لبنان ٢٤:
2025-02-01@00:47:35 GMT

ابو فاعور: للانفتاح على الحكم الجديد في سوريا

تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT

شدد عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور على ضرورة "أن تتغلب الحكمة والمسؤولية اللبنانية"، آملا أن "تبادر الدولة اللبنانية إلى فتح قنوات الاتصال الجديّ مع الحكم الناشئ في سوريا وترتيب العلاقات الثنائية بين البلدين على قاعدة الاحترام للبلدين وعلى قاعدة الوقائع السياسية الجديدة".

    واكد ابو فاعور خلال تمثيله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط في حفل العشاء السنوي الذي أقامته جمعية "آفاف" صندوق دعم المريض، موقف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وقناعته التاريخية بـ"أننا لا نقبل ولا نسعى الى استثمار أي أمرٍ خارجيٍّ في السياسة الداخلية، والعلاقات التي يجب أن تنشأ بين لبنان وبين سوريا هي علاقات بين دولتين على قاعدة استقلال واحترام البلدين والشعبين، وليس على قاعدة التدخل الذي كان يجري من قبل النظام البائد في الشؤون الداخلية اللبنانية".



وقال: "نظام الأسد قد سقط وارتفعت راية الحق والحرية والديمقراطية، وانتصر الشعب السوري وانتصر معه الشعب اللبناني،  وانتصر كمال جنبلاط وانتصر رفيق الحريري وانتصر الشهداء الذين قدموا دماءهم  جراء جرائم هذا النظام المجرم، سقط نظام الأسد وارتفعت العدالة وتحررت سوريا وسيتحرر معها لبنان"، مؤكدا ان "لا خاسر في هذه البلاد، وكلنا رابحون ومنتصرون، لأن مستقبل سوريا الديمقراطية هو مستقبل لبنان الحر والديمقراطي".


وأشار الى "اننا ‏نلتقي في هذه الأيام، وهي أيام ملأى بالأحداث الكبرى التي عشنا وانتظرنا وصبرنا، ونحن نتوقع أن يأتي يوم كاليوم الذي اتى، انتظرنا على ضفة النهر صابرين صامدين محتسبين أن يأتي هذا النهار، وأتى  هذا النهار بعد أن دار الزمن دورته وجار الزمن جورته علينا، نحن الذين كنا صغاراً وولدنا أيتاماً تاريخيين لشهادة تاريخية هي شهادة المعلم الشهيد كمال جنبلاط، نحن الذين ابتدأ زمننا في 16 آذار عام 1977، دار الزمان دورته وجار جورته واتى اليوم الذي سقط الظلم فيه، واتى اليوم الذي نحمد الله أننا عشنا لكي نشهد ونرى ونشعر ببعض ما اختلج في صدورنا على مدى سنواتٍ وسنوات، سقط نظام الأسد وارتفعت راية الحق وراية الحرية والديمقراطية، سقط نظام الأسد وانتصر الشعب السوري وانتصر معه الشعب اللبناني، سقط نظام الأسد وانتصر كمال جنبلاط ورفيق الحريري والشهداء الذين قدموا دماءهم نتيجة جرائم هذا النظام المجرم، سقط نظام الأسد وارتفعت العدالة وتحررت سوريا وسيتحرر معها لبنان".

وقال:" نحن هنا في مجتمعنا في راشيا وفي البقاع الغربي، ليس بيننا من خاسرٍ ورابحٍ بعيدا عن الحسابات السياسية الصغرى وبعيدا عن الاستثمار السياسي السابق، الذي كان قائما لعلاقات بعض القوى مع النظام بسوريا، هذا أمر مضى وانقضى، ولسنا من اهل الحقد ولا من أهل الثأر ولا من اهل ردود الافعال ليس بيننا من خاسرٍ في هذه البلاد، كلنا رابحون وكلنا منتصرون لأن مستقبل سوريا الديمقراطية هو مستقبل لبنان الحر والديمقراطي".

وتمنى أن "لا يشعر أحدٌ في هذه البلاد أنه خاسرٌ في ما جرى، وألا يشعر أحدٌ  أن الذي جرى سيكون على حسابه، تعرفون جميعاً مقولة وليد جنبلاط التاريخية وقناعته، "بأننا لا نقبل ولا نسعى الى استثمار أي أمرٍ خارجيٍّ في السياسة الداخلية، والعلاقات التي يجب أن تنشأ بين لبنان وبين سوريا هي علاقات بين دولتين على قاعدة استقلال واحترام البلدين والشعبين وليس على قاعدة التدخل الذي كان يجري من قبل النظام البائد في الشؤون الداخلية اللبنانية".

وقال: "عندما زار وليد جنبلاط سوريا المحررة، المنتصرة، التي تحررت من الظلم ومن نظام الأسد، كان كلام القائد أحمد الشرع كلاماً واضحاً بأن سوريا لا تريد أن تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني وهذه الرسالة مطمئنة للشعب اللبناني".

وتابع:" هنا ‏لا بد من القول لبعض حلفاء وانصار سجن صيدنايا في لبنان "إن الرهان على الفوضى في سوريا هو رهان خاسر، لأن المصلحة الحقيقية الاستراتيجية للشعب اللبناني هي في استقرار سوريا وفي استقلالها وفي حريتها، وفي وضع الأسس المستقبلية لعلاقاتٍ استقلالٍ للطرفين بين لبنان وبين سوريا، وان الكلام أو التشدق بالخوف من المستقبل في سوريا، فأي مستقبل في سوريا، سيكون أفضل من النظام، نظام آل الاسد في سوريا، مهما كان هذا المستقبل. وأي مستقبل في سوريا لن يكون فيه سجن صيدنايا ولن يكون على شاكلة النظام السابق الذي فعل ما فعله في لبنان".

وإذ أعرب عن أمله "أن تتغلب الحكمة والمسؤولية اللبنانية"، تمنى أبو فاعور أن "تبادر الدولة اللبنانية إلى فتح قنوات الاتصال الجديّ مع الحكم الناشئ في سوريا وترتيب العلاقات الثنائية بين البلدين على قاعدة الاحترام للبلدين وعلى قاعدة الوقائع السياسية الجديدة".

وقال:"بعد ١٤ سنة اليوم قمت باول زيارة الى دير العشاير، وهذا نموذج عن الحرية التي تنتظر سوريا ولبنان، واتمنى ان تأتي ايام افضل لنا ولسوريا".

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: سقط نظام الأسد على قاعدة فی سوریا فی هذه

إقرأ أيضاً:

الإماء في الإسلام: مرآة الصراع بين الحرية والتقاليد وموروث الجاهلية الذي يثقل كاهل الإسلام

إبراهيم برسي – 26 ديسمبر 2024

عندما نتأمل تاريخ الإماء في الإسلام، نواجه تناقضًا عميقًا بين المبادئ الداعية إلى العدالة والحرية، وبين واقع اجتماعي يقنن العبودية.
الإماء، وهن جمع “أمَة”، لم يكنّ مجرد نساء مستعبدات تحت وطأة الحاجة والقهر، بل كُنّ انعكاسًا لأنظمة فكرية واقتصادية تُشرعن السيطرة والهيمنة، محوّلات الإنسان إلى سلعة تُباع وتُشترى.

الإسلام، وفق النصوص الدينية، لم يبتكر نظام العبودية، بل وجده متجذرًا في البنى الاجتماعية الجاهلية. ومع ذلك، فإنني لا أحب استخدام مصطلح “الجاهلية” لوصف تلك الحقبة، إذ أراه اختزالًا وتبسيطًا لعصر كان، رغم جوانبه السلبية، زاخرًا بالثقافة والشعر والنظم الاجتماعية. تلك الفترة التي وُصفت بالجاهلية، كانت غنية بنظم وقيم أثرت حتى في الثقافة الإسلامية اللاحقة، مثل نظام الدية وقوانين حماية الضيف.
واستغرابي يكمن في الإقصاء الكلي لهذه الحقبة، وكأنها كانت ظلامًا مطلقًا، بينما هي في الحقيقة تحمل ملامح من النور الذي ساهم في تشكيل الحضارة العربية.

أقرّ الإسلام العبودية ضمن نظام “ملك اليمين”، لكنه في الوقت نفسه دعا إلى تحرير الرقاب كقربة إلى الله. قال تعالى: “فَكُّ رَقَبَةٍ” (البلد: 13)، وقال النبي: “من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا من النار” (رواه البخاري).
هذه الدعوات لتحرير العبيد تعكس تناقضًا واضحًا. فمن جهة، الإسلام يدعو إلى إنهاء العبودية، لكنه في الوقت ذاته يقننها ضمن أطر اجتماعية واقتصادية لم يتم تفكيكها جذريًا.

لماذا أقر الإسلام العبودية؟
هذا السؤال يتطلب تفسيرًا فلسفيًا واجتماعيًا عميقًا. النظام الذي أقره الإسلام كان جزءًا من توازن اجتماعي واقتصادي معقد.
تحرير العبيد بشكل كامل في ذلك العصر كان سيؤدي إلى انهيار اقتصادي واجتماعي، ما جعل الإسلام يقدم حلاً تدريجيًا: تقنين العبودية من جهة، وتشجيع العتق من جهة أخرى.
لكن هذا الحل التدريجي يعكس تنازلاً أمام الواقع الذي يخدم مصالح طبقة معينة، أصحاب النفوذ والمصلحة الذين استفادوا من استمرار هذا النظام.

لكن، كيف يمكن تبرير القهر باسم الضرورة؟
الفلسفة تعلّمنا أن العدالة لا تقبل التقسيط. كما قال جون ستيوارت ميل: “القمع باسم العدالة هو أقسى أنواع القمع، لأنه يحمل قناع الفضيلة.”
إن تبرير استمرار العبودية بحجج اقتصادية هو خيانة للقيم المثلى، لأن العدالة الحقيقية هي التي تُحقق بغض النظر عن تكلفة تحقيقها.

“الإنسان محكوم عليه أن يكون حرًا”، كما قال سارتر. ومع ذلك، فإن الإماء في الإسلام لم يُمنحن حتى فرصة الحلم بهذه الحرية.
أدوارهن كانت محصورة بين الخضوع كخادمات، والإذعان كمحظيات، أو استغلالهن كأدوات للإنجاب. لم يُمنحن الاعتراف الكامل بإنسانيتهن.
وكانت قيمتهن مرهونة بما يقدمنه من خدمة للأسياد أو بإنجابهن لأبناء يعيدون إنتاج النظام نفسه.

الأبناء الذين وُلدوا من الإماء عاشوا واقعًا معقدًا ومزدوجًا. فهم أبناء لأسيادهم، لكنهم في الوقت نفسه لم يُعاملوا معاملة الأبناء الشرعيين.
فالبنت المولودة من أمة، على سبيل المثال، كانت تعيش ازدواجية طبقية تجعلها أقل شأنًا من أبناء الزوجة الحرة.
هؤلاء الأبناء كانوا يحملون عبء هويتهم المزدوجة، كأنهم يعيشون بين عالمين لا ينتمون لأي منهما بشكل كامل.

هذا التناقض الطبقي يعكس فجوة اجتماعية عميقة، وهي جزء من نظام أعمق يعيد تشكيل الوعي.
ويمكن ربط هذه الفجوة بحالة “التكيف القهري” التي تعيشها الإماء.
علم النفس يفسر هذا الخضوع كآلية دفاعية.
الإماء كنّ يرين في خنوعهن وسيلة للبقاء، حيث أقنعن أنفسهن بأن ما يقمن به هو طاعة لله أو امتحان إلهي.
غسيل المخ الجماعي الذي تعرضن له جعلهن يعتقدن أن دورهن في خدمة الأسياد هو جزء من مشيئة الله.
هذه الحالة النفسية هي مثال على ما وصفه فروم بـ”الهروب من الحرية”، حيث يختار الفرد القبول بالقيود لأنه يخشى مواجهة العبء الذي تحمله الحرية.

أما الأبناء، رغم الفوارق الطبقية، فقد ظلوا يدورون في فلك الأسياد.
فقد كبر هؤلاء الأطفال وهم يرون أنفسهم جزءًا من نظام يستحيل كسره.
هذه الحالة النفسية تُفسر كحالة اغتراب، حيث يشعر الفرد بأنه غريب عن نفسه وعن محيطه، لكنه مضطر للتعايش مع هذا الاغتراب.

وفي نظام الميراث الإسلامي، كان أبناء الإماء يرثون فقط إذا اعترف بهم آباؤهم.
وهذا الاعتراف لم يكن دائمًا سهل المنال. بل وحتى إذا أراد الأب أن يمنحهم حقوقًا أثناء حياته، فإن قواعد الشريعة تقيّده.
قال النبي: “لا وصية لوارث” (رواه الترمذي)، مما يضع الأب في معضلة أخلاقية عميقة.

وهذا التمييز يظهر جليًا في نظام “أم الولد”. الأمَة التي تنجب من سيدها تصبح “أم ولد”، وتنال حريتها تلقائيًا عند وفاته.
لكن هذه الحرية كانت حرية مؤجلة ومشروطة، تأتي في وقت تكون فيه حياتها قد استُنزفت بالكامل في خدمة النظام الاجتماعي.

مارية القبطية، التي أهداها المقوقس إلى النبي، تقدم مثالًا بارزًا على هذا التمييز.
رغم حب النبي لها وإنجابها لابنه إبراهيم، ظل وضعها أدنى مقارنة بزوجاته الحرائر.
ورِيحَانة بنت زيد، التي رفضت الزواج بالنبي واختارت البقاء على دينها اليهودي، تمثل حالة أخرى من التعقيد، حيث تداخلت الحرية الفردية مع قيود النظام الاجتماعي.

فرج فودة يرى أن استمرار نظام العبودية في الإسلام كان نتيجة لتوازنات اجتماعية فرضت نفسها على النصوص الدينية، بينما يرى سيد القمني أن “ملك اليمين” كان ضرورة تاريخية لا يمكن اعتبارها جزءًا من الشريعة الدائمة.
لكن ورغم ريادتهم في تناول هذه القضايا، إلا أنهم لم ينتقدوا هذه الظاهرة بالشجاعة الكافية. ربما لأنهما، مثل غيرهم من المفكرين، كانا محاصرين بحدود الخطاب الديني والاجتماعي السائد، الذي لا يزال يرى في النقد الجذري تهديدًا للاستقرار الفكري والاجتماعي.

الإماء لم يكنّ مجرد نساء مستعبدات، بل كنّ انعكاسًا لعجز الإنسان عن تحقيق العدالة التي يدعيها.
العبودية لم تكن نظامًا اقتصاديًا فقط، بل كانت نظامًا فكريًا يعيد تشكيل الوعي ليجعل من القهر شيئًا مقبولًا ومبررًا.

في النهاية، الإماء لسن مجرد شخصيات من الماضي، بل فكرة تعيش في كل نظام يفرق بين الناس بناءً على الطبقة أو الجنس.
ربما نعتقد أننا تحررنا من العبودية، لكننا في الحقيقة نعيد إنتاجها بأشكال جديدة.
لننظر إلى الأنظمة الاقتصادية الحالية التي تسخر الإنسان لخدمة رأس المال، إلى الطبقية التي تفرق بين الناس بناءً على الثروة، وإلى التمييز الذي يجعل من البعض أحرارًا ومن الآخرين عبيدًا لأشكال جديدة من السلطة.

الحرية ليست مجرد كلمة تُقال، بل هي صراع أبدي بين الطموح والواقع.
الحرية التي ندّعيها، ما تزال حبيسة أغلال الماضي، تنتظر لحظة تحرر حقيقية لم تأتِ بعد.

zoolsaay@yahoo.com  

مقالات مشابهة

  • وزير التعليم الأسبق: تأهيل المعلمين مفتاح نجاح نظام البكالوريا الجديد
  • وثائق استخباراتية تكشف اللحظات الأخيرة لانهيار نظام الهارب بشار
  • سلطان عمان يهنئ الشرع بتولي الحكم في سوريا
  • أمير قطر يصل إلى دمشق في أول زيارة إلى سوريا عقب سقوط نظام الأسد
  • أمير قطر يصل سوريا.. أول زعيم عربي يزور دمشق بعد سقوط الأسد
  • بعد سجنه في معسكر بوكا.. ماذا نعلم عن أحمد الشرع الذي أصبح رئيس سوريا الانتقالي؟
  • سوريا.. الأمن العام يعتقل عناصر من نظام الأسد
  • ماذا حققت الحملات الأمنية ضد فلول نظام الأسد في حمص؟
  • الـNational Interestعن أسلحة حزب الله: هكذا تعمل هيئة تحرير الشام على منع التهريب إلى لبنان
  • الإماء في الإسلام: مرآة الصراع بين الحرية والتقاليد وموروث الجاهلية الذي يثقل كاهل الإسلام