نيويورك تايمز تكشف تفاصيل جديدة عن عملية البيجر: كيف استطاعت إسرائيل بجهد سنين التغلغل داخل حزب الله
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تحقيق حصري، استنادًا إلى تحديثات قدمتها إسرائيل للولايات المتحدة، عن تفاصيل جديدة حول عملية "البيجر" وصولا إلى اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. وتعكس العملية عمق التغلغل الإسرائيلي على مدار نحو عقدين من العمل الاستخباراتي المعقد.
بحسب الصحيفة الأمريكية، كان نصر الله في اللحظات الأخيرة من حياته لا يزال يعتقد أن إسرائيل لن تتمكن من القضاء عليه.
ومع ذلك، أشارت المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها إسرائيل وشاركتها مع حلفائها الغربيين، إيران حذرت نصر الله لكنه تجاهلها، ولم يكن يعلم أن وكالة الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" كانت تتابع تحركاته عن كثب نتيجة لجهود استخباراتية امتدت على مدى عقدين.
في العام 2006، انتهت حرب لبنان الثانية دون حسم واضح لكت الحزب أكد انتصاره في حرب تموز، وعادت إسرائيل تجر ذيل انتكاستها بحسب مؤرخين عسكريين إسرائيليين، وقد شكلت نقطة انطلاق لعمليات استخباراتية مستمرة. وفقًا للصحيفة، زرعت إسرائيل أجهزة تتبع على صواريخ "فجر" التابعة لحزب الله، وهو ما مكنها من الحصول على معلومات حيوية حول مواقع الأسلحة السرية والمخابئ التابعة للحزب.
كما توسعت شبكة المصادر البشرية داخل حزب الله بعد الحرب، حيث جند الموساد العديد من الأفراد في لبنان، ما عزز قدراته الاستخباراتية بشأن مواقع القواعد العسكرية لحزب الله.
وفي عام 2012، نجحت وحدة (8200) الإسرائيلية في جمع معلومات دقيقة حول مواقع قادة حزب الله ومخابئهم. هذه المعلومات ساعدت في تعزيز الثقة بين وكالات الاستخبارات الإسرائيلية، ما هيأ الأرضية لعمليات عسكرية مكثفة لاحقاً.
بعد ذلك، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحدة (8200) في تل أبيب حيث تلقى تقريرًا مفصلًا عن حزب الله، وفي تلك الزيارة قال قائد الوحدة لنتنياهو: "الآن يمكنك مهاجمة إيران".
في السنوات التالية، واصل الموساد تطوير شبكة المعلومات الاستخباراتية، مع التركيز على اختراق أجهزة الاتصال التي كان حزب الله يستخدمها. في عام 2014، قررت إسرائيل استغلال توقف شركة يابانية عن تصنيع أجهزة راديو معينة طلبها حزب الله.
فبدأ الموساد بتصنيع نسخ مقلدة لهذه الأجهزة وإدخالها إلى لبنان عبر شبكة من الشركات الوهمية. وفي 2018، تم تطوير خطة لإخفاء متفجرات داخل بطاريات هذه الأجهزة، مما حولها إلى قنابل قابلة للتفعيل عن بعد.
وفي شهر آذار/مارس 2023، عرض جهاز الاتصال المعدل على نتنياهو، الذي كان متشككًا في قوته. لإثبات فعاليته، قام نتنياهو بإلقاء الجهاز على الجدار، مما أدى إلى تدمير الجدار بينما ظل الجهاز سليمًا. وفي خريف 2023، تم إرسال هذه الأجهزة إلى حزب الله، وهي تحتوي على متفجرات جاهزة للتفعيل عن بعد.
فأما في تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته، أي بعد هجوم طوفان الأقصى واندلاع الحرب على غزة، استمرت إسرائيل في تطوير خططها لمواجهة حزب الله، مع التركيز على اختراق أجهزة الاتصال التي كان يستخدمها الحزب.
في أيلول/سبتمبر 2024، اكتشف محللو المخابرات الإسرائيلية أن أحد الفنيين في حزب الله كان قد بدأ يشك في وجود متفجرات داخل أجهزة الاتصال وأرد إرسالها إلى إيران لفحصها، وبسرعة، تم استهدافه في غارة جوية أدت إلى مقتله.
في 16 سبتمبر 2024، اجتمع نتنياهو مع مسؤولي الأمن، حيث اتفقوا على تنفيذ عملية تفجير أجهزة الاتصال. وفي اليوم التالي، تم تفعيل العملية التي أسفرت عن انفجار الأجهزة في وقت قياسي، مما أسفر عن مقتل على عدد من القيادات العسكرية لحزب الله.
وعلى مدار عام كامل، عملت إسرائيل على تطوير خططها الحربية ضد حزب الله، بما في ذلك استهداف كبار قادة الحزب. وبعد سلسلة من العمليات الاستخباراتية الدقيقة والمركزة، تم اتخاذ القرار النهائي في 2024 باغتيال حسن نصر الله، ليُسدل الستار على مرحلة طويلة من التخطيط الاستخباراتي العميق والتسلل داخل صفوف حزب الله الذي كان شوكة مؤلمة في حلق إسرائيل لسنين طويلة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الموساد وتفجيرات البيجر.. عميلان سابقان يكشفان تفاصيل جديدة عن العملية التي هزت حزب الله الجيش الإسرائيلي يعرض أمام نتنياهو أسلحة استولى عليها من حزب الله وتأكيد على مواصلة ضرب الحوثيين بعد مزاعم عن تقديمه معلومات عسكرية لحزب الله.. الشرطة الإسرائيلية والشاباك يعتقلان شابا يبلغ 19 عاما إسرائيلالأمن السيبرانيجنوب لبنانحسن نصر اللهحزب اللهتجسسالمصدر: euronews
كلمات دلالية: سوريا بشار الأسد قطاع غزة ضحايا قتل الصحة سوريا بشار الأسد قطاع غزة ضحايا قتل الصحة إسرائيل الأمن السيبراني جنوب لبنان حسن نصر الله حزب الله تجسس سوريا بشار الأسد قتل قطاع غزة ضحايا الصحة إسرائيل أبو محمد الجولاني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مستشفيات الشتاء أجهزة الاتصال یعرض الآن Next لحزب الله حزب الله نصر الله
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تكشف تفاصيل مقترح تمديد الهدنة وتخطط للتصعيد
كشفت إسرائيل اليوم الأحد عن تفاصيل المقترح الأميركي بتمديد الهدنة المؤقتة في غزة، في حين قالت مصادر إسرائيلية إن حكومة بنيامين نتنياهو تدرس خطوات تصعيدية إضافية بعد وقف المساعدات للقطاع.
فقد نقل موقع أكسيوس الإخباري عن وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر قوله أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف قدم مقترحا يتضمن تمديد الهدنة المؤقتة لمدة 50 يوما إضافيا.
من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مقترح ويتكوف ينص على أن يتم في اليوم الأول من الهدنة الموسعة إطلاق سراح نصف الأسرى الأحياء ونصف جثامين المتوفين.
ويشير المقترح إلى أنه خلال فترة التمديد، ستجري مفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وفي حال تم التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة دائمة، سيتم الإفراج عن بقية المحتجزين الأحياء والجثامين المحتجزة.
وكان يفترض -بحسب اتفاق وقف إطلاق النار– بدء التفاوض على المرحلة الثانية بعد انتهاء المرحلة الأولى أمس السبت.
وكانت مصادر كشفت للجزيرة تفاصيل ما جرى خلال الساعات الـ48 الماضية بين وفد التفاوض الاسرائيلي والوسطاء خلال محادثات جرت في القاهرة.
وقالت المصادر للجزيرة إن اسرائيل طلبت مقابل تمديد المرحلة الأولى لمدة أسبوع أن تفرج حركة حماس عن أسرى أحياء وجثثٍ للتمهيد للمرحلة الثانية.
إعلانوطلبت إسرائيل أن تفرج حماس عن 5 أسرى أحياء و10 جثث مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين وزيادة المساعدات.
وذكرت المصادر أن إسرائيل طلبت عبر الوسطاء رد حركة حماس على هذا المقترح قبل منتصف ليل أول أمس الجمعة، لكن الحركة أبلغت الوسطاء رفضها للمقترحات الاسرائيلية واعتبرتها مخالفة لما تم الاتفاق عليه، وأبدت تمسكها بتنفيذ بما اتفق عليه وتوقيعه عبر الوسطاء.
وقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن نتنياهو سيواصل وقف إطلاق النار لأسبوع على الأقل حتى وصول المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الخميس المقبل.
كما نقلت عن مقربين لنتنياهو أن رئيس الوزراء لا يعتقد أن تطبيق المرحلة الثانية من الصفقة أمر ممكن.
وقالت المصادر إن خطوات تصعيدية ضد حماس للضغط عليها قد تبدأ الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن وقف إدخال المساعدات لغزة جزء من مرحلة أولى.
وفي السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة في إسرائيل أنه يتم بحث إمكانية وقف إمداد قطاع غزة بالمياه.
وفي الإطار نفسه، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤولين إسرائيليين أنه تم منح حماس بضعة أيام للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح مزيد من "الرهائن".
وقال هؤلاء المسؤولون إنه إذا تبين لهم أن المفاوضات لا تجري بحسن نية فستعود إسرائيل إلى القتال في غزة، وفق تعبيرهم.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إن إسرائيل مستعدة للتفاوض على المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار "بناء على مبادئها"، مضيفا أن التفاوض دون تحرير "الرهائن" أمر مرفوض.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في وقت سابق اليوم وقف إدخال المساعدات والإمدادات إلى غزة.
وتزامن ذلك مع اعتداءات إسرائيلية على غزة أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين.
إعلانوفي حين لقي قرار نتنياهو ترحيبا من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي السابق إيتمار بن غفير، دعا وزير الداخلية موشيه أربيل إلى المضي قدما بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بأن إسرائيل تدخل مرحلة ينعدم فيها مسار واضح لاستعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة، مشيرا إلى أن الوقت ليس في صالح إسرائيل لأن حماس تجعل من العودة إلى الحرب أكثر صعوبة.
حمـ.ـاس: "قرار نتنياهو بوقف المساعدات الإنسانية ابتزاز رخيص وجريمة حرب"#الجزيرة #الأخبار pic.twitter.com/Az2Xq2KwWd
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) March 2, 2025
انقلاب على الاتفاقفي المقابل، قالت حركة حماس إن قرار وقف المساعدات الإنسانية هو ابتزاز رخيص وجريمة حرب، وانقلاب سافر على الاتفاق.
وأضافت الحركة حماس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول فرض وقائع سياسية على الأرض بعد فشل جيشه في إرسائها على مدى 15 شهرا، وأن مزاعم الاحتلال بشأن انتهاك الحركة لاتفاق وقف إطلاق النار ما هي إلا ادعاءات مضللة ولا أساس لها.
وأشارت إلى أن نتنياهو وحكومته يخالفان البند 14 من الاتفاق الذي ينص على استمرار إجراءات المرحلة الأولى في المرحلة الثانية، وأكدت التزامها بتنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاث، وأعلنت استعدادها لبدء مفاوضات المرحلة الثانية.
من جانبها، وصفت حركة الجهاد الإسلامي إغلاق نتنياهو معابر قطاع غزة ومنع دخول المساعدات الإنسانية بأنه خرق لاتفاق وقف إطلاق النار وبداية لمرحلة عدوانية جديدة ضد القطاع، كما وصفة هذه الخطوة بأنها جريمة ضد الإنسانية.
في الأثناء، طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين المتبقين في غزة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إبرام صفقة أفضل لتبادل الأسرى.
إعلانوقالت العائلات -في بيان- إنها تريد صفقة واحدة لاستعادة كل الأسرى دفعة واحدة، وحذرت من عواقب تأجيل المفاوضات.
وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن عائلات أسرى لدى حماس إن قرار نتنياهو منع دخول المساعدات لغزة خطير وأنهم اصبحوا يخشون على حياة الأسرى.
واتهم أفراد من عائلات عدد من الأسرى المتبقين في غزة حكومة نتنياهو بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن حشودا غفيرة تظاهرت مساء اليوم قبالة منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي احتجاجا على عدم التقدم للمرحلة الثانية.
وقبل ذلك، أفادت صحيفة هآرتس بأن محتجين تظاهروا قبالة منازل عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية مطالبين باستمرار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.