ابو فاعور: للانفتاح على الحكم الجديد في سوريا
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
شدد عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور على ضرورة "أن تتغلب الحكمة والمسؤولية اللبنانية"، آملا أن "تبادر الدولة اللبنانية إلى فتح قنوات الاتصال الجديّ مع الحكم الناشئ في سوريا وترتيب العلاقات الثنائية بين البلدين على قاعدة الاحترام للبلدين وعلى قاعدة الوقائع السياسية الجديدة".
واكد ابو فاعور خلال تمثيله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط في حفل العشاء السنوي الذي أقامته جمعية "آفاف" صندوق دعم المريض، موقف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وقناعته التاريخية بـ"أننا لا نقبل ولا نسعى الى استثمار أي أمرٍ خارجيٍّ في السياسة الداخلية، والعلاقات التي يجب أن تنشأ بين لبنان وبين سوريا هي علاقات بين دولتين على قاعدة استقلال واحترام البلدين والشعبين، وليس على قاعدة التدخل الذي كان يجري من قبل النظام البائد في الشؤون الداخلية اللبنانية".
وقال: "نظام الأسد قد سقط وارتفعت راية الحق والحرية والديمقراطية، وانتصر الشعب السوري وانتصر معه الشعب اللبناني، وانتصر كمال جنبلاط وانتصر رفيق الحريري وانتصر الشهداء الذين قدموا دماءهم جراء جرائم هذا النظام المجرم، سقط نظام الأسد وارتفعت العدالة وتحررت سوريا وسيتحرر معها لبنان"، مؤكدا ان "لا خاسر في هذه البلاد، وكلنا رابحون ومنتصرون، لأن مستقبل سوريا الديمقراطية هو مستقبل لبنان الحر والديمقراطي".
وأشار الى "اننا نلتقي في هذه الأيام، وهي أيام ملأى بالأحداث الكبرى التي عشنا وانتظرنا وصبرنا، ونحن نتوقع أن يأتي يوم كاليوم الذي اتى، انتظرنا على ضفة النهر صابرين صامدين محتسبين أن يأتي هذا النهار، وأتى هذا النهار بعد أن دار الزمن دورته وجار الزمن جورته علينا، نحن الذين كنا صغاراً وولدنا أيتاماً تاريخيين لشهادة تاريخية هي شهادة المعلم الشهيد كمال جنبلاط، نحن الذين ابتدأ زمننا في 16 آذار عام 1977، دار الزمان دورته وجار جورته واتى اليوم الذي سقط الظلم فيه، واتى اليوم الذي نحمد الله أننا عشنا لكي نشهد ونرى ونشعر ببعض ما اختلج في صدورنا على مدى سنواتٍ وسنوات، سقط نظام الأسد وارتفعت راية الحق وراية الحرية والديمقراطية، سقط نظام الأسد وانتصر الشعب السوري وانتصر معه الشعب اللبناني، سقط نظام الأسد وانتصر كمال جنبلاط ورفيق الحريري والشهداء الذين قدموا دماءهم نتيجة جرائم هذا النظام المجرم، سقط نظام الأسد وارتفعت العدالة وتحررت سوريا وسيتحرر معها لبنان".
وقال:" نحن هنا في مجتمعنا في راشيا وفي البقاع الغربي، ليس بيننا من خاسرٍ ورابحٍ بعيدا عن الحسابات السياسية الصغرى وبعيدا عن الاستثمار السياسي السابق، الذي كان قائما لعلاقات بعض القوى مع النظام بسوريا، هذا أمر مضى وانقضى، ولسنا من اهل الحقد ولا من أهل الثأر ولا من اهل ردود الافعال ليس بيننا من خاسرٍ في هذه البلاد، كلنا رابحون وكلنا منتصرون لأن مستقبل سوريا الديمقراطية هو مستقبل لبنان الحر والديمقراطي".
وتمنى أن "لا يشعر أحدٌ في هذه البلاد أنه خاسرٌ في ما جرى، وألا يشعر أحدٌ أن الذي جرى سيكون على حسابه، تعرفون جميعاً مقولة وليد جنبلاط التاريخية وقناعته، "بأننا لا نقبل ولا نسعى الى استثمار أي أمرٍ خارجيٍّ في السياسة الداخلية، والعلاقات التي يجب أن تنشأ بين لبنان وبين سوريا هي علاقات بين دولتين على قاعدة استقلال واحترام البلدين والشعبين وليس على قاعدة التدخل الذي كان يجري من قبل النظام البائد في الشؤون الداخلية اللبنانية".
وقال: "عندما زار وليد جنبلاط سوريا المحررة، المنتصرة، التي تحررت من الظلم ومن نظام الأسد، كان كلام القائد أحمد الشرع كلاماً واضحاً بأن سوريا لا تريد أن تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني وهذه الرسالة مطمئنة للشعب اللبناني".
وتابع:" هنا لا بد من القول لبعض حلفاء وانصار سجن صيدنايا في لبنان "إن الرهان على الفوضى في سوريا هو رهان خاسر، لأن المصلحة الحقيقية الاستراتيجية للشعب اللبناني هي في استقرار سوريا وفي استقلالها وفي حريتها، وفي وضع الأسس المستقبلية لعلاقاتٍ استقلالٍ للطرفين بين لبنان وبين سوريا، وان الكلام أو التشدق بالخوف من المستقبل في سوريا، فأي مستقبل في سوريا، سيكون أفضل من النظام، نظام آل الاسد في سوريا، مهما كان هذا المستقبل. وأي مستقبل في سوريا لن يكون فيه سجن صيدنايا ولن يكون على شاكلة النظام السابق الذي فعل ما فعله في لبنان".
وإذ أعرب عن أمله "أن تتغلب الحكمة والمسؤولية اللبنانية"، تمنى أبو فاعور أن "تبادر الدولة اللبنانية إلى فتح قنوات الاتصال الجديّ مع الحكم الناشئ في سوريا وترتيب العلاقات الثنائية بين البلدين على قاعدة الاحترام للبلدين وعلى قاعدة الوقائع السياسية الجديدة".
وقال:"بعد ١٤ سنة اليوم قمت باول زيارة الى دير العشاير، وهذا نموذج عن الحرية التي تنتظر سوريا ولبنان، واتمنى ان تأتي ايام افضل لنا ولسوريا".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: سقط نظام الأسد على قاعدة فی سوریا فی هذه
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية تركيا: سوريا ليست ملكا لإسرائيل
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجمعة، إن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا، لكنه لفت أيضأ أن "سوريا ليست ملكا لإسرائيل"، وذلك بعد أن قوضت الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية هناك قدرة الحكومة السورية الجديدة على ردع التهديدات.
وأضاف فيدان في مقابلة مع وكالة "رويترز" على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل، أن تصرفات إسرائيل في سوريا تمهد الطريق لعدم استقرار المنطقة في المستقبل.
وقال فيدان "لا نريد أن نرى أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا لأن سوريا ملك للسوريين. سوريا ليست ملكا لتركيا، وسوريا ليست ملكا لإسرائيل".
وأضاف "لا يمكننا التحدث نيابة عن السوريين. الأمن السوري يجب أن يقرره السوريون. إذا أرادوا الدخول في شراكة مع دول معينة وتجمعات دولية معينة، فمرحبا بهم. وإذا أرادوا أن تكون لديهم تفاهمات معينة مع الإسرائيليين، فهذا شأنهم".
ومضى يقول "للأسف، تقضي إسرائيل على كل هذه القدرات، واحدة تلو الأخرى، التي يمكن أن تستخدمها الدولة الجديدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وفي (صد) هجمات وتهديدات إرهابية أخرى. لذا، وبشكل أساسي، ما تفعله إسرائيل في سوريا لا يهدد أمن سوريا وحدها، وإنما يمهد الطريق أيضا لزعزعة استقرار المنطقة في المستقبل. لا أعتقد أنه أمر جيد لمستقبل إسرائيل في المنطقة".
وقال إنه يعتقد أن الولايات المتحدة "تراجع سياستها لأن لديها إدارة جديدة. وتراجع كل ملف، والملف السوري أيضا. وتدرك الحاجة لتغيير سياسة العقوبات لأنها اتُبعت مع نظام مختلف و(بناء على) تقييم مختلف للتهديدات. والآن لدينا سوريا جديدة. أعتقد أن سوريا الجديدة تحتاج إلى نهج مختلف. أعتقد أننا نسدي أخلص النصح، كأصدقاء وحلفاء للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".
ووجهت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، انتقادات حادة لإسرائيل بسبب هجماتها المستمرة على غزة منذ عام 2023، وقالت إنها تصل إلى حد الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وتقدمت بطلب للانضمام إلى دعوى مرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية وأوقفت جميع أشكال التجارة معها. وتنفي إسرائيل اتهامها بممارسة الإبادة الجماعية.
وامتد العداء بين تركيا وإسرائيل إلى سوريا حيث تشهد قصفا إسرائيليا منذ أسابيع مع تولي الإدارة الجديدة السلطة في دمشق.
وتصف تركيا الضربات الإسرائيلية بأنها تعد على الأراضي السورية، بينما تقول إسرائيل إنها لن تسمح بوجود قوات معادية في سوريا.
وكانت صحيفة جيروساليم بوست قد نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تلك الضربات "تهدف إلى إيصال رسالة إلى تركيا: لا تقيموا قاعدة عسكرية في سوريا ولا تتدخلوا في النشاط الإسرائيلي في سماء البلاد".
وأضاف المسؤول أن إقامة قاعدة جوية تركية في سوريا قد تمثل "تهديدا محتملا" يؤثر على حرية العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي الشهر الماضي، قالت إسرائيل إنها قصفت قاعدة التيفور العسكرية مرتين، مستهدفة قدرات عسكرية في الموقع.
وبحسب صحيفة تركيا، القريبة من الحكومة التركية، فقد اتخذت أنقرة خطوات رسمية للسيطرة على قاعدة مطار التيفور، أو تي 4، الواقعة شرق مدينة تدمر في محافظة حمص.
وأضافت أنه من المتوقع أن تبدأ تركيا، خلال أبريل أعمال إعادة تأهيل القاعدة وتوسيعها فور تركيب المنظومة الدفاعية، لتشمل مرافق متكاملة تدعم العمليات العسكرية والاستخبارية.