سلاح جديد من واتساب ضد الأخبار المزيفة.. اكتشاف الصور المزيفة بنقرة واحدة
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
يتيح لك واتساب الآن التعرف على الصور المزيفة بنقرة واحدة! تعرف على كيفية عمل هذه الميزة الجديدة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتأثيرها، والقيود المفروضة عليها في مكافحة المعلومات المضللة.
في العصر الرقمي الحالي، تنتشر المعلومات المضللة كالنار في الهشيم، وغالبًا ما تغذيها الصور المزيفة والمرئيات المضللة.
تأتي هذه الميزة الجديدة في وقت أصبح فيه انتشار المعلومات المضللة، وخاصة من خلال الصور المزيفة، مصدر قلق عالمي. غالبًا ما يتم استغلال منصات مثل واتساب، بقاعدة مستخدميها الضخمة، لنشر معلومات كاذبة. يهدف هذا التحديث إلى تزويد المستخدمين بالقدرة على تقييم صحة الصور التي يتلقونها بشكل نقدي، وتعزيز مجتمع رقمي أكثر اطلاعًا ومسؤولية.
كيف يعمل اكتشاف الصور المزيفة في واتساب
تستفيد الميزة الجديدة في واتساب من خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل الصور والإشارة إلى التناقضات المحتملة. وفيما يلي تفصيل للعملية:
التنشيط بنقرة واحدة: عندما يتلقى المستخدم صورة تبدو مشبوهة، يمكنه ببساطة الضغط لفترة طويلة على الصورة للوصول إلى قائمة. تتضمن هذه القائمة خيارًا جديدًا "التحقق من صحة الصورة" أو تسمية مماثلة.
التحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي: عند النقر فوق هذا الخيار، تنطلق خوارزميات الذكاء الاصطناعي في واتساب إلى العمل. تفحص هذه الخوارزميات جوانب مختلفة من الصورة، بما في ذلك:
البيانات الوصفية: يفحص الذكاء الاصطناعي البيانات الوصفية للصورة، والتي تحتوي على معلومات حول متى وأين تم التقاط الصورة، والجهاز المستخدم، وأي تعديلات تم إجراؤها. يمكن أن تكون التناقضات في هذه البيانات بمثابة علامة حمراء.
التحليل على مستوى البكسل: يتعمق الذكاء الاصطناعي في الصورة على مستوى البكسل، بحثًا عن علامات التلاعب مثل الحواف غير الطبيعية أو الاستنساخ أو الوصل.
البحث العكسي عن الصور: يقوم الذكاء الاصطناعي بإجراء بحث عكسي عن الصور لمعرفة ما إذا كانت الصورة نفسها أو إصدارات مماثلة موجودة على الإنترنت. يساعد هذا في تحديد ما إذا كانت الصورة قد تم إخراجها من سياقها أو تغييرها.
النتائج وإجراءات المستخدم: بناءً على تحليله، يوفر الذكاء الاصطناعي للمستخدم درجة ثقة فيما يتعلق بمصداقية الصورة. قد يشير ذلك إلى أن الصورة من المحتمل أن تكون أصلية أو تم التلاعب بها أو تتطلب مزيدًا من التحقيق. يمكن للمستخدمين بعد ذلك أن يقرروا ما إذا كانوا سيثقون في الصورة أو يبحثون عن معلومات إضافية أو يبلغون عنها على أنها مضللة محتملة.
تجربتي مع الميزة
لقد واجهت مؤخرًا صورة مشكوك فيها متداولة في دردشة جماعية عائلية. أظهرت معلمًا محليًا يُفترض أنه ضربته صاعقة. بدافع من الفضول، قررت اختبار ميزة WhatsApp الجديدة. بضغطة طويلة بسيطة ونقرة، بدأ الذكاء الاصطناعي العمل. في غضون ثوانٍ، أعاد نتيجة تشير إلى أن الصورة ربما تم التلاعب بها. أكد بحث عكسي سريع عن الصور ذلك، وكشف أن الصورة الأصلية كانت قديمة سنوات وأن ضربة البرق تمت إضافتها رقميًا. بفضل هذه الميزة، تمكنت من منع انتشار المعلومات المضللة داخل دائرتي الخاصة.
تأثير أداة التحقق من الصور في واتساب
هذه الميزة البسيطة على ما يبدو لديها القدرة على إحداث تأثير كبير في مكافحة الأخبار المزيفة. وإليك الطريقة:
تمكين المستخدمين: من خلال وضع قوة الذكاء الاصطناعي في أيدي المستخدمين العاديين، يمكّن واتساب الأفراد من أن يصبحوا مستهلكين ناقدين للمعلومات. وهذا يعزز معرفة وسائل الإعلام ويقلل من الاعتماد على مدققي الحقائق الخارجيين.
كبح المعلومات المضللة: إن القدرة على تحديد الصور المزيفة بسهولة يمكن أن تحد بشكل كبير من انتشار المعلومات المضللة، وخاصة أثناء الأحداث الحرجة مثل الانتخابات أو أزمات الصحة العامة.
تعزيز المشاركة المسؤولة: إن معرفة إمكانية التحقق من الصور بسهولة يشجع المستخدمين على توخي المزيد من الحذر بشأن ما يشاركونه، مما يعزز بيئة أكثر مسؤولية وجدارة بالثقة على الإنترنت.
القيود والتحديات
في حين أن الميزة الجديدة التي تقدمها واتس آب تشكل خطوة كبيرة إلى الأمام، فمن المهم أن ندرك حدودها:
ليست مضمونة: خوارزميات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من تطورها، ليست مثالية. هناك دائمًا احتمال أن تتسلل صورة تم التلاعب بها بذكاء من بين الشقوق.
الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا: يجب على المستخدمين تجنب الاعتماد المفرط على الأداة والاستمرار في ممارسة التفكير النقدي. تظل المراجع المتبادلة للمعلومات والاعتماد على المصادر الموثوقة أمرًا بالغ الأهمية.
إمكانية إساءة الاستخدام: هناك خطر إساءة استخدام الميزة لتشويه سمعة الصور الحقيقية أو مضايقة الأفراد.
مستقبل مكافحة الأخبار المزيفة على واتس آب
أداة التحقق من الصور في واتس آب ليست سوى البداية. من المرجح أن تستمر المنصة في الاستثمار في الحلول التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لمكافحة المعلومات المضللة. يمكننا توقع المزيد من التحسينات، مثل:
التحقق من الفيديو: توسيع التكنولوجيا للتحقق من صحة مقاطع الفيديو، والتي يتم استخدامها بشكل متزايد د- نشر المعلومات المضللة.
الكشف في الوقت الفعلي: دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي للكشف عن الصور المزيفة المحتملة والإبلاغ عنها أثناء مشاركتها، ومنع انتشارها على نطاق واسع.
التعاون مع مدققي الحقائق: الشراكة مع منظمات التحقق من الحقائق المستقلة لتزويد المستخدمين بمعلومات أكثر شمولاً وموثوقية حول الصور المتنازع عليها.
تُعد ميزة التحقق من الصور الجديدة في واتساب سلاحًا قويًا في مكافحة الأخبار المزيفة. من خلال تمكين المستخدمين من تحديد الصور التي تم التلاعب بها بنقرة واحدة، تعمل واتساب على تعزيز مجتمع رقمي أكثر اطلاعًا ومسؤولية. وفي حين لا تزال التحديات قائمة، تمثل هذه الأداة المبتكرة خطوة مهمة نحو خلق بيئة أكثر جدارة بالثقة عبر الإنترنت.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خوارزمیات الذکاء الاصطناعی المعلومات المضللة الأخبار المزیفة التحقق من الصور المیزة الجدیدة تم التلاعب بها الصور المزیفة بنقرة واحدة هذه المیزة فی واتساب عن الصور
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.
يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".
قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".
تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".
أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.
وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.
ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".
ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".
- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.
غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.
وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.
لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.
وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.
وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.
وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.
وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي
وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".
ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.
وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.
لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.
ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.
ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".
لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".