الحوثيون: نفذنا 13 عملية عسكرية ضد إسرائيل خلال 10 أيام
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) اليوم الأحد أن قواتها نفذت 13 عملية عسكرية ضد إسرائيل خلال الأيام العشرة الأخيرة في إطار جهودها العسكرية لإسناد غزة، كما تقول الجماعة.
وسرد الناطق باسم وزارة الدفاع في حكومة الحوثيين في تقرير سلسلة العمليات التي استهدف معظمها منطقة تل أبيب وسط إسرائيل بصواريخ باليستية فرط صوتية منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري حتى أمس السبت.
واستهدف الحوثيون أمس السبت قاعدة نيفاتيم الجوية في منطقة النقب جنوبي إسرائيل بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع "فلسطين 2"، و"حقق هدفه بنجاح"، وفق التقرير.
وأعلن الحوثيون أول أمس الجمعة أنهم استهدفوا مطار بن غوريون قرب تل أبيب بصاروخ فرط صوتي، وذلك غداة الغارات الإسرائيلية على صنعاء والحديدة، وتوعدوا بتوسيع بنك الأهداف في إسرائيل والرد على التصعيد بمثله.
والخميس الماضي، شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية على اليمن شملت مطار صنعاء الدولي (شمال) وميناء الحديدة (غرب)، فضلا عن منشآت خدمية أخرى، بينها محطتا كهرباء حزيز في صنعاء ورأس كثيب بالحديدة، مما أسفر عن 6 قتلى و40 مصابا.
وفي بيان عبر التلفزيون قال الناطق العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع "نمتلك القدرات لتوسيع بنك الأهداف في فلسطين المحتلة ليشمل المزيد من المنشآت الحيوية التابعة للعدو"، وذلك في معرض الرد على سلسلة الغارات التي شنتها طائرات الجيش الإسرائيلي على الأرض اليمنية.
إعلان عدم القدرة على الردعوتشير صحف إسرائيلية عدة إلى أن تل أبيب تجد صعوبة في تحديد سياسة تؤدي إلى وقف الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضدها بالصواريخ الباليستية والمسيّرات رغم هجمات مضادة شنتها ضدهم.
ويشير المحلل العسكري في موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي رون بن يشاي إلى أن "الحوثيين لا يُردعون رغم الأضرار الاقتصادية" نتيجة الهجمات الإسرائيلية.
وتتسبب هذه الهجمات -خاصة تلك التي تشن في ساعات الليل- بإرباك واسع لملايين الإسرائيليين الذين يضطرون للهرولة إلى الملاجئ و"الغرف الآمنة".
الناطق العسكري باسم جماعة أنصار الله يحيى سريع: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة أمريكية من نوع إم كيو 9 في أجواء البيضاء انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني، وعملياتنا ستستمر حتى وقف العدوان على #غزة ورفع الحصار عنها#حرب_غزة #الأخبار pic.twitter.com/OVyYX6Jt6B
— قناة الجزيرة (@AJArabic) December 28, 2024
وقال المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية يوسي يهوشع "لم تؤدِ الضربات الجوية في اليمن إلا إلى تشجيع الحوثيين على مواصلة الهجوم".
وأضاف يهوشع "أدى الجمع بين الصواريخ والطائرات المسيرة في هذه الجبهة (اليمن) إلى خلق واقع يتجلى في تفعيل أجهزة الإنذار ليلا ونهارا".
وتضامنا مع غزة باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 استهداف سفن شحن مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات، إضافة إلى شن هجمات على أهداف داخل إسرائيل.
وربطت جماعة الحوثي استمرار عملياتها العسكرية بـ"وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها"، كما تصرح الجماعة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت الإبادة الإسرائيلية في غزة عن أكثر من 154 ألف شهيد وجريح -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
الشلفي يورد عدة مؤشرات على فشل واشنطن في تحقيق أهدافها ضد الحوثيين بعد 3 أسابيع من القصف
أورد الكاتب الصحفي أحمد الشلفي، عدة مؤشرات على فشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها ضد جماعة الحوثي في اليمن وذلك بعد ثلاثة أسابيع من بدء القصف الأمريكي.
وقال الشلفي وهو محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة -في مقال له نشره عبر صفحته في فيسبوك- إنه رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الضربات الأمريكية المكثفة ضد مواقع جماعة الحوثي في اليمن، يبدو أن نتائج هذه الحملة العسكرية لا تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف المعلنة.
واضاف "هناك عدة مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح في شل قدرات الجماعة أو كبح أنشطتها"، وأول هذه المؤشرات بحسب الشلفي أن مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت لوسائل إعلام أمريكية أن جماعة الحوثي لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تمكّنها من تنفيذ هجمات على السفن في البحر الأحمر، واستهداف المصالح الأمريكية، بل وحتى استهداف إسرائيل.
ويرى أن هذا الإقرار بقدرة الجماعة على مواصلة الهجمات يكشف أن الضربات الجوية، رغم كثافتها، لم تحقق تأثيراً حاسماً في شل البنية العسكرية للحوثيين.
"المؤشر الثاني وفقاً لتقارير أمريكية، فقد بلغت تكلفة الحملة الجوية الأمريكية على اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نحو مليار دولار. يضيف الشلفي "برغم هذه الكلفة الضخمة، لم تُعلن واشنطن عن تحقيق إصابات استراتيجية نوعية، كما لم تكشف عن طبيعة الأهداف التي تم قصفها، وهو ما يعزز الشكوك حول فاعلية هذه الحملة".
وطبقا للكاتب فإن الولايات المتحدة لم تعلن حتى الآن عن مقتل أي قيادي بارز من الصفين الأول أو الثاني في جماعة الحوثي، ما يطرح تساؤلات حول دقة المعلومات الاستخبارية التي استندت إليها الضربات، ومدى جدوى التركيز على أهداف غير حاسمة.
وقال "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد في أكثر من تصريح على “نجاح الهجمات”، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس هذا التفاؤل. فالهجمات لم توقف الهجمات الحوثية، ولم تُحدِث تحولاً ملموساً في المعادلة العسكرية على الأرض، ما يجعل هذه التصريحات أقرب إلى الخطاب الدعائي منها إلى التقييم الواقعي".
واستدرك الشلفي "نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة جوية لاستهداف لما قيل إنه اجتماع لقيادات حوثية، اتضح لاحقاً – وفقاً لمصادر يمنية – أنه اجتماع قبلي محلي لا علاقة له بالجماعة. هذه الحادثة، التي نالت تفاعلاً واسعاً، تكشف عن خلل استخباراتي أميركي قد يفسر محدودية الإنجازات على الأرض".
وزاد "كلما أعلنت الولايات المتحدة أن ضرباتها الجوية “حققت نجاحاً”، جاء الرد الحوثي سريعاً ومباشراً، من خلال تكثيف الهجمات على السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر، أو عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. بل إن جماعة الحوثي ذهبت أبعد من ذلك بتهديدها بمواصلة التصعيد، ما يكشف بوضوح أن الحملة لم تُفقدها القدرة أو الإرادة على الفعل، بل على العكس، يبدو أنها عززت من خطابها التعبوي".
وأردف "استمرت جماعة الحوثي في إسقاط الطائرات الأمريكية بدون طيار، مما يشير إلى امتلاكها لقدرات دفاع جوي فعّالة، ويعكس تحديًا للعمليات الجوية الأمريكية في المنطقة".
وخلص الكاتب الشلفي في مقاله إلى القول إن "مجمل المؤشرات تقود إلى نتيجة واضحة: الحملة الأمريكية على الحوثيين، حتى الآن، لم تحقق أهدافها المعلنة. فالجماعة لا تزال تمتلك القدرة على تهديد الملاحة الدولية، ولم تُصب قياداتها بأذى، فيما تتكبد واشنطن تكلفة باهظة بلا إنجاز نوعي".
وأكد أن هذا الواقع يفرض على صناع القرار في واشنطن إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية، أو المخاطرة بالانزلاق نحو استنزاف طويل وغير محسوب النتائج.