معرض القاهرة .. هيئة الكتاب تصدر «لعبة الكتابة» لـ مصطفى ناصف
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
معرض القاهرة الدولي للكتاب .. أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، كتاب «لعبة الكتابة» للدكتور مصطفى ناصف، وذلك ضمن إصدارات الهيئة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ56، المقرر إقامته 23 يناير المقبل حتى 5 فبراير 2025، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
الكتاب يأتي في مقدمة و11 فصل، حمل الفصل الأول عنوان «ثقافة متغيرة»، والفصل الثاني «نفوذ الكتابة»، والثالث «الكتابة ريب»، أما الفصل الرابع «تحاصرنا الكتابة»، والفصل الخامس «وهن جديد»، والسادس «العلم بالكلمات»، السابع «صعوبة التفاعل»، والثامن «الدعاية»، والتاسع «لكل فئة نص»، والعاشر «العالم النامي يبحث عن كتابة»، والحادي «المجازية والوضعية.. صراع الكتابة».
وجاء في مقدمة الكتاب: «ظاهرة الكتابة في العالم العربي الحديث هي تنمية التخلي عن الصرامة الواضحة وقبول اختلافات وتشكك، وتوسع في طرق المواضعة.
أعدتنا الكتاب لقبول الكيفيات الإجمالية التقريبية، وتقبل وجهات نظر كثيرة، قوية الكتابة، الثقافة العامة التي لا تؤسس على الصرامة.
الكتابة أشياء متغيرة ليست دائما صحيحة، الكتابة اعتبارات متفاوتة تهفو أحيانا إلى الارتباط بطبقات اجتماعية، وتهفو أحيانا إلى مجاوزة هذا الشأن.
الكتابة ليست - فيما يقال - علمًا دقيقًا وليست أسبابًا بالمعنى الدقيق.
الكتابة تبريرات، ودفاع يسفه في نهاية المطاف، الالتزام بفكرة دقيقة عن الخطأ والكذب. الكتابة مارست اللعب والإخراج، ثم طاب لها المضي في هذا السبيل باسم التأويلات».
يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية.
كان الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، أصدرت كتاب «مسئولية التأويل» للدكتور مصطفى ناصف، وذلك ضمن إصدارات الهيئة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الـ56، المقرر إقامته 23 يناير المقبل حتى 5 فبراير 2025.
يتناول الكتاب مقدمة و10 فصول، يحمل الفصل الأول عنوان «الثقافة العربية والتأويل»، والفصل الثاني «مبادئ ومراجعات»، والثالث «تجديد التفسير»، والرابع «حياة الألفاظ 1»، أما الفصل الخامس «حياة الألفاظ 2»، والفصل السادس «مفهوم اللغة بين الأمس واليوم»، أما الفصل السابع «كلمة العلم»، والثامن «تكامل المعجم القرآني وتحرير الوعي»، والتاسع «النزاع بين الدلالة الحرفية والدلالة المجازية»، والعاشر «إنجازات ومخاوف».
وفي تقديمه للكتاب يقول الدكتور مصطفى ناصف: «هذه صحف كتبت في وقت غريب، أطلق فيه العنان للبراعة الشخصية، وإتقان الصنعة ومتابعة العصر، والدفاع المحموم عن الفردية واختراق الثغرة. زمان لا يفرق بين اختراق الثغرة والحرية، ولا يفرق على الدوام بين الشهوات والنزوات وما تمليه المثل والواجبات.
لقد تجاهل كثير من الباحثين مسئولية التأويل، وظنوا أنه عمل يختلف باختلاف أطوار الثقافة دون مراجعة ولا تمحيص ولا تفكر فيما ينبغي أن يكون، إن كثيرًا من الناس صاروا لا يشعرون بالحاجة إلى مراجعة النفس والحساب، ولا ينتابهم القلق حول ما يقال وما لا يقال.
إذا كان التأويل صورة العصر، فإن التأويل من حقه أن يسائل العصر ويحاوره، وذلك هو المقصود من عفة الضمير إن ذكاء التأويل محتاج إلى حصانة وانتماء محتاج إلى الخوف المشروع عن المصير.
وبعبارة أخرى: إن الإحساس الأخلاقي هو صمام الذكاء. وليس للذكاء أن يمرح بلا رقيب».
يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الثقافة الهيئة المصرية العامة للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب مصطفى ناصف مصطفى ناصف
إقرأ أيضاً:
ذكرى وفاة العراب أحمد خالد توفيق.. تعرف على بداياته ورحلته مع الكتابة
تحل اليوم ذكرى وفاة الدكتور أحمد خالد توفيق، الذي عرفه القراء بلقب "العراب"، إذ كان أحد أبرز الكتّاب الذين أثروا الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي. بأسلوبه المشوق والبسيط، جذب ملايين الشباب إلى القراءة، حتى قيل عنه: "جعل الشباب يقرأون".
بداياته ومسيرته الأدبية
وُلد أحمد خالد توفيق في 10 يونيو 1962 بمدينة طنطا، وتخرج في كلية الطب بجامعة طنطا عام 1985، ثم حصل على الدكتوراه في طب المناطق الحارة عام 1997.
عمل كعضو هيئة تدريس واستشاري في قسم أمراض الباطنة المتوطنة بكلية الطب في جامعته، لكنه لم يكتفِ بمسيرته الطبية، إذ ظل شغفه بالأدب يرافقه حتى أصبح أحد رواد الكتابة في الوطن العربي.
يعد أحمد خالد توفيق المؤسس الفعلي لأدب الرعب في العالم العربي، إذ استطاع إدخال هذا النوع الأدبي بطريقة مشوقة وجذابة، مستفيدا من خلفيته الطبية في إدخال عناصر الخيال العلمي إلى رواياته.
رحلته مع الكتابةبدأ العراب مسيرته الأدبية عام 1992 برواية أسطورة مصاص الدماء، لكنها لم تلقَ نجاحًا كبيرًا في البداية.
ورغم ذلك، أصر على الاستمرار وأثبت نفسه ككاتب متميز.
التحق بالمؤسسة العربية الحديثة، وبدأ في كتابة سلسلة ما وراء الطبيعة، التي شكلت نقطة تحول في الأدب العربي، حيث مزجت بين الخيال والرعب بأسلوب جديد جذب أجيالًا من القراء. حققت السلسلة نجاحًا هائلًا، لتصبح إحدى العلامات الفارقة في أدب الشباب.
بعد نجاح ما وراء الطبيعة، أطلق أحمد خالد توفيق سلسلة فانتازيا، التي جمعت بين الأدب والفكر، ثم سلسلة سفاري، التي نقلت القارئ إلى مغامرات شيقة في أدغال أفريقيا.
ومع توالي نجاحاته، أصبح اسمه علامة مميزة في أدب الرعب والخيال العلمي، وترك بصمة لا تُمحى في عالم الكتابة.
ظل أحمد خالد توفيق حتى وفاته في 2 أبريل 2018 رمزًا للأدب العربي الحديث، وأحد أكثر الكتّاب تأثيرا في جيل الشباب.