كسلا: انطلاق محاكمة عضو الشيوعي “هلالية” وانتقادات لظروف الاعتقال
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
تأتي المحاكمة بعد اعتقال دام ستة أشهر منذ يوليو الماضي، حين ألقت السلطات الأمنية القبض على هلالية، فور وصوله إلى ولاية كسلا قادمًا من قرية الهلالية بولاية الجزيرة، حيث كان يرافق والده المريض لتلقي العلاج
كسلا: كمبالا – التغيير
انطلقت اليوم الأحد، بمحكمة كسلا شرق السودان، أولى جلسات محاكمة عضو الحزب الشيوعي، عمر فضل الله عبد السخي رزق الله، المعروف بـ”عمر هلالية”، بموجب المادتين (50 /51)من القانون الجنائي السوداني، اللتين تتعلقان بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، وهي اتهامات وصفها حقوقيون بأنها تفتقر إلى أدلة قاطعة.
وتأتي المحاكمة بعد اعتقال دام ستة أشهر منذ يوليو الماضي، حين ألقت السلطات الأمنية القبض على هلالية، فور وصوله إلى ولاية كسلا قادمًا من قرية الهلالية بولاية الجزيرة، حيث كان يرافق والده المريض لتلقي العلاج.
خلفية الاعتقال
أفادت أسرة هلالية أن اعتقاله تم دون تقديم أسباب واضحة، حيث ظل محتجزًا لفترة طويلة دون السماح لأسرته بمعرفة مكان احتجازه أو مقابلته. وبعد أشهر من الاحتجاز، تم السماح لهم بلقائه للمرة الأولى قبل يومين من تحديد موعد محاكمته، التي بدأت اليوم.
ووفقًا لبيان الأسرة، فقد تم القبض على هلالية عقب تفتيش هاتفه الشخصي دون إخطار رسمي أو إبراز إذن قضائي، ما أثار مخاوف الحقوقيين من تزايد استغلال السلطات لنصوص قانونية محددة لتحقيق أغراض سياسية.
تهم سياسية
وفي تعليقه على القضية، أكد الخبير القانوني نصر الدين يوسف دفع الله، أن استخدام المادتين 50 و51 من القانون الجنائي بات شائعًا في الآونة الأخيرة، رغم خطورة العقوبات المرتبطة بهما، التي تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد.
واعتبر في حديثه مع (التغيير) أن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل الماضي أدت إلى تغييرات كبيرة في الجانب العدلي بالسودان، مشيرًا إلى تصاعد استخدام مواد خطيرة في القانون الجنائي، لا سيما تلك الواردة في الباب الخامس.
وأضاف أن هذه النصوص كانت تُستخدم بشكل محدود سابقًا، إلا أنها أصبحت أداة لتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين وممارسة الانتهاكات تحت غطاء الانتماء الإثني أو القبلي .
وأوضح يوسف أن التهم الموجهة لعمر هلالية، بناءً على محتويات هاتفه الشخصي، لا تستند إلى أدلة قانونية واضحة، مشيرًا إلى أن المحاكمة تأتي في سياق سياسي يهدف لتقييد الحريات واستغلال القانون لإسكات الأصوات المعارضة.
وقال: “لا يمكن اعتبار رسائل شخصية أو آراء فردية دليلاً كافيًا لتوجيه اتهامات تقويض النظام الدستوري أو إثارة الحرب ضد الدولة وتابع هذه الممارسات تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان ولا تعكس سيادة القانون أو تطبيق مبادئ العدالة.
وأشار إلى أن المحاكمات التي تجري الآن في ظل هذه الظروف غالبًا ما تكون متسرعة وتفتقر إلى المعايير القانونية المطلوبة. وقال: “هذه المحاكمات أشبه بالمحاكمات الإجازية، حيث لا يمكن أن يُتهم شخص بتقويض النظام الدستوري أو إثارة الحرب ضد الدولة بسبب رسالة في هاتفه الشخصي أو تعليق سياسي، أو مشاركته في لجان المقاومة.”
واختتم حديثه قائلاً: “لا ينبغي أن تبرر ظروف الحرب الحالية الانتهاكات أو الاتهامات الكيدية أو المحاكمات الجائرة”.
الوسومالحزب الشيوعي السوداني حرب السودان محاكمة هلالية
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الحزب الشيوعي السوداني حرب السودان
إقرأ أيضاً:
الدفاع الامريكية: الحرب الجوية ضد “قوات صنعاء” لن تحقق أهدافها المرجوة
الجديد برس|
قال مساعد ديمقراطي في الكونغرس: أن “البنتاغون يدرك أن العمليات العسكرية ضد اليمن ستؤثر على جاهزية “القوات الامريكية” بشكل كبير .
ونقلت شبكة “ديفينس نيوز” عن خبراء في البنتاجون تأكيدهم بأن الحرب الجوية ضد “قوات صنعاء” لن تحقق أهدافها المرجوة”.
وقالت الشبكة الامريكية ان “الحوثيين” خاضوا حروبا مستمرة منذ عقدين، ضد السعودية وحكومة عدن والإمارات، والآن الولايات المتحدة.
ونقلت عن رئيس سياسة البنتاغون في الشرق الأوسط دانييل شابيرو أن حملة ترامب ضد الحوثيين تُمثل استمراريةً عاليةً لاستراتيجية إدارة بايدن، ومن المرجح أن تواجه نفس المشاكل .
أما بِن فريدمان المحلل في مؤسسة أولويات الدفاع فرأى ان “الحرب الجوية ضد الحوثيين لن تحقق أهدافها المرجوة” مؤكداً ان أسهل طريقة لوقف هجمات الحوثيين قد تكون الضغط على إسرائيل للسماح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني.