شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، مساء أمس السبت، مظاهرة احتجاجية طالبت بطرد مستشار الأمن الوطني للنظام السوري السابق، علي مملوك، وسط نفي السلطات اللبنانية لدخوله البلاد عبر المعابر الشرعية. 
مسيرة تجوب الشوارع في بيروت تطالب بطرد علي مملوك (مدير المخابرات السورية سابقا) وتسليمه لسورية بعد ورود أنباء عن تواجده في لبنان pic.

twitter.com/Z4fcqQDdgB — خبرني - khaberni (@khaberni) December 29, 2024
وأكد وزير الداخلية اللبناني، بسام مولوي، أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية نفت وجود مملوك في لبنان، موضحاً في بيان أن "صور المطلوبين من النظام السوري السابق، بما فيهم مملوك، معممة على المنافذ وقاعات الوصول في مطار بيروت". 


الصندوق الأسود للنظام
وُصف مملوك، المقرب من الرئيس المخلوع بشار الأسد، بـ"الصندوق الأسود" للنظام. وُلد في دمشق عام 1949، وشغل مناصب استخباراتية بارزة، بينها رئاسة جهاز المخابرات العامة من 2005 وحتى سقوط النظام. 

ارتبط اسمه بعدة جرائم خطيرة، أبرزها تفجيرات مسجدي طرابلس في 2013، التي أودت بحياة العشرات، وتجارب الأسلحة الكيميائية التي نُفذت في الثمانينيات على معتقلين سياسيين في سجن تدمر، وفق تقارير موثوقة. 

وخلال الثورة السورية، كُلف مملوك بقمع الاحتجاجات الشعبية، وكان مسؤولاً عن غرفة العمليات في إدارة المخابرات العامة، إلى جانب الإشراف على الجرائم التي ارتكبتها أجهزة المخابرات السورية. 

يخضع مملوك لعقوبات أميركية وأوروبية على خلفية تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وفي 2023، وُجهت له اتهامات في فرنسا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، كما يخضع لتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن تعذيب وقتل ناشط أميركي سوري. 


رغم قربه الشديد من الأسد، لم تكن العلاقة بينهما خالية من التوتر. ففي عام 2015، زعمت تقارير صحفية أن الأسد وضع مملوك قيد الإقامة الجبرية بتهمة تدبير انقلاب، وهو ادعاء نفته السلطات السورية حينها. 

مع سقوط النظام، اختفى مملوك إلى جانب مسؤولين آخرين مثل ماهر الأسد، مما أثار تساؤلات حول مستقبله في ظل التغيرات السياسية الإقليمية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية اللبنانية بيروت علي مملوك سوريا لبنان بيروت علي مملوك المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة

دمشق-سانا

في عيد الفطر الأول بعد “انتصار الثورة السورية” وسقوط النظام البائد، تحوّلت طقوس زيارة القبور في مدن سوريا وقراها إلى فعلٍ يحمل دلالاتٍ عميقةً تتجاوز التقاليد، لتصير مزيجاً من الحزن والأمل والذاكرة والعدالة.

زيارة القبور: بين التقاليد والتحرير

عادةً ما ترتبط زيارة المقابر في الأعياد بالتراث الديني والاجتماعي في سوريا، حيث يزور الأهالي قبور أحبائهم لقراءة القرآن على أرواحهم والدعاء لهم، لكن هذا العيد حمل خصوصيةً استثنائية، فذوو شهداء الثورة السورية، الذين مُنعوا لسنواتٍ من الاقتراب من قبور أبنائهم خوفاً من بطش النظام البائد، تمكنوا أخيراً من الوصول إليها، بعد أن أزالت الإدارة الجديدة الحواجز الأمنية ودواعي الخوف.

تقول أم محمد، والدة شهيدٍ من دوما في ريف دمشق: “كنا نزور قبره سراً، واليوم نضع الزهور بكل حرية، كأن روحه اطمأنت معنا”.

الكشف عن المفقودين والمقابر الجماعية

لم تكن زيارة القبور هذا العام مقتصرةً على القبور المعروفة، بل امتدت إلى مقابر جماعية كُشف النقاب عنها مؤخراً بالقرب من سجونٍ ومعتقلاتٍ كانت تُدار من قبل أجهزة النظام البائد، حيث يقول وليد، الذي عثر على جثمان شقيقه في إحدى المقابر الجماعية عند حاجز القطيفة بريف دمشق: “الوجع ما زال حاضراً، لكن معرفة مكانه خفّفت من لهيب الغُصّة في صدورنا”.

العودة والذاكرة

حمل العيد الأول بعد انتصار الثورة فرصةً لعودة النازحين الذين هُجّروا إلى خارج سوريا، وتوافد المئات عبر الحدود لزيارة قبور أقاربهم، في مشهدٍ يرمز إلى انكسار جدار الخوف، و تقلصت مظاهر الاحتفال التقليدية في العديد من المناطق، وحلّ مكانها حزنٌ مُتجدّد، مصحوبٌ بإحساسٍ بالانتصار، كما يوضح الشاب مصطفى من درعا، والذي اعتبر أن “النظام سقط بثمن غال هو دماء الشهداء، وباتت زيارة القبور تذكيراً بأن التضحيات لم تذهب سُدى”.

ويظلّ عيد الفطر هذا العام في سوريا علامةً على تحوّلٍ تاريخي، حيث تختلط دموع الفرح بالحزن، وتتحول المقابر من أماكن للقهر إلى رموزٍ للحرية والذاكرة، فزيارة القبور هذا العام أصبحت شهادة على انتصار إرادة الشعب، وخطوةً نحو بناء مستقبلٍ تُدفن فيه جراح الماضي، دون أن تُنسى تضحياته.

مقالات مشابهة

  • مسؤول إسرائيلي : تركيا تسيطر على المطارات السورية بموافقة النظام
  • رسالة غامضة للشعب الإيراني.. هل يمنح ترامب طوق النجاة للنظام في طهران؟
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • قراءة في تشكيلة الحكومة السورية الانتقالية : تحديات سياسية ودينية متصاعدة
  • حروب الحدود.. السلطات السورية الجديدة تتصارع مع المهربين اللبنانيين
  • خبير إسرائيلي يزعم تمركز حماس في سوريا وسط ضعف سيطرة النظام الجديد
  • واشنطن: نأمل أن تكون الحكومة السورية الجديدة شاملة وتمثل للجميع
  • مظاهرة في العاصمة البلغارية صوفيا تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على غزة / شاهد
  • الاتحاد الأوروبي يرحب بإعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة