كاتب إسرائيلي: لم نعد بحاجة لنتنياهو ويجب بحث اليوم التالي لخروجه
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
تحدث كاتب إسرائيلي، عن أهمية مناقشة "اليوم التالي" لخروج نتنياهو من الحياة السياسية، وذلك على خلاف الانشغال الكبير في تل أبيب ببحث "اليوم التالي" لانتهاء الحرب في قطاع غزة.
وقال موشيه بن أتار المخطط الاستراتيجي ومؤلف كتاب "رحلة إسرائيل الأخرى" والمدير التنفيذي للمجلس الصهيوني ومدير معهد البحث والتعليم بمؤسسة "كاتسنلسون"، إن "تل أبيب بحاجة لزعيم يشبه الجرّاح، ويتحرك بين القطرات، ويقودها بحساسية كبيرة إلى المصالحة والتسوية الداخلية".
وأضاف بن أتار في مقال نشره موقع "زمن إسرائيل" وترجمته "عربي21"، أن "الزعيم عليه أن يتجنب التصريحات والاحتيالات التي ترفع مستوى التوتر والقلق، ويكون متحفظا ومصمما على إيقاف الانقلاب القانوني"، مشددا على أن "جميع هذه المواصفات غير متوفرة في نتنياهو".
وتابع قائلا: ""الإسرائيليون لم يعودوا بحاجة لنتنياهو، لأنهم سئموا الأحاديث الصاخبة عن سلوكه المنحرف وأكاذيبه اليائسة، وتلاعبه وتضليله لأهالي المختطفين، وعدم قوله الحقيقة، واتباعه اللف والدوران دون كلل، الأمر الذي أسفر عن انتشار الثقافة السياسية الفاسدة التي دمرت كل الأخلاق والقيم، وعملت على تغذية السموم في وسائل الإعلام، وشوّهت عقول الإسرائيليين، لأن ما خلّفه نتنياهو في أوساطهم ستقودهم لا محالة نحو الجنون الجماعي".
وأشار إلى أن "الإسرائيليين بحاجة لزعيم جديد لترميم الدولة، وإعادة الفرحة التي تلاشت في أوساطهم، لأنه على مدى جيل كامل، بنى نتنياهو جداراً بين أجزاء الدولة، من باب الرغبة في الانفصال والسيطرة، وقام بتنظيم وتقسيم القوى التي تبني قوة الدولة، حتى وصلوا لمصيرهم المرير، ودخلت المصطلحات السامة لقاموسهم الجديد مثل "اليساريون الخونة"، "اليسار غير اليهودي"، "مناهضو الصهيونية"، "المتكبرون"، "خاطفو الأطفال"، "عشاق العرب"، "أحفاد الخزر"، و"النازيون"، وغيرها".
وأكد أن "أسلوب "فرّق تسد" أصبح في عهد نتنياهو الطويل أسلوب حياة للإسرائيليين، وسياسة معلنة، واستراتيجية عمل، لأنه وفريقه لم يكفّوا عن التحريض والكراهية، لأنهم رأوا بأم أعينهم كيف أن الخوف يحوم فوقهم، بسبب إخفاقاته السياسية والشخصية، حتى باتت ترافقه في وضع المتهم في قفص المحاكمة، ويواصل القضاء على إسرائيل كدولة صهيونية، ويسمح لوزير قضائه برعاية الانقلاب القانوني في إطار معركته ضد القضاة والنظام القضائي واستقلال القضاء، والمستشار القانوني للحكومة، ومكتب المحامين".
ولفت إلى أن "إخفاقات نتنياهو لم تقتصر على الصعيد الداخلي، بل امتدت الى المسارات الخارجية، هو بسياسته الفاشلة تسبب بالتقصير الكارثي في غزة، وفشل في تقييم الديناميكيات التي أدت لهجوم حماس في السابع من أكتوبر، وتعمد إضعاف السلطة الفلسطينية طوال 14 عاماً لمنع الدخول في المفاوضات، مما تبين أنه فشل ذريع لمفهوم قتل القضية الفلسطينية، وأظهر تراخياً وخدراً مقلقاً في مواجهة تسليح حزب الله، ولم يقم بأي تحرك حقيقي ضد قوى المقاومة، لكنه انجر للعمل بعد ذلك الهجوم، ولم يكن له دور بانهيار نظام الأسد".
وأوضح أن "نتنياهو غالباً ما أبدى إعجابه بشخصية ونستون تشرشل، بطل الحرب العالمية الثانية، الذي أنهى حياته السياسية مع انتهاء المعارك، وطلب الشعب البريطاني أجندة جديدة، وأفسح المجال في الانتخابات الداخلية لحزبه، وأوضح الشعب البريطاني أنه لا يوجد زعيم لا يمكن استبداله، في حين تزخر القيادات الإسرائيلية بـ"الأيتام"، بسبب سلوك نتنياهو، الذي بدلا من تخفيف معاناة الإسرائيليين، فقد عمد للسيطرة عليهم طوال الوقت، وكل يوم".
وأكد أن "نتنياهو أثبت بأدائه السياسي على مرّ السنين أنه بلا مبادئ وقيم، يمتطي حصان الشعبوية، وبعد أن فشل في الحفاظ على أمن الدولة، فإن إسرائيل تحتاج اليوم لتغيير الاتجاه والقيادة، وعلى نتنياهو أن يرحل، لأن تجديده للانقلاب القانوني يتطلب من الإسرائيليين خروجاً متجدداً لشوارع المدن، وبكل قوة، لإخراج عصابته من حياتهم".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نتنياهو الحرب نتنياهو الاحتلال الفساد الحرب الفشل صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
رد مصري لاذع على اتهامات إسرائيل لمصر: “يبدو أنهم بحاجة لتذكر هزيمة 1973”
مصر – شن الإعلامي والبرلماني المصري مصطفى بكري، هجوما لاذعا على إسرائيل بعد اتهامها لمصر بانتهاك اتفاقية السلام وطلبها من واشنطن التدخل لمطالبة القاهرة بتفكيك البنية العسكرية في سيناء.
وقال بكري في تغريدة عبر حسابه بمنصة “إكس” مساء الثلاثاء: “الادعاءات الإسرائيلية ضد مصر بأنها خرقت اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين هو ادعاء كاذب ومحاولة للتغطية علي الفشل الداخلي لحكومة نتنياهو”.
وواصل بكري: “الأمر لم يقتصر على ذلك، بل إن وزير الدفاع الإسرائيلي يطلب تدخل الولايات المتحدة للطلب من مصر تفكيك بنيتها العسكرية. هنا يتضح أننا أمام مخطط هدفه الجيش المصري وتسليحه، غير أنهم يتناسون قوة هذا الجيش والشعب من خلفه. هذا الجيش يحمي الأمن القومي للبلاد، وهو جيش وطني شريف لا يعرف الانكسار ولا يقبل الإملاءات”.
واختتم حديثه قائلا: “يبدو أن إسرائيل في حاجة إلى أن نذكرها بمشهد هزيمة جيشها في حرب أكتوبر 1973، وكما قال الرئيس السيسي: الجيش اللي عملها مرة قادر أن يفعلها مرة أخرى”.
وأمس، نشرت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، بأن إسرائيل توجهت إلى كل من مصر والولايات المتحدة بطلب رسمي لتفكيك البنية التحتية العسكرية التي أنشأها الجيش المصري في سيناء، معتبرة أن هذه البنية التحتية العسكرية تمثل “انتهاكا كبيرا” للملحق الأمني في اتفاقية السلام.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، قوله إن المسألة تحظى بأولوية قصوى على طاولة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مؤكدا أن تل أبيب “لن تقبل بهذا الوضع”، في إشارة إلى ما تقول أنه الوجود العسكري المصري المتزايد في سيناء.
وأضاف المسؤول أن المشكلة لا تقتصر على دخول قوات عسكرية مصرية إلى سيناء بما يتجاوز الحصص المتفق عليها وفق الملحق العسكري لاتفاقية كامب ديفيد، وإنما تكمن في تعزيز البنية العسكرية المصرية بشكل مستمر، وهو ما تعتبره إسرائيل خطوة غير قابلة للتراجع بسهولة، على حد وصفه.
كما نشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أجرى مناقشات رفيعة المستوى حول ما وصفه بـ”الخروقات المصرية” للملحق العسكري لاتفاق السلام بين مصر وإسرائيل.
وتركزت المحادثات التي قادها كاتس، بحسب الصحيفة، بشكل أساسي على التطورات في البنية التحتية العسكرية المصرية في سيناء، مشيرة إلى أن قوة المراقبة الأميركية، المكلفة بالإشراف على تنفيذ الاتفاق، قد رصدت تلك الخروقات وأبلغت عنها.
وأبدت إسرائيل على مدار الأشهر الأخيرة تحفظا على التواجد المصري في سيناء وتطوير الجيش المصري لتسليحه، وتحدث مسؤولون علنا عن هذه القضية.
وفي يناير الماضي، انتقد داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، تعاظم قوة الجيش المصري، متسائلا عن سبب حاجة مصر إلى هذا الكم الكبير من الغواصات والدبابات، معربا عن قلقه إزاء الاستثمارات العسكرية المصرية.
ورد مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة أسامة عبد الخالق، قائلا إن الدول القوية والكبرى مثل مصر تلزمها جيوش قوية وقادرة على الدفاع عن أمنها القومي.
وواصل عبد الخالق، قائلا: “بما أنه أعطى نفسه حق التساؤل، فإن الإجابة واضحة وبسيطة ومباشرة، وهي أن الدول القوية والكبرى مثل مصر تلزمها جيوش قوية وقادرة على الدفاع عن الأمن القومي بأبعاده الشاملة بتسليح كاف ومتنوع”.
المصدر: RT