غزة وسوريا.استعداده للمساهمة في “النموذج الجديد”: أكد أوجلان على استعداده لتقديم مساهمة إيجابية في “النموذج الجديد” الذي دعمه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.دعم التحول الديمقراطي: أوجلان أشار إلى أن هذه الجهود ستساهم في تحسين وضع البلاد وتقديم إرشاد هام للتحول الديمقراطي.المرحلة الجديدة من السلام: اعتبر أوجلان أن المرحلة المقبلة هي مرحلة السلام والديمقراطية والأخوة لجميع شعوب تركيا والمنطقة.


خلفية اللقاء:

بدأت العملية بعد دعوة زعيم حزب الحركة القومية (MHP) دولت بهجلي في 22 أكتوبر، حيث دعا إلى رفع الحظر عن أوجلان، ليتم السماح له بالحديث في البرلمان التركي. وأعقب ذلك طلب بهجلي من الحكومة السماح لوفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بزيارة أوجلان في إيمرالي.

وفي 26 نوفمبر، تقدم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) بطلب إلى وزارة العدل لزيارة أوجلان في إيمرالي. وبعد أن أيد بهجلي تصريحات رئيس الحزب تينسير باكيرهان في 9 ديسمبر، التي دعت إلى بداية جديدة في العام 2025، أعلنت وزارة العدل في 27 ديسمبر عن الموافقة على طلب الحزب للقاء أوجلان.

ردود فعل الأحزاب السياسية:

اقرأ أيضا

أوزغور أوزيل يعلّق لأول مرة على زيارة أوجلان: “موقفنا…

الأحد 29 ديسمبر 2024

رد فعل حزب الحركة القومية
بعد اللقاء، جاء أول رد فعل من حزب الحركة القومية على لسان نائب رئيس الحزب، مولود كاراكايا. حيث أشار كاراكايا إلى تصريحات زعيم الحزب دولت بهجلي قائلاً: “كما يبدو من التصريحات هناك، فهم يعبرون عن توجه إيجابي تجاه هذه الدعوة. زعيم حزبنا سيقوم بتقييم هذا الموضوع.” وأضاف كاراكايا أن دعوة بهجلي قد سرعت من عملية النقاش حول هذا الملف وأثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية.

المصدر: تركيا الآن

كلمات دلالية: تركيا اخبار تركيا حزب المساواة وديمقراطية الشعوب زيارة أوجلان عبد الله اوجلان حزب الحرکة القومیة

إقرأ أيضاً:

نتنياهو ولوبان وترامب.. هل تحول القضاء إلى عدو للسلطة؟

أصبح التشكيك في القضاء وادعاء التعرض لمؤامرات قضائية سلوكًا متكررًا في المشهد السياسي الأوروبي، بعدما كان يُعد استثناء. فمن أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بات قادة سياسيون كثر يتبنون دور الضحية كلما واجهوا قرارات قضائية لا تخدم مصالحهم.

وفي تقريرها الذي نشرته صحيفة الكونفيدينسيال الإسبانية، تشير الكاتبة مارتا غارسيا أيير إلى أن الهجمات المتزايدة على دولة القانون قد تجعل الالتزام بالأحكام القضائية عما قريب تصرفًا نادرًا.

الهجمات المتزايدة على دولة القانون قد تجعل الالتزام بالأحكام القضائية، عما قريب، تصرفًا نادرًا.

ومع تصاعد الاتهامات بالتدخل في استقلال القضاء، وجدت نائبة رئيس الوزراء الإسباني ماريا خيسوس مونتيرو نفسها وسط جدل حاد، بعدما شككت في الحكم الصادر لمصلحة لاعب برشلونة داني ألفيس بطريقة اعتُبرت إنكارًا لمبدأ افتراض البراءة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ماذا وراء تلميحات ترامب المتكررة بشأن ولاية ثالثة؟list 2 of 2يديعوت أحرونوت: إسرائيل تحتاج دستورا لتلافي حرب أهليةend of list

وبهذا، وجدت نفسها -ربما من دون قصد- ضمن قائمة متزايدة من الشخصيات السياسية التي دخلت في مواجهات مع القضاء، إلى جانب زعيمة أقصى اليمين الفرنسي مارين لوبان، والرئيس المجري فيكتور أوربان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتضيف الكاتبة أن هذه القائمة لم تعد تقتصر على القادة الأوروبيين، بل غدت تشمل أيضًا شخصيات بارزة مثل دونالد ترامب وإيلون ماسك، ممن صعّدوا هجماتهم ضد القضاة والمدعين العامين في المدة الأخيرة.

إعلان

وذكرت الكاتبة أن هؤلاء السياسيين لا يدركون أن مناصبهم لا تمنحهم حصانة من المساءلة القانونية، ولا تعفي عائلاتهم من المثول أمام القضاء، بل يصرون على تصوير أي إجراءات قانونية ضدهم على أنها مؤامرة تستهدفهم أو تستهدف أفكارهم. وقد كان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سبّاقًا في هذا النهج، عندما قرر التوقف 5 أيام للتفكير، فور بدء التحقيق في أنشطة زوجته.

سانشيز مع زوجته بعد فوزه في انتخابات 2019 (الأناضول)

وأشارت الكاتبة إلى أن التشكيك في القضاء أو الادعاء بوجود مؤامرة قضائية بات ظاهرة متفشية بين السياسيين، سواء كانوا في السلطة أو يسعون إليها، لدرجة أنها اجتازت الحدود الأيديولوجية في أوروبا، من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، بل تخطت المحيط الأطلسي أيضًا، متنقلة من ضحية سياسية مزعومة إلى أخرى. وأوضحت أن ما كان يُعد سابقًا خطابًا مناهضًا للنظام أصبح تيارًا سائدًا، لكنه لم يفقد خطورته.

التشكيك في القضاء أو الادعاء بوجود مؤامرة قضائية بات ظاهرة متفشية بين السياسيين، سواء كانوا في السلطة أو يسعون إليها، لدرجة أن ذلك اجتاز الحدود الأيديولوجية في أوروبا، من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين.

وأفادت الكاتبة بأنه بينما يسعى بنيامين نتنياهو إلى تمرير قانون يضع القضاء الإسرائيلي تحت سيطرة السياسيين، يواصل دونالد ترامب تحديه العلني للأحكام القضائية، في حين تحشد مارين لوبان أنصارها للاحتجاج على قرار يمنعها من الترشح للانتخابات بعد إدانتها بالاختلاس. وفي المقابل، يقدم الحزب الحاكم في إسبانيا نفسه كقوة أوروبية رائدة، بينما تهاجم نائبته مبدأ الفصل بين السلطات، وتلجأ إلى خطاب "القضاء المسيس" كلما فُتح تحقيق ضدها.

ولفتت الكاتبة إلى أن مستقبل أوروبا يعتمد، من بين عوامل أخرى، على مدى قدرة دولة القانون على التصدي لهجوم لوبان، أكثر مما تمكنت من الصمود أمام أوربان. لذا، فإن تأجيج الخطاب الشعبوي المناهض للقضاء لا يبدو المسار الأمثل لإبراز صورة رجل دولة، ولا لحماية نظام سياسي يواجه ضربات متزايدة من التيارات الشعبوية، سواء من اليمين أو اليسار.

إعلان

وبينت الكاتبة أن ماريا خيسوس مونتيرو نجحت في توحيد جميع جمعيات القضاة والمدعين العامين ضدها، بعد تشكيكها في مبدأ افتراض البراءة، بينما تمكنت مارين لوبان من جمع أضداد سياسيين، مثل ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأوربان وزعيم اليسار الفرنسي جان لوك ميلانشون، بالإضافة إلى حزب فوكس الإسباني، فالجميع يصورها على أنها ضحية للاضطهاد القضائي، رغم أن إدانتها بالاختلاس تعني حرمانها من الترشح.

لكن قد يتحول التصعيد في الشارع إلى ورقة رابحة لحزبها ولخليفتها السياسي جوردان بارديلا، بهدف تعزيز مكاسبهم الانتخابية. فقد أثبت ترامب أن لعب دور الضحية أمام القضاء قد يكون وسيلة فعالة لحصد الأصوات في صناديق الاقتراع.

ووفق الكاتبة، فإن ماريا خيسوس مونتيرو لا تلحق الضرر بدولة القانون فحسب، بل توجه أيضًا ضربة قاسية للحركة النسوية من خلال تصريحاتها حول حكم داني ألفيس.

فحين يصدر التشكيك في مبدأ افتراض البراءة من داخل السلطة، فإن المستفيد الأكبر من ذلك هو الخطابات الأكثر عداءً للنسوية وللنظام القائم. وكان بإمكان نائبة رئيس الوزراء ببساطة الاعتراف بخطئها، سواء كانت مخطئة فعلًا أم لا، لكنها فضّلت التلكؤ قبل الاعتذار، كأن الأمر كان عبئًا ثقيلًا عليها.

الحكومة الإسبانية إذا كانت تطمح للعب دور قيادي في المشروع الأوروبي في مواجهة المدّ الترامبي، لا ينبغي لها أن تستخف بمبدأ الفصل بين السلطات وإلا فإن حكومة سانشيز، بدلًا من أن تكون نقيضًا لترامب كما تسوّق لنفسها، ستصبح مجرد نسخة من تلاميذه.

وأفادت الكاتبة بأن حزب فوكس، على وجه الخصوص، قد يجد في هذا الجدل مادة لتعزيز خطابه، إذ يروج منذ فترة لفكرة أن المحاكم منحازة ضد الرجال.

وقالت الكاتبة إنه بدلًا من استغلال هذه القضية لفتح نقاش حول الحاجة إلى مزيد من التقدم في حماية الضحايا، أطلقت نائبة رئيس الوزراء خطابًا أضعف الثقة بالمؤسسات التي تمثلها، وليس من المستغرب أن تلقى مثل هذه التصريحات ترحيبًا من اليمين المتطرف الذي دأب على التشكيك في القرارات القضائية كجزء من إستراتيجيته السياسية لنشر الفوضى، في وقت تواجه فيه الديمقراطيات الغربية تحديات متزايدة.

إعلان

واختتمت الكاتبة تقريرها بالقول إن الحكومة الإسبانية إذا كانت تطمح للعب دور قيادي في المشروع الأوروبي في مواجهة المدّ الترامبي، وترى نفسها حصنًا لحماية القيم الديمقراطية، فلا ينبغي لها أن تستخف بمبدأ الفصل بين السلطات إلى هذا الحد، وإلا فإن حكومة سانشيز، بدلًا من أن تكون نقيضًا لترامب كما تسوّق لنفسها، ستصبح مجرد نسخة من تلاميذه.

مقالات مشابهة

  • دولت بهجلي يظهر للعلن بعد غياب 66 يومًا
  • الغويل: القوى الدولية تدعم من يعيد تنظيم ليبيا ويضمن استقرارها.. ولقاء تركيا يعكس تحولًا نوعيًا
  • ليفربول يقف على أعتاب «الإنجاز التاريخي» في «البريميرليج»
  • مصدر سياسي:التغييرات السياسية في الجبهة التركمانية تنفذ بالتنسيق مع الحكومة التركية
  • من البلقان إلى شرق أوروبا ومن تركيا إلى إسرائيل..لماذا تتصاعد الاحتجاجات السياسية حول العالم؟
  • خطوة مفاجئة من زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل
  • كريستيانو رونالدو على أعتاب ملكية نادي فالنسيا
  • تركيا.. حرب داخلية في حزب الشعب الجمهوري
  • نتنياهو ولوبان وترامب.. هل تحول القضاء إلى عدو للسلطة؟
  • أعتاب عصر جديد.. شريحة ويلو ثورة في الحوسبة الكمية